02-05-2007, 03:31 PM
|
| |
رد: أبنائنا في خطر من المعلم الضعيف
أخي العزيز / الشامخ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد قرأت موضوعك بتمعن أكثر من مرة ، ومن خلال قراءتي له وجدتك قد أشبعت ذلك المعلم المسكين سباً وشتماً ووصفته بكثير من الأوصاف السوقية فمرة تصفه بأنه هو السبب الوحيد في تدني مستوى أبناءنا أو في ضعفهم في القراءة والكتابة والحساب ، ومرة أخى ترجع السبب إليه في عزوف الأبناء عن المدرسة وبغضهم لها ، ومرة تصفه بالغشاش والكذاب ومرة بأنه عديم الذمة والضمير إلى ما هنالك من أوصاف .
رويدك أخي !!
مالذي تريده من كلامك ؟؟
، هل إذا تدنى مستوى إبنك في القراءة أو الكتابة أو في الحساب ، هل السبب هو المعلم وحده فقط ؟ أم أن هناك أسباباً أخرى ؟أجبني بصراحة ؟
هل عزوف الطالب من المدرسة وعدم رغبته في التعلم ، بسبب المعلم وحده فقط ؟ أم أن هناك أسباباً أخرى ؟
هل المعلم عديم ذمة وضمير لوحده في هذا المجتمع ، أم أن الذمة قد تكون معدومة في كثير من شرائح المجتمع اليوم .
هل المعلم غشاش لوحده ؟، أم أن الغش تجده في كل مكان !!!
هل الكذب للمعلم فقط ؟أم أن هناك من هو أشر وأمر !!
أنا أوافقك في الرأي بأن هناك من المعلمين من هو مقصر ، في عمله ، ومنهم من هو ضعيف في مستواه التعليمي ومنهم من ليس لديه ذمة ولا ضمير ، ولا إخلاص ، ولكنهم قلة،وليسوا السبب الوحيد في ضعف مستوى أبناءنا في اللغة العربية أو في القراءة والكتابة .
ثم أن هذا الضعف الحاصل ليس في الرويضة فقط وليس على مستوى المملكة ، وإنما على مستوى العالم العربي .
أخي الشامخ أجبني هل المدرسة ، معلم فقط ؟
أم أنها عبارة عن منظومة ، تتكون من عدة محاور رئيسية ، يساند بعضها البعض ، إذا أخفق محور عن أداءه فقد يسبب إشكالاً في التعليم وحتى وإن كان المعلم متميزاً ،
لقد قرأت مقالاً للدكتور صالح النصار في صحيفة الرياض بعنوان ضعف الطلاب في اللغة العربية إدراك المشكلة وتأخر العلاج يقول فيه :
((في الوقت الذي أعمل فيه على إنجاز بحث عن أدوار معلمي اللغة العربية في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية، كنت أتابع - بكل إعجاب وتقدير - ردود أفعال بعض الغيورين ومحبي اللغة العربية عبر هذه الصحيفة على موقف وزارة التربية والتعليم المتضمن السماح للمدارس الأهلية بالتدريس بأية لغة تشاء، ولا حرج أن تكون اللغة العربية في ذيل اختيارات تلك المدارس التي تظن - وبعض الظن إثم - أن التدريس باللغة العربية يؤخر انطلاقتها العلمية والتقنية. يحدث هذا التوجه من وزارة التربية والتعليم في الوقت الذي يشهد التربويون في مدارس التعليم العام، وفي الجامعات، ضعفاً ملحوظاً في أوساط الطلاب في اللغة العربية؛ ضعفاً علمياً ووظيفياً: في القراءة والكتابة والتعبير والاستيعاب والتواصل، وفي تحصيل علوم اللغة العربية، وفي الإقبال عليها. وقد تضمنت نتائج البحث المشار إليه في صدر هذا المقال اتفاق معلمي اللغة العربية في المرحلتين المتوسطة والثانوية في مدينة الرياض على أن طلابهم ضعاف فعلاً في اللغة العربية وإن كان هذا الضعف بدرجة متوسطة وليست كبيرة من وجهة نظرهم.
