24-07-2008, 10:05 PM
|
| |
رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي من الكتاب والسنه
الخمر.. داء وليس دواء
####
والسبرتو من السموم الناقعة المحتوية على الكحول الأثيلي والمثيلي والمسبب للوفيات المفاجئة بسبب تسمم عضلة القلب، والعمى بسبب إصابة عصب الإبصار. وكبلي هذا ليس طبيباً بل هو خوري في كنيسة في إحدى قرى لبنان وجد طريقه إلى الثروة والشهرة بسبب وصفاته الطبية الرهيبة القاتلة.. وكتابه لا يزال يطبع ويوزع على نطاق واسع في العالم العربي، رغم أنه كله مبنى على الخرافات .
المنظمات الصحية العالمية والأبحاث العلمية تحذر من مخاطر شرب الخمور
يقول تقرير منظمة الصحة العالمية رقم 650 لعام 1980م عن الكحول ومشكلاتها : (إن شرب الخمور يؤثر على الصحة، ويؤدي إلى مشكلات تفوق المشكلات الناتجة عن الأفيون ومشتقاته (الهرويين والمورفين)، والحشيش، والكوكايين والأمفيتامين، والباربيتورات، وجميع ما يسمى مخدرات مجتمعة. إن الأضرار الصحية والاجتماعية لتعاطي الكحول تفوق الحصر) ويقول تقرير الكلية الملكية للأطباء النفسيين بالمملكة المتحدة (1986م) عن مشكلة تعاطي الخمور : (إن الكحول مادة تسبب تحطيم الصحة بما لا يقاس معها الخطر على الصحة الذي تسببه المخدرات مجتمعة. وإن معظم المخاطر على الصحة العامة من العدد الكبير الذي يتناول كميات معتدلة من الكحول). وهو يرد بذلك على ما زعمه أبو بكر الرازي وأبن سينا ومن لفّ لِفَّهُم من الأطباء ومن صدقهم من العلماء والمفسرين من أن شرب الخمور باعتدال معين على الصحة ، والواقع أنها وبال على الصحة . ويؤكد هذا المعنى تقرير الكلية الملكية للأطباء بالمملكة المتحدة والصادر عام 1987م وعنوانه :
(العواقب والمخاطر الصحية لتعاطي الكحول –وباء خطير وشر مستطير )
(The great *** growing Evil- The Medical Consequences of Alcohol)
حيث يقول : ( إن المخاطر الصحية المتعلقة بتعاطي الكحول ليست ناتجة بالدرجة الأولى من العدد القليل الذي يتناول كميات كبيرة من الكحول ، ولكن الخطر الأعظم على الصحة العامة هو من العدد القليل الذي يتناول كميات كبيرة من الكحول باعتدال وانتظام . إن تعاطي 60 جراما من الكحول يوميا يؤدي إلى زيادة كبيرة في حدوث ضغط الدم والسكتات الدماغية(Stroke s) ، وأمراض الكبد ، والعقم ، وضعف الباءة ، وأمراض الجهاز العصبي أما بالنسبة للمرأة فإن نصف هذه الكمية كفيلة بإحداث هذه الأمراض الوبيلة ) وهو كلام واضح ينقض كل حرف مما ذكره الأطباء القدماء كابن سينا والرازي ومن نقل عنهم من المفسرين . ويلاحظ أن هذا التقرير العلمي الموثق الصادر عن كليات الأطباء الملكية البريطانية إستعمل عبارة : The great *** growing Evil، والذي يمكن ترجمتها بعبارة ( أم الخبائث ) التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في وصفه للخمر .
ويذكر كتاب ( ألف باء الكحول ) الصادر عن المجلة الطبية البريطانية الشهيرة (BMJ) عام 1988م : ( أن ما بين خُمس وثُلث جميع الحالات التي أدخلت إلى الأقسام الباطنية في بريطانيا كانت بسبب الكحول . وفي إنكلترا وحدها ( دون ويلز واسكتلندا وايرلندا الشمالية ) يدخل إلى الأقسام الباطنية كل عام ما بين ثلاثمائة ألف ونصف مليون شخص بسبب أمراض متعلقة بتعاطي الخمور . وفي السويد أثبتت دراسة مالمو أن 29% من جميع أيام دخول المستشفيات في السويد كانت بسبب تعاطي الخمور . ويقول الدكتور برنت في كتاب (مواضيع في العلاج) ( إصدار الكلية الملكية للأطباء بلندن عام 1987م) : ( لم يكتشف الإنسان شيئا شبيها بالخمور في كونها باعثة على السرور الوقتي وفي نفس الوقت ليس لها نظير في تحطيم حياته وصحته ، ولا يوجد لها مثيل في كونها مادة للإدمان وسَّما ناقعا ، وشرا اجتماعيا خطيرا ) . وقد أثبتت الدراسات الحديثة في بريطانيا والولايات المتحدة وأوربا أن 40% من نزلاء المستشفيات العامة يعانون من مشكلات متعلقة بالخمور ، وإن ما بين ثلث ونصف نزلاء مستشفيات الأمراض العقلية في الأمريكيتين وأوربا يعانون من مشكلات متعلقة بالخمور ، وإن سبب دخولهم إليها هو تعاطيهم الكحول بكثافة .
