عرض مشاركة واحدة
#7 (permalink)  
قديم 21-08-2008, 12:50 PM
أديم السماء
.:: مشرفة سابقة ::.
أديم السماء غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2823
 تاريخ التسجيل : 21-08-2008
 فترة الأقامة : 6379 يوم
 أخر زيارة : 26-05-2012 (02:17 PM)
 المشاركات : 688 [ + ]
 التقييم : 1000
 معدل التقييم : أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي أديم السماء عضو الماسي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: برنامج كلمة مضيئة



09/05/2006


فضيلة الشيخ / مصطفى العدوي


فقه الأخلاق / ( أنزلوا الناس منازلهم )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته باسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

فإن التعامل مع الآخرين حتى يكون ناجحاَ ينبغي أن يكون الشخص بقدر كبير من كتاب ربه ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم أيضاَ يكون ملماَ بأحوال الناس فمن ثم ينزل النصوص منازلها فيفوق بإذن الله ويهتدي بهدى الله سبحانه وتعالى وقد قال فريق من العلماء في العالم الرباني أنه العالم الذي يعلم كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ثم هو ملم كذلك بأحوال الناس فللكبير طريقة في التعامل معه وللصغير طريقة أيضاَ وللمرأة طريقة في التعامل معها وللضعيف في التعامل معه ولغني طريقة أيضاَ ولصاحب الجاه والسلطان طريقة في التعامل معه وهكذا فكل يحتاج إلى طريقة في التعامل حسب حاله ذاكر بمشيئة الله تبارك وتعالى واقعتين نفهم منهما كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل الأمور منازلها عليه الصلاة والسلام وهذه وتلك وقعتا لأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه الأولى مع عمر رضي الله عنه وحاصلها أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان بينه وبين عمر رضي الله عنه شيء قال أبو بكر عن نفسه وكنت أنا أظلم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قدمت الاعتذار لعمر فأبى عمر أن يقبل فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره ثم أن عمر رضي الله تعالى عنه سقط في يده لكونه لم يقبل عذر أخيه أبي بكر بعد أن أعتذر إليه فذهب عمر يبحث عن أبي بكر كي يقبل عذره فذهب إلى بيته فما وجده فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غضب غضباَ شديداَ على عمر فلما جاءه عمر جلس النبي على ركبتيه عليه الصلاة والسلام واستقبل عمر بكلمة شديدة فقال يا ابن الخطاب هل أنت تارك لي صاحبي يا ابن الخطاب أمن بي إذ كذبتموني وأعطاني إذ منعتموني وساني بنفسه وبماله هل أنت تارك لي صاحبي يا ابن الخطاب وما زال النبي يشتد على عمر رضي الله تعالى عنه وأبو بكر يسكن النبي عليه الصلاة والسلام ويقول أنا كنت أظلم يا رسول الله والرسول لا يكاد يلتفت إلى مقولة أبي بكر بل صب غضباَ شديداَ على عمر لكونه لم يقبل عذر أخيه رضي الله تعالى عنه فهذه واقعة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتصر لأبي بكر من قدر مظلمته من عمر ولكن ثم واقعة أخرى لأبي بكر نفسه مع ضعفاء مع سلمان ومع سهيب ومع بلال رضي الله تعالى عنهم أجمعين لما مر أبو سفيان على هؤلاء الثلاثة عام الفتح فقال الثلاثة والله ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها قال أبو بكر أتقولون هذا لسيد قريش ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره فقال له رسول الله يا أبا بكر أغضبتهم إن كنت أغضبتهم فقد أغضبت ربك عز وجل فهؤلاء الثلاثة كما نعلم معشر الأخوة ليسوا كعمر إنما هم ليسوا من قريش ثلاثتهم فقال النبي لأبي بكر إن كنت أغضبتهم فقد أغضبت ربك يا أبا بكر فانطلق أبا بكر إليهم يسترضيهم قائلاَ أغضبتكم يا أخواه قالوا غفر الله لك يا أخي فجدير بنا يا معشر الأخوة إذاَ جدير بنا أن ننزل الأقوام منازلهم ها هو المولى أسامة ابن زيد مولى رسول الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسقط ويتعثر في عتبة الباب فيسيل منه الدم فيقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ الدم ويمجه يمصه ويمجه حتى قالت عائشة متعجبة ما ها يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان أسامة جارية لعلوته وكسوته حتى أنفقه فأسامة كان أسوداَ شديد السواد فالرسول يقول لو كان أسامة جارية لعلوته وكسوته حتى أنفقه رضي الله تعالى عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم شر الطعام أو هذا صحاَ موقوفاَ قد روي مرفولاَ ولكن الصحيح فيه الوقف على أبي هريرة رضي الله تعالى عنه شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويمنعها الفقراء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم هذا وكما هو معلوم في كتاب ربنا ربنا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم وكما قال بعض العلماء هذه نزلت في ضعفاء أمنوا برسول الله كبلال وسلمان وصهيب وعمار فأمر النبي إن يرحب بهم وبعموم من أتاه مؤمناَ فيقول سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصله فإنه غفور رحيم فللضعيف طريقة في التعامل معه والترحيب به وللكبير طريقة فالكبير يعطى حقه من التوقير قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يوقر كبيرنا وقال ابن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه سؤالاَ فقال إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن أخبروني ما هي فوقع الناس في شجر البوادي ووقع في نفسي أنها النخلة فنظرت وجئت أتكلم فإذا أسنان القوم فسكت فقال النبي هي النخلة وفي رواية وإذ أنا أصغر القوم فأمسكت فقال النبي هي النخلة فاستحي

