مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   روحانيات (http://www.rwwwr.com/vb/f5.html)
-   -   منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة (http://www.rwwwr.com/vb/t6608.html)

ابو قسورة 05-09-2007 04:44 AM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
جزاك الله خيرا

محب أكاي 13-09-2007 11:33 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
الأخ الفاضل / ابو قسورة


أشكرك على المشاركة


وأسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا

محب أكاي 08-02-2008 08:36 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

أبواب الخير


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
عـباد الله
النّاس في الهِمَمِ متفاوتون، وفي الطبائِع متمايِزون، وفي الميول والرغبات متنوِّعون، ولكنّهم في مجموعهم متكامِلون، وبعضُهم لبعض مسخَّرون قال الله تعالى : ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) قسم الله بينهم مواهبَهم وملكاتِهم كما قسم أرزاقهم وطبائعهم وأخلاقهم، وفاوت بين عقولِهم وفهومِهم كما فاوتَ بين ألسنتهم وألوانهم، قال الله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ )
عباد الله
لقد خلق الله الخلقَ لعبادته وطاعتِه، وقسم حظوظَهم فيها، فمِنهم من كتبه مصلِّيًا قانتًا، ومنهم من كتبه متصدِّقًا محسنًا، ومنهم من كتبه صائمًا، ومنهم من كتبه مجاهدًا. قال الله تعالى : (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُو اْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
وعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏: ( ‏مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ‏ )
وقال رسول الله : ((لكلّ عاملٍ بابٌ من أبواب الجنّة، يُدعَى منه بذلك العمل)).
وكتب الإمام مالك رحمه الله إلى عبد الله العابد الذي حضه على العُزلةِ والعمَل المنفرد : "إنَّ الله قسم الأعمالَ كما قسم الأرزاق، فرُبّ رجلٍ فُتِح له في الصلاة ولم يفتَح له في الصوم، وآخر فُتح له في الصدقةِ ولم يفتَح له في الصوم وآخر فتح له في الجهاد ولم يفتح له في الصلاة ونشرُ العلم من أفضلِ أعمال البرّ، وقد رضيتُ بما فُتح لي فيه، وما أظنّ ما أنا فيه بدون ما أنت فيه، وأرجو أن يكونَ كلانا على برٍّ وخير"
عباد الله
طُرق الخير كثيرة، وأبواب العملِ الصالح مشرَعَة، وقد قال أهل العلم: إنّ أعمالَ البرّ لا تُفتح كلُّها للإنسان الواحدِ في الغالب، إن فتِح له في شيء منها لم يكن له في غيرها، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم من شِدّة حُبِّهم للخير وحرصهم على العمل الصالح يسألون رسولَ الله : أيّ الأعمال أفضَل؟ ويسألونه: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ لأنّهم يعلمون أنّ الإنسانَ ليس في وسعِه ولا في طاقَته أن يأتيَ بجميع الأعمال.
وقد كان جوابُ رسول الله  متعدِّدًا في أوقاتٍ مختلفة وفي أحوال مختَلفة أيضًا، وقد بيّن أهل العلم رحمهم الله الحكمةَ في تعدُّد إجاباتِ النبيّ  واختلافها فقالوا: إنّ ذلك من أجل اختلافِ أحوال السائلين ، فأعلَمَ كلَّ سائل بما يحتاج إليه، أو بما له رغبةٌ فيه، أو بما هو لائق به ومناسبٌ له.
عـباد الله
عبادَ الله، إنَّ طرق الخير كثيرة، وأبواب العملِ الصالح واسِعة، فمن ذلك :
أولا : تلاوة القرآن الكريم : قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ) وعن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏‏ ‏يَقُولُ : (‏ ‏اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ)
ثانيا :ذكر الله تعالى : عَنْ ‏ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏‏ ‏قَالَ ‏: قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏ : (‏ ‏أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ ‏ ‏وَالْوَرِقِ ‏ ‏وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى) و‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏‏ ‏قَالَ ‏: ( ‏مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ )خ و‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏  عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏ قال : ( ‏ ‏مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي ‏ ‏دُبُرِ ‏ ‏كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ‏ زَبَدِ الْبَحْرِ
ثالثا: الصلاة على النبي : ‏‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏ ‏قَالَ ‏: (‏ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا) م
رابعا : الدعاء بعد الأذان : ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏ا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏قَالَ :‏( ‏مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) خ
و‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : (‏ ‏الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ )
خامسا : صلاة الضحى : ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ذَرٍّ ‏  عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏ ‏قَالَ ‏: ( ‏يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ ‏ ‏سُلَامَى ‏ ‏مِنْ ابْنِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏صَدَقَةٌ تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيُهُ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ‏ ‏وَإِمَاطَتُهُ ‏ ‏الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ‏ ‏وَبُضْعَةُ أَهْلِهِ ‏ ‏صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ مِنْ الضُّحَى )
سادسا :السنن الراتبة : ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سلمة  ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏‏ ‏يَقُولُ ‏: ( ‏مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ‏ ‏يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ )
سابعا : الصلاة على الميت واتباع الجنائز : عن أبي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : (‏ ‏مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ ‏ ‏ قِيرَاطٌ ‏ ‏وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ ‏ ‏قِيرَاطَانِ ‏ ‏قِيلَ وَمَا ‏ ‏الْقِيرَاطَانِ ‏ ‏قَالَ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ) ق
ثامنا :حسن الخلق : ‏‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏ ‏يَقُولُ ‏: ( ‏مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ )
تاسعا : سلامة الصدر وترك الشحناء : ‏‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏قَالَ ‏: ( ‏تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ ‏ ‏الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ ‏ ‏ شَحْنَاءُ ‏ ‏فَيُقَالُ ‏ ‏أَنْظِرُوا ‏ ‏هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ‏ ‏أَنْظِرُوا ‏ ‏هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ‏ ‏أَنْظِرُوا ‏ ‏هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا )
عباد الله، ما مضى ذِكره إنما هو جزء من كل، ونقطة من محيط، والفرص الثمينة ما لِفَوَاتِها من عِوَض، فتنافسوا رحمكم الله ـ في أعمالِ البرّ، ولتكن هِممُكم عالية في المسابقة إلى الخيرات والمنافسة في الأعمال الصالحة، وليغتنمِ العبد ما فتِح له من هذه الأبواب من النوافل وفروض الكفايات.





