30-04-2007, 08:54 PM
|
| |
رد: من طرائف الشعر و الشعراء !! نوادر علي الجارم
ومن الأدباء والشعراء الذين تحلوا بروح الفكاهة والمداعبة: الأديب المصري علي الجارم، الذي وصفه عباس العقاد بقوله "كان علي الجارم زينة المجالس، كما كان يقال في وصف الظرفاء من أدباء الحضارتين العباسية والأندلسية، تجلس إليه فتسمع ما شئت من نوادر أدبية أو مُلحة اجتماعية أو شاهد من شواهد اللغة أو نكته من نكت الفــكاهة، ولا تدري كلما تهيأ للكلام ماذا أنت سامع بعد هنيهة.. فقد تترقب النكتة فتسمع الفائدة، وقد تسأل عن الشاهد فتسمع القافية، ولكنك واثق في النهاية أنك خرجت بفصل ممتع من طراز فصول العقد الفريد أو الكامل أو نفح الطيب، وإنك لو اخترت الحديث واقترحته لما ظفرت بخير مما استوفيته عفو الخاطر بغير سؤال".
ويظهر جده الباسم وفكـاهته فيما كتبه من أشــعار أثناء بعثته العلمية في إنجلترا، فقد كتب في عامه الأول يقول:
لبست الآن قبعة بعيداً
عن الأوطان معتاد الشجون
فإن هي غيرت شكلي فإني
متى أضع العمامة تعرفوني
وفي عام 1910م شاهد الجارم الضباب في إنجلترا يتكاثف، فإذا المبصرون أنفسهم يضلون الطريق حائرين، وإذا العميان يقودونهم خلال هذا الضباب، فكتب يقول: أبصرت أعمى في الضباب بلندن
يمشي فلا يشكو ولا يتأوه
فأتاه يسأله الهداية مبصر
حيران يخبط في الظلام ويعمه
فاقتاده الأعمى فسار وراءه
أنى توجه خطوة يتوجه
ونرى الجارم برقته ودعابته حين نسمع حنينه إلى الشباب يقول:
هات عهد الشباب إن غاص في الماء
وإن غاب في السماء فهاته
ما أراني من غيره غير ثوب
ضم أردانه على علاته
ربّ شيخ في عالم الطب حي
ويراه الزمان من أمواته
ويقول عن الشيخ المتصابي فــي رقة ودعابة: لنا شيخ تولى أطيباه
يهيم بحب ربات القدود
يغازل إذ يغازل من قيام
وإن صلى يصلي من قعود |