مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   روحانيات (http://www.rwwwr.com/vb/f5.html)
-   -   منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة (http://www.rwwwr.com/vb/t6608.html)

محمد 29-07-2007 11:17 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
محب أكاي


جهد رائع


بارك الله في فيك و أعانك على الصالحات

جزاك الله كل الخير

دمتَ في رضا الله و غفرانه

محب أكاي 17-08-2007 10:28 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
الأخت الفاضلة / تقى المرسي

أشكرك على المشاركة


وأسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا

محب أكاي 17-08-2007 10:36 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
التوكل


عـباد الله
إن التوكل على الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات إذ به يتحقق معنى الإيمان حتى قيل لا إيمان لمن لا توكل له قال الله تعالى : ( وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) التوكل صِدْق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار. التوكل إيمان بالغيب وتصديق بموعود الله بعد استنفاد الوسائل المشروعة في عالم الشهادة واستكمالها، ما كان التوكل تواكلاً ولا اتكالية ولا تضييعًا للسنن ولا إهمالاً للأسباب
والتوكل مقام جليل القدر عظيم الأثر جعله الله سبباً لنيل محبته قال تعالى (إن الله يحب المتوكلين) وهو من سمات المؤمنين الصادقين قال تعالى( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم ءآيته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون) ومما يدل على فضل التوكل وعلو منزلته أن الله أمر به في أكمل الأحوال والعبادات :
فأمر به في مقام العبادة فقال: ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ )، وأمر به في مقام الدعوة فقال: ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )وورد ذكره في مقام الحكم والقضاء، قال عز وجل: ( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
وورد ذكره في مقام الجهاد وقتال الأعداء، قال الله عز وجل: ( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
وقال تعالى: ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) فالتوكل على الله باق حتى ولو وضعت الحرب أوزارها، وحتى لو خَنَع العدو وخضعوا وضعفوا وطلبوا السلم. وفي قصة موسى عليه السلام عندما قال المتخاذلون: ( يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ).
وجاء الأمر بالتوكل في مقام المشورة، قال تعالى: ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ ) وجاء الأمر بالتوكل في مقام طلب الرزق، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ).وجاء الأمر بالتوكل في معرض ذكر العهود والمواثيق، كما أخبر سبحانه عن يعقوب عليه السلام وبنيه : ( قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِي مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ وَقَالَ يَا بَنِي لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُو نَ ).وجاء ذكر التوكل في مقام الهجرة في سبيل الله، قال تعالى: ( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّه ُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) وجاء ذكر التوكل في مجال إبرام العقود، قال تعالى عن موسى عليه السلام واتفاقه مع الرجل الصالح: ( قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ )
عباد الله
للتوكل درجات :1 - الأولى: معرفة الرب وصفاته من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الأمور إلى علمه وصدورها عن مشيئته 2 - الثانية : إثبات الأسباب ورعايتها والأخذ بها.3 - الثالثة: رسوخ القلب في مقام التوحيد.4 - الرابعة: اعتماد القلب على الله واستناده إليه وسكونه إليه بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الأسباب ولا سكون إليها 5 - الخامسة: حسن الظن بالله عز وجل. وطمأنينته بالله والثقة بتدبيره.6 - السادسة : استسلام القلب لله 7 - السابعة : التفويض: هو إلقاء العبدِ أمورَه كلها إلى الله ، وإنزالها به طلباً واختياراً ، لا كرهاً واضطراراً. والتفويض هو روح التوكل ولبّه وحقيقته.8 - الثامنة: الرضا





.

