21-08-2008, 12:51 PM
|
| |
رد: برنامج كلمة مضيئة
06/05/2006
فضيلة الشيخ / سعيد بن مسفر القحطاني
أمراض القلوب (علامات مرض القلب )
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجميع أما بعد فسلام الله عليكم أيها الأخوة المشاهدون ورحمته وبركاته وأسعد الله جميع أوقاتكم وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا دائماَ على الهدى والخير في هذه الدار وأن يجمعنا في الآخرة في الجنة في دار القرار وآبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا وذرياتنا وجميع إخواننا المسلمين وحياكم الله أيها الأخوة في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم كلمة مضيئة وكلمتنا وإضاءتنا في هذه الحلقة ستكون حول علامات مرض القلب والسبب في هذا الحديث في هذا الأمر بالذات أن كثيراَ من الناس يصابون بالخداع النفسي والغرور الذاتي فيتصور أحدهم انه سليم القلب بناء على مقايسات أو يعني مقارنات غير صحيحة وما عرف أنه مملوء بالعلل ومملوء بالآفات ومملوء بالمرض وربما يكون قلبه أعمى وربما يكون قلبه ميت وهو يدعو أنه سليم أي نعم ولكن لا بد من الفحص لنعرف يعني مدى سلامة القلب أو مدى مرض القلب والعلماء وهم أطباء القلوب علماء الشريعة يضعون أعراضاَ يتعرفون بواسطتها على مرض القلب كما أن أطباء الأجساد يعرفون المرض بالأعراض ولهذا يجري الطبيب إذا جاءه المريض يجري أول ما يجري معرفة الأعراض يشوف مثلاَ درجة الحرارة حرارة الجسد فإن الجسد له درجة حرارة معينة تحد أعلى وكحد أسفل من سبعة وثلاثين ثمانية وثلاثين إذا وجد ارتفاع في درجة الحرارة أو انخفاض دل ذلك على أن في هذا الجسد علة ومرض فيبدأ يبحث ويفحص عنها أي نعم أول شيء يسويه الطبيب يقيس درجة الحرارة كذلك ضغط الدم الدم كما هو معروف يضخ من القلب إلى سائر أعضاء الجسد بضغط معين يعني بحركة معينة بين رقمين إذا زاد ضغط الدم يعني القلب يشحن دم أكثر من حاجة الجسد يسمونه ارتفاع الضغط وهذا خطير لأنه يؤدي إلى ضرر على الشرايين والأوردة الصغيرة التي في الدماغ والتي في القلب وربما يصاب الإنسان بما يسمونه الجلطة أول الذبحة هذه التي دم زايد فيفجر شرايين المخ أو شرايين الدماغ أي نعم كذلك إذا مشى الدم بضغط أقل يعني الدم ما يمشي بالمقدار الذي يحتاجه الجسم أي نعم ويسمونه انخفاض ضغط الدم فيترتب على هذا الانخفاض أنه قد لا يصل الدم الكامل إلى الدماغ فقد يموت الإنسان ولذا أول شيء يسويه الطبيب يقيس درجة الحرارة ويقيس ضغط الدم ويقيس حركة القلب نبض القلب القلب طبعا وهو هذه الجارحة أو هذه العضلة تشتغل عن طريق الضخ ضخ الدماء هكذا بمعدل ثمانين مرة في الدقيقة الواحدة أي نعم أحياناَ تسرع وهو ما يسمى بسرعة النبض أو أحياناَ تكون كسلى بطيئة فما يضخ فالطبيب يتأكد من هذه الأشياء الثالثة ثم بعد ذلك يقوم بالفحص نحن وكذلك في سلامة القلوب من النواحي الإيمانية العلماء وأطباء القلوب يضعون أيضاَ أعراض يتعرفون بها على مرض القلب أو سلامة القلب وقد ذكرها العلماء ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرها الإمام ابن القيم تلميذ ابن تيمية رحمة الله عليهما وذكرها أبو طالب المكي في كتابه قوت القلوب وذكرها أيضاَ الغزالي في كتابه في الإحياء في بعض فصول هذا الكتاب العظيم مع طبعاَ إلى الإشارة ما فيه مخالفات فيما يتعلق بالعقائد هذا الجيد إحياء الدين لكن عقيدته صحابه الأشعرية وفي نفس الوقت عنده بعض الهفوات الصوفية ولهذا لا نوصي بقراءة الكتاب ابتدأ إلا إذا كان القارئ عنده قدرة على التميز بين الحق والباطل وبين الغث والسمين هذا لا بأس بالإضافة إلى ما احتوى عليه من الأحاديث الكثيرة