24-07-2008, 10:23 PM
|
| |
رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي من الكتاب والسنه
مرض جنون البقر والتعاليم الإسلامية الطبية
(Transmissible Spongiform Encephalopathy)
@@@@@@
بقلم الدكتور محمد جميل الحبال
ملخص البحث:
إن كل عمل مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء وفقا لما جاء في الكتاب والسنة سينتج عنه ضرر ومرض وسوء عاقبة في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى في محكم كتابه: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم) النور: 63. صدق الله العظيم.
وما فتنة الشذوذ الجنسي والزنا والمجاهرة بهما في بعض دول العالم خاصة الغربية منها وما تمخضت عنه من متلازمة نقص المناعة المكتسبة (مرض الايدز) عنا ببعيد. هذا الوباء القاتل الذي يحطم فيروسه الجهاز المناعي للإنسان ويردي صاحبه صريعا, والذي لم يتوصل الطب لعلاج أو لقاح له لحد الآن. ومن الجديد في الطب البيطري والبشري ظهور مرض جنون البقر وأنماطه البشرية التي تنتقل إلى الإنسان نتيجة انحرافه أيضاً وذلك بتغذية المواشي بالبروتين الحيواني المصنع من فضلات وأشلاء الحيوانات الميتة (لحومها وعظامها ودماءها), بدلا من تغذيتها وتربيتها كما خلقها الله وحسب فطرتها على النبات وفي المراعي على الأعشاب وجعل تكوينها التشريحي والعضوي ليكون غذاءها نباتي المنشأ وليس حيوانيا لأنها من المجترات. لقد ذكر الباري عز وجل هذا القانون الإلهي في قوله تعالى: (ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى) طه: 50. فقد ورد في تفسير هذه الآية (ومن الخلق الحيوان فقد هداه الله إلى مطعمه ومشربه ومنكحه)[1].
فعندما انحرفت بعض الدول التي تدعي أنها متحضرة عن هذه السنة الإلهية طمعا وراء الربح المادي كعادتها وخالفت الفطرة التي فطر الله عليها هذه الأنعام في أسلوب ونوع غذاءها نتج عن ذلك هذه الأمراض القاتلة (الاعتلال الدماغي الأسفنجي الانتقالي)(Tran smissible Spongiform Encephalopathy) التي تصيبها وينتقل منها إلى الإنسان في حالة تناوله للحومها ومنتجاتها والتي لم تكن معروفة سابقاً. وقد نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم وحذر المسلمين في توجيهاته من أكل لحوم هذه الحيوانات وشرب ألبانها وحتى من ركوبها في سبق علمي مذهل لم يتوصل إليه الطب والعلم الحديثين في احتمال انتقال هذه الأمراض عن طريق الملامسة أو الاحتكاك بها فضلا عن طريق تناول لحومها أو شرب حليبها ومشتقاته والتي تسمى فقهيا بالجلالة, وهي الحيوانات التي تتغذى على النجاسة والفضلات الحيوانية.
المقدمة:
إن هذا الموضوع له أهميه قصوى لخطورته ولكونه مرض انتقالي مكتشف حديثا خاصة عند الأشخاص الذين يأكلون لحوم الأبقار ومنتجاتها, وكذلك بقية المواشي كالأغنام والماعز, والذي ثبت أصابتها بهذا المرض القاتل (الدماغ الأسفنجي) الناتج عن بروتين برايون المتحول (Modified Prion Protein) والذي ثبت انتقاله إلى الإنسان عند تناوله لحوم هذه المواشي المصابة أو الحاملة للمرض المذكور أو منتجاتها كالحليب والناتجة عن تغذيتها على أشلاء ودماء وعظام الحيوانات الميتة بعد تحويلها إلى علف حيواني بروتيني بدلا من تغذية هذه المواشي على الأعشاب أو البروتين نباتي المنشأ والتي خلقها الله لتتغذى وتنمو على النبات وليس على اللحوم لأنها من المجترات (أكلة النبات) وليست من المفترسات أو الضواري (آكلة اللحوم),فقد خلق الله عز وجل هذه الحيوانات المجترة لترعى الأعشاب ونباتات المراعي، وذلك ليلائم التركيب التشريحي لجهازها الهضمي (حيوانات ذات كرش ومعدة مركبة من أربعة حجرات ) . فقد وجد أن هذا البروتين (برايون) والموجود طبيعياً في خلايا الإنسان والحيوان تتغير طبيعته في الحيوانات الميتة وأشلاءها ويصبح مخرباً لبروتين برايون الطبيعي الموجود في خلاياها خاصة الجهاز العصبي بعد تغذية هذه المواشي بها, علماً أن هذا النوع من البروتين المتحول مقاوم للحرارة وجميع وسائل التعقيم المعروفة وحتى أشعة كاما ولا يستجيب لإنزيمات الجسم ولا يستطيع أن يدخل بديلاً للخلايا والأنسجة التالفة في مخ الحيوان فيضل مكانها فارغاً مما يؤثر على الأداء العصبي والحسي للحيوان أو الإنسان المصاب به فيأتي بحركات عصبية ويصبح غير قادر على التوازن. فيصيب المواشي بهذه الأمراض التي تدعى في الغنم والماعز بمرض قعاص الغنم (Scrapie)وفي البقر جنون البقر (Mad Cow Disease)وعلمياً (Bovine Spongiform Encephalopathy) .وعند تناول الإنسان لحوم هذه المواشي المصابة أو منتجاتها فإنه يصاب أيضاً بهذا المرض الذي يدعى بالنمط البشري لجنون البقر ومن أهمها مرض كرتزفلد و جاكوب (Creutzfeldt Jacob Disease), هذا المرض القاتل الذي لا علاج له في الوقت الحاضر. ومن يدري فقد تكون هناك أمراض أخرى تنتقل بهذا الأسلوب ولم تكتشف بعد وقد تكتشف في المستقبل أو أن قد يظهر هذا المرض (جنون البقر) بين الأفراد بأشكال مختلفة أو غير معروفة, كما سنفصله لاحقا بعون الله تعالى.
