عرض مشاركة واحدة
#57 (permalink)  
قديم 15-12-2007, 10:42 PM
أحمد صالح
عضو مجالس الرويضة
أحمد صالح غير متواجد حالياً
Egypt     Male
لوني المفضل Darkblue
 رقم العضوية : 886
 تاريخ التسجيل : 11-06-2007
 فترة الأقامة : 6819 يوم
 أخر زيارة : 10-02-2018 (01:33 AM)
 العمر : 54
 الإقامة : دمياط - مصر
 المشاركات : 1,262 [ + ]
 التقييم : 1127
 معدل التقييم : أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي أحمد صالح عضو الماسي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي نهاية مسابقة الأسبوع الثاني



نعم كان لابد أن يكون السؤال هو من الذي يعرف ماذا أحمل يوميا في حقيبتي حتى يقوم بتعقبي ثم محاولة خنقي و الاستيلاء على ما فيها . هل يكون هو ؟؟؟؟


طرح جمال هذا السؤال على نفسه و هو يتجه مع الضابط عبد العزيز إلى نقطة الشرطة بحجة استكمال التحقيق خول واقعة الشروع في قتل الأستاذ جمال و التي كان لابد أن تكون سرقة الأستاذ جمال و ليس الشروع في قتله .
وصل الركب إلى نقطة الشرطة و نزل الجميع إلى مكتب الضابط كان الضابط عبد العزيز يسحب معه جمال و الفلاح الذي أبلغ الشرطة و بعض الحرس الخاص و ساعي المكتب .
دخل جمال و جلس أمام الضابط الذي توجه بسؤاله للفلاح و قال له :
اسمك و سنك و عملك ؟
الفلاح : اسمي علي أبو هويدي يا باشا و عندي 52 سنة و بشتغل أجير عند جناب العمده في الأرض الزراعية بتاعته اللي جنب بيت الأستاذ جمال عند الرياح الشرقي .
الضابط : ماذا رأيت بالضبط ؟
الفلاح : يا باشا أنا متعود اني أروح شغلي كل يوم الساعة 7 الصبح و في طريقي و انا ماشي سمعت صوت رجلين بتجري جوا الزراعية فدخلت بسرعة أحاول أعرف مين و ندهت عليه فلما سمعني وراه جري مني أكتر و ملحقتش أشوفه كويس يا باشا و لما كملت طريقي لقيت الأستاذ جمال مرمي جمب شجرة و غرقان في دمه فجريت بسرعة ألحق أجيب له الإسعاف و أبلغ النقطة .
الضابط : هل لاحظت أي شيء لفت نظرك جنب الأستاذ جمال ؟
الفلاح : لأ يا باشا مكانشي جمبه أيتها حاجة خالص و كان واقع و باين عليه انه مضروب على دماغة بحاجة تقيله من ورا لأني لما حاولت أقعده لقيت دماغه من ورا مليانه دم كتير أوي فلحقت بسرعة أجيب الإسعاف و علشان الدم ميزيدش أخدت شوية طين طري و سديت بيهم مكان الخبطة .
الضابط : أثناء اتجاهك لإبلاغ الشرطة هل رأيت أي شخص في الطريق ؟
الفلاح : يا باشا في الوقت ده الفلاحين كلاتهم بيكونوا رايحين شغلهم .
الضابط : يعني لم تقابل أي شخص غريب وجوده في هذا الوقت في مكان الحادث ؟
الفلاح : إستنا يا باشا استنا
و انا رايح الشغل الصبح لقيت البيه عبد الغفار ابن العمده و هو بيجري و كأنه شاف ديب بيجري وراه و كان عمال يقول عملوها ولاد الايه عملوها ولاد الايه . و لما جيت أناديله سكت و كان منظره انه فرحان أوي و قال لي مفيش حاجة يا عم علي بس مبسوط شوية . بس أصله يا سعادة الباشا و لامؤاخذة بيشرب مخدرات و كتير بشوفه و هو ماشي مبسوط لامؤاخذه حبتين .
هنا توقف الضابط و سأل جمال بطريقة مفاجئة : هل بينك و بين العمدة أو ابنه أي عداوة تجعله يفكر في قتلك ؟
جمال : يا فندم أنا و العمدة أصدقاء جدا منذ أن كان والدي عليه رحمة الله يعمل هنا مفتشا للصحة و كانوا أصدقاء جدا و كذلك عبد الغفار تربطني به معرفة ليست سيئة و من وقت لآخر نتقابل و نتبادل الأحاديث و خاصة أنه تلميذ في المرحلة الثانوية و كان والده يخاطبني كي أقوم بتبسيط بعض الأشياء له للمساعدة في المذاكرة .
هنا التفت الضابط للكاتب و قال بلهجة آمرة : و قد أمرنا نحن عبد العزيز الجبالي رئيس نقطة شركة كفر الجبلاوي ضبط و إحضار المدعو عبد الغفار السباعي الجبلاوي لسؤاله حول الحادث .
هنا سأله جمال : هل أستطيع المغادرة الآن يا فندم
رد الضابط بابتسامه باهته : معلشي يا أستاذ جمال هتفضل معانا شوية انت و عم علي .
و استدار الضابط لتحضير نفسه لضبط عبد الغفار .