والتي لم تثبت بعضها موضوع وبعضها ضعيف أي نعم ولكن نشير إلى ما فيه من الخير إن شاء الله المهم أن هذه العلامات علامات مرض القلب تثب لنا من خلال خمس علامات أو خمس أعراض وأنا أضعها إن شاء الله في هذه الحلقة وفي الحلقات التي سوف تأتي بإذن الله من أجل أن يجري كل واحد منا فحصاَ لقلبه بأنك إذا أجريت فحص لقلبك عرفت هل أنت مريض أو لا وطبيعي معرفة المرض هو نصف العلاج بعض الناس لا يدري بالمرض ويستمر معه المرض حتى يستفحل ويصعب عليه العلاج ولهذا دائماَ الأطباء يقولون لازم أيها الإنسان تجري فحوص دورية لنفسك كما تجري فحوص دورية لسياراتك الآن السيارة الآن ما عاد يعطونك عليها ترخيص ولا تجديد إلا بفحص دورية أفحص كفراته وأفحص مساحاتها وأفحص قيمة على شان لا تخرب أنت كذلك يجب أن تفحص جسدك وأيضاَ يجب عليك وأوجب الواجبات أن تفحص قلبك لتعرف هل قلبك سليم إذ لا ينفعك إذا لاقيت الله يوم القيامة إلا أن يكون قلبك سليم الله عز وجل يقول حكاية عن إبراهيم ) وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (78) يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ( الشعراء إذا لاقيت الله سبحانه
وتعالى وقلبك سليم فأنت الناجح لكن إذا لاقيت الله وقلبك مريض والعياذ بالله لو تنتفع بالمال والله لو كنت تملك ملايين الدنيا لو تملك خزائن قارون أي لو كنت ملياردير الدنيا ماذا تغني عنك الدنيا هل سيضعون معك شيء في القبر لا ها نحن نرى الناس يموتون وهم أثرياء وكبار أي نعم ومن اكبر الناس ومع هذا ما يضعون معهم ريال واحد في القبر ليه لأنه يعرف أنه لا ينفعه ولى لو يدري الواحد انه ينفعه الفلوس والقبر لجعل القبر كله مملوء بالمبالغ أي نعم ولكن لا ينفع لا ينفع الإنسان في قبره إلا التقى والعمل الصالح يا من بدنياه اشتغل وغره طول الأمل وقد مضى في غفلة حتى دنا منه الأجل الموت يأتي بغت والقبر صندوق العمل فلا ينتفع الإنسان بالمال ولا ينتفع الإنسان بالأولاد ولا بنون لو إنسان عنده أربعين خمسين لو مئة ولد أي نعم ومات هل يتطوع أحد هؤلاء الأولاد أن يجلس معه في القبر لليلة واحدة لليلة واحدة لو طلب من أولاده قبل أن يموت وقال يا أولادي أنا إنسان أبوك ربيتكم تعبت عليكم ادخرت لكم والآن أنا على شفة يعني الآخرة أموت الآن وأنا ما أريد أن أعيش في القبر لوحدي أريد منكم تتطوعون تشوفون واحد منكم إن شاء الله طيب يجلس معي لليلة واحدة بس أول لليلة في القبر كلهم يقولون لا يا أبونا عمرك طويل إن شاء الله يا أبونا عمرك طويل لا تقول هذا الكلام والله كلنا فداك كلنا معك كلام فارغ لكن إذا مات وأغمضت عينه ها من الذي نام معه أول لليلة في القبر أحد ينام والله ما في واحد ينام ليش لأنهم سيقولون طيب وش نسوي فيه وهل ننفعه هل نمنعه والله ما ينفعه إلا عمله ولا يمنعه من النار إلا عمله هو يقررون هذا ولو أوصى واحد من أصحاب المليارات لو قال لأولاده تعالوا يا أولادي أنا عندي الآن مثلاَ مليار وهذا المال لي أليس لي ومن حقي أتصرف به أي نعم قال بس أبغى منكم فقط مليون بس ما هو مليار لكم تسعة مئة وتسعة وتسعين مليون لكم أبغى مليون ريال حطوها في كيس وإذا جئت أنام حطيطوني في القبر حطوها معها في القبر أحاجها أيش يقولون يقولون نعطيك كل شيء يا أبونا المليار كله لك يا أبونا وعمرك طويل يا أبونا أي نعم لكن إذا مات ها هل يضعون معه المليون والله ما يضعون معه ريال واحد ليش لأنهم يقولون ونحط المليون ليش هل يأكله في القبر لا هل يقدمه رشوة لمنكر ونكير على شان يحاسبونه حساب يعني يسيرة لأنه صاحب مليون أيش يقولون يقولون والله لا المليون ما نحطه في القبر نأخذه هذا حقنا ويمكن في واحد صالح يقول لا