الموضوع: السؤال الثالث
عرض مشاركة واحدة
#2 (permalink)  
قديم 28-07-2013, 11:09 PM
لغة العشاق
:: مشرف ::
لغة العشاق غير متواجد حالياً
Egypt     Female
لوني المفضل Brown
 رقم العضوية : 6319
 تاريخ التسجيل : 03-05-2013
 فترة الأقامة : 4664 يوم
 أخر زيارة : 01-09-2014 (09:54 PM)
 الإقامة : القاهره
 المشاركات : 1,816 [ + ]
 التقييم : 12182
 معدل التقييم : لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي لغة العشاق عضو الماسي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: السؤال الثالث






قال سبحانه وتعالى
في سورة الأعرف رقم الأية( 40)

(إِن الذينَ كَذبُوا بِآياتنا وَاستكبرُوا عَنهَا لاَ تفتحُ لهُمء أبوَابُ السَّمَاء وَلا يدخلونَ الجنةَ حَتى يلجَ الجَملُ فِي سَمّ الخياطِ)...

قال ابن كثير رحمه الله :

( وقوله تعالى ( ولايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) هكذا قرأه الجمهور وفسروه بأنه البعير قال بن مسعود هو الجمل بن الناقة وفي رواية زوج الناقة وقال الحسن البصري حتى يدخل البعير في خرق الإبرة وكذا قال أبو العالية والضحاك وكذا روى علي بن أبي طلحة والعوفي عن بن عباس وقال مجاهد وعكرمة عن بن عباس أنه كان يقرؤها يلج الجمل في سم الخياط بضم الجيم وتشديد الميم يعني الحبل الغليظ في خرم الإبرة وهذا إختيار سعيد بن جبير وفي رواية أنه قرأ حتى يلج الجمل يعني قلوس السفن وهي الحبال الغلاظ ).


وقال ابن جرير الطبري :

( قال أبو جعفر والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وهو حتى يلج الجمل في سم الخياط بفتح الجيم والميم من الجمل وتخفيفها وفتح السين من السم لأنها القراءة المستفيضة في قراء الأمصار وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراء وكذلك ذلك في فتح السين في قوله سم الخياط
وإذ كان الصواب من القراءة ذلك فتأويل الكلام ولا يدخلون الجنة حتى يلج والولوج الدخول من قولهم ولج فلان الدار يلج ولوجا بمعنى دخل الجمل في سم الإبرة وهو ثقبها .)



المجلد الثالث من تفسير السعدي رحمه الله تعالى

يخبر تعالى عن عقاب من كذب باياته فلم يؤمن بها، مع انها ايات بينات، واستكبر عنها فلم يَنْقَد لاحكامها، بل كذب وتولى، انهم ايسون من كل خير، فلا تفتح ابواب السماء لارواحهم اذا ماتوا وصعدت تريد العروج الى اللّه، فتستاذن فلا يؤذن لها، كما لم تصعد في الدنيا الى الايمان باللّه ومعرفته ومحبته كذلك لا تصعد بعد الموت، فان الجزاء من جنس العمل‏.‏

ومفهوم الاية ان ارواح المؤمنين المنقادين لامر اللّه المصدقين باياته، تفتح لها ابواب السماء حتى تعرج الى اللّه، وتصل الى حيث اراد اللّه من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه‏.‏

وقوله عن اهل النار ‏{‏وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ‏}‏ وهو البعير المعروف ‏{‏فِي سَمِّ الْخِيَاطِ‏}‏ اي‏:‏ حتى يدخل البعير الذي هو من اكبر الحيوانات جسما، في خرق الابرة، الذي هو من اضيق الاشياء، وهذا من باب تعليق الشيء بالمحال، اي‏:‏ فكما انه محال دخول الجمل في سم الخياط، فكذلك المكذبون بايات اللّه محال دخولهم الجنة، قال تعالى‏:‏ ‏{‏اِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاْوَاهُ النَّارُ‏}‏ وقال هنا ‏{‏وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ‏ }‏ اي‏:‏ الذين كثر اجرامهم واشتد طغيانهم‏.‏

‏{‏لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ‏}‏ اي‏:‏ فراش من تحتهم ‏{‏وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ‏}‏ اي‏:‏ ظلل من العذاب، تغشاهم‏.‏

‏{‏وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ‏} ‏ لانفسهم، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد‏.‏


وهذا تفسير العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله


يسأل عن تفسير قول الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ))[الأعراف:


على ظاهرها، من كذب بآيات الله، واستكبر عن اتباع الحق هكذا شأنه لا ترفع روحه إلى السماء، بل ترد إلى الأرض، وإلى جسده حتى يمتحن ويختبر ويعاقب في قبره، ثم تنقل إلى النار نسأل الله العافية، كما قال تعالى في آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (46) سورة غافر. وهكذا غيرهم، من استكبر عن الحق ولم يتبع الهدى لا تفتح له أبواب السماء، ولا ترد روحه إلى السماء ولا إلى الله -عز وجل-، بل ترد إلى جسدها الخبيث وتعاقب في قبرها مع عقوبة النار يوم القيامة نسأل الله العافية. وكذلك لا يدخلون الجنة أبداً، ولهذا بين سبحانه أن لن يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ومعلوم أن الجمل لا يلج سم الخياط، سم الخياط يعني خرق الإبرة، والمقصود من أن هذا مستحيلاً أن يدخل الجنة، كما أن دخول الجمل في سم الخياط مستحيل، فهكذا دخولهم الجنة؛ لكفرهم وضلالهم، ومستحيل دخولهم الجنة، بل هم إلى النار أبد الآباد نسأل الله العافية. جزاكم الله خيراً