توقف الركب أمام منزل العمدة الذي نزل مرحبا بالضابط عبد العزيز و لكن الضابط باغته بسؤاله : فين عبد الغفار يا عمده ؟؟
رد العمدة باستغراب : نايم فوق يا باشا بس في ايه ؟
رد جمال دلوقتي هتعرف في ايه ولا أقولك . ابنك حاول يقتل الأستاذ جمال يا حضرة العمده .
ارتبك العمده و فوجئ بعبد الغفار يحاول الهروب من المنزل فحاصرته الشرطة و تم تقييده و ساقوه إلى داخل المنزل و أمام الضابط : وقف عبد الغفار مرتبكا جدا و عندما سأله عبد العزيز : لماذا حاولت قتل الأستاذ جمال يا عبد الغفار ؟
و استرسل كنوع من المحاصرة : تقتل واحد عشان اتجوز واحده بتحبها . على كده يا أخي العالم كلها هتموت بعض .
ارتمى عبد الغفار في استسلام و قال بصوت مرتفع كأنه ينفي هذا الاتهام .
أقسم بالله ما عملت حاجة يا باشا و الله ما عملت حاجة .
رد الضابط : طيب لما شفت عم علي الفلاح الأجير عندكم وقت ما شافك الصبح في الزراعية عند بيت جمال . كنت بتجري ليه و من ايه . و مين اولاد الإية اللي عملوها و عملوا ايه .
هنا خر عبد الغفار و جلس مستسلما و قال : سأخبرك بكل شيء يا باشا .
جلس عبد الغفار و قال : امبارح الفجر كنت أنا و مسعود الامبابي و مصطفى أبو اسماعيل قاعدين عالقهوة سوا بنفرج عالتليفزيون في قهوة المعلم مرجان و كان المعلم مرجان قاعد معانا و كنا نتكلم عن جمال وما فعله في البلد و سرعة المال في يديه حتى أنه قد اغتنى في فترة قليلة جدا و كان لكل منا ثأر معه . فأنا كنت أحب زوجته و مصطفى قد توفي والده بسبب قضية ترويج أغذية فاسده لفقها له والد جمال . و هنا تدخل المعلم مرجان و قال : انتو مش وش قتل كل اللي تعملوه انكم تخوفوه بس بلاش تقتلوه .
لكن مصطفى و مسعود أقسموا على قتله صباحا وقت نزوله من البيت و خطف الحقيبة التي يحملها في يده كل يوم لأنها تكون ممتلئة بالمال .
هنا تذكر الضابط منظر جمال و هو يبحث حوله بلهفة وقت فوقته من الغيبوبه . و انكاره لوجود الحقيبه .
ثم أمر عبد الغفار بالإكمال . فقال عبد الغفار : فعلا النهارده الصبح نزلت و كنت رايح و ناوي أقتل جمال عشان أخد حبيبتي إحسان لكن حينما وصلت لمكان انتظاري لجمال وجدته غارقا في دمه فجريت بسرعة و أنا سعيد لأني قد حققت مرادي بقتله و أيضا أن صديقاي فعلا ما اتفقا عليه .
هنا وقف الضابط و قال : طيب تعالى معانا النقطة يا عبد الغفار .
ارتبك الأب مستنجدا بعدم إخراج ابنه و توسل للضابط لكن الضابط صمم و قال لابد من مواجهة الشبان الثلاثة ببعضهم .
و استدار الضابط و أمر المساعد له بضبط مسعود و مصطفى لحين عودته من بيت جمال لسؤال زوجته عن حقيقة ما إذا كان جمال قد حمل حقيبة أم لا و ما حقيقة هذه الحقيبة .

نفذ المساعد أوامر الضابط حرفيا . و ذهب جمال لبيت إحسان و بعد دخوله وجدها فتاه في منتصف العشرينات من العمر .
سألها مباشرة : أين زوجك ؟
فقالت مرتبكة : خرج الشغل من الصبح خير يا حضرة الظابط في ايه ؟
رد عليها بسؤال آخر وكأنه لم يسمع كلامها . هل كان يحمل شيئا عندما خرج ؟
فقالت مستفسرة : أيوة يا فندم كان يحمل حقيبة عمله بعدما وضع فيها أوراقه المحفوظة في دولابه الخاص .
فقال بسرعة : و أين الدولاب ؟
ردت : فوق في أودتنا . سألها : هل يمكن أن أفتش المكان ؟
فقالت بكل ثقة : تفضل .
ففز بسرعة كأنه قط رشيق و ذهب لغرفة جمال و اتجه ناحية الدولاب مباشرة و فتح جزء منه فوجد فيه ملابس إحسان و بعض من متعلقات جمال . فسألها و أين مفتاح هذا الباب ؟
قالت مع جمال . فحاول الضابط فتح الباب بالقوة إلى أن استجاب الباب و انفتح . و كانت المفاجأة . حين وجد الضابط بعض من اللفات الحمراء مدسوسة بطريقة مرتبه و بدقة أسفل الملابس و الأوراق . و بمعاينة فحواها وجد أنها مجموعة من قطع الحشيش المعدة للبيع .
فباغتها بسؤال : هو جوزك بيشرب مخدرات يا احسان .
استغربت احسان من السؤال و إن كانت لم تنكر أنه يدخن الحشيش و لكن في أوقات خاصة جدا كأيام الإجازات أو جلسات السمر مع الأصدقاء .
فقال لها : لكن اللي هنا ده مش بتاع قعدة أو اتنين أو سهرة ونس . اللي هنا ده يدلني انه بيتاجر في المخدرات يا هانم .
فبكت احسان و قالت : و الله يا باشا ما أعرف أي حاجة .
دس الضابط قطع الحشيش في جيبه و قال لها : لا تتحركي من مكانك حتى لا أقبض عليكِ بتهمة الاتجار في المخدرات .
استجابت احسان باكية و قالت له : حاضر يا باشا و الله ما هتحرك من مكاني .
فقال لها : ربما أقوم باستدعائك في النقطة . فقالت : حاضر يا باشا و الله حاضر
و استدار مسرعا إلى النقطة بعد أن مسك أول خيوط الجريمة و عرف أن هناك شيء محير فيها .


يتبع



 توقيع : أحمد صالح

رد مع اقتباس