10-09-2013, 10:07 PM
|
| |
القراءة في صلاة الليل وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم يحد فيها النبي -
صلى الله عليه وسلم - حدا لا يتعداه بزيادة
أو نقص ، بل كانت قراءته - صلى الله عليه وسلم - فيها تختلف قصرا وطولا ،
فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر } يا أيها المزمل } ، وهي عشرون آية ، وتارة قدر
خمسين آية ، وكان يقول : " من صلى في ليلة بمئة آية لم يكتب من الغافلين " .
وفي حديث آخر :
" ... بمئتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين " .
وقرأ - صلى الله عليه وسلم - في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي سورة
( البقرة ) ، و ( آل عمران ) ، و ( النساء ) ، و ( المائدة ) ، و ( الأنعام ) ،
و ( الأعراف ) ، و ( التوبة ) .
وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي عليه الصلاة والسلام أنه -
صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران ) ،
وكان يقرؤها مترسلا متمهلا
وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أبي بن كعب أن يصلي للناس
بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أبي رضي الله عنه يقرأ بالمئين ، حتى كان
الذي خلفه يعتمدون على العِصِي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في
أوائل الفجر.
وصح عن عمر أيضا أنه دعا القراء في رمضان ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ
ثلاثين آية ، والوسط خمسا وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية .
وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطول ما شاء ، وكذلك إذا كان معه من
يوافقه ، وكلما أطال فهو
أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادرا ، اتباعا للنبي -
صلى الله عليه وسلم - القائل : " وخير
الهدي هدي محمد " .
وأما إذا صلى إماما ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله -
صلى الله عليه وسلم - : " إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ،
فإن فيهم ( الصغير ) والكبير وفيهم الضعيف ، و ( المريض ) ،
( وذا الحاجة ) ، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء " . |