![]() |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) عوضـــه الــــله خيــــراً منـــه ذكر ابن رجب وغيره أن رجلاً من العباد كان في مكة, وانقطعت نفقته, وجاع جوعاً شديداً وأشرف على الهلاك, وبينما هو يدور في أحد أزقة مكة إذا عثر على عقد ثمين غالٍ نفيس, فأخذه في كمه وذهب به إلى الحرم, وإذا برجل ينشد عن هذا العقد, قال: فوصفه لي, فما أخطأ من صفته شيئاً, فدفعت له العقد على أن يعطيني شيئاً. قال: فأخذ العقد وذهب, لا يلوي على شيء, وما سلمني درهماً ولا نقيراً ولا قطميراً. قلت: اللهم إنني تركت هذا لك, فعوضني خيراً منه, ثم ركب جهة البحر فذهب بقارب, فهبت ريح هوجاء, وتصدع هذا القارب, وركب هذا الرجل على خشبة, وأصبح على سطح الماء تلعب به الريح يمنة ويسرة, حتى ألقته إلى جزيرة, ونزل بها, ووجد بها مسجداً وقوماً يصلون فصلى , ثم وجد أوراقا من المصحف فأخذ يقرأ. قال أهل تلك الجزيرة:أئنك تقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قالوا: علم أبنائنا القرآن. فأخذت أعلمهم بأجرة, ثم كتبت خطاً. قالوا: أتعلم أبنائنا الخط؟ قلت: نعم. فعلمتهم بأجرة. ثم قالوا: إن هنا بنتاً يتيمة كانت لرجل منا فيه خير وتوفي عنها, هل لك أن تتزوجها؟ قلت: لا بأس. قال: فتزوجتها, ودخلت بها فوجدت العقد ذلك بعينه بعنقها. قلت: ما قصة هذا العقد؟ فأخبرت الخبر, وذكرت إن أباها أضاعه في مكة ذات يوم, فوجده رجل فسلمه إليه, فكان أبوها يدعو في سجوده, أن يرزق ابنته زوجاً كذاك الرجل. قال: فأنا الرجل. فدخل عليه العقد بالحلال, لأنه ترك شيئاًً لله , فعوضه الله خيراًً منه. (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباًً )) |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) صنائع المعروف تـقي مصارع السوء من أجمل الكلمات, قول أبو بكر رضي الله عنه: " صنائع المعروف تقي مصارع السوء " وهذا كلام يصدقه النقل والعقل: {{ فلولا انه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون }}. وتقول خديجة للرسول : (( كلا والله لا يخزيك الله أبدا, انك لتصل الرحم, وتحمل الكل, وتكسب المعدوم, وتعين على نوائب الدهر)). فانظر كيف استدلت بمحاسن الأفعال على حسن العواقب, وكرم البداية على جلالة النهاية. وفي كتاب((الوزراء)) للصبابي, و((المنتظم)) لابن الجوزي, و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي, قصة مفاداها: أن ابن الفرات الوزير, كان يتتبع أبا جعفر ابن بسطام بالأذية, ويقصده بالمكاره, فلقي من في ذلك شدائد كثيرة, وكانت أم أبي جعفر قد عودته منذ كان طفلاًً أن تجعل له في كل ليلة تحت مخدته التي ينام عليها رغيفاًً من الخبز, فإذا كان في غـد, تصدقت به عنه. فلما كان بعد مدة من أذية ابن الفرات له, دخل إلى ابن الفرات في شيءٍ احتاج إلى ذلك فيه, فقال له ابن الفرات: لك مع أمك خبز في رغيف؟ قال: لا. قال: لا بد أن تصدقني. فذكر أبو جعفر الحديث, فحدثه به على سبيل التطايب بذلك من أفعال النساء. فقال ابن الفرات: لا تفعل, فاني بت البارحة, وأنا أدبر عليك تدبيراً لو تم لاستأصلتك, فنمت, فرايت في منامي كأن بيدي سيفاً مسلولاًً, وقد قصدتك لأقتلك به, فاعترضتني أمك بيدها رغيف تترسك به مني, فما وصلت إليك, وانتبهت. فعاتبه أبو جعفر على ما كان بينهما, وجعل ذلك طريقاً إلى استصلاحه, وبذل له من نفسه ما يريده من حسن الطاعة, ولم يبرح حتى أرضاه, وصارا صديقين. فقال له ابن الفرات: والله, لا رأيت مني بعدها سوءاً أبدا. |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) ليست حياتنا الدنيا فحسب سعادة الآخرة مرهونة بسعادة الدنيا, وحق على العاقل أن يعلم أن هذه الحياة متصلة بتلك, وأنها حياة واحدة, الغيب والشهادة, والدنيا والآخرة, واليوم وغداًً. وظن بعضهم أن حياته هنا فحسب, فجمع فأوعى, وتشبث بالبقاء, وتعلق بحياة الفناء, ثم مات ومآربه وطموحاته ومشاغله في صدره. نروح ونغدو لحــاجـاتــــــ نا...... وحاجة من عاش لا تنقضي تموت مع المرء حــاجــاتـه.... .. وتبقى له حاجة ما بقـــــي أشاب الصغير وأفنى الكبير...... كر