عرض مشاركة واحدة
#3 (permalink)  
قديم 02-05-2013, 04:28 AM
ضي القمر
:: مراقب عام ::
ضي القمر غير متواجد حالياً
Egypt     Female
SMS ~
لوني المفضل Mediumvioletred
 رقم العضوية : 6317
 تاريخ التسجيل : 30-04-2013
 فترة الأقامة : 4663 يوم
 أخر زيارة : 03-10-2016 (01:09 AM)
 المشاركات : 2,636 [ + ]
 التقييم : 17182
 معدل التقييم : ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي ضي القمر عضو الماسي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: حج الحبيب المصطفي



أما بالنسبة للسعي بين الصفا والمروة فهو ركن من أركان الحج وركن من أركان العمرة ، ولذلك بينت أم المؤمنين عائشة أن الله لا يتم حج من حج وعمرة من اعتمر إذا لم يسع بين الصفا والمروة ، الأصل في هذا والسنة عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في سعيه أنه رقى الصفا حتى رأى البيت فاستقبله فكبر الله-عز وجل- ثلاث تكبيرات ثم قال : (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده نصر عبده وأنجز وعده وهزم الأحزاب وحده )) ثم دعا-عليه الصلاة والسلام- ثم رجع مرة ثانية وكبر ثلاث مرات ثم هلل المرتين ثم دعا ، ثم رجع مرة ثالثة فكبر ثلاثاً وهلل مرتين ودعا ، فأصبحت السنة أن يكبر تسع تكبيرات ، وأن يهلل ست تهليلات ، وأن يدعو ثلاث مرات ، والسنة أن يرقى حتى يرى الكعبة ، وبالنسبة للنساء فالسنة ألاَّ يرقين الجبل كما لا يرقى النساء الجبل وهذا نص عليه جمهرة العلماء ؛ لأن الواجب أن يَطَّوّفَ الإنسان بين الصفا والمروة فلو جاءت لأقل مكان ترقى به طرف الصفا أجزأها ، وهكذا بالنسبة للمروة لا يشرع لها أن تصعد وتزحام الرجال وتقع في الفتنة والغالب فيهن الضعف وقد تسقط الواحدة ونحو ذلك فهذا الأصل ، وعلى ذلك كان عمل النساء المؤمنات أنهن قال : (( ليس على النساء الرمل وليس عليهن الرقي إلى الصفا والمروة )) ثم إن النبي-صلى الله عليه وسلم- بعد أن فرغ من دعائه نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي خبَّ-عليه الصلاة والسلام- وسعى واشتد سعيه كما في حديث بنت أبي تجرات-رضي الله عنها وأرضاها- أنها كانت في دار بني شيبة ورأته-عليه الصلاة والسلام- يسعى والرداء يدور على ركبته من شدة سعيه وقال وهو يسعى : (( أيها الناس إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا )) وهذا أمر (( كتب )) للفريضه ، ومنه أخذ العلماء ركنية السعي في الحج والعمرة . وهذا الرمل سنة في حق الرجال دون النساء والأصل فيه أن هاجر لما جعل الله-عز وجل- تفريج كربها سعت بين الصفا والمروة في القصة المشهورة سبع مرات ، وكان بعض العلماء يقول : كأن الله-عز وجل- يُذَكِّر كل مكروب ومنكوب وذي حاجة وملهوف أن الله يجيب دعاء المضطر ؛ لأن هذه الأماكن يقصد منها التذكير بالتوحيد وتعليم الناس أن الدعاء لله وأن الحوائج تُسئل من الله وأن الله وحده هو الذي يقضي الحاجات ويفرج الكربات-جل جلاله- ، ولذلك تجدها مواطن مشتملة على الدعاء وتجد فيها مواطن لا ترد فيها الدعوة ، الدعوة فيها مستجابة كل هذا من أجل التوحيد وما جُعِلَ الحج والعمرة إلا لتوحيد الله-عز وجل- فسعى-عليه الصلاة والسلام- وخبَّ ثم إنه رقى المروة وصنع عليها مثل ما صنع على الصفا واحتسب سبعة أشواط ذهابه شوط وإيابه شوط-صلوات الله وسلامه عليه- فابتدأ بالصفا وانتهى بالمروة ، والسعي قلنا إنه ركن من أركان الحج والعمرة . ثانياً : لا تشترط له الطهارة فيجوز أن يسعى بدون طهارة ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لأم المؤمنين عائشة : (( اصنعي مايصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت )) فدل على أن السعي لا تشترط له الطهارة ، فلو أنه جاء في العمرة وتوضأ ثم طاف وصلى ركعتي الإحرام ثم أحدث منه خرج مثلاً الريح يجوز له أن يسعى أو امرأة جاءت فطافت وصلت الركعتين وانتهت منها ثم جاءها الحيض فإنها تكمل عمرتها لأن السعي لا تشترط له الطهارة .
ثالثاً : السعي سبعة أشواط ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- سعى سبعة أشواط الذهاب شوط والإياب شوط .
رابعاً : أن هذا السعي يشترط له الستر من العورة فلا يسعى منكشف العورة ؛ لأنه عبادة ويكون بالصفة الواردة في الترتيب بدأته بالصفا ونهايته بالمروة فلو ابتدأ بالمروة ثم مضى إلى الصفا ألغي شوط المروة واحتسب بشوط الصفا ولا يصح أن يبتدأ بسعيه من المروة فيلغى ذلك الشوط ، ويجوز في الطواف والسعي أن يؤدي هذا الركن على قدميه ويؤديه راكباً إذا وجدت الحاجة ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- طاف على بعيره وإذا كان عاجزاً لا يستطيع أن يسعى يجوز أن يسعى بالعربية ونحوها ولو كان معه صبي ويريد أن يؤدي العمرة فإنه يحمله من أجل أن يسعى إذا كان لا يستطيع السعي ، وإذا حمله فإن الطواف والسعي للمحمول لا للحامل فلا يجزيء عن اثنين لابد وأن يكون عن واحد فيسعى أولاً عن نفسه ثم يسعى عن غيره كما هو مذهب جمهور العلماء لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال : (( حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة )) وهذا عام شامل للعبادة كلها ولأجزائها .

