مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   روحانيات (http://www.rwwwr.com/vb/f5.html)
-   -   منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة (http://www.rwwwr.com/vb/t6608.html)

محب أكاي 01-08-2008 01:37 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

صلة الرحم

عباد الله
صلةُ الرحم خلقٌ كريم، دَعا الإسلام إليه، ورَغَّب فيه، وبيَّن الثواب العظيم لمن اعتنى به، والرحم أقاربَك من جهة أبيك وأمك وبصلة الرحم تقوى المودة وتزيد المحبة وصلةُ الرّحم أمارةٌ على كَرَم النّفس وسَعَة الأفُق وطيبِ المنبَتِ وحُسن الوَفاء وفي كتاب الله تعالى وسنة نبيه  أمرٌ بصلة الرحم، وترغيب في ذلك، قال الله تعالى : ( وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَام َ ) وقال تعالى : ( إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ وَإِيتَآء ذِى ٱلْقُرْبَى ٰ) وقال تعالى : ( وَءاتِ ذَا ٱلْقُرْبَى ٰ حَقَّهُ ) وقال تعالى : ( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ )
وصلة الرحم من أبرز خصال الرسول  كما قالت خديجة  لرسول الله  مطمئنة له ومهدية من روعه: ( َوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ ‏ ‏الْكَلَّ ‏ ‏وَتَقْرِي ‏ ‏الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)خ. ودَعا رسول الله  إلى صِلة الرحم في مَطلع نبوّته، عن ‏عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ  قال‏ : قدمتُ مكّةَ أوّلَ بعثةِ النبيّ  فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ ‏مُسْتَخْفِيًا ‏ ‏جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : ( أَنَا نَبِيٌّ ) فَقُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ : ( أَرْسَلَنِي اللَّهُ ) فَقُلْتُ : وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ ‏: ( ‏أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ) م ‏ وأمَر رسول الله  بصِلة الرحم أوّلَ مقدمِه إلى المدينة،فعن ‏عَبْدُ اللَّهِ بْن سَلَامٍ ‏ ‏قَالَ ‏ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ‏ ‏‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏انْجَفَلَ ‏ ‏النَّاسُ قِبَلَهُ وَقِيلَ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ‏ ‏أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ))صححه الأباني وللرّحم شأنٌ عظيم لمن وصلَها وقام بحقِّها:
1- فصِلة الرحم أمارةٌ على الإيمان، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏ عَنْ النَّبِيِّ  ‏قَالَ : ( ‏مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )
2- وصلة الرحم سبب لدخول الجنة في الصحيحين ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏قَالَ ‏: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏‏ ‏فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ ‏ ‏يُدْنِينِي مِنْ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ. قَالَ ‏: ( ‏تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ‏ ‏وَتَصِلُ ‏ ‏ذَا رَحِمِكَ . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : ( إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ) و‏عَنْ ‏ ‏عِيَاضِ الْمُجَاشِعِيِّ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏قَالَ : (َ أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ‏ مُقْسِطٌ ‏مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ ‏ ‏وَعَفِيفٌ ‏ ‏مُتَعَفِّفٌ ‏ ‏ذُو عِيَالٍ)) م
3- وصلة الرحم سبب لطول العمر وكثرة الرزق ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏‏ ‏قَالَ ‏: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُ : (‏ ‏مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ ‏ ‏ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )خ
4- ومن وصَل رحِـمه وصله الله تعالى ‏ فعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ : ( خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتْ الرَّحِمُ فَقَالَ : مَهْ قَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ . فَقَالَ :‏ ‏أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى : يَا رَبِّ قَالَ : فَذَلِكِ لَكِ ).ق . ‏ ‏وعن عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : (‏ ‏الرَّحِمُ ‏ ‏مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ).م
5- والسخاءُ على الرحم ثوابٌ مضاعفٌ من ربِّ العالمين ‏ فعن ‏مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ‏ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏‏ ‏فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏ ‏فَقَالَ ‏: ( ‏لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ )ق وعن ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏ قال: ‏ كَانَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏أَكْثَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏مَالًا مِنْ نَخْلٍ وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ ‏ ‏ بَيْرُحَاءَ ‏ ‏وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ  ‏يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏: ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ‏) قَامَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ‏) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ ‏ ‏ بَيْرُحَاءَ ‏ ‏وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : ( ‏بَخٍ ‏ ‏ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ ) فَقَالَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ : ‏أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.ق
عباد الله صلة الرحم والإحسان إلى الأقربين مجالاتها واسعة ودروبها شتى: فمن بشاشة عند اللقاء، ولين في المعاملة.. إلى طيب في القول، وطلاقة في الوجه. صلة الرحم مشاركةٌ في الأفراح ومواساةٌ في الأتراح، وإحسان إلى المحتاج وبذل للمعروف تفقد واستفسار، مكالمة ومراسلة زيارات وصلات، ينضم إلى ذلك غض عن الهفوات، وعفو عن الزلات، وإقالة للعثرات , والمعنى الجامِع لذلك كلّه إيصالُ ما أمكَن من الخير، ودفعُ ما أمكنَ منَ الشرّ. وأصدق ذلك وأعظمه مداومة الصلة ولو قطعوا، والإحسان إليهم ولو أساءوا فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رسول الله  : ((لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ))م.
عباد الله إن مقابلة الإحسان بالإحسان مكافأة ومجازاة، ولكن الصلة بينت في قول الرسول  : ((‏لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ‏ ‏وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا))خ



