03-05-2007, 09:26 AM
|
| |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) إرادة فـولاذية
ذهب طالب من بلاد الإسلام يدرس في الغرب, وفي لندن بالذات, فسكن مع أسرة بريطانية كافرة, ليتعلم اللغة, فكان متديناً وكان يستيقظ مع الفجر الباكر, فيذهب إلى صنبور الماء ويتوضأ, وكان ماءً بارداً, ثم يذهب إلى مصلاه فيسجد لربه ويركع ويسبح ويحمد, وكانت عجوزاً في البيت تلاحظه دائماً, فسألته بعد أيام: ماذا تفعـل؟ قال: أمرني ديني أن افعل هذا. قالت: فلو أخرت الوقت الباكر حتى ترتاح في نومك ثم تستيقظ . قال: لكن ربي لا يقبل مني إذا أخرت الصلاة عن وقتها. فهزت رأسها, وقالت: إرادة تكسر الحديد!! {{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ }}.
إنها إرادة الإيمان, وقوة اليقين, وسلطان التوحيد. هذه الإرادة هي التي أوحت إلى سحرة فرعون وقد آمنوا بالله رب العالمين في لحظة الصراع العالمي بين موسى وفرعون, قالوا لفرعون: {{قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ }}. وهو التحدي الذي ما سمع بمثله, وأصبح عليهم أن يؤدوا هذه الرسالة في هذه اللحظة, وان يبلغوا الكلمة الصادقة القوية إلى هذا الملحد الجبار.
لقد دخل حبيب بن زيد إلى مسيلمة يدعوه إلى التوحيد, فأخذ مسيلمة يقطعه بالسيف قطعةً قطعةً, فما أنٌ ولا صاح ولا اهتز حتى لقي ربه شهيداً, {{ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ }}.
ورفع خُبيب بن عدي على مشنقة الموت, فأنشد:
ولست أبالي حين أُقـتـل مسلماً ........ على أي جنبٍ كان في الله مصرعي |