.

محب أكاي 08-02-2008 08:38 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
الخطبة الثانية




عباد الله
عباد الله إن فلاح العبد وسعادته وعلو درجته عند خالقه هو بإيمانه وإخلاصه وكثرة أعماله الصالحة، قال الله تعالى: ( وَمَا أَمْوٰلُكُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُكُمْ بِٱلَّتِى تُقَرّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلاَّ مَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ جَزَاء ٱلضّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـ ٰتِ ءامِنُونَ )
ولِما للأعمال الصالحة من عظيم المنزلة عند رب العالمين أرشد الله تعالى إلى المسارعة إليها بقوله: ( فَٱسْتَبِقُو اْ ٱلْخَيْرٰت ِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلّ شَىْء قَدِيرٌ )وقال تعالى: ( وَسَارِعُواْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰو ٰتُ وَٱلأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) وقال تعالى : ( إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ، عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ، تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ، يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ ، خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُو نَ )
وحث رسول الله  على المبادرة إلى الخيرات والمسارعة إلى الصالحات فقال  : ( اِغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْل خَمْس , شَبَابك قَبْل هَرَمك , وَصِحَّتك قَبْل سَقَمك , وَغِنَاك قَبْل فَقْرك , وَفَرَاغك قَبْل شُغْلك , وَحَيَاتك قَبْل مَوْتك )
والمسارع والمستبق في الدنيا إلى الخيرات هو السابق في الآخرة إلى الجنات، قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ،وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ، أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)
فهذه شهادة من الله للمسارعين في الخيرات أنهم سابقون إلى الجنات، كما قال تعالى :
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ، عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ ، مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ، بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ، لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ، وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ، وَحُورٌ عِينٌ ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
واستباق الخيرات يتضمن المبادرة إليها وفعلها على أحسن الوجوه ، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل من صلاة وصيام، وزكاة وحج وعمرة، وجهاد، وبر للوالدين وصلة للأرحام، ونفع خاص أو عام.
قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )



.

