الموضوع
:
مباهله بين الشيخ الكوس والرافضي الحبيب
عرض مشاركة واحدة
#
2
(
permalink
)
08-10-2010, 03:22 PM
جســاس
:: أستشاري المجالس ::
SMS ~
[
+
]
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
لوني المفضل
Crimson
رقم العضوية :
3477
تاريخ التسجيل :
01-05-2009
فترة الأقامة :
6125 يوم
أخر زيارة :
23-12-2011 (05:52 PM)
الإقامة :
ساحرة القلوب ( الرويضة )
المشاركات :
2,668 [
+
]
التقييم :
87003
معدل التقييم :
بيانات اضافيه [
+
]
رد: مباهله بين الشيخ الكوس والرافضي الحبيب
بعد اذن صاحبه الموضوع انقل لكم هذا السؤال نظرا لاهميه الموضوع
سؤال : ما هي آية المباهلة وفي من نزلت هذه الآية ؟
جواب
: تسمى الآية (61) من سورة آل عمران بآية المباهلة ، وهي : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين }.
أما المعنى اللغوي للمباهلة فهي الملاعنة والدعاء على الطرف الآخر بالدمار والهلاك ، وقوله عز وجل { نبتهل } أي نلتعن .
وقد نزلت هذه الآية حسب تصريح المفسرين جميعاً في شأن قضية وقعت بين رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
ونصارى نجران ، واليك تفصيلها .
قصة المباهلة
:
كتب النبي
( صلى الله عليه وآله )
كتابا إلى " أبي حارثة " أسقف نَجران دعا فيه أهالي نَجران إلى الإسلام ، فتشاور أبو حارثة مع جماعة من قومه فآل الأمر إلى إرسال وفد مؤلف من ستين رجلا من كبار نجران وعلمائهم لمقابلة الرسول
( صلى الله عليه وآله )
والاحتجاج أو التفاوض معه ، وما أن وصل الوفد إلى المدينة حتى جرى بين النبي وبينهم نقاش وحوار طويل لم يؤد إلى نتيجة ، عندها أقترح عليهم النبي المباهلة ـ بأمر من الله ـ فقبلوا ذلك وحددوا لذلك يوما ، وهو اليوم الرابع والعشرين[1]من شهر ذي الحجة سنة : 10 هجرية .
لكن في اليوم الموعود عندما شاهد وفد نجران أن النبي
( صلى الله عليه وآله )
قد إصطحب أعز الخلق إليه وهم علي بن أبي طالب وابنته فاطمة والحسن والحسين ، وقد جثا الرسول
( صلى الله عليه وآله )
على ركبتيه استعدادا للمباهلة ، انبهر الوفد بمعنويات الرسول وأهل بيته وبما حباهم الله تعالى من جلاله وعظمته، فأبى التباهل.
قال العلامة الطريحي ـ صاحب كتاب مجمع البحرين ـ : وقالوا : حتى نرجع وننظر ، فلما خلا بعضهم إلى بعض قالوا للعاقِب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال والله لقد عرفتم أن محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهَل قومٌ نبيًّا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، فإن أبيتم إلا إلف دينكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، وذلك بعد أن غدا النبي آخذا بيد علي والحسن والحسين
( عليهم السلام )
بين يديه ، وفاطمة
( عليها السلام )
خلفه ، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم أبو حارثة، فقال الأسقف : إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا لأزاله بها ، فلا تباهلوا ، فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم إنا لا نُباهِلَك ولكن نصالحك ، فصالحهم رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
على أن يؤدوا إليه في كل عام ألفي حُلّة ، ألف في صفر وألف في رجب ، وعلى عارية ثلاثين درعا وعارية ثلاثين فرسا وثلاثين رمحا .
وقال النبي
( صلى الله عليه وآله )
: " والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولأضطرم عليهم الوادي نارا ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا " [2].
في من نزلت آية المباهلة :
لقد أجمع العلماء في كتب التفسير والحديث على أن هذه الآية نزلت في خمسة هم :
1.
النبي الأكرم محمد رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
.
2.
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
( عليه السلام )
.
3.
السيدة فاطمة الزهراء
( عليها السلام )
.
4.
الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام )
.
5.
الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام )
.
