![]() |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة بسم الله الرحمن الرحيم الأمن والإيمان عباد الله إنَّ الأمّة اليومَ تنشُد الأمنَ بشتّى صُوَرِه وكافّة أشكاله في شتّى مناحي حياتها، ويتطلَّع أبناؤُها للاستِقرار والرخاء، ويسعَى قادتها وعلماؤُها إلى تحقيقِ ذلك، ولن تجِدَ الأمّة إلى ذلك سبيلاً ولن يتحقَّق لها أمنٌ لا خوفَ فيه واستقرارٌ لا زَعزعةَ معه إلاّ بأن تحقِّق الإيمان بالله وحدَه اعتقادًا وعملاً، إيمانٌ يدفعها إلى رضوانِ الله جل وعلا والاقتِداء برسول الله ، إيمانٌ يحدوها لِتطبيقِ القرآن وسنّةِ سيِّد ولدِ عدنان في كلِّ شأن، فربُّنا جل وعلا يقول: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:81، 82]، والظلم هنا هوَ الشّرك بمختلف أنواعه، ويقول ربُّنا جلّ وعلا: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش:3، 4]. يقول المفسِّرون: من استجاب لهذا الأمرِ فأفردَ الله بالعبادةِ وحدَه لا شريكَ له وحقَّق الطواعيةَ الكامِلة له سبحانه جمع الله له بين أمنِ الدنيا والآخرة، ومن عصاه سلَبَهما مِنه كما قال جلّ وعلا: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [النحل:112]. إنَّ الأمّةَ مطالبةٌ بالإيمان الذي يصرِف القلوبَ إلى الله وحدَه حتى لا تلتَفِت إلاّ إليه ولا ترجو إلا إيّاه ولا تدعو سِواه؛ حتى تكونَ الأمة بلسانِ حالها وواقعِ حياتها تطبيقًا كاملاً لقوله جل وعلا: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162، 163]. عباد الله إنَّ الأمّةَ الإسلاميّة اليومَ تعيش في أحلَكِ الظّروف وتمرُّ بأقسى الأحوال، تعانِي المكارِهَ وتحيط بها الشدائدُ؛ ولهذا فقد وجَب على الحكّامِ والمحكومين علَى الأفرادِ والمجتمعات أن يدرِكوا أنّه لا ملجَأَ لهم مِنَ الله إلاّ إليه، وأن تدرِكَ الأمّةُ جميعًا حقَّ الإدراكِ أنَّ ما تعانيهِ إنما هو بسَبَبِ ما فرَّطَت في جنبِ الله، فربُّها جلّ وعلا يقول: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30]، وخالِقُها جلّ وعلا يقول: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران:165]، وبارِئُها جلّ وعلا يقول: فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63]. قال المفسِّرون: والفِتنَةُ هي المحنَة في الدنيا، والعَذاب هو العذاب في الآخرة، وقال آخرون: الفِتنة ما يقَع في قلوبِ مَن خالف أمر الله ورسوله من كفرٍ أو نفاقٍ أو بِدعة، والعذاب الأليم هو ما يقَع في الدنيا، والكلُّ في هذا المعنى سواء. ومِن هنا فلا بدَّ أن يتيقَّن المسلِمون أنّه لا حفظَ مِن أسباب الشّرّ ولا وقايةَ مِنَ الوقوع في المصائب وشرِّ الأشرار وكيدِ الفجّار إلاّ بالرجوع إلى الله جلّ وعلا والعمَل الصحيح بالإسلامِ النقيِّ والسَّير على منهج النبيّ عليه أفضل الصلاةِ وأتمّ التسليم، فربُّنا جلّ وعلا يقول: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج:38]، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:3]، أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ [الزمر:36]، ورسولنا يقول في الوصيّة الجامِعَة: ((احفَظِ الله يحفَظك، احفَظِ الله تجِده تجاهك)) الحديث[1]. عباد الله لن يتحقَّق فَلاح وفوزٌ وأمنٍ مِن كلِّ شرّ إلا بتحقيق طاعة الله وطاعةِ رسوله والالتزام بتقوَى الرّبّ جلّ وعلا في كلّ حال وفي كلّ شأن، فربُّنا جلّ وعلا يقول: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون:1]، ويقول عزّ شأنه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]، ويقول تبارك وتَعالى: وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ [النور:52]. عباد الله لا خروجَ للأمة من الغُموم ولا مخرَجَ لها من الهموم ولا مخلَصَ لها من الكروبِ إلاّ بالاستجابةِ لحقائقِ الإيمان وأوامِرِ القرآن وتَطبيقِ شريعةِ الرحمن والعَمَل بسنّة سيّد ولَد عدنان، ففي كتاب الرحمن: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [الأنبياء:88]، ومِن كلام الله جلّ وعلا أيضًا: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2، 3]، ومن كلامِه عزّ وجلّ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]. عباد الله إنَّ آيةً في كتاب الله يجِب أن توقِفَنا كثيرًا، وأن نستَلهِمَ منها مضامين إصلاحِ واقِعِنا وأسبابِ استقامَة اعوِجاجِنا، يجب أن تكونَ هذه الآيةُ وما فيها من معاني وثيقةً متجَذِّرة في قلوبِ العباد مطبَّقَةً في واقعِ البِلاد، لا فَرقَ في ذلك بين شَأنٍ وشَأن، وهي قولُه جلّ وعلا: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:123، 124]. عباد الله لا عِزَّةَ في الدّنيا والآخرةِ إلاّ مِنَ الله وبالله، ولا عصمةَ إلاّ مِنه عزّ وجلّ وبه، ولا نصرَ إلاّ منه، وتلكم المعاني لا تَتَحقَّق إلا بلزومِ الطاعة الحقيقيَّة لله ولرسولِه والاستقامةِ على نهج القرآنِ وسنَّةِ سيّد الأنامِ عليه أفضلُ الصلاة والسلام، فربُّنا جلّ وعلا يقول: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا [فاطر:10]، ويقول: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج:78]، ويقول: وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:40]، ويقول: وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ [المائدة:56]. قال ابن كثير رحمَه الله: "فكلُّ مَن رَضِي بولايةِ الله ورَسولِه والمؤمِنين فهو مفلحٌ في الدنيا والآخرة منصورٌ فيهما"[2]. . |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الخطبة الثانية عباد الله تمسَّكوا في كلِّ وقتٍ وحين بوصيَّة خالقِكم جلّ وعلا: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131]. وعدٌ مِنَ الله لا يُخلَف ، إنّه وعدٌ مِنَ الله مشروط وعهدٌ مَربوط بعهود، إنه بِشارة للأمّة في كلِّ زمان ومكانٍ، متى وفَّتِ الأمّة بشروطه نَعِمت وفازت، وهذا العَهدُ هو ما تضَمَّنه قولُ ربِّنا جل وعلا: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن َّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنّ َ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنّ َهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ [النور:55]. إن من يلقي النظر إلى غزوة أُحد وإلى السبب الرئيس للهزيمة لوجد أنه يكمن في المعصية، وإن تعجبوا ـ عباد الله ـ فعجبٌ أمر هذه المعصية في أُحد، إنها لم تكن في فشوِّ شرك بينهم ، ولم تكن في إقصاء شريعة وتحكيم قوانين خارجة عنها، ولا في فساد نساء أو انحراف شباب، بل إنهم خرجوا إلى أُحد ومعهم إيمانهم بالله وحبهم لرسوله ودفاعهم عن الحق وطلبهم رفعة الدين ونصرته ، ولكن يَبْلو الله المؤمنين في أحد، فينزل الرماة عن الجبل خلافا لما أمرهم به رسول الله حيث خاف بعضهم فوات حظه من الغنائم، ثم كانت الكارثة، هزيمة موجعة، فاجعة مهولة، وأثابهم الله غماً بغم، وكُسرت رباعية الرسول ، وشُج رأسه، وقتل سبعون شهيداً. فالله أكبر ما أعظم أثر المعصية على واقع المسلمين حتى في أحلك الظروف، تلك هي معصيتهم فما هي معاصينا إذا؟ يقول الرسول : ((إذا تبايعتم بالعِينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذلاً، لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم)) رواه أحمد وغيره[1]. إن شؤم المعصية، يعمُّ مهما قلَّ حجمه، أو ضعف الاكتراث به، يمحق البركة، ويفسد العمل. فإلى تحقيقِ شروطِ هذا العَهدِ ـ أيّتها الأمّة ـ بادروا، وفي واقِعِكم وجميع مناحي حياتِكم التزموا؛ يتحقَّق لكم هذا الوعدُ، ويحصُل لكم هذا العهد، فتفلِحوا أبدًا، وتَسعَدوا سَرمدًا، ولا يهلكُ على اللهِ إلا هالك. . . |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة بسم الله الرحمن الرحيم التحذير من البدع عباد الله إنَّ الله تعَالى بعَث رسولَه محمّدًا على حينِ فَترةٍ من الرسل حين استَحكمَت الضلالة واشتدَّت الظلمة، وتاه الخلق في جاهليّةٍ جهلاء وسُبُل عمياء، لا تعرِف من الحق رسمًا ولا نصيبا ولا قَسمًا، فكانت رسالة النبيِّ التي أخرج الله بها الناس من داعيةِ أهوائهم وتقليدِ آبائهم قال الله تعالى: ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ). وحين قام النبيُّ في الناس بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا فسرعانَ ما عارض الأشقياء معروفَه بالنُّكر وقابلوا دعوتَه بالكفر، لكنّ الله تعالى أعلى كلمتَه وأظهر دينه، فقام رسول الله بما أوجَبَ ربّه، وهدى الله به إلى الحقّ، وأنقَذ به كثيرًا من الخلق، ولم يمتِ النبي حتى بلّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمّةَ وأكمل الدّينَ وتركنا على المحجّة البيضاء، ليلُها كنهارها، وخاف على النّاس أن يعودوا لداعيَةِ أهوائهم ويتركوا اتِّباعَه، أو يقلِّدوا غيرَهم ويترُكُوا سنّتَه ؛ لذا فقد أنذر وحذَّر وأخبر بظهور الفِتَن واندِراسِ السنَن وفشوِّ البدع، وحذَّر من أهل الأهواءِ الذين تشعَّبوا وتفرَّقوا بعد عصرِ النبوة. ولم تَمضِ السّنون حتى ظهَرَ أهل الأهواء، وتشعَّبتِ الفرق، وتنكَّب بعضُ الخلق طريقَ السنة، وتاهوا في ضلالات الطّرُق، وهذا كلّه راجعٌ إلى ترك السنّة والجهل وتغليب الهوى وتحكيمِ العقل وتقليد الآباءِ وردِّ الحق لأجلِ الأشياخ والمتبوعين، وهذه رباعيّةُ البدع وعِدائيّة السّنن: الهوى وتحكيم العقل والتقليد والجهل. فالبدعة قد تكون بإحداث عبادة ليس لها أصل في الشرع و البدعة أعظم ذنبًا وأشد جرمًا من المعصية نفسها، فإن من شرب الخمر أو زنى يوشك أن يتوب ويعلم في قرارة نفسه أنه مذنب عاصي يسأل الله أن يهديه ويرده إليه، بينما صاحب البدعة لا يرى نفسه على منكر، بل يرى نفسه على صواب، بل ويتقرب بهذا العمل لله رب العالمين. لذا توافَرَتِ الأدلة من الكتاب والسنة وأقوالِ الصحابةِ والتابعين والأئمّة المهديِّين وتضافرت على الحثِّ على لزوم السنّة واتّباع هدي النبي واجتناب البدَع والمحدثات، وقد حفل القرآن العظيم بآياتِ الاتِّباع والطاعة وأنَّ اتِّباع النبيِّ هو علامة المحبّة الحقّة قال الله تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ )، وقال تعالى : ( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) ، وقال تعالى : ( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) . ولَيسَ بعد النبيِّ إلاّ اتباعُ الهوى، قال الله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ ). وأهلُ الأهواء همُ المعرِضون عن السنَن، قال الله تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ). وهكذا هُم أهلُ البدع؛ ضيقٌ وضنك وحَرج، فلا انشراحَ في الصّدر ولا طُمأنينة؛ لأنَّ الهُدى لا يكون إلاّ في الاتِّباع، قال الله تعالى : ( فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ). بل إنَّ الاتّباعَ ولزوم السنة هو مقتضَى