02-05-2007, 09:59 AM
|
| |
رد: مقتطفات من الكتاب الرائع.....(..ل اتحزن....) كيف كانوا يـعـيـشـون؟؟
تعال إلى يوم ٍ من أيام أحد الصحابة الأخيار, وعظمائهم الأبرار, علي ابن أبي طالب مع ابنة رسول الله , مع فلذة كبده, يصحــو عليٌ في الصباح الباكر, فيبحث هو وفاطمة عن شيءٍ من طعام فلا يجدانه, فيرتدي فرواً على جسمه من شدة البرد ويخرج, ويتلمس ويذهب في أطراف المدينة, ويتذكر يهودياً عنده مزرعة, فيقتحم عليٌ عليه باب المزرعة الضيٌـق الصغير ويدخل, ويقول اليهودي: يا أعرابي, تعال وأخرج كل غرب ٍ بتمرة. والغرب هو الدلو الكبير, وإخراجه, أي: إظهاره من البئر معاونة مع الجمل.
فيشتغل عليٌ رضي الله عنه معه برهة ً من الزمن, حتى ترم يداه وكل جسمه, فيعطيه بعدد الغروب تمرات, ويذهب بها ويمر برسول الله ويعطيه منها, ويبقى هو وفاطمة يأكلان من هذا التمر القليل طيلة النهار.
هذه هي حياتهم, لكنهم يشعـرون أن بيتهم قد امتلأ سعادة وحبوراً ونوراً وسروراً.
إن قلوبهم تعيش المبادئ الحقة التي بعث بها الرسول , والمُثـل السامية, فهم في أعمال قلبية, وفي روحانية قدسية يبصرون بها الحق, ويبصرون بها الباطل, فيعملون لذاك ويجتنبون هذا, ويدركون قيمة الشيء وحقيقة الأمر, وسرٌ المسألة.
أين سعادة قارون, وسرور وفرح وسكينة هامان, فالأول مدفون, والثاني ملعون {{ كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً }}.
السعادة عند بلال وسلمان وعمار, لان بلالاً أذن للحق, وسلمان آخى على الصدق, وعمٌاراً وفـٌى الميثاق {{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ}}.
_______________ ___ |