ففي صحيح مسلم : ولما نزلت هذه الآية :{ فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال :" اللهم هؤلاء أهلي " [3].
وفي صحيح الترمذي : عن سعد بن أبي وقاص قال : لما أنزل الله هذه الآية : {ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " [4].
وفي مسند أحمد بن حنبل : مثله [5].
وفي تفسير الكشاف : قال في تفسير قوله تعالى : { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل } ، فأتى رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
وقد غدا محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها، وهو يقول :
" إذا أنا دعوت فأَمّنوا " فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصارى إلى يوم القيامة ... "[6].
وهناك العشرات من كتب التفسير والحديث ذكرت أن آية المباهلة نزلت في أهل البيت
( عليهم السلام )
لا غير ، ولا مجال هنا لذكرها .
نقاط ذات أهمية :
وختاماً تجدر الإشارة إلى نقاط ذات أهمية وهي :
·
إن تعيين شخصيات المباهلة ليس حالة عفوية مرتجلة ، وإنما هو إختيار إلهي هادف وعميق الدلالة .. وقد أجاب الرسول
( صلى الله عليه وآله )
حينما سئل عن هذا الإختيار بقوله : " لو علم الله تعالى أن في الأرض عبادا أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين لأمرني أن أباهل بهم ، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء فغلبت بهم النصارى "
[7]
.
·
إن ظاهرة الإقتران الدائم بين الرسول
( صلى الله عليه وآله )
وأهل بيته
( عليهم السلام )
تنطوي على مضمون رسالي كبير يحمل دلالات فكرية ، روحية ، سياسية مهمة ، إذ المسألة ليست مسألة قرابة ، بل هو إشعار رباني بنوع وحقيقة الوجود الامتدادي في حركة الرسالة ، هذا الوجود الذي يمثله أهل البيت
( عليهم السلام )
بما حباهم الله تعالى من إمكانات تؤهلهم لذلك .
·
لو حاولنا أن نستوعب مضمون المفردة القرآنية { أنفسنا } لأستطعنا أن ندرك قيمة هذا النص في سلسلة الأدلة المعتمدة لإثبات الإمامة ، إذ أن هذه المفردة القرآنية تعتبر علياً
( عليه السلام )
الشخصية الكاملة المشابهة في الكفاءات والصفات لشخصية الرسول الأكرم
( صلى الله عليه وآله )
بإستثناء النبوة التي تمنح النبي خصوصية لا يشاركه فيها أحد مهما كان موقعه ومنزلته .
·
فالإمام علي
( عليه السلام )
إنطلاقاً من هذه المشابهة الفكرية والروحية هو المؤهل الوحيد لتمثيل الرسول
( صلى الله عليه وآله )
في حياته وبعد مماته لما يملكه من هذه المصداقية الكاملة .
وقد أكَّد رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
هذه الحقيقة في أحاديث واضحة الشكل والمضمون .
[1]
ما ذكرناه هو المشهور بين المفسرين والمؤرخين ، وهناك أقوال أخرى .
[2]
فخر الدين بن محمد علي الطُريحي ، المتوفى سنة : 1085 هجرية / مجمع البحرين : 2 / 284 ، طبعة : مكتبة المرتضوي / طهران إيران .
[3]
صحيح مسلم : 4/1871 ، طبعة : دار إحياء التراث العربي/ بيروت .
[4]
صحيح الترمذي : 5/225 حديث : 2999 ، طبعة : دار الكتاب العربي / بيروت .
[5]
مسند أحمد بن حنبل : 1/ 185 ، طبعة : دار صادر / بيروت .
[6]
تفسير الكشاف : 1/ 193 ، طبعة : دار الكتاب العربي / بيروت .
[7]
المباهلة : 66 ، لعبد الله السبيتي ، طبعة : مكتبة النجاح/ طهران ، إيران .
توقيع :
جســاس
.
لولاَ المشقةُ ســادَ النــاسُ كُلهــمُ
***
الجــُودُ يُفقــِــرُ والإقــــدامُ قتــــالُ
.
زيارات الملف الشخصي :
636
إحصائية مشاركات »
جســاس
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل : 0.44 يوميا
MMS ~
جســاس
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى جســاس
البحث عن المشاركات التي كتبها جســاس