.

محب أكاي 01-08-2008 01:42 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
الخطبة الثانية


عباد الله، حذرنا الله من قطيعة الرحم، وبيَّن الوعيدَ الشديد المترتِّبَ على القطيعة في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى : ( وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَة ُ وَلَهُمْ سُوء ٱلدَّارِ )وقطيعة الرّحم مِن كبائر الذّنوب، متوَعَّد صاحبُها باللّعنةِ والثبور، قال الله تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ أَوْلَـئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَـٰرَهُمْ )وقال تعالى : ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ)
وعن جبير بن مطعم  أن رسول الله  قال: ‏لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ ) م.
عباد الله
إنّ ذوي الرّحِم غيرُ معصومين، يتعرّضون للزّلَل، ويقَعون في الخَلل،فإن بَدَر منهم شيءٌ من ذلك فالزَم جانبَ العفوِ معهم، ولقد فعل إخوة يوسفَ مع يوسفَ ما فعلوا، فلم يوبِّخهم،بل دعا لهم وسأل الله المغفرةَ لهم، قال : ( لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرحِمِينَ )
وكان أبوبكر ينفق على ابن خالته مسطح  لأنه كان فقيرا، ولما كان حديث الإفك تكلم مسطح  مع من تكلموا ، فلما بلغ ذلك أبابكر  قال : ( وَاللّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الّذِي قَال لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللّهُ تعالى : (وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِي نَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) فقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللّهِ، إِنّي لأُحِبّ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النّفَقَةَ الّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لاَ أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.
فاتقوا الله ـ عباد الله ـ وصلوا أرحامكم، فمن كان بينه وبين رحم له عداوة فليبادر بالصلة وليعفُ وليصفح، قال الله تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ )


.