شهادة أن محمدًا رسول الله، وهو طاعتُه فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتنابُ ما نهى عنه وزجَر وأن لا يُعبدَ الله إلاّ بما شرَع، فلا يجوز أن نتقرّبَ إلى الله بدينٍ أو عبادة لم يشرعها رسولُ الله ، وإلاّ كانت مردودةً موضوعَة، قال الله تعالى : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ )، فلا يجوز اتِّباعُ الأقوال المخالفةِ للسّنة مهما كان قائِلها، وكلٌّ يؤخَذ من قوله ويردّ إلا رسول الله ، كما قال الإمام مالك رحمه الله. وقد قَالَ الإمام الشافعيّ رحمه الله: "أجمَع العلماءُ على أنَّ من استبانت له سنّة رَسول الله لم يَكن له أَن يدَعَها لقولِ أحد"، وقال الإمامُ أحمد رحمه الله: "عَجِبتُ لقوم عرَفوا الإسنادَ وصحّتَه يَذهبون إلى رأيِ سفيانَ والله تعالى يَقولُ: ( فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )، أتَدرِي مَا الفَتنَة؟ الفتنةُ الشّرك، لعلَّه إذا ردَّ بعضَ قوله أن يقع في قلبه شيءٌ من الزيغ فيهلك". عباد الله وكما أنّ الإسلامَ هو الاستسلام لله والانقيادُ له بالطاعة فإنَّ الدليل إذا قامَ والخبر إذا صحَّ عن المعصوم وجَب التسليم به والإذعانُ له، قال الله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا ، ولقَد كانَ النبيّ يقولُ في خطبَتِه: ((إنَّ أحسنَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمّد ، وكلَّ محدثة بِدعة، وكلّ بدعة ضلالة))، وفي الصحيح من حديث العرباض بن ساريةَ أنَّ النبي قال: ((عليكم بسنّتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديّين، عضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثاتِ الأمور، فإنّ كلَّ بدعة ضلالة)). عبادَ الله، السنةُ كلُّها خير، ولزومها هو الفلاحُ والنجاح. السنّة هي الاتباع وترك الابتداع. السنة هي الوقوف على حدودِ الشريعة، فلا يقصِّر فيها ولا يتعدّاها، قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. وفي مسندِ الإمام أحمد بسنَد صحيح أنّ النبيّ قال: ((لكنّي أنام وأصلّي وأصوم وأفطر، فمن اقتدى بي فهو مِنّي، ومن رغب عن سنتي فليس مني)). > |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الخطبة الثانية عباد الله إن مما أحدث بعض الناس في هذا الشهر من المحدثات الاحتفاء بمولد الرسول مشابهة ومتابعة لأهل الكتاب، ولقد حذرنا رسول الله من متابعتهم قال ابن تيمية رحمه الله: مع اختلاف الناس في تاريخ مولده فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع، ولو كان خيرًا محضًا أو راجحًا كان السلف أحق منا بفعله، فإنهم كانوا أشدّ محبة وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كانت محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته ظاهرًا وباطنًا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان " انتهى كلامه رحمه الله. وإنَّ التعبُّدَ بمجرَّدِ ما يَستحسِنه الإنسانُ ويميل إليه من غَير دليلٍ ولا هُدى لهو عينُ اتِّباع الهوى، قال الله تعالى : ( أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ )، وهو على خطَر أن يكونَ مشمولاً بمن قال الله فيهم: ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ) وإنَّ النبي سمى البدَع ضلالة لأنَّ المبتدع يضلّ في الهوى، فيأخذ الأدلةَ المتشابهة مأخَذ الهوى والتشهي، لا مأخذَ الانقياد لأحكامِ الله، فيجعل الهوى والاستحسانَ أوّلَ مطالبه، ويأخذ الأدلّةَ بالتّبَع، فينزّل الأدلة على ما وافق عقلَه وهواه؛ لذا قال الله عز وجل: ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ). وحذّر سبحانه من طريق أهلِ الضلال في الاستدلالِ كما قال سبحانه: ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ) عبادَ الله إنّه لا رأيَ لأحدٍ مع سنّة رسولِ الله ، وفي الصحيحِ أنّ رسول الله قال: (من عمِل عملا ليس عليه أمرُنا فهو ردّ)، وفي رواية: ( من أحدَث في أمرنا هذا ما ليسَ منه فهو ردٌّ) ونقل عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه قال: "مَن ابتَدَعَ في الإسلامِ بِدعةً يراهَا حسنةً فقد زَعَم أنَّ محمَّدًا خَانَ الرّسالةَ؛ لأنَّ الله تعَالى يَقول: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )، فمَا لم يَكُن يومئذٍ دينًا فلاَ يكون اليَومَ دينًا". وقد أخبر النبيّ كما في صحيحِ مسلم أنّ المبدِّلين والمغيِّرين يُذادون عن حوضه ويُطردون.ألا فاتّقوا الله عباد الله، واعلموا أن فيما ثبت عن النبي غُنيةٌ للمسلم وخير كثير، فلا تلتفتوا لما سوى ذلك مما لم يثبت من المرويات، وحسبُكم ما كان عليه نبيّكم وما كان عليه سلف الأمة. . |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة بسم الله الرحمن الرحيم الاستعداد للاختبارات عباد الله : حدث يتكرر كل عام ورغم تكراره إلا أنه يُحدث الهلع و يبعث على الخوف فترى جل الناس وأكثرهم قد ارتسم على قسمات وجوههم أثار الهم و سمات القلق وكلما اقترب موعد ذلك الحدث زادت مؤشرات الخوف ودواعي القلق ، حدثٌ أشغل الصغار والكبار والذكور والإناث والآباء والأمهات والإخوان و الأخوات . فما هو ذلك الحدث الذي شغل حياة الناس و شل حركتهم ؟ فالتزم كثير من الناس بيوتهم فالشوارع قد خلت من مرتاديها والملاعب قل عاشقوها والأسواق تشكو من ضعف مبتاعيها إنه موسم الاختبار والتحصيل وما يتبع ذلك من استنفار للوقوف بجانب الأبناء، وفيما يلي بعض الوقفات مع موسم الاختبارات. الوقفة الأولى : هذه الدار هي دار امتحان واختبار وابتلاء، قال الله تعالى : ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) وقال تعالى : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ) ) وقال تعالى : (كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) وقال تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) وهذا الاختبار نهايته تكون بالموت، ونتيجته يوم القيامة ، قال الله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) ونحن في هذا الاختبار مراقَبون، وكل حركاتنا مرصودة، قال الله تعالى : ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) وكل قول نتلفظ به فإنه مسجل علينا، قال الله تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) الوقفة الثانية : من الأخطاء الشئعة في مثل هذه الأيام ما يرتكبه بعض الأباء من تهويل وتضخيم الامتحانات وزرع الرهبة في صدور الأبناء ، فأصبحت عند كثير من الطلاب والطالبات شبحًا وكابوسًا مخيفا، مما يولد ردة فعل سلبية لدى الأبناء، بل تجعل البعض يكره الدراسة لأجل ذلك، وقد يترتب على ذلك عقدة مستديمة نتيجة لذلك التهويل والتضخيم، وكان الأولى تهيئة الجو المناسب للطالب لكي يؤدي اختباره بكل يسر وسهولة ومساعدته على تنظيم الوقت مع الاستراحة الكافية بين استذكار كل مادة وأخرى،وتأمين بعض الترفيه، والتركيز على أهمية النوم الكافي في الليل ، والاهتمام بالتغذية الصحيحة وتشجيع الابن على تناول وجبة الإفطار الوقفة الثالثة : إن من الشقاء الواضح والخسارة الفادحة أن يظلّ اهتمام الإنسان منصبًّا على هذه الدنيا وزخارفها، وأن لا يظهر حرصه إلا عليها ومن أجلها، ثم لا يهمّه بعد