عرض مشاركة واحدة
#1 (permalink)  
قديم 21-12-2010, 06:05 PM
فهــــــد
:: مشرف سابق::
فهــــــد غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3651
 تاريخ التسجيل : 08-06-2009
 فترة الأقامة : 5458 يوم
 أخر زيارة : 03-05-2012 (01:39 PM)
 المشاركات : 1,995 [ + ]
 التقييم : 4905
 معدل التقييم : فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي فهــــــد عضو الماسي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي جامعة الإمام وريادة المنح الدراسية



جامعة الإمام وريادة المنح الدراسية




د. عبدالله محمد السهلي
كنت قد تناولت في مقالة ''رؤية في المنح الدراسية'' أهمية التوسع في المنح الدراسية لغير السعوديين في الجامعات السعودية، ولقد عَتَبَ عليّ بعضُ الأفاضل إجمالي الحديث عن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتجربتها في مجال المنح الدراسية لغير السعوديين، والحقيقة أن حديثي وشهادتي في جامعة الإمام مجروحةٌ؛ لكوني أحد أبنائها، لكن الموضوعية تملي علينا الإشادة بمن حقه الإشادة، وفي تقديري أن دور كُتّاب الصحافة والإعلاميين يجب ألا ينصرف فقط إلى النقد - وإن كان هذا مهما للتصحيح والمعالجة - لكن يجب عليهم في الوقت ذاته النظر إلى المساحات الكبيرة للون الأبيض وللنجاحات في مجتمعنا ومؤسساته والاحتفاء بها؛ حتى لا يتسرب إلى نفوسنا أن كل ما حولنا أسود قاتم!
والحقيقة أنني لن أتحدث عن قدم السبق للجامعة في نشر العلم الشرعي وتأصيله في الداخل والخارج، ولا الإشادة بمخرجات جامعة الإمام في العلم الشرعي واللغة العربية التي لا تضاهيها مخرجات الجامعات الأخرى وكليات المعلمين، وأظن أن هذا الأمر ليس سرا. والمشرفون التربويون ومسؤولو وزارة التربية والتعليم يعرفون هذا جيدا. ولن أتحدث عن كلية الشريعة، ذلك الصرح العلمي الشامخ في نشر العلم الشرعي وتأصيله والتي لها الفضل في تخريج وتأهيل أجيال من القُضاة وكتاب العدل والمعلمين الشرعيين والمسؤولين منذ أكثر من ثلاثة عقود.
لكن حديثي حول المنح الدراسية لغير السعوديين في مؤسسات التعليم العالي، أتحدث عن هذا، وأنا أعتقد أن جامعة الإمام تعد من بيوت الخبرة في هذا الجانب جانب المنح الدراسية؛ إذ تجربتها تناهز ثلاثة عقود، خرّجت خلالها الآلاف من هؤلاء الطلبة في مشارق الأرض ومغاربها، وحسبكم أن عدد المنتظمين بها حاليا من طلاب المنح أكثر من 2700 طالب من مختلف دول العالم، إضافة إلى 500 طالبة من طالبات المنح.
كما تمتاز الجامعة بأنها الجامعة السعودية الوحيدة التي لها معاهد وفروع خارج البلاد؛ إذ خصصت لها عمادة شؤون المعاهد في الخارج، وهي إحدى العمادات المساعدة في الجامعة، ومن المسؤوليات المنوطة بالعمادة:
1- متابعة معاملات وطلبات الكلية والمعاهد التابعة للجامعة في الخارج، وإنهاؤها أولا بأول.
2- متابعة سير الدارسة في الكلية والمعاهد، وعملية القبول والتسجيل، والإسكان والتغذية.
3- متابعة سير الدارسة في الكلية والمعاهد، والعرض عن أوجه النشاط المختلفة المزمع تنفيذها.
3- النظر في احتياج الكلية والمعاهد من المدرسين وأعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين والإداريين والتنسيق مع الجهات المختصة في الجامعة لسد الاحتياج.
وهذه المعاهد والكليات هي:
- كلية الشريعة واللغة العربية في رأس الخيمة.
- معهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا.
- المعهد العربي الإسلامي في طوكيو.
- معهد العلوم الإسلامية والعربية في إندونيسيا.
- المعهد الإسلامي في جيبوتي.
إضافة إلى الإشراف على الكلية الإسلامية في فطاني في تايلاند.
ونحن نعلم أن بعض هذه المعاهد أغلق بسبب تداعيات أحداث أيلول (سبتمبر) التي أضرت بالعمل الإسلامي والدعوي بصورة عامة، إلا أننا نعلم أن ثمة جهودا مباركة وموفقة لاستئناف العمل في هذه المعاهد، ولا شك أن التوسع في المنح الدراسية لغير السعوديين في الجامعات السعودية خطوة استراتيجية لها بالغ الأثر والأهمية؛ فهؤلاء الطلبة هم بالفعل سفراء خير ورشد لهذه البلاد المباركة يدينون بالولاء لها ولمنهجها، وهم قبل ذلك وبعده سفراء ودعاة للإسلام النقي من شوائب البدع والخرافة، وقديما قالوا: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه.
ولعلي أختم بهذه الصورة الحية لدور طلاب المنح هؤلاء ومدى حبهم وولائهم لهذه البلاد المباركة، أتذكر أنني زرت زيوريخ في سويسرا قبل ثمانية أعوام أو نحوها، وكان ضمن من استقبلني واحتفى بي أحد الدعاة الكبار هناك، لم يكن داعيةً فحسب، بل كان إمام المركز الإسلامي والخطيب ومأذون الأنكحة للجالية المسلمة والمصلح الاجتماعي والمفتي، والله إن الرجل ما فتئ يردد ''أنا ابن المملكة أنا ابن جامعة الإمام''، تحدثك مشاعره وأحاسيسه قبل كلماته عن مدى امتنانه لهذه البلاد المباركة، تحدثك خبرة الرجل الذي جاوز الـ 50 التي أمضى منها 30 عاما في الدعوة والخيرية، ثم لما زرت جنيف هذا العام وجدت الشيخ يوسف إماما لمسجد جنيف الذي يحتضن المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف، وهي أكبر مركز إسلامي في سويسرا ترعاه المملكة.
ألم أقل لكم:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس
سدد الله كل المخلصين.



صحيفة الإقتصادية الإلكترونية



 توقيع : فهــــــد

رد مع اقتباس