محب أكاي 17-08-2007 10:38 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
الخطبة الثانية


عباد الله
إن التوكل عبادة قلبية من أجلِّ العبادات، وقربة من أعظم القربات،، لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة والرضا بالله تعالى.قال الله تعالى في جزاء المتوكلين: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) وقال تعالى : (وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )
وبالتوكل يحصل المطلوب للإنسان بأدنى الأسباب وأيسر السبل، ولهذا جاء في حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن الرسول : ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً)).كما أن التوكل الحقيقي الصادق يفتح أمام صاحبه طريقا إلى الجنة بغير حساب ، فعن ابن عباس  أن رسول الله  قال : (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ ‏ ‏الرُّهَيْطُ ‏ ‏وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَقِيلَ لِي هَذَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَوْمُهُ
وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ‏ ‏فَخَاضَ ‏ ‏النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ مَا الَّذِي ‏ ‏تَخُوضُونَ ‏ ‏فِيهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا ‏يَسْتَرْقُونَ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يَتَطَيَّرُونَ ‏ ‏وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
عباد الله
إن تحقيق التوكل لا ينافي السعي والأخذ بالأسباب البتة. إن السعي في الأسباب بالجوارح طاعة لله، والتوكل على الله بالغيب إيمانٌ بالله.إن المتوكلين في كتاب الله هم العاملون: ( نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِل ِينَ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )وإمام المتوكلين نبينا محمد  ، وسيرته جلية محفوظة؛ فقد اختفى في الغار عن الكفار، وظاهَرَ في بعض غزواته بين درعين، وتعاطى الدواء، وقال: (من يحرسنا الليلة) ، وأمر بغلق الباب وإطفاء النار عند المبيت، وقال سبحانه لنبيه لوط عليه السلام: ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مّنَ ٱلَّيْلِ ). وأوحى إلى نبيه موسى: (أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ ) ونادى أهل الإيمان : ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ )
عباد الله
من الأمور التي تنافي أصل التوكل: 1- التعلق بسبب لا تأثير له كا لأموات والغائبين والطواغيت فيما لا يقدر عليه إلا الله 2- اعتقاد أن السبب سواء المشروع أو المحرم فاعل بنفسه دون الله فذلك شرك أكبر
إن العبد المؤمن ليجمع بين فعل الأسباب والاعتصام بالتوكل، فلا يجعل عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً. إن تعسر عليه شيء فبتقدير الله وإن تيسر له شيء فبتيسير الله. . قال بعض العلماء: "الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد. ومحو الأسباب نقص فى العقل. والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع.




.

محب أكاي 17-08-2007 10:51 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
خطرالسحر


