26-02-2007, 11:26 PM
|
| |
من نوادر الشعراء قال أبو العلاء المعري لقيت غلاما حدثا فسألني : ألست القائل
وإني وأن كنت الأخير زمانه
لآت بما لم يستطعه الأوائل
قلت : بلي
قال الغلام : فإن الأوائل قد وضعوا ثمانية وعشرين حرفا للهجاء فهل تستطيع أن تزيد حرفا واحدا
قال أبو العلاء : فسكت سكوتا ما عهدت لي مثله . كان الشاعر ابن الرومي سليط اللسان كثير الهجاء للناس لم يكد ينجو من شعره أحد من المشاهير حتي حصلت بينه وبين الأخفش النحوي اللغوي منافسة ذات يوم، فهجاه ابن الرومي.
ولم يرد الأخفش علي هجائه بل كان يحفظ تلك الأهاجي ويرويها علي الناس استحسانا فيما يورده من أشعار وافتخارا بأن ابن الرومي نوه بذكره إذا هجاه .
فلما علم ابن الرومي بذلك أقصر عن هجائه .
قال الفرزدق :
كنت أنشد الشعر في حلقة فيها الشاعر الكميت بن زيد وهو صبي، فأعجبني حسن استماعه، فقلت له : كيف سمعت يا بني
فقال لي : حسن والله يا عم.
فقلت له أداعبه : أفيسرك أني أبوك
قال : أما أبي فلست أبغي به بديلا، ولكني وددت أن تكون أمي .
قال الفرزدق : فأخجلني ولم أجد ما أقوله له |