محب أكاي 01-08-2008 02:02 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

من أحكام السفر


عباد الله
يعد كثير من الناس الإجازة متنفساً لهم بعد عناء الدراسة والعمل، ويختلفون في قضاء أوقاتهم تفاوتاً عظيماً ، وكثير من الناس يفضلون الضرب في مناكب الأرض، ويرون في الأسفار وسيلةً يروحون بها عن أنفسهم
ومع دعائنا لهم بالحفظ والرعاية في سفرهم إلا أننا و من باب التذكير فإننا نستعرض بعضا من السنن التي تتعلق بالسفر :
فمن ذلك الاستخارة في أمر السفر فإن الإنسان لا يدري عن أمره هذا؟؟ أهو خير له ؟؟ أم فيه عطبه؟؟.
فعن ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ ‏يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ ‏‏ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ ‏ ‏إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُك َ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ َإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ )
ومن السنن : الخروج للسفر يوم الخميس، ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ ‏
ومن السنن : أن يودع المسافر ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏رحمه الله ‏قَالَ ‏ : كَانَ أَبِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏إِذَا أَتَى الرَّجُلَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ قَالَ لَهُ ‏ ‏ادْنُ ‏ ‏حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ ‏: (‏ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ )
ومن السنن : الخروج للسفر باكراً، ‏عَنْ ‏ ‏صَخْرٍ الغامدي  عَنْ النَّبِيِّ ‏‏ ‏قَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا وَكَانَ إِذَا بَعَثَ ‏ ‏سَرِيَّةً ‏ ‏أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ ‏ ‏صَخْرٌ ‏ ‏رَجُلًا تَاجِرًا وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ )
ومن السنن : التأمير عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏‏ ‏قَالَ : (‏ ‏إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ )
ومن السنن : ذكر دعاء السفر: عن ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ ‏ : ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ ‏ ‏مُقْرِنِينَ ‏ ‏وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا ‏ ‏لَمُنْقَلِبُون َ ) اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا ‏ ‏تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ‏ ‏وَعْثَاءِ ‏ ‏السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ ‏ ‏الْمُنْقَلَبِ ‏ ‏فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ ‏ ‏آيِبُونَ ‏ ‏تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ) م
ومن السنن : تكبير المسافر إذا ارتفعت به الأرض، والتسبيح إذا انخفضت به الأرض. ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا ) خ
ومن السنن : إذا أسحر المسافر أن يقول : (‏ ‏سَمِعَ سَامِعٌ ‏ ‏بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ ‏ ‏بَلَائِهِ ‏ ‏عَلَيْنَا رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ)‏ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى (سَمِعَ سَامِع بِحَمْدِ اللَّه وَحُسْنِ بَلَائِهِ )ُ : أي شَهِدَ شَاهِد عَلَى حَمْدنَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمه وَحُسْن بَلَائِهِ
ومن السنن : جواز أداء النوافل وكذلك الوتر على الدابة أو السيارة وهي تسير، وإن لم تكن إلى جهة القبلة ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏‏ ‏يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ‏ ‏ يُومِئُ ‏ ‏ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ )خ. ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏يُصَلِّي عَلَى ‏ ‏رَاحِلَتِهِ ‏ ‏حَيْثُ تَوَجَّهَتْ فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ) خ
ومن السنن : إذا نُّزل المسافر فِي آخِر اللَّيْل لِلنَّوْمِ وَالرَّاحَة أن يجتنب الطريق ‏فعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ : (‏ َإِذَا ‏ ‏عَرَّسْتُمْ ‏ ‏فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى ‏ ‏الْهَوَامِّ ‏ ‏بِاللَّيْلِ )
ومن السنن : المسح على الخفاف والجوارب ثلاثة ايام بلياليهن، ‏عَنْ ‏ ‏زِرٍّ ‏ ‏قَالَ ‏: سَأَلْتُ ‏ ‏صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ‏ ‏عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏  ‏ ‏يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ) قال السندي : ‏قَوْله ( إِلَّا مِنْ جَنَابَة ) ‏‏أَيْ فَمِنْهَا تُنْزَع وَلَكِنْ لَا تُنْزَع مِنْ غَائِط وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ
ومن السنن : القصر والجمع ،عَنْ يَعْلَى بْن أُمَيَّة قَالَ : سَأَلْت عُمَر بْن الْخَطَّاب  قُلْت لَهُ قَوْله (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) وَقَدْ أَمِنَ النَّاس فَقَالَ لِي عُمَر  : عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت مِنْهُ فَسَأَلْت رَسُول اللَّه  عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ " صَدَقَة تَصَدَّقَ اللَّه بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَته "م قال الشيخ ابن عثيمين: وإذا كان المسافر في بلد تقام فيه الجماعة لزمه حضور الجماعة وأما ما أشتهر عند العوام أن المسافر ليس عليه جماعة فهذا غلط لأن النبي  قال :( من سمع النداء فليجب( أما الجمع للمسافر فإن كان سائراً فهو أفضل من تركه فيجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إما جمع تقديم أو جمع تأخير بحسب الأيسر له وإن كان نازلاً فترك الجمع أفضل ولو جمع فلا حرج

.

محب أكاي 01-08-2008 02:06 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
الخطبة الثانية



عباد الله
ينبغي للمسافر سرعة العودة إلى أهله إذا قضى حاجته من سفره، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ عَنْ النَّبِيِّ ‏‏ ‏قَالَ : (‏ ‏السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ فَإِذَا قَضَى ‏ ‏نَهْمَتَهُ ‏فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ)خ
وقدجعل الله من أنواع العقوبات للمفسدين أن يغرَّبوا عن بلادهم حتى يتجرَّعوا مرارة الغربة، ويفقدوا أحبابهم وذويهم قال الله تعالى : (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
ومن السنن : أن يدعو المسافر بما كان يدعو به رسول الله  إذا رجع من سفر، ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ ‏ ‏لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
ومن السنن : أن يكون قدومه من السفر نهارا وأن يبدأ المسافر عند رجوعه بالمسجد فيركع فيه ركعتين،عن ‏كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ
‏ ومن السنن : ألا يفاجىء المسافر أهله بالعودة عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ  ‏ ‏قَالَ ‏كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏ ‏ ‏فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ ‏ ‏أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا ‏ ‏أَيْ عِشَاءً ‏ ‏كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ‏ ‏وَتَسْتَحِدَّ ‏ ‏الْمُغِيبَةُ)
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى : أَرَادُوا الدُّخُول فِي أَوَائِل النَّهَار بَغْتَة , فَأَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ إِلَى آخِر النَّهَار لِيَبْلُغ قُدُومهمْ إِلَى الْمَدِينَة , وَتَتَأَهَّب النساء



.

koka 01-08-2008 02:46 PM

رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة
 
http://www.arabsys.net/pic/thanx/18.gif


الساعة الآن 06:08 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w