![]() |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة جزاك الله خيرا اخي الكريم |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الأخ الفاضل / khookha أشكرك على المشاركة وأسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الأخت الفاضلة / <<عطر الجنان>> أشكرك على المشاركة وأسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة بسم الله الرحمن الرحيم الرؤى والأحلام عباد الله يتهافت كثير من الناس على المعبرين للرؤى ويشغلون أنفسهم بالأحلام السيئة من أجل ذلك كلَّه كان لزامًا علينا أن نسلّط الضوء على المنهج الشرعي والهدي النبوي تجاه الرؤى والأحلام، ففي صحيح البخاري عن أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : ( لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) وروى مسلم في صحيحه عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : ( إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا ورُؤْيَا الْمُؤْمِن جُزْءٌ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ فَرُؤْيَا صَّالِحَةِ بُشْرَى مِنْ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ) قال البغوي رحمه الله: " ليس كل ما يراه الإنسان في منامه يكون صحيحاً ويجوز تعبيره، إنما الصحيح منها ما كان من الله عز وجل، وما سوى ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها". ومثال هذه الأضغاث ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي ضُرِبَ فَتَدَحْرَجَ فَاشْتَدَدْتُ عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْأَعْرَابِي ِّ : ( لَا تُحَدِّثْ النَّاسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي مَنَامِكَ )َقَالَ جابر سَمِعْتُ النَّبِيَّ بَعْدُ يَخْطُبُ فَقَالَ : ( لَا يُحَدِّثَنَّ أَحَدُكُمْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي مَنَامِهِ) والسنة النبوية في باب التعامل مع الرؤى والمنامات مليئة بكثير من الآداب والسنن لتلك الأحلام المزعجة التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم فمنها: (الاستعاذة من الشيطان الرجيم ثلاثاً والبصق ثلاثاَ والتحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ) عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : ( إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ) ومن السنن : (الاستعاذة بالله من شرها) عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ : ( إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ اللَّهِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ ) ومن السنن : ( أن يصلي ولا يحدث بالرؤيا ): روى مسلم في صحيحه عن أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله قَالَ : (فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ) ومن السنن ترك تفسير الرؤيا القبيحة : عن أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله قَالَ : (إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها ، و ليخبر بها ، و إذا رأى الرؤيا القبيحة ، فلا يفسرها و لا يخبر بها) صحيح الجامع ومن السنن : ألا يُقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح، فهذا يعقوب عليه السلام يوصي ابنه يوسف عليه السلام بعد أن سمع منه تلك الرؤيا العظيمة ألا يقصها على إخوته (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله قال: ( لَا تَقُصُّوا الرُّؤْيَا إِلَّا عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ ) عباد الله من الأخطاء في الرؤيا الكذب فيها أخرج البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أن رسول الله قَالَ : ( مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ) ومن الأخطاء: بعض الناس إذا رأى رؤيا لم يترك أحدًا إلا وقد سأله عنها، وقد يسأل أحيانًا جهالاً لا يفقهون فيها شيئًا. ذكر الشاطبي رحمه الله في كتابة الاعتصام أن الخليفة المهدي أراد قتل شريك بن عبد الله القاضي فقال له شريك: ولِم ذلك ـ يا أمير المؤمنين ـ ودمي حرام عليك؟! قال: لأني رأيت في المنام كأني مقبل عليك أكلمُك وأنت تكلمني من قفاك، فأرسلت إلى من يعبِّر فسألته عنها فقال: هذا رجل يطأ بساطَك وهو يُسِرّ خلافَك، فقال شريك: يا أمير المؤمنين، إن رؤياك ليست رؤيا إبراهيم عليه السلام ، ومن عبر رؤياك ليس يوسف عليه السلام وإن دماء المسلمين لا تسفَك بالأحلام، فنكَّس المهدي رأسه وأشار إليه بيده أن اخرُج، فانصرف. وهنا نعلم خطورة نصب الإنسان نفسه مفتيًا في الرؤى، يتكلم بتخمينه وظنونه، قال الله تعالى: ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) ومن الأخطاء: اقتناء كتب تعبير الرؤى والاعتماد عليها، فكلما رأى في منامه شيئًا فتح كتابه، ولم يدر أن الرؤيا الواحدة قد تكون لشخصين لكن التأويل يكون مختلفا. جاء رجلٌ صالح لابن سيرين فقال: رأيت أني أؤذن في المنام، فعبرها له بأنه سيحج لقوله تعالى: ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ )، وجاء بعده آخر رأى أنه يؤذن في المنام، فعبرها له بأنه يسرق لقوله تعالى: ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) ومن الأخطاء :الاغترار بالرؤى و دخول العُجْب إلى نفس الرائي عن إبراهيمَ الحصري أنه دخل على أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فقال: إن أمي رأت لك مناما هو كذا وكذا، وذكرت الجنة، فقال: يا أخي، إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا وخرج إلى سفك الدماء، وقال: الرؤيا تسرُّ المؤمن ولا تغرُّه ) . |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الخطبة الثانية عباد الله من الأمور المتقررة لدى العلماء أن الأحكام والأوامر والنواهي لا تؤخذ عن طريق الرؤى والمنامات، لأن الشريعة الإسلامية قد تمت وكملت قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) ومن رأى النبي في منامه يأمره بفعل أو ينهاه فعليه أن يعرض ذلك على شريعته فما وافقها فهو حق، وما خالفها فالخلل من الرائي قال النووي رحمه الله تعالى: نقل أصحابنا وغيرهم الاتفاق على أنه لا يغير بسبب ما يراه النائم ما تقرر في الشرع. انتهى وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: ( ولا يجوز أن يعتمد على الرؤى في شيء يخالف ما علم من الشرع، بل يجب عرض ما سمعه الرائي من النبي من أوامر أو نواهي أو خبر أو غير ذلك من الأمور التي يسمعها أو يراها الرائي للرسول على الكتاب والسنة الصحيحة، فما وافقهما أو أحدهما قبل، وما خالفهما أو أحدهما ترك؛ لأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتم عليها النعمة ) وبهذا يتبين ضلال أهل البدع الذين يزعمون أنهم رأوا النبي وأنه أمرهم ونهاهم بأمور تخالف الشريعة أو لم تثبت في الشريعة؛ لأن الرؤى لا يُعول عليها في إثبات الأحكام الشرعية. عباد الله تنتشر بين الفينة والأخرى أوراق مذكور فيها رؤى مدعاة للنبي أو لأحد من أهل بيته فيها وصايا وأباطيل قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى : " هذه الوصايا باطلة ومكذوبة ولا أساس لها، ولا يجوز اعتقادها، ولا يجوز توزيعها ولا نشرها بين الناس، بل يجب إتلافها ونحن نشهد الله على أنها كذب، وأن مفتريها كذاب، يريد أن يشرع للناس ما لم يأذن به الله، ويدخل في دينهم ما ليس منه ) . |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة يعطيك العافيه أخي العزيز وبارك الله فيك |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة بارك الله فيك اخي الحبيب وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك ودام لنا هذا العطاء الجميل |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الأخ الفاضل / درب الجروح أشكرك على المشاركة وأسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة الأخ الفاضل / ساااري الشوق أشكرك على المشاركة وأسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة من أحكام الصوم عباد الله يدور الزّمانُ دورتَه، وتذهب الليالي والأيامُ سِراعًا ، وإذا بالأمّة ترقُب ضَيفًا عزيزًا اقتَربت أيّامه والتَمَعت في الأفقِ القريب أنوارُه، إنّه شهرُ رمضانَ المبارك، ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) شهر رمضان المبارك هو شهر الإنفاق، والبذل والإشفاق في صحيح البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ t قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ r حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ) شهر رمضان المبارك فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ : ( إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ ) شهر رمضان المبارك هو شهر القيام :عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) شهر رمضان المبارك فيه ليلة هي خير من ألف شهر قال الله تعالى: (لَيْلَةُ ?لْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) العمرة في شهر رمضان المبارك تعدل أجر حجة :عن ابْنَ عَبَّاسٍ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ : ( َإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً ) قال النووي: "أي: تقوم مقامها في الثواب، لا أنها تعدلها في كـل شـيء، بأنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة" ا.هـ شهر رمضان المبارك هو شهر الصوم وهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس و يجب صوم رمضان دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ?لصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ?لَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}وع ن عَبْدُ اللَّهِ بن عمر t قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) وقد نقل جمع من أهل العلم الإجماع على صوم رمضان و يجب الصوم :برؤية هلال رمضان أو باستكمال شعبان ثلاثين يوماً : في صحيح مسلم عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ : ( لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ) وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ : ( فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَان ثَلَاثِينَ ) قال ابن عبد البر: "فيه أنّ الله تعبَّد عباده في الصوم برؤية الهلال لرمضان، أو باستكمال شعبان ثلاثين يوماً وقال ابن القيم: "و إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره غيم أو سحاب، أكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً ثم صامه، ولم يكن يصوم يوم الإغمام ولا أمر به، في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ( لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) ويشترط لوجوب الصوم . الإسلام. وهذا الشرط باتفاق الأئمة رحمهم الله قال تعالى: ( وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَـ?تُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِ?للَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ?لصَّلَو?ةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى? وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَـ?رِهُونَ ) ويشترط لوجوب الصوم البلوغ والعقل في صحيح أبي داود عَنْ عَلِيٍّ t عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) قال النووي: "فلا يجب صوم رمضان على الصبي، ولا يجب عليه قضاء ما فات قبل البلوغ بلا خلاف ا.هـ وكل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنه ليس بمكلف، وليس عليه واجب من واجبات الدين لا صلاة ولا صيام ولا إطعام بدل الصيام، أي: لا يجب عليه شيء إطلاقاً، إلا ما استثني كالواجبات المالية، وعليه فالمهذري أي: المخرف لا يجب عليه صوم، ولا إطعام بدله لفقد الأهلية وهي العقل. ويشترط لوجوب الصوم القدرة على الصوم. قال تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى? سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} والمرض المبيح للفطر هو الشديد الذي يزيد بالصوم أو تُخشى تباطؤ برئه، والعجز عن الصوم ينقسم إلى قسمين: قسم طارئ، وقسم دائم. فالقسم الطارئ هو الذي يرجى زواله، وهو المذكور في الآية فينتظر العاجز حتى يزول عجزه ثم يقضي لقوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) والدائم هو الذي لا يرجى زواله وهو المذكور في قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) ويشترط لوجوب الصوم أن يكون مقيماً قال ابن قدامة: "وجواز الفطر للمسافر ثابت بالنص والإجماع؛ وأكثر أهل العلم على أنه إن صام أجزاه في صحيح مسلم عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ t عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ويشترط لوجوب الصوم بالنسبة للنساء الخلو الحيض والنفاس : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ r فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ : ( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : ( أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ) قُلْنَ بَلَى قَالَ : ( فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ) قُلْنَ بَلَى قَالَ : (فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا )قال شيخ الإسلام ابن يتيمة: وخروج دم الحيض والنفاس يُفَطِّرُ باتفاق العلماء الخطبة الثانية عباد الله مما يفسد الصوم : الأكل.و الشرب و الجماع. قال ابن قدامة: "يفطر بالأكل والشرب بالإجماع، وبدلالة الكتاب والسنة، أما الكتاب فقول الله تعالى: { فَ?لآنَ بَـ?شِرُوهُنَّ وَ?بْتَغُواْ مَا كَتَبَ ?للَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَ?شْرَبُواْ حَتَّى? يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ?لْخَيْطُ الأبيَضُ مِنَ ?لْخَيْطِ ?لأسْوَدِ مِنَ ?لْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ?لصّيَامَ إِلَى ?لَّيْلِ }وفي صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ) وقال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أنّ من جامع في الفرج فأنزل، أو لم ينزل، أو دون الفرج فأنزل، أنه يفسد صومه ومن أكل أو شرب ناسيا فصومه صحيح، ولا قضاء عليه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ( مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ) ومما يفسد الصوم الاستمناء. أي: طلب خروج المني بأي وسيلة فإذا أنزل، فإنّ صومه يفسد بذلك، وهذا ما عليه الأئمة الأربعة ـ رحمهم الله ـ مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد ومما يفسد الصوم. القيء عمداً. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ( مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ) ذرعه :غَلَبَهُ وَسَبَقَهُ فِي الْخُرُوج قال ابن المنذر: "وأجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامداً"، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة كما هو مقرر في كتبهم صومه ومما يفسد الصوم الردة. قال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أنّ من ارتد عن الإسلام في أثناء الصوم أنه يفسد صومه، وعليه قضاء ذلك إذا عاد إلى الإسلام،.ومما يفسد الصوم بالنسبة للنساء قال ابن قدامة: "أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصوم، وأنهما يفطران رمضان ويقضيان، وأنهما إذا صامتا لم يجزئهما الصوم . |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة -------------------------------------------------------------------------------- جزاك الله خير.. وجعله في ميزان حسناتك .. |
رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة بارك الله فيك |
| الساعة الآن 10:13 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
-
arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By
Almuhajir
... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...
.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..