![]() |
![]() ![]() |
![]() |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| ||||||||
| وان من شيء إلا يسبح بحمد ربه إن الهدهد في عالم الطيور عرف ربه, وأذعن لمولاه, وأخبت لخالقه, يقول الله عز وجل عن سليمان: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ*ل َأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ*فَمَكَ ثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ}} إلى قولة تعالى {{اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ}}. وذهب الهدهد, وكانت تلك القصة الطويلة, وانتهت إلى تلك النتائج التاريخية, وكان سببها هذا الطائر الذي عرف ربه, حتى قال بعض العلماء: عجيب! الهدهد أذكى من فرعون, فرعون كفر في الرخاء فما نفعه إيمانه في الشدة, والهدهد آمن بربه في الرخاء, فنفعه إيمانه في الشدة. الهدهد قال: {{ ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء....}}. وفرعون يقول: {{ ما علمت لكم من اله غيري.....}}. إن الشقي من كان الهدهد أذكى منه, والنملة أفهم لمصيرها منه, وان البليد من أظلمت سبله, وتقطعت حباله, وتعطلت جوارحه عن النفع {{ ِلَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا}}. في عالم النحل لطف الله يسري, وخيره يجري, وعنايته تلاحق تلكم الحشرة الضئيلة المسكينة, تنطلق من خليتها بتسخير من الباري, تلتمس رزقها, لا تقع إلا على الطيب النقي الطاهر, تمص الرحيق, تهيم بالورود, تعشق الزهر, تعود محملة بشراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس, تعود إلى خليتها لا إلى خلية أخرى, لا تضل طريقها, ولا تحار في سبلها {{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ}}. إن سعادتك من هذا القصص, ومن هذا الحديث, ومن هذه العبر: أن تعلم أن هناك لطفاً خفياً لله الواحد الأحد, فتدعوه وحده, وترجوه وحده, وتسأله وحده, وان عليك واجباً شرعياً نزل في الميثاق الرباني, وفي النهج السماوي أن تسجد له, وان تشكره, وان تتولاه, وان تتجه بقلبك إليه. إن عليك أن تعلم أن هذا البشر الكثير وهذا العالم الضخم, لا يغنون عنك من الله شيئاً, إنهم مساكين, إنهم كلهم محتاجون إلى الله, إنهم يطلبون رزقهم صباح مساء, ويطلبون سعادتهم وصحتهم وعافيتهم وأشياءهم وأموالهم ومناصبهم من الله الذي يملك كل شيء. {{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}}. إن عليك أن تعلم علم اليقين أنه لا يهديك ولا ينصرك, ولا يحميك ولا يتولاك, ولا يحفظك, ولا يمنحك إلا الله, إن عليك أن توحد اتجاه القلب, وتفرد الرب بالوحدانية والألوهية والسؤال والاستعانة والرجاء, وان تعلم قدر البشر, وان المخلوق يحتاج إلى الغني , وان الضعيف يحتاج إلى القوي, والقوة والغناء والبقاء والعزة المطلقة يملكها الله وحده. إذا علمت ذلك, فاسعد بقربه وبعبادته والتبتل إليه, إن استغفرته غفر لك, وان تبت إليه تاب عليك, وان سألته أعطاك, وان طلبت منه الرزق رزقك, وان استنصرته نصرك, وان شكرته زادك. _______________ ___
|
| ||||||||
| كمــــا تــــدين تــــدان يقول بعض الحكماء: متتبع العيوب: كالذباب لا يقع إلا على الجرح وبعض الناس مصاب بـ "لكن" كلما ذكرت له شخصاً قال: فيه خير ولكن... ثم اسمع ما يأتي بعد لكن: هجاء مقذع, وسباب أثيم, وهتك متعمد: {{ ويل لكل همزة لمزة}} , {{ هماز مشاء بنميم }} , {{ ولا يغتب بعضكم بعضاًْ}}. إن سعادتي وسعادتك تكمن في إسعاد الآخرين, وإدخال السرور عليهم , والاعتراف بمواهبهم وقدراتهم وحسناتهم. ولقد لاحظت انه بقدر احترامنا للناس واهتمامنا بهم واعترافنا بفضلهم, نجد الاحترام والاهتمام والاعتراف منهم. وبقدر التجاهل والتجافي والإعراض عنهم, نجد منهم التجاهل والتجافي والإعراض.{{ جزاءً وفاقاً }}. من هـو هذا الذكي منا الذي يريد تكريم الناس له, وهـو يعشق اهانتهم؟! ويرغب في تبجيلهم له, وهو يسعى في إذلالهم؟! وهذه قسمة ضيزى . {{ ويل للمطففين }}. _______________ ___ |
