![]() |
| ||||||||
| الخطبة الثانية عباد الله والتوبة النصوح هي التي أجتمع فيها خمسة شروط : الأول : الإخلاص لله تعالى بأن يقصد بها وجه الله تعالى وثوابه والنجاة من عقابه *- والثاني : الندم على فعل المعصية بحيث يحزن على فعلها ويتمنى إنه لم يفعلها . ؛ *- والثالث : الإقلاع عن المعصية فوراً فإن كانت في حق الله تعالى تركها إن كانت في فعل شيء محرم ؛ وإن كانت في ترك واجب بادر بفعل هذا الواجب ؛ وإن كانت في حق مخلوق بادر بالتخلص منها إما بردها إليه ؛ أو بطلب السماح منه وتحليله منها . ؛ *- والرابع : العزم على أن لا يعود إلى تلك المعصية في المستقبل . ؛ *- والخامس : أن لا تكون التوبة قبل فوات قبولها وذلك إما بحضور الأجل أو بطلوع الشمس من مغربها ؛ فإن كانت التوبة بعد حضور الأجل و معاينة الموت لم تقبل قال الله تعالى : [ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ] .؛ وعَنْ عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: {إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر} رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ وقال حديث حسن * وإذا كانت التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها لم تقبل لقوله تعالى :[ يوم يأتي بعض آياتي ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً] .؛ والمراد بذلك طلوع الشمس من مغربها وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: {من تاب قبل أن تطلع الشمس مِنْ مغربها تاب اللَّه عليه} رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ).؛ فتوبوا إلى الله أيها المسلمون وأسلموا له وثقوا بأن التوبة النصوح تجب ما قبلها من الذنوب مهما عظمت إساءتها ؛ وسمعوا إلى هذه آيات البينات التي يخاطبكم لله بها على لسان نبيكم محمد أسمعوا إلى نداء الرحمات من الله إلى تلك النفوس التي أوغلت في المعاصي وأسرفت فيها يقول الله جل وعلا: [ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمت الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() | ![]() |