وفي الحقيقة، فإن الصيحات لا تزال تنطلق في أرجاء العالم العربي تشكو كثرة الأخطاء اللغوية التي يرتكبها تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات في مختلف نشاطاتهم اليومية، ويقع فيها خريجو الجامعات في المؤسسات الحكومية والأهلية، وفي الميدان التعليمي بمختلف مستوياته وفي الإعلام بوسائله المتعددة، مما جعل الحال تسوء يوما بعد يوم، وتزداد الحاجة إلى معالجة هذه الظاهرة على مختلف المستويات. يقول محمود عمار "أصبح الخطأ في اللغة هماً يؤرق جفون المهتمين والمعلمين وأولياء الأمور، وأساتذة الجامعات، والغُيُر من أبناء الأمة، وضجت الشكوى من هذا الضعف في كثير من البلدان العربية، وتنادت الصحف، والندوات، والمؤتمرات، والمجامع بأن هذا الضعف أصبح بدرجة يهدد اللغة العربية واقعاً ومستقبلاً، يُخشى منه على الأمة، وشخصيتها، وعقيدتها، وكيانها، وصلتها بتراثها وجذورها".
وقد أكد ضعف الطلاب في اللغة العربية الباحثون الذين قدموا دراسات علمية عدة منشورة في مجلات علمية، وعبر منابر المؤتمرات والندوات المتخصصة، التي من بينها ندوة "ظاهرة الضعف اللغوي في المرحلة الجامعية" التي عقدت في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العام 1416ه. فقد جاء في تقديم مدير الجامعة آنذاك - الدكتور عبدالله الشبل - عن سبب إقامة تلك الندوة قوله: "وعندما رأى المعنيون في الجامعة والمختصون في اللغة العربية أن هناك ظاهرة غير طبيعية في لغة بعض الطلاب تمثلت في ضعف الأداء لديهم وصعوبة تطبيق بعض القواعد وشيوع بعض الأخطاء، اقترحت الجامعة عقد ندوة لدراسة هذه الظاهرة ومحاولة إيجاد الحلول لها، يشارك فيها علماء اللغة والمختصون في فروعها وأساتذة الجامعات والمعنيون في المؤسسات التعليمية والتربوية في داخل هذه البلاد".
وقد تعددت أسباب ظاهرة ضعف الطلاب في اللغة العربية فهناك من يرى أنها نتيجة انتشار العامية في الوطن العربي، وهناك من يرجعها إلى ثنائية اللغة بين المدرسة والبيت والشارع. ومن الباحثين من يرى أن ضعف الطلاب في اللغة العربية إنما هو بسبب سوء تصميم المناهج المدرسية، كما أن الكتب المدرسية ينقصها عنصر التشويق والارتباط بواقع الطلاب وحياتهم ومتطلباتهم، وتأخر أساليب تقويم الطلاب، وهناك من يقول إنها تعود إلى المعلم وتأهيله وطريقة تدريسه، ومنهم من يرجعها إلى الطالب نفسه وعدم جديته ورغبته في إدراك المهارات الأساسية في اللغة العربية، وهناك من يحمل الإعلام ووسائله المختلفة مسؤولية هذه الظاهرة الخطيرة.
أخي الشامخ لو قرأت كثيراً وبحثت كثيراً في هذا الموضوع لوجدت أن الأسباب كثيرة في تدني مستوى الطلاب في الكتابة والقراءة واللغة العربية بشكل عام وليست مقصورة على المعلم فقط ، وإن كان هو أحد الأسباب .
أخيراً، فتلك هي أهم الأسباب العامة لضعف الطلاب والطالبات في اللغة العربية، ومساحة المقال تضيق عن التوسع في ذكر نتائج عدد من الدراسات حول هذا الموضوع .
فلو أنك وضعت هذا الموضوع للطرح و للدراسة والنقاش في هذا المنتدى ، وبحثت عن الأسباب بدلاً من الحكم على المعلم وإتهامه بأنه هو السبب والوحيد في تدني مستوى أبناءنا
أسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد ،،،،
|