الغداة ومر العــــــــشي إذا ليلة أهرمــت يومـــــها..... . آتى بعـــــد ذلك يــــوم فتي وعجبت لنفسي والناس من حولي: آمال بعيدة, وأحلام مديدة, وطموحات عارمة, ونوايا في البقاء, وتطلعات مذهلة, ثم يذهب الواحد منا ولا يشاور أو يخبر أو يخير {{ وما تدري نفس ماذا تكسب غداًً وما تدري نفس بأي ارض تموت }}. وأنا أعرض عليك ثلاث حقائق: الأولى: متى تظن انك سوف تهدأ وترتاح وتطمئن, إذا لم ترض عن ربك وعن أحكامه وأفعاله وقضائه وقدره, ولم ترض عن رزقك ومواهبك وما عندك! الثانية: هل شكرت على ما عندك من النعم والأيادي والخيرات حتى تطلب غيرها, وتسأل سواها؟! أن من عجز عن القليل, أولى أن يعجز عن الكثير. الثالثة: لماذا لا نستفيد من مواهب الله التي وهبنا وأعطانا, فنثمرها, وننميها, ونوظفها توظيفاً حسناً, وننقيها من المثالب والشوائب, وننطلق بها في هذه الحياة نفعاً وعطاءً وتأثيراً. إن الصفات الحميدة والمواهب الجليلة, كامنة في عقولنا وأجسامنا, ولكنها عند الكثير منا كالمعادن الثمينة في التراب, مدفونة مغمورة مطمورة, لم تجد حاذقاًً يخرجها من الطين, فيغسلها وينقيها, لتلمع وتشع وتعرف مكانتها. _______________ ___ |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) الحــب الحقـيــقـي كن من أولياء الله وأحبائه لتسعد, أن من اسعد السعداء ذاك الذي جعل هدفه الأسمى وغايته المنشودة حب الله عـز وجل, وما ألطف قوله: {{ يحبهم و يحبونه }}. قال بعضهم: ليس العجب من قوله: يحبونه, ولكن العجب من قوله: يحبهم, فهو الذي خلقهم ورزقهم وتولاهم وأعطاهم, ثم يحبهم: {{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }}. وانظر إلى مكرمة علي بن أبي طالب, وهي تاج على رأسه: رجل يحب الله ورسوله, ويحبه الله ورسوله. أن رجلاًً من الصحابة أحب {{ قل هو الله أحد }} فكان يرددها في كل ركعة, ويتوله بذكرها, ويعيدها على لسانه, ويشجي بها فؤاده, ويحرك بها وجدانه, قال له صلى الله عليه وسلم: (( حبك إياها أدخلك الجنة )). ما أعجب بيتين كنت أقرؤهما قديماً, في ترجمة لأحد العلماء, يقول: إذا كان حب الهائمين من الورى ...... بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا فماذا عسى أن يفعل الهائم الذي ..... سرى قلبه شوقاًً إلى العالم الأعلى {{ وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم }}. إن مجنون ليلى قتله حب امرأة , وقارون حب مال, وفرعون حب منصب, وقتل حمزة وجعفر وحنظلة حباً لله ولرسوله, فيا لبعد ما بين الفريقين. _______________ ___ |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) حــاسب نفــســك احتفظ بمذكرة لديك, لتحاسب بها نفسك, وتذكر فيها السلبيات الملازمة لك, وتبدأ بذكر التقدم في معالجتها. قال عمر: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا, وزنوها قبل أن توزنوا, وتزينوا للعرض الأكبر. ثلاثة أخطاء تتكرر في حياتنا اليومية: الأول: ضياع الوقت. الثاني: التكلم فيما لا يعني: (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )). الثالث: الاهتمام بتوافه الأمور, كسماع تخويفات المرجفين, وتوقعات المثبطين, وتوهمات الموسوسين, كدر عاجل, وهم معجل, وهو من عوائق السعادة وراحة البال. يقول امرؤ القيس: ألا عم صباحاًً أيها الطلل البالي ...... وهل يعمن من كان في العصر الخالي وهل يعمن إلا سعيد منعــــــــم ...... قلـــــيل الهمــوم لا يبيت بأوجــــــــــا ل علم الرسول عمه العباس دعاءًً يجمع سعادة الدنيا والآخرة, وهو قوله : (( اللهم إني أسالك العفو والعافية )). وهذا جامع مانع شافٍ كافٍ, فيه خير العاجل والآجل . {{ فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة }} , {{ فلا يضل ولا يشقى }}. _______________ ___ |
| الساعة الآن 05:01 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
-
arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By
Almuhajir
... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...
.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..