| ||||||||
| الـــراحـــة في الجنـــة {{ لقد خلقنا الإنسان في كبد}}. يقول احمد بن حنبل, وقد قيل له: متى الراحة؟ قال: إذا وضعت قدمك في الجنة ارتحت. لا راحة قبل الجنة, هنا في الدنيا إزعاجات وزعازع وفتن وحوادث ومصائب ونكبات, مرض وهم وغم وحزن ويأس. طبعت على كدر وأنت تريدها......... . صفواً من الأقذاء والأكدار يقول الشيخ: اخبرني زميل دراسة من نيجيريا, وكان رجلاً صاحب أمانة, اخبرني أن أمه كانت توقظه في الثلث الأخير, قال: يا أماه, أريد الراحة قليلاً. فقالت: ما أوقظك إلا لراحتك, يابني إذا دخلت الجنة فارتح. كان مسروق- أحد علماء السلف- ينام ساجداً, فقال له أصحابه: لو أرحت نفسك. قال: راحتها أريد. إن الذين يتعجلون الراحة بترك الواجب, إنما يتعجلون العذاب حقيقة. إن الراحة في أداء العمل الصالح, والنفع المتعدي, واستثمار الوقت فيما يقرب من الله. إن الكافر يريد حظه هنا, وراحته هنا, ولذلك يقولون:{{ ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}}. قال بعض المفسرين: أي: نصيبنا من الخير وحظنا من الرزق قبل يوم القيامة. {{ إن هؤلاء يحبون العاجلة}}, ولا يفكرون في الغد ولا في المستقبل, ولذلك خسروا اليوم والغد, والعمل والنتيجة, والبداية والنهاية. وهكذا خلقت الحياة, خاتمتها الفناء, فهي شرب مكدر, وهي مزاج ملون لا تستقر على شيء, نعمة ونقمة, شدة ورخاء, غنى وفقر. يقول احدهم: نطوف ما نطوف ثم يأوي.......... ذوو الأموال منا والعديم إلى حفر أسافلهن جــوف......... وأعلاهن صفـــــاح مقيم هذه هي النهاية: {{ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق إلا له الحكم وهو أسرع الحاسبين}} |
| ||||||||
| فكـــــر واشكـــــر المعنى: أن تذكر نعم الله عليك, فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك {{ وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها}} صحة البدن, امن في وطن, غذاء وكساء, وهواء وماء, لديك الدنيا وأنت ماتشعر, تملك الحياة وأنت لا تعلم{{ وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}} عندك عينان, ولسان وشفتان, ويدان ورجلان {{ فبأي آلاء ربكما تكذبان}} هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك, وقد بترت أقدام؟! وان تعتمد على ساقيك, وقد قطعت سوق!؟ أحقير أن تنام ملء عينيك, وقد أطار الألم نوم الكثير؟! وان تملأ معدتك من الطعام الشهي, وان تكرع الماء البارد, وهناك من عكر عليه الطعام, ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام؟! تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم, وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى, وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام, والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول. أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهباً؟! أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة؟! هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم؟! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع؟! انك في نعم عميمة, وأفضال جسيمة, ولكنك لا تدري, تعيش مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً, وعندك الخبز الدافئ, والماء البارد, والنوم الهانئ, والعافية الوارفة, تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود, تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة, وقناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء, فكر واشكر,{{وفي أنفسكم أفلا تبصرون}} فكر في نفسك,وأهلك, وبيتك, وعملك, وعافيتك, وأصدقائك, والدنيا من حولك {{ يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها}}. _______________ ___ |
