![]() |
| ||||||||
|
عودة .... كلما إنطلقتْ زغرودة مجلجلة تعلن قدوم إحدى الطيور المهاجرة للقرية ،، يخفق قلبها الولهان ،، و تزد ضرباته في تسارع يجعلها تجتر لهفتها ... تحاول الوقوف مستندة بيديها النحيلتين على أقرب جدار .. تعتقد في قرارة نفسها بأن الزغرودة تقصدها هي .. و تبشرها بمقدمه .. فتقَدِم رِجْلاً و تؤخر أخرى .. تتردد فتتشاغل بعملها و هي تسترق النظر إلى باب منزلها المتهالك لعل و عسى .. و يساورها بصيص أمل فتقف معتلية صفيحة فارغة بقامتها النحيلة تستطلع مصدر الزغاريد و الفرح . تلملم بقايا خيبتها و إنكسارها و تذهب لتهنئة أسرة هذا القادم ،، تتقدم نحوه بخطى ثقيلة تود أن تختزل بها سنوات إغتراب وحيدها ليعود بين أحضانها .. ثم مُهَمْهِمةً بعبـارات الترحـاب و سلامة الوصول تعانق العائد طويلاً .. و هي تكاد تجزم في قرارة نفسها أن به رائحة إبنها الوحيد الذي غادر القرية منذ عشـر سـنوات و لم يرحم لوعتها و لو برسالة تطمئنها و تبرد لظى شوقها.... تنتظر كلمة منه تمد حبال صبرها و تهدهد وجع أيامها الطويلة .. توقظها زغاريد أمهات العائدين بين الفينة و الأخرى في هذا الموسـم من كل سـنة .. فيمتد بها الليل ينشـر حولها الظنون و يطول أرقها لترافق جحافل الوحدة. كرهتْ أصوات الفرح .. و كلمات التهاني. صادقتْ الحزن و تصالحت معه .. وجدتْ نفسها تماماً في بيوت العزاء .. و مواساة الحزانى .. فتطلق لبكائها العنان و تترك دموعها على سجيتها .. و كأن الميت يخصها هي. تذهب لتعانق كل قادم فتنزلق الدمعات رغماً عنها فتمسحها على عجل بطرف ثوبها المهتريء. و المزيد ... كتبها جلال داوؤد في 06:26 مساءً :: ،،،،أبوقصي،،،، |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أحد الأيام إجتمع المال والعلم والشرف ودار بين الثلاثة الحوار التالي | ابو أسيل | حكايات من الوجد | 5 | 05-01-2010 03:55 PM |
| جريمة بشعة.. أب يقتل أطفاله الثلاثة بطعن صدورهم بسكين | محمد | احتواء ما لا يحتوى | 12 | 18-07-2009 10:31 AM |
| ياسر القحطاني لـ " الرياضية " : منتخب الثلاثة فاشل والحسم أمام قطر .. | تركي عفيش | الرياضة والشباب | 3 | 04-01-2009 01:53 PM |
| العميان الثلاثة | محمد | احتواء ما لا يحتوى | 18 | 20-09-2007 11:06 PM |
![]() | ![]() |