03-09-2009, 07:49 AM
|
| |
لقد باع الناشرون كتباً عديدة عنه , وتحدث فرويد بإسهاب عن حياته الجنسية , وعن لوحاته التي تولد انفعالات غريبة فقد هوجمت لوحاته بالحجارة والسكاكين والمسدسات أكثر من لوحات فنانين آخرين ( وخصوصاً القديسة حنة في الصالون الوطني للرسم ) . كان أحد حراس متحف اللوفر مغرماً بلوحة الموناليزا لدرجة أن غيرته الشديدة جعلته يمنع زوار المتحف من الاقتراب منها , الأمر الذي تطلّب إحالته على التقاعد قبل الآن كان ليوناردو يرتدي هندام غريب _ لباس وردي اللون يصل ركبتيه _ بينما الأزياء السائدة كانت ارتداء الملابس الطويلة , لحيته تتهادى على صدره , كتابته باليد اليسرى , مولع بالأطفال الصغار ذوي الطلعة البهية . لم يكن رساماً غزير الإنتاج , فهو لم ينتج في مراحل حياته سوى خمسة عشر عملاً , لم يكن بعضها من رسوماته , وهناك كمّ منها لم ينجز . هذه العادة المنهجية لديه بعدم إنهاء أي عمل ؛ هي سمة بارزة في شخصيته فضوله العلمي لا يرتوي , حدسه مدهش , أعمال طبوغرافية , خرائط جغرافية , دراسات عن العين , والضوء , العدسات اللاصقة , والجهاز التناسلي , استخدام الغرفة المظلمة – استينو سكوب - , مجسمات للآلات حربية , مشروع جسر عملاق يصل أسبانيا بآسيا مروراً بالقرن الذهبي , بناء الرجال الآليين , لعب الدمى الآلية , آلات الموسيقى , تصميم وإخراج أعمال نوعية للمسرح , صنع النول للنسيج أو لغزل القنب بمواصفات عالية اختراع قبل الأوان – تصاميم أقلها على ورق – للدراجة وآلآت الطائرة ؛ وبالتالي فإن ليوناردو دافنشي أسطورة في حياته . يقول جيرجيو فازاري : لم يمتنع ليوناردو عن ممارسة أعمال الخفة بكثير من الموهبة , لدرجة بدا فيها إنساناً خارقاً , أو لنقل ربّانياً ؛ ماذا لو سرق أسراره من الآلهة ؟! أو ماذا لو عقد حلفاً مع الشيطان ؟! يكتب ليوناردو ليصوغ في عقله عقيدة هرطقية لدرجة أنها لا تمتُّ بصلة لأي دين , رافعاً من مكانة العلم والمعرفة العلمية لدرجة أعلى من الإيمان المسيحي اتهم ليوناردو بالهرطقة والإلحاد ؛ بسبب عدوانه الكبير للكنيسة , فيقول في بعض كتاباته :" أرى المسيح من جديد مباعاً ومصلوباً وقديسوه شهداء " ينتقد الكنيسة , ويندد بفساد رجال الدين والتجارة بأمور التقوى والتسامح ؛ هذا القول جعله رجلاً مشككاً بالتعاليم الأساسية للدين المسيحي   آخر تعديل خالدية حدي يوم
03-09-2009 في 07:56 AM. |