| ||||||||
| {{ الله لطيف بعباده }} ] ذكر التنوخي: أن احد الوزراء في بغداد اعتدى على أموال امرأة عجوز هناك, فسلبها حقوقها وصادر أملاكها, ذهبت إليه تبكي وتشتكي من ظلمه وجوره, فما ارتدع وما تاب وما أناب, قالت: لأدعون الله عليك, فأخذ يضحك منها باستهزاء, وقال: عليك بالثلث الأخير من الليل. وهذا لجبروته وفسقه يقول باستهزاء , فذهبت وداومت على الثلث الأخير, فما هو إلا وقت قصير إذ عزل هذا الوزير وسلبت أمواله, وأخذ عقاره, ثم أقيم في السوق يجلد تعزيراً له على أفعاله بالناس, فمرت به العجوز, فقالت له: أحسنت! لقد وصفت لي الثلث الأخير من الليل, فوجدته أحسن ما يكون. إن ذاك الثلث غالٍ من حياتنا, نفيس في أوقاتنا, يوم يقول رب العزة: (( هل من سائل فأعطيه, هل من مستغفر فاغفر له, هل من داع فأجيبه)). يقول الشيخ: لقد عشت في حياتي على إني شاب, وسمعت سماعات, واثر في حياتي حادثات لا أنساها ابد الدهر, وما وجدت اقرب من القريب, عنده الفرج, وعنده الغوث, وعنده اللطف سبحانه وتعالى. ويكمل الشيخ كلامه قائلاً: ارتحلت مع نفر من الناس في طائرة من أبها إلى الرياض, في أثناء أزمة الخليج, فلما أصبحنا في السماء أخبرنا أننا سوف نعود مره ثانية إلى مطار أبها لخلل في الطائرة, وعدنا وأصلحوا ما استطاعوا أصلاحه, ثم ارتحلنا مرة أخرى, فلما اقتربنا من الرياض أبت العجلات أن تنزل, فأخذ يدور بنا على سماء الرياض ساعة كاملة, ويحاول أكثر من عشر محاولات, يأتي المطار ويحاول الهبوط فلا يستطيع, فيرتحل مرة أخرى, وأصابنا الهلع, وأصاب الكثير الانهيار, وكثر بكاء النساء, ورأيت الدموع تسيل على الخدود, وأصبحنا بين السماء والأرض ننتظر الموت اقرب من لمح البصر, وتذكرت كل شيء فما وجدت كالعمل الصالح, وارتحل القلب إلى الله عز وجل والى الآخرة, فإذا تفاهة الدنيا, ورخص الدنيا, وزهادة الدنيا, وأخذنا نكرر: (( لا اله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)), في هتاف صادق, وقام شيخ كبير مسن يهتف بالناس أن يلجؤوا إلى الله وان يدعوه, وان يستغفروه وان ينيبوا له. وقد ذكر الله عن الناس أنهم: {{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين }}. ودعونا الذي يجيب المضطر إذا دعاه, وألححنا في الدعاء, وماهو إلا وقت, ونعود للمرة الحادية عشرة والثانية عشرة, فنهبط بسلام, فلما نزلنا كأنا خرجنا من القبور, وعادت النفوس إلى ما كانت, وجفت الدموع, وظهرت البسمات, فما أعظم لطف الله سبحانه وتعالى. كم نطلب الله في ضـــــر يحــل بنــا......فان تولت بلايـــانا نسيناه ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا...... فان رجعنا إلى الشاطئ عصيناه ونركب الجـــو في امن وفي دعــة...... وما سقطنا لان الحافظ الله إنه لطف الباري سبحانه وتعالى وعنايته, ليس إلا. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الا ياقلب لاتحزن ترا دنياك ماتسوى ..:( | كنق الفياض | روحانيات | 6 | 24-04-2009 03:45 PM |
| مقتطفات من حفل تكريم ابو هلا | ابو نـــmkـــواف | احتواء ما لا يحتوى | 9 | 21-04-2009 01:49 PM |
| مستشفى الرويضة وياقلب لاتحزن | سمو الاحساس | أخبار الرويضة | 18 | 17-02-2009 08:48 PM |
| وكان فضل الله عليك عظيما....د.عائض القرني لاتحزن | شمس الامارات | روحانيات | 7 | 16-09-2008 05:05 PM |
| الشيخ_عايض القرني_(لاتحزن واقراء هذه القواعد في السعادة) | آلعوٍد آلازٍرٍقـ | روحانيات | 5 | 04-12-2006 10:15 PM |
![]() | ![]() |