عباد الله
يشكو كثير من الناس داء كثر انتشاره واتسع شره ، فشا بين الرجال والنساء ، والفقراء والأغنياء ، والمرضى والأصحاء ، إنه داءٌ خطير وشرّ مستطير، له حقيقة خفيّةٌ وضرَرٌ محقَّق، يهدِم الدينَ، ويتلِف الجسدَ، ويُـخرب البيوتَ، ويُـقطَع الأرحام، ويورد النار سماه الله كفرًا، وحذَّر منه في القرآنِ الكريم، ولم يجعل لصاحبه في الآخرةِ نصيبًا ولا حظًّا.
إنه السحر قرين الكفر: تلكم العزائم والرقى الشركية والعقد والطلاسم التي تؤثر في القلوب والأبدان بإذن الله تعالى قال الله تعالى : (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلَىكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ )
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى : ( السحر يدخل في الشرك من جهتين : من جهة ما فيه من استخدام الشياطين والتعلق بهم والتقرب إليهم بما يحبون ، ومن جهة ما فيه من دعوى علم الغيب )اهـ وكلما كان الساحر أشد كفرا كان الشيطان أكثر طاعة وأسرع في تنفيذ أمره ، وعلى هذا فالسحر يمثل طعنة في صميم العقيدة وشرخا في صرح التوحيد الشامخ ، ولذا فهو من نواقض الإسلام الكبرى قال الله تعالى : (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ ) وقال تعالى : (وَيَتَعَلَّمُو نَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ) وقال تعالى : (وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) وعن أبي هريرة  قال قال رسول الله  : (‏مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ ) أخرجه النسائي وعن ابن عباس  أن رسول الله  قال : (((ليس منَّا من تَطيَّر أو تُطيِّرَ له، أو تَكهنَ أو تُكُهِّن له، أو سَحر أو سُحِرَ له،) رواه الطبراني بسند حسن
وعد المصطفى  السحر من السبع الموبقات : أي المهلكات كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة  عن النبي  قال : ( ‏اجْتَنِبُوا السَّبْعَ ‏ ‏ الْمُوبِقَاتِ )‏ ‏قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : (الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ )
عباد الله السحر له حقيقة تضر المسحور بإذن الله تعالى كما هو قول أهل السنة، ولذلك أمر الله بالاستعاذة منه قال النووي : ( والصحيح أن السحر له حقيقة وبه قطع الجمهور وعليه عامة العلماء ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة ) .اهـ. ومن السحر ماهو تخييل قال الله تعالى عن موسى عليه السلام : (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى )
وحد الساحر: القتل على الصحيح من قولي أهل العلم حتى وإن أظهر التوبة ، لأن الصحابة  لم يستتيبوا السحرة الذين قُتلوا، ولأن الغالب على الساحر الكذب فلا يصدق في توبته، فإن كان صادقاً في نيته وقصده نفعته التوبة عند الله عز جل ولكن لا تدفع عنه حد القتل .
قال الإمام أحمد: "صح قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي  " و عن عمر  أنه كتب: (أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال بجالة بن عبدة: فقتلنا ثلاث سواحر) وصح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها. وقتل الساحر لحماية الناس من ضرره وشره ولاقتلاع جذور الشرك بالله تعالى من المجتمع المسلم وللحفاظ على صفاء عقائد المسلمين وعقولهم وأموالهم . عباد الله لانتشار السحر أسباب منها :
1- ضعف الإيمان في النفوس: إذ أن الإيمان وقاية عظمى قال الله تعالى : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَنُهُ عَلَىٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ)
2- الجهل بأحكام الشريعة وما جاء فيها من الزواجر عن الذهاب إلى هؤلاء السحرة والعرافين وما ورد في ذلك من ضرر على المعتقد والدين وهل يذهب إليهم من عرف وقدر قول المصطفى  ‏مَنْ أَتَى ‏ ‏ عَرَّافًا ‏ ‏فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ‏ ) وقول النبي  : (‏ مَنْ أَتَى ‏ ‏ كَاهِنًا ‏ ‏أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى ‏مُحَمَّدٍ‏ ) وقول النبي  : ( ‏لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ وَلَا قَاطِعُ ‏ ‏رَحِمٍ ) ‏
3- أن بعض بيوت المسلمين أصبحت مرتعا للشياطين بسبب قلة ذكر الله تعالى فيها وفي مقابل ذلك تجد هذه البيوت مليئة بالمنكرات قال الله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً ) وفي الحديث: (‏ ‏لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ )
4- ضعف تعاون الناس في الإبلاغ عن السحرة والمشعوذين مما أدى إلى قلة تنفيذ حكم الله في السحرة فانتشروا وراج دجلهم قال الله تعالى: ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )
5- استمرار المرض وقلة الصبر قال الله تعالى : ( إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) وقال رسول الله  : ((عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلكَ لأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )).
6- الدعاية الكاذبة : فقد يكتب الله الشفاء لمريض في وقت ما فيتوافق ذلك مع ذهابه لأولئك السحرة فيظن ذلك المسكين أن الشفاء كان بسبب الذهاب إليهم فيطير بالخبر وينشر في الآفاق الدعوة للذهاب إليهم قال رسول الله  : ( وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ‏)
7- بعض وسائل الإعلام وبعض القنوات الفضائية التي تجعل من برامجها ما تبث من خلالها أعمال السحرة والمشعوذين والدجالين



.


الساعة الآن 01:34 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w