المرض في التعاليم الإسلامية:
1. القران الكريم: في قوله تعالى: (وأنزل من السماء ماءا فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى, كلوا وأرعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى) طه: 53,54. وقد جاءت هنا كلمة أرعوا بصيغة الأمر, وعبارة (لآيات لأولي النهى) أي أصحاب العقول, وفي ذلك إشارة قرآنية واضحة بصيغة الأمر أن غذاء الأنعام هو نباتي وليس حيواني. وقوله تعالى: (وفاكهة وأبا, متاعا لكم ولأنعامكم) عبس: 31,32. وتفسير أبا (ما تأكله البهائم من الأعشاب وقيل التبن)[2] . وقوله تعالى: (هو الذي انزل من السماء ماءً لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون) النحل: 10. وتسيمون أي ترعون بهائمكم من هذا الشجر. وغيرها من الآيات الكريمات التي لها نفس المعنى.
وقوله عز وجل: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ألا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فأنه رجس) الأنعام: 145.
والرجسفي اللغة والتفسير (هو الشئ النجس والقذر والحرام)[3] . وهو أيضاً (الخبيث النجس والمضر حرمه الله لطفا بكم ونزاهة لكم عن مقاربة الخبائث)[4] . والرجس سيؤدي إلى الضرر والمرض حتما. فهذه الأنعام عندما تغذى بأشلاء وفضلات الحيوانات الميتة المحرم أكلها أصلاً (وقد يكون الخنزير جزء منها والمعروف بحرمته جملة) فأن حرمة أكلها مع مشتقاتها ومنتجاتها ستنتقل إليها, وينطبق عليها أيضا حكم الجلالة.
2. الجلالة في الحديث الشريف: وردت أحاديث نبوية كثيرة في النهي عن أكل لحوم الجلالة وشرب ألبانها وحتى في ركوبها, وفي معنى الجلالة: هي الحيوانات التي تتغذى بالنجس, وهل هناك نجاسة اكبر من أشلاء ولحوم وعظام ودماء وفضلات الحيوانات الميتة, والتي قد يكون منها الخنزير كما ذكرنا أعلاه. ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها)[5] . وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة, أن يؤكل لحمها ويشرب لبنها ولا يحمل عليها ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة)[6] . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها)[7] .
3. الجلالة في أقوال الفقهاء: (وقد أطلق بعض الشافعية كراهة أكل الجلالة إذا تغير لحمها بأكل النجاسة, وفي وجه إذا أكثرت من ذلك ورجح أكثرهم أنها كراهة تنزيه ....وذهب جماعة من الشافعية وهو قول الحنابلة إلى النهي للتحريم, وبه جزم أبن دقيق العيد عن الفقهاء, وهو الذي صححه أبو اسحق المروزي والقفال وأمام الحرمين والبغوي والغزالي وألحقوا بلبنها ولحمها بيضها، والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوال رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشيء الطاهر على الصحيح، وجاء عن السلف فيه توقيت فعند أبن أبي شيبة عن أبن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثاً، وأخرج البيهقي بسند فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا أنها لا تؤكل حتى تعلف أربعين يوماً)[8] .
4. مرض القعاص (الدماغ الأسفنجي) في الحديث الشريف: أخرج البخاري قي صحيحه (رقم الحديث 3176) الحديث الاعجازي التالي:قوله صلى الله عليه وسلم (أعدد ستا بين يدي الساعة: موتى, ثم فتح بيت المقدس, ثم موتان يكون في الناس كقعاص الغنم, ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا, ثم فتنة لا تبقي بيتا من العرب ألا دخلته, ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية, تحت كل راية اثنا عشر ألفاً), ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم موتان هو الموت الكثير الوقوع, وقعاص الغنم كما ورد في معجم لسان العرب (القعاص داء يأخذ الغنم فيسيل من أنوفها شئ لا يلبثها أن تموت, والقعص لغة هو القتل والموت المعجل)[9] .
يتبع
v
v
_______________ ___
|