عرض مشاركة واحدة
#19 (permalink)  
قديم 18-06-2007, 11:52 AM
محب أكاي
عضو مجالس الرويضة
محب أكاي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : 01-11-2006
 فترة الأقامة : 7049 يوم
 أخر زيارة : 06-08-2009 (06:32 AM)
 المشاركات : 215 [ + ]
 التقييم : 235
 معدل التقييم : محب أكاي رائع محب أكاي رائع محب أكاي رائع
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة



الخطبة الثانية


عباد الله
إن مما أحدث بعض الناس في هذا الشهر من المحدثات الاحتفاء بمولد الرسول  مشابهة ومتابعة لأهل الكتاب، ولقد حذرنا رسول الله  من متابعتهم قال ابن تيمية رحمه الله: مع اختلاف الناس في تاريخ مولده فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع، ولو كان خيرًا محضًا أو راجحًا كان السلف أحق منا بفعله، فإنهم كانوا أشدّ محبة وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كانت محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته ظاهرًا وباطنًا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان " انتهى كلامه رحمه الله.
وإنَّ التعبُّدَ بمجرَّدِ ما يَستحسِنه الإنسانُ ويميل إليه من غَير دليلٍ ولا هُدى لهو عينُ اتِّباع الهوى، قال الله تعالى : ( أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ )، وهو على خطَر أن يكونَ مشمولاً بمن قال الله فيهم: ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ )
وإنَّ النبي  سمى البدَع ضلالة لأنَّ المبتدع يضلّ في الهوى، فيأخذ الأدلةَ المتشابهة مأخَذ الهوى والتشهي، لا مأخذَ الانقياد لأحكامِ الله، فيجعل الهوى والاستحسانَ أوّلَ مطالبه، ويأخذ الأدلّةَ بالتّبَع، فينزّل الأدلة على ما وافق عقلَه وهواه؛ لذا قال الله عز وجل: ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ). وحذّر سبحانه من طريق أهلِ الضلال في الاستدلالِ كما قال سبحانه: ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ )
عبادَ الله
إنّه لا رأيَ لأحدٍ مع سنّة رسولِ الله  ، وفي الصحيحِ أنّ رسول الله  قال: (من عمِل عملا ليس عليه أمرُنا فهو ردّ)، وفي رواية: ( من أحدَث في أمرنا هذا ما ليسَ منه فهو ردٌّ) ونقل عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه قال: "مَن ابتَدَعَ في الإسلامِ بِدعةً يراهَا حسنةً فقد زَعَم أنَّ محمَّدًا  خَانَ الرّسالةَ؛ لأنَّ الله تعَالى يَقول: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )، فمَا لم يَكُن يومئذٍ دينًا فلاَ يكون اليَومَ دينًا". وقد أخبر النبيّ  كما في صحيحِ مسلم أنّ المبدِّلين والمغيِّرين يُذادون عن حوضه ويُطردون.ألا فاتّقوا الله عباد الله، واعلموا أن فيما ثبت عن النبي غُنيةٌ للمسلم وخير كثير، فلا تلتفتوا لما سوى ذلك مما لم يثبت من المرويات، وحسبُكم ما كان عليه نبيّكم  وما كان عليه سلف الأمة.




.




رد مع اقتباس