المليون هذا نأخذه ونسوي فيه مسجد أو نصدق به أي نعم لكن يضعونه في القبر لا ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول ) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ( الأنعام (آية:94) حينما يخلق الإنسان يأتي فرداًَ وحينما يموت يخرج فرداَ حينما يخلق يأتي ويستقبل في خرقة وهي الملف ملف الولد الصغير وحينما يموت يخرج مودعاَ في خرقة أخرى وهي الكفن وهو لما بين الخرقتين الفترة ما بين الخرقتين الخرقة الأولى والخرقة الثانية هي لك ويتحدد مصيرك على ضوئها وقد تكون الخرقة الأخرى التي خرجت فيها ما لك كما هي لك أنا أعرف رجل من الأثرياء من الأثرياء الكبار ثروته بمئات الملايين مات في الليلة من الليالي وبحثوا له عن كفن فلم يجدوا الأكفان ما تباع في البقاليات ولا تباع في سوبر ماركت ولا تباع في الأسواق الضخمة ويعيش جبنها فين تباع الأكفان الأكفان توجد عند ناس معيين وفي ساعات معينة وهذا مات بعد العشاء دوروا كفن ما لاقوا شيء بعدين راحوا لمؤذن مسجد قالوا له الرجل توفي هل عندك كفن قال والله عندي كفن لكني أنا شريته واستعيد به لي أنا إذ مت أي نعم ولكن ما دام تريدونه ما عندي مانع قالوا كم تبغا فيه أي نعم لو قال لهم بالآلاف قال ما أبغى به شيء هو صدقة لوجه الله تصدق هذا المؤذن الفقير بالكفن على ذلك المليونير أي نعم عجل ما قيمة الدنيا ) يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ( الشعراء وللأسف الشديد فإن تركيز الناس الآن واهتمام الناس على الذي لا ينفع في الآخرة أكثر الناس مالي مالي عيالي عيالي القلب القلب لا يدمر قلبه أي نعم يجيب وسائل فساد تدمر القلب يجيب شيء والعياذ بالله يغفل القلب يعني بدل ما يعمل على إصلاحه قلبه لا يعمل على تدمير قلبه وليس قلبه لوحده قلبه وقلب أولاده وقلب زوجته وقلب أسرته وقلب والعياذ بالله يعني من معه في البيت ليش لأنه ما يهمه أمر ما يهمه أمر قلبه وأمر صلاح القلب وهذا والله من انتكاس الفطر لا يا أخي الكريم ولا يا أختي الكريمة إن الواجب والمنطق والمفروض في الإنسان العاقل أن يهتم بالذي ينفع يوم القيامة أما الذي لا ينفع يوم القيامة فهذا الاهتمام به والله من الضلال طبعاَ الذي ما ينفع يوم القيامة ينفع لكن متى ينفع إذا في إيمان إذا القلب سليم وجاء المال من الحلال واستعان به الإنسان على الحلال يصبح هذا المال دين الأولاد ينفعون نعم ينفعون متى إذا كان عند الإنسان إيمان ودين وقلبه سليم فينفعونه الأولاد ليه لأنه يربيهم على طاعة الله ويأمرهم بطاعة الله وينهاهم عن معصية الله فيصبحون صالحين وأفراد طيبين وإذا كبروا عانوه على العبادة وإذا مات استمر عمله في الدعاء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إذا مات ابنوا أدام انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له لكن متى يكون هذا إذا كان الإنسان نفسه سليم وطيب أما إذا كان سيء وعنده مال ما سوا صدقات ما عنده علم أولاده يطلعوا سيئين والعياذ بالله وإذا كان هو سيء ودعو له أولاده ما ينتفع ليش لأنه ليس أهلاَ لأن يستجاب له هذا الدعاء من قبل الأولاد لذا نؤكد أيها الأخوة على ضرورة الاهتمام بسلامة القلب ومعرفة العلامات التي يعني تدل على مرض القلب وهذا إن شاء الله ما سنتعرض له بإذن الله في الحلقات القادمة بإذن الله سنتعرض بشيء من التفصيل لهذه العلامات واحدة واحدة حتى نضع للناس منهجاَ في معرفة وكشف هذه الأمراض ليقوموا بعلاجها يعني وقوعها بإذن الله عز وجل حتى ألقاكم في حلقة أخرى بإذن الله أستودعكم الله وفي أمان الله وحسن رعايته والله أعلم وسلم الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 0
|