محب أكاي 08-02-2008 08:40 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

أثر الذنوب



عباد الله
استغفرو الله وتوبوا إليه، فالكرامة كرامةُ التقوى، والعزُّ عزّ الطاعة، والوحشةُ وحشة الذنوب، والأنسُ أُنس الإيمان والعمل الصالح، من لم يعتزَّ بطاعة الله لم يزل ذليلاً، ومن لم يستشفِ بكتاب الله لم يزل عليلاً، ومن لم يستغنِ بالله ظلَّ طولَ دهره فقيراً.
عباد الله
إنَّ للمعاصي شؤمَها، وللذنوب أثرها، فكم أهلكَت من أمَم، وكم دمَّرت من شعوب فبسببها أخرج آدم عليه السلام من الجنة، وأخرج إبليس من ملكوت السموات، وأغرق قوم نوح، وسلطت الريح العقيم على قوم عاد، وأرسلت الصيحة على قوم ثمود، ورفعت قرى قوم لوط حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم، ثم قلبها الله عليهم، فجعل عاليها سافلها، وأرسل على قوم شعيب سحب العذاب كالظلل. قال الله تعالى : ( وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَـٰلِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً ءاخَرِينَ ) وقال تعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا، فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ) وقال تعالى : ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ) وقال تعالى : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) وقال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)
وما ابتُلي المسلمون اليوم بقلة الأمطار وغَوْر المياه، وانتشار الجدب والقحط، وغلبة الجفاف والمجاعة والفقر في بقاع كثير من العالم إلا بسبب ذنوبهم، وانتشار المعاصي بينهم، وعموم المنكرات في مجتمعاتهم، فالذنوب ما حلَّت في قلوب إلا أظلمتها، ولا في نفوس إلا أفسدتها، ولا في ديار إلا أهلكتها، ولا في مجتمعات إلا دمرتها، يقول ابن القيم رحمه الله: "وهل في الدنيا والآخرة شر وبلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟!".
وعَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ا ‏قَالَ ‏ : أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏  ‏ ‏فَقَالَ : ( يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْمُهَاجِرِين َ ‏ ‏خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ ‏وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا ‏ ‏الْقَطْرَ ‏ ‏مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ)
وشؤم المعصية بلغ البر والبحر، كما قال الله تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) و‏عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏قَالَ ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : (‏ ‏لَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا ‏ ‏الْبِرُّ ‏ ‏وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ) وقال علي بن أبي طالب  : ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.
إذا كنت في نعمة فارعها فإن الذنـــوب تزيل النـــعم
ومن شؤم المعصية أنها تورث الذل، وتفسد العقل،و تورث الهم، وتضعف الجوارح، وتعمي البصيرة، وأعظم من ذلك كله تأثيرها على القلب.قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ )
وقال تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) و‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏  عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏ ‏ ‏قَالَ : (‏ ‏إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً ‏ نُكِتَتْ ‏ ‏فِي قَلْبِهِ ‏ ‏نُكْتَةٌ ‏ ‏سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ ‏ ‏نَزَعَ ‏ ‏وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ ‏ ‏صُقِلَ ‏ ‏قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ ‏ ‏الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ‏ ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ‏ )
اتقوا الله - عباد الله - ولا تقترفوا الذنوب، ولا تستهينوا بها، قالت عائشة رضي الله عنها: أقلوا الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله عز وجل بشيء أفضل من قلة الذنوب.
خل الذنوب صغـيرها. . وكبيرها فهو التقى . واصنع كماشٍ فوق أرض. . الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة .. إن الجبال من الحصى
قال بشر: لو تفكر الناس في عظمة الله، ما عصوه
ومن خطورة السيئة وشؤمها فعل السيئة بعدها: قال الله تعالى ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا )
وقد بين الله عز وجل أن سبب كفر بني إسرائيل وقتلهم الأنبياء أنهم اقترفوا المعاصي قال الله تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ )
قال ابن تيمية رحمه الله: (( قوله سبحانه (كَالذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُ مْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا أُوْلئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلئِكَ هُمْ الخَاسِرُونَ ) ففي قوله { فَاسْتَمْتَعْتُ مْ بِخَلاقِكُمْ } إشارة إلى اتباع الشهوات وهو داء العصاة . وقوله { وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا } إشارة إلى اتباع الشبهات وهو داء المبتدعة ثم قوله: { فَاسْتَمْتَعْتُ مْ } و { وَخُضْتُمْ } خبر عن وقوع ذلك في الماضي وهو ذم لمن يفعله إلى يوم القيامة . ولا يخفى أن الشيطان للإنسان بالمرصاد يزخرف له الشهوات ويزين له الشبهات ليوقعه في حبائله، أليس هو الذي قطع على نفسه العهد باغواء بني آدم { قَال فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ [16] ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ )
وقد حذر الله تبارك وتعالى من كيد الشيطان ومكره فقال: { يَابَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلذِينَ لا يُؤْمِنُونَ)
لذا فإن المؤمن العاقل يجتهد في البعد عن الذنوب، ويهجر أهل الذنوب والمعاصي، فإن شؤم معصيتهم يبلغه.
‏عن عَائِشَةُ ‏ ‏‏ ‏قَالَتْ ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : (‏ ‏يَغْزُو جَيْشٌ ‏ ‏الْكَعْبَةَ ‏ ‏فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ قَالَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ )
عباد الله
لن يُرفَع ما بالمسلمين من شدةٍ وبلاء وجدب وقحط وعناء إلا بإقبالهم على ربهم، وعودتهم إلى دينهم، وكثرة توبتهم واستغفارهم لربهم من تقصيرهم قال الله تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ).




.


الساعة الآن 05:47 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w