ابن عمر أن يتكلم بين يدي كبار السن قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد أتاه رجلان يتكلمان قام أصغرهما يتكلم قبل الكبير فقال له النبي كبر كبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم رآني أتسوك فأتاني آتيان فناولت السواك الأصغر منهما فيقل لي كبر كبر فالكبير له حق فلا يسبق بالكلام ولا يسبق بالحديث ولا يسبق بالجلوس الكبير له حق والضعيف له حق وأصحاب الفضل كذلك لهم حق أبو بكر رضي الله تعالى عنه عام الفتح أتى أبوه أبو قحافة إلى أتى بأبيه أبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام يا أبا بكر لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر رضي الله تعالى عنه أي كان ينبغي يا أبا بكر أو لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر رضي الله تعالى عنه ومن إنزال الناس منازلهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لأنصار قول النبي صلى الله عليه وسلم لأنصار يوم التحكيم قوموا لسيدكم قوموا لسيدكم يعني لسعد ابن معاذ رضي الله تعالى عنه ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن وهذا عام الفتح وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم فكذلك من هذا الباب قول عمر رضي الله تعالى عنه في شان أبي بكر وبلال أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا فإذا أصحاب الفضل أو الجاه لهم طريقة في التعامل معهم وكذا أهل الجاه ينبغي أن نتعامل معهم بطريقة تنطوي وتنطوي تحت قول الله تبارك وتعالى ) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين ( الأعراف (آية:199) فالصحيح حاصله أن عمر رضي الله تعالى عنه كان قد اتخذ أهل الشورى من حملة كتاب الله وكان من جلسائه الحر ابن قيس فجاء عمه حصن يقول له يا حر إن لك وجهاَ عند هذا الأمير فأستأذن لي في الدخول عليه فذهب الحر ابن القيس يستأذن له فدخل حصن على عمر فقال وكان من المؤلفة قلوبهم كان من الشداد الغلاظ قال يا ابن الخطاب أنك لا تعطينا الجزل أي لا تعطينا المال الوفير والعطاء الواسع ولا تحكم بيننا بالعدل فهم عمر أن يبطش به فقال له الحر ابن القيس يا أمير المؤمنين إن الله يقول ) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ( الأعراف (آية:199) وإن هذا يا أمير المؤمنين من الجاهلين يقول الراوي فوالله ما تخطاها عمر فقد كان وقافاَ عند كتاب الله عز وجل فأهل الإيمان من شأنهم أنهم يعرضوا عن أهل الجهل وأن يداروهم من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل بأس أخو العشير فلما أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم ألان له رسول الله صلى الله عليه وسلم القول قالت عائشة قلت فيه ما قلت ثم لنت له القول يا رسول الله قال إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس أو وضعه الناس اتقاء فحش وفي هذا الباب كذلك مجيء المصور ابن مخرمة مع أبيه مخرمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان في خلق مخرمة شيء فقال مخرمة لابنه يا بني أستأذن لي على رسول الله فقال المصور واستحي المصور يا أبي أنه رسول الله أنه رسول الله قال يا بني أستأذن لي عليه أنه ليس بجبار فسمع النبي صوته من داخل البيت فخرج ومعه ثوب جديد يقول هذا خبئته لك هذا خبئته لك يا مخرمة رضي مخرمة قال مخرمة رضيت يا رسول الله ومن هذا الباب فعل النبي مع عائشة وهي صغيرة السن فقد كان يضع خده على خدها تنظر إلى الأحباش يلعبون تقول عائشة فقدروا قدر الجارية حديثة السن الحريصة على اللهو كذلك قول النبي داعبوا أخي لأنس ابن مالك يقال له أبو عمير إذ كان معه طائر يلعب به يا أبا عمير ما فعل النغير فجدير بنا إذاَ معشر الأخوة أن نلم بأكبر قدر من كتاب ربنا وسنة نبينا وأن ننعرف على أحوال الناس عند التعامل معهم وأن ننزل النصوص منازلها سألين الله التوفيق فالتوفيق دوماَ بالله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



 توقيع : أديم السماء

رد مع اقتباس