ذلك أمر الآخرة، ولا أين موقعه منها إن في سعادة أو في شقاء. فكم من أب وأم حرصا على إيقاظ أبنائهم عند أذان الفجر في أيام الامتحانات، بل في أيام الدراسة، وبذلا في ذلك كلّ ما في وسعهم؛ لئلا يفوتهم موعد الدراسة أو الامتحان ، ولكنهما لم يهتمّا بإيقاظ الأبناء لصلاة الفجر أو صلاة العصر مع عِلمهما بأهمية الصلاة وخطورة التهاون فيها قال الله تعالى : ( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) وقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) وقال رسول الله ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) وقال رَسُولَ اللَّهِ : ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) وقال رَسُولَ اللَّهِ : ( الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ) الوقفة الثالثة : في أيام الاختبارات كثيرًا ما يخرج الطالب فيها من المدرسة مبكرًا، وهنا مكمن الخطر، حيث يستغل هذا الوقت الضائع الذي يمتدّ إلى أكثر من ثلاث ساعات في إفساد ما بناه الوالدان في سنوات من خلال أصدقاء السوء فربما وقع في السرقة أو التفحيط أو الإدمان أو غير ذلك من الانحرافات التي يندى لها الجبين وصدق القائل : إن الشباب والفراغ والجدة * * مفسدة للمرء أي مفسدة . فعلى الوالدين أن يتعرفا على أوقات خروج أولادهم من قاعة الامتحانات وبالتالي محاسبة الأبناء عن أي تأخير في الوصول إلى البيت . الوقفة الرابعة : ليحرص الوالدان على أن يبينا للأبناء أن هذه الامتحانات ليست المحطة النهائية في حياة المسلم، وكم من ناجح في الحياة لم يكتب له التفوّق في الدراسة ، إنما الخسارة الحقيقية هي في ترك مرضاة الله والتعرض لسخطه وخسران الآخرة والجنة كما قال سبحانه : ( قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ). الوقفة الخامسة : كثيرًا ما يطلب من الأبناء أن ينجزوا بعض الأعمال فربما اعتذروا بأن تلك الأعمال فوق الطاقة، وربما زعموا أنها تدخل تحت المستحيل ، فحين ترجو من ابنك أن يقرأ كتابًا أو يسهر قليلاً في عمل خير أو يبذل جهدًا في صلاة أو عبادة أو عمل صالح يحتج بأن وقته وإمكاناته تقعد به عن ذلك، وتجيء الامتحانات وإذا بذلك الابن يقرأ في اليوم الواحد مئات الصفحات، ويحفظ كثيرا من المعلومات.ذلك لأن الطالب في أيام الاختبارات يستثير همته الكامنة، ويبرز مواهبه المدفونة، ويخرج طاقته التي غطّاها ركام الكسل والفتور والتواني . عباد الله، إن ما يحصله الطالب من الحفظ والفهم في مدة محدودة ، إن هذا يشعرنا ويذكرنا أن طلب العلم ليس أحلامًا ولا أماني، إنما هو بذل واجتهاد، والراغب فيه لا بد أن يتنازل عن كثير من مرغوباته و محبوباته، ولئن كان هذا هو شأن العلم , فإنه أيضًا شأن كل شيء سام في الحياة، فلا تحقق الأهداف والآمال إلا بالبذل والجهد والنصب، رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً يلعب بالحصى ويقول: اللهم زوّجني من الحور العين، فقال له: يا هذا، لقد أعظمت الـخــــطبة وأسأت المهر. فيا أيها الراغبون في الجنة، ويا أيها الراغبون في العلم، ويا أيها الراغبون في النجاح والتفوق، لن تبلغوا آمالكم إلا بالجهد والنصب، فهل أنتم باذلون؟! لا تحسبن المجـد تَمرًا أنـت آكله لن تبلغ المَجـد حتَّى تعلـق الصّبِرا . |
| الساعة الآن 07:05 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
-
arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By
Almuhajir
... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...
.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..