30-10-2009, 06:27 PM
|
| |
رد: خطبة الجمعة هذا اليوم بالحرم المكي وبين فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ أن من الأسباب أن يجعل العبد همه الأكبر الآخرة والعمل لها والسعي من أجلها وقال إن من أهمته الدنيا فقط وجعلها أكبر همه حمله الله همومها وغمومها وانكادها صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمه ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدر له ) .
ومضى فضيلته يقول إنه من أعظم أسباب طرد الهموم وجلب الرحمة والطمأنينة المحافظة على الصلوات المفروضة والإكثار من نوافلها بتدبر وخشوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يٌصلي ، قال جل وعلا { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ } .
وزاد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي يقول إن من أقوى الأسباب لانشراح الصدور وإزالة الهموم الإكثار من ذكر الله جل وعلا قال سبحانه وتعالى { أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ومن أفضل الأذكار الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر وخشوع يقول جل وعلا { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } وكذلك المحافظة على أذكار الصباح والمساء والإكثار من الاستغفار فمن أكثر منها جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن ذلك أيضاً الإكثار من الصلاة والتسليم على النبي الكريم [ اللهم صلى وسلم عليه ].
وأفاد فضيلته أن من أقوى الأسباب لدفع الهموم وإزالة الغموم ورفع الحزن والنكد في طرد القلق والأرق وجلب الراحة للبال وإصلاح الحال التوجه إلى العظيم الكريم سبحانه والتضرع إليه قال أنس كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل فكنت أسمعه كثيراً يقول ( اللهم إني أعوذك بك من الهم والحزن ) إلى آخر الحديث الذي رواه البخاري .
وأضاف فضيلته أن من أسباب انشراح الصدر وراحة البال النظر على النعم التي لا تحصى مما أنعم الله بها على المسلم وأن يستيقن أن ما أصابه من المكروه لا يكون شيئاً بالنسبة إلى النعم التي يعايشها ، قال صلى الله عليه وسلم ( انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم ) .
وقال فضيلته إنه مما يجلب السرور ويزيل الهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل ويرفع الحزن الذي على الماضي أن يحرص المسلم على الجد والاجتهاد في إصلاح حاضرة في أمور دينه ودنياه وأن يُشغل نفسه بالأمور النافعة ولا ينقاد للكسل الضار ولا يستسلم للأمور المكروهة التي قد مضت ونفذت فاشتغال الفكر بها من باب العبث والمحال فحينئذٍ يمضي قدماً في أمور دينه لتحصيل الخيرات ودفع المضرات . |