_______________ _______________ _______



البعير ، وحبل السفينة

تأملت قول الله تعالى : " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط " فقلت في نفسي : ما علاقة الجمل بسم الخياط ؟ وعند مطالعة كتب التفسير تبين لي أن من المفسرين من فسره بالبعير ومنهم من فسره بحبل السفينة وللفائدة أجمل لكم كلام المفسرين :
ابن كثير : ( قوله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط هكذا قرأه الجمهور وفسروه بأنه البعير قال ابن مسعود : هو الجمل ابن الناقة وفي رواية زوج الناقة وقال الحسن البصري : حتى يدخل البعير في خرم الإبرة وكذا قال أبو العالية والضحاك وكذا روى علي بن أبي طلحة العوفي عن ابن عباس وقال مجاهد وعكرمة عن ابن عباس : إنه كان يقرؤها يلج الجُمّل في سم الخياط بضم الجيم وتشديد الميم يعني الحبل الغليظ في خرم الإبرة وهذا اختيار سعيد بن جبير وفي رواية أنه قرأ حتى يلج الجمل يعني قلوس السفن وهي الحبال الغلاظ .
القرطبي : قرأ ابن عباس الجُمَّل بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها وهو حبل السفينة الذي يقال له القلس وهو حبال مجموعة جمع جملة قاله أحمد بن يحيى ثعلب وقيل : الحبل الغليظ من القنب وقيل : الحبل الذي يصعد به في النخل وروى عنه أيضا وعن سعيد بن جبير : الجُمْل بضم الجيم وتخفيف الميم هو القلس أيضا والحبل على ما ذكرنا آنفا وروى عنه أيضا الجُمُل بضمتين جمع جمل كأسد وأسد والجمل مثل أسد وأسد وعن أبي السمال الجَمْل بفتح الجيم وسكون الميم وتخفيف جمل
فتح القدير : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط أي أن هؤلاء الكفار المكذبين المستكبرين لا يدخلون الجنة بحال من الأحوال ولهذا علقه بالمستحيل فقال : حتى يلج الجمل في سم الخياط وهو لا يلج أبدا وخص الجمل بالذكر لكونه يضرب به المثل في كبر الذات وخص سم الخياط وهو ثقب الإبرة بالذكر لكونه غاية في الضيق والجمل الذكر من الإبل والجمع جمال وأجمال وجمالات وإنما سمي جملا إذا أربع وقرأ ابن عباس الجمل بضم الجيم وفتح الميم مشددة وهو حبل السفينة الذي يقال له : القلس وهو حبال مجموعة قاله ثعلب وقيل : الحبل الغليظ من القنب وقيل : الحبل الذي يصعد به في النخل وقرأ سعيد بن جبير الجمل بضم الجيم وتخفيف الميم وهو القلس أيضا وقرأ أبو السماك الجمل بضم الجيم وسكون الميم وقرئ أيضا بضمهما وقرأ عبد الله بن مسعود : حتى يلج الجمل الأصغر في سم الخياط
تفسير البغوي : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط أي : حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة والخياط والمخيط الإبرة والمراد منه : أنهم لا يدخلون الجنة أبدا لأن الشيء إذا علق بما يستحيل كونه يدل ذلك على تأكيد المنع كما يقال : لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب أو يبيض .
تفسير البيضاوي : أي حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم وهو البعير فيما هو مثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما يتوقف عليه وقرئ الجمل كالقمل والجمل كالنغر والجمل كالقفل والجمل كالنصب والجمل كالحبل وهو الحبل الغليظ من القنب وقيل حبل السفينة .
تفسير ابي السعود : أي حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم فيما علم في ضيق الملك وهو يقبة الإبرة وفي كون الجمل مما ليس من شأنه الولج في سم الإبرة مبالغة في الاستبعاد وقرىء الجمل كالقمل والجمل كالنغر والجمل كالقفل والجمل كالنصب والجمل كالحبل وهي الحبل الغليظ من القنب وقيل حبل السفينة وسم بالضم والكسر وقرىء في سم المخيط وهو الخياط أي ما يخاط به كالحزام والمحزم.

ومما سمعته من الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - - صاحب الأضواء في تفسير هذه الآية ما معناه قال : " إن العرب تعلق المستحيل على الشيء الذي لا يمكن حدوثه ، كقولهم :
إذا شاب الغراب أتيت أهلي ..... وصار القار كاللبن الحليب
والغراب لا يشيب أبدا ، والقار لا يصير لبنا ابدا .. فهؤلاء الكفار لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل الكبير الضخم في خرق الأبرة الصغير الضيق ، وهذا مستحيل ... انتهى كلامه

نعوذ بالله من النار





رد مع اقتباس