24-01-2007, 02:02 AM
|
| |
الـبـيـان في ما يتـعـلـق بـالأحـكـام (البيان الرابع )
قال الله تبارك وتعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) (النساء 103)
وقال أيضا: (وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة) (البقرة 43)
وقال : (وأتموا الحج والعمرة لله) (البقرة 196)
ثم بين على لسان رسوله عدد ما فرض من الصلوات، ومواقيتَها وسننها، وعددَ الزكاة ومواقيتَها وكيف
عملُ الحج والعمرة وحيث يزول هذا ويثبُتُ وتختلف سننه ولهذا أشباهٌ كثيرة في القُرَآن والسنة قال الشافعي:
كل ما سنَّ رسول الله مما ليس فيه كتاب وفيما كتبنا في كتابنا هذا من ذِكرِ ما مَنَّ
الله به على العباد من تَعَلُّم الكتاب والحكمة دليلٌ على أن الحكمة سنة رسول الله
مع ما ذكرنا مما افترض الله على خلقه من طاعة رسوله وبيَّن من موضعه الذي وضعه الله به من دينه
الدليلُ على أن البيان في الفرائض المنصوصة في كتاب الله من أحد هذه الوجوه
منها ما أتى الكتاب على غاية البيان فيه فلم يحتج مع التنزيل فيه إلى غيره
ومنها ما أتى على غاية البيان في فرضه وافترض طاعة رسوله فبين رسول الله عن الله كيف فرْضُهُ
وعلى من فرْضُهُ ومتى يزول بعضه وَيَثبُتُ وَيجِبُ
ومنها ما بينه عن سنة نبيه بلا نص كتاب
وكل شيء منها بيانٌ في كتاب الله
فكل من قَبِلَ عن الله فرائضه في كتابه قَبِلَ عن رسول الله سننه بفرْض الله طاعةَ رسوله على خلقه
وأن ينتهوا إلى حكمه
فيجمع القبول لما في كتاب الله ولسنة رسول الله
القبولَ لكل واحد منهما عن الله وإن تفرقت فروع الأسباب
فهو وحده له جل جلاله له الحرية بذلك (لا يُسأل عما يفعل، وهم يسألون) (الأنبياء 23) |