فإذا فرغ الحاج من الطواف والسعي إن كان متمتعاً بالعمرة تحلل من عمرته ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- أمر من لم يسق الهدي أن يتحلل وأن يجعلها عمرة فيتحلل يقصر يأخذ من شعره ثم بعد ذلك يبقى إلى اليوم الثامن يوم التروية فيحرم بالحج تأسياً بالنبي-صلى الله عليه وسلم- حين كان معه الصحابة فإنهم أحرموا من مكة ، والسنة أن يقع إحرامه من مكة لا من مني ؛ لأن أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- أحرموا من مكة وهذه هي السنة أن يقع الإحرام من مكة قبل خروجهم إلى منى ؛ لأنهم غدوا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إلى منى وهم محرمون ، ولا يجب عليه أن يخرج إلى حدود الحرم فهو يحرم من موضعه بمكة ولا يشترط أن يأتي إلى المسجد نفسه ، ثم إن كان قارناً أو مفرداً فإن هذا السعي يقع عن حجه وحينئذٍ لا يجب عليه السعي يوم النحر ، ولذلك سعى النبي-صلى الله عليه وسلم- سعياً واحداً وجعله لحجه وعمرته والقارن كالمفرد فيكون سعيه هذا الذي ابتدأه قبل يوم عرفة سعي الحج وحينئذٍ يجزئه عن سعي الحج والعمرة إن كان قارناً وعن سعي حجه إن كان مفرداً .

ثم إن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- خرج إلى منى في اليوم الثامن يوم التروية وسمي يوم التروية من الرَّيء لأنهم كانوا يحملون الماء فيه إلى عرفات من أجل سقي الحجاج فخرج-عليه الصلاة والسلام- فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر فبات بمنىٍ ، ومن هنا يسن للحاج أن يغدوا إلى منىٍ فيصلي فيها الظهر تأسياً برسول الله-صلى الله عليه وسلم- ، والذهاب لمنى يوم التروية سنة وليس بواجب إن تيسر فالحمد الله ، وإن لم يتيسر فلا حرج عليه .

والدليل على ذلك : أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال في حديث عروة بن مضرس-رضي الله عنه- لما قال : أقبلت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي وما تركت جبلاً إلا وقفت عليه فقال-عليه الصلاة والسلام- : (( من صلى صلاتنا هذه )) يعني يوم النحر في الفجر بمزدلفة (( ووقف موقفنا هذا - بالمشعر - وكان قد أتى عرفات أي ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه )) فدل على أنه ليس بواجب ولا لازم ولا بركن في الحج يوم التروية .



 توقيع : ضي القمر





رد مع اقتباس