عرض مشاركة واحدة
#50 (permalink)  
قديم 05-05-2007, 01:10 PM
متعب
عضو مجالس الرويضة
متعب غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 396
 تاريخ التسجيل : 11-02-2007
 فترة الأقامة : 6937 يوم
 أخر زيارة : 06-08-2007 (08:16 AM)
 المشاركات : 1,490 [ + ]
 التقييم : 521
 معدل التقييم : متعب عضو فضي متعب عضو فضي متعب عضو فضي متعب عضو فضي متعب عضو فضي متعب عضو فضي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....)



ضبــط العـواطــف


تتأجج العواطف وتعصف المشاعر عند سببين: عند الفرحة الغامرة, والمصيبة الداهية, وفي الحديث: (( نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة, وصوت عند مصيبة)). {{ لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم }}. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (( إنما الصبر عند الصدمة الأولى)). فمن ملك مشاعره عند الحدث الجاثم وعند الفرح الغامر, استحق مرتبة الثبات ومنزلة الرسوخ, ونال سعادة الراحة, ولذة الانتصار على النفس, والله جل في علاه وصف الإنسان بأنه فرح فخور, وإذا مسه الشر جزوعاً, وإذا مسه الخير منوعاً, إلا المصلين. فهم وسطية في الفرح والجزع, يشكرون في الرخاء, ويصبرون في البلاء.

إن العواطف الهائجة تتعب صاحبها أيما تعب, وتضنيه وتؤلمه وتؤرقه, فإذا غضب احتد وأزبد, وأرعد وتوعد, وثارت مكامن نفسه, والتهبت حشاشته, فيتجاوز العدل, وان فرح طرب وطاش, ونسي نفسه في غمرة السرور وتعدى قدره, وإذا هجر أحداً ذمه, ونسي محاسنه, وطمس فضائله, وإذا أحب آخر خلع عليه أوسمة التبجيل, وأوصله إلى ذروة الكمال. وفي الأثر: [ أحبب حبيبك هوناً ما , فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما, وأبغض بغيضك هوناً ما, فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما]. وفي الحديث: (( وأسألك العدل في الغضب والرضا)).

فمن ملك عاطفته وحكم عقله, ووزن الأشياء وجعل لكل شيء قدراً, أبصر الحق, وعرف الرشد, ووقع على الحقيقة, {{ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط }}.

إن الإسلام جاء بميزان القيم والأخلاق والسلوك, مثلما جاء بالمنهج السوي والشرع الرضي, والملة المقدسة, {{ وكذلك جعلناكم امةً وسطا }}, فالعدل مطلب مُلِح في المُثــُل, مثلما هو مطلوب في الأحكام, فان الدين بُني على الصدق والعدل, الصدق في الأخبار, والعدل في الأحكام والأقوال والأفعال والأخلاق, {{ وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً }}.
_______________ ___



 توقيع : متعب

رد مع اقتباس