ويذكر كتاب ( ألف باء الكحول ) إن 25% من جميع حالات التسمم في بريطانيا كانت بسبب تعاطي الكحول ، وإن 60% من جميع كبار السن الذين أدخلوا إلى المستشفيات في بريطانيا بسبب كثرة السقوط أو هبوط القلب أو الإنتانات الصدرية المتكررة أو فقدان الذاكرة واضطراب الذهن ، كانوا يعانون من مشكلات متعلقة بتعاطي الخمور . وفي روسيا فإن 90% من حالات التسمم الكحولي التي أدخلت إلى المستشفيات كانت لأطفال تحت سن الخامسة عشرة وإن ثلثهم كانوا دون العاشرة !! .
ويذكر تقرير منظمة الصحة العالمية في الاجتماع الثالث والستين لعام 1979(الدورة 32) إن تعاطي الخمور هي إحدى المشكلات الصحية الكبرى في العالم ، وإن الاسمرار في تعاطيها يعيق التقدم الصحي والاجتماعي والاقتصادي في معظم المجتمعات بل وتشكل عائقاً كبيراً في المجال الصحي، وتعتبر أحد العوامل الهامة جداً التي تؤدي إلى تحطيم الصحة العامة والتي لا يوجد حل لها .
الوفيات الناتجة عن الخمور
تعتبر الخمور أهم ثاني سبب للوفيات في الولايات المتحدة، وفي كل عام يتوفى 125000 شخص بسبب تعاطي الخمور، ومما يؤدي إليه من حوادث السيارات والطرقات، وجرائم القتل، والوفيات الناتجة عن أمراض وبيلة وقعت بسبب شرب الخمور. وبما أن التدخين أكثر انتشاراً من شرب الخمور فإن ضحايا التدخين يفوقون ضحايا الخمور بثلاثة أضعاف كما موضح في هذا الجدول :
السبب عدد الوفيات سنوياً
التدخين
350000
مضغ التبغ والتدخين غير المباشر
50000
شرب الخمور
125000
جميع المخدرات مجتمعة
20000
الهروين والمورفين
6000
وفي المملكة المتحدة يذكر تقرير الكلية الملكية للأطباء العموميين أن ضحايا الخمور قد بلغوا 40000 شخص بينما يخفض تقرير الكلية الملكية للأطباء (الباطنيين) الرقم إلى 25000، ويرجع السبب في ذلك إلى حساب عدد الذين توفوا منتحرين أو بسبب جرائم للقتل : هل كانت الجريمة مقررة سلفاً، ثم شرب الشخص الخمر فارتكابها أم شرب الخمر كانت دافع لارتكاب الجريمة. ولا شك أن شرب الخمور عامل مهم في إتمام الجريمة (القتل أو الانتحار) وبالمقارنة يذكر تقرير الكلية الملكية للأطباء النفسيين إن عدد من لاقوا حتفهم بسبب تعاطي الهرويين والمورفين عام 1983م كانوا 98 شخصاً فقط بالإضافة إلى 77 طفلاً توفوا نتيجة شم الغراء والتولوفين والمستنشقات الأخرى. أما ضحايا التدخين فلا يزالون في القمة حيث قدروا بـ 140000. وفيما يلي استعراض مختصر للأمراض الناتجة عن شرب الخمور على عكس ما كان يظنه الأطباء القدماء .
الخمر والهضم :
تقول مجلة Medicine International العدد 62 لعام 1989م : (تؤدي الخمر إلى زيادة حدوث سرطان ، كما تسبب نزفاً في المريء ودوالي في أسفله ، والتهاباً مزمناً فيه وتكثر الإسهالات والبواسير عند شاربي الخمور كما قد يحدث إلتهاب حاد في البنكرياس الذي قد يكون ميتاً . ( لقد دخلت الدراسات التي أجريت على طلاب كلية الطب إن تناول 180 جراماً من الكحول يومياً كاف لتسبيب دهينة الكبد ثم تليف الكبد . ويعتبر تليف الكبد السبب الثالث للوفاة لدى البالغين الذكور في الولايات المتحدة والرابع لدى الإناث .
الخمر والقلب :
تقول مجلة Postgraduate medicine( العدد91 لعام 1992م ) : ( أثبتت الدراسات العديدة إن شرب الخمور يحرض على حدوث نوبة الذبحة الصدرية وإن معظم حالات موت الفجأة واضطراب نظمية القلب كانت بسبب شرب الخمور . وقد أوضحت دراسة شملت أكثر من ألفي شخص توفوا فجأة أن نصفهم ماتوا بعد انغماس في شرب الخمر ، وأظهرت دراسة أخرى إن شرب الخمر قد أدى إلى رجفان ( ذبذبة ) أذيني لدى 63% من المرضى دون الخامسة والستين وإن شرب ما يعادل ستة كاسات من البيرة تؤدي إلى مضاعفة حدوث اضطراب نظم القلب .
كتاب هارسون الطبي طبعة 1991م
إن شرب كمية معتدلة أو قليلة من الكحول يؤدي إلى انخفاض كوليسترول الدم الخفيف الكثافة وزيادة نسبية في الكوليسترول الثقيل الكثافة ، وهذا أمر جيد ولكنه مغمور بجانب الأضرار العديدة التي يؤدي إليها تعاطي الكحول فهو سم ناقع لعضلة القلب ويسبب اضطراباً شديداً في نظمية القلب وارتفاعاً في ضغط الدم ، ولهذا فإن المحصلة النهائية لشرب الخمور هي ضرر محض للقلب . وتقول مجلة اللانست ( Lancet ) الطبية ، المقال الافتتاحي ( العدد الثاني لعام 1987م ) . إن على الأطباء تبليغ رسالة واحدة للناس وهي : إن الخمر ضارة بالصحة ، وتؤدي إلى حدوث الذبحات الصدرية وجلطات القلب واضطراب نظمية القلب وموت الفجأة .
الخمر والجنس :
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داؤود والنسائي . ويقول صلى الله عليه وسلم : ( الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر ، ومن شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته ) أخرجه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . وفي حديث بن عباس : ( من شربها وقع على أمه ) . علماً أن50% من جميع جرائم الاغتصاب تقع تحت تأثير الخمر ( منظمة الصحة العالمية )، وأن معظم حالات الاعتداء على المحارم كانت بسبب تأثير الخمر ( دائرة المعارف البريطانية ).
والخمر تحفز على الرغبة ولكنها تفقد القدرة على التنفيذ It provokes the desire but takes away the performance ( وليم شكسبير مسرحية ماكبث ). وهي تؤثر تأثيراً سميا على الغدة التناسلية ( الخصية ) وعلى الجهاز العصبي غير الإرادي المنوط بعملية الانتصاب كما أن الكبد المريضة بسبب تعاطي الخمر تفقد قدرتها على إزالة هرمون الأنوثة الذي تفرزه الغدة الكظرية . ويصاب بالعنة وتضخم الأثداء .
المرأة والخمر :
جسم المرأة لا يتحمل نصف الكمية التي يتعاطاها الرجل من الكحول . حيث أنه يسبب اضطراب الدورة ، مع كثرة الإجهاض وولادة أجنة ناقصة .وكذلك يسبب متلازمة الكحول الأجنة Alcohol fetal syndrome حيث يصاب المولود بصغر الدماغ والفكين والتخلف العقلي والبدني ، وصغر حجم العينين مع عيوب خلقية في القلب .
الخمر والجهاز البولي :
الخمر تدر البول . ولكنها تؤدي إلى تآكل حليمات الكلية Papillary Necrosis وهو مرض خطير يؤدي إلى الفشل الكلوي المزمن . وتسبب احتقان البروستاتة والمعاناة الشديدة للذين يعانون من تضخم البروستاتة .
الجهاز الهضمي :
التهاب الفم ، البلعوم ، المريء، نزيف المريء وسرطان المريء، التهاب المعدة الضموري، قرحة المعدة والاثني عشر، سرطان المعدة، التهاب الأمعاء، التهاب البنكرياس الحاد والمزمن، التهاب الكبد، دهنية الكبد، تليف الكبد، سرطان الكبد .
الجهاز الدموي والقلب :
ارتفاع ضغط الدم ( التوتر الشرياني ) ، السكتات الدماغية ، هبوط القلب واضطرابات نبض القلب ، زيادة ثلاثي الجلسرايد .
الجهاز المناعي :
يسبب الخمر نقص جهاز المناعة ونقص الخلايا الليمفاوية المناعية، عدم تحرك خلايا الدم البيضاء لمواجهة الميكروبات، وتقل المقاومة للأمراض مع نقص شديد في الفيتامينات، أنواع من فقر الدم أهمها بسبب نقص حامض الفوليك، انحلال خلايا الدم الحمراء ( متلازمة زيف)، زيادة نشاط الطحال، تكرر النزف.
الجهاز التنفسي :
التهابات الجهاز التنفسي المتكررة والخطيرة، الالتهاب الرئوي وخراج الرئة والدبيلة، السل الرئوي، زيادة في سرطان الحنجرة .
الغدد الصماء والاستقلاب :
فرط نشاط الغدة الدرقية أول الأمر ثم ينتهي بنقصان نشاطها وحدوث الميكسوديما Myxodemaوكذلك فرط نشاط الغدة الكظرية (فوق الكلية) ووجود حالات شبيهة بمتلازمة كوشنج Cushing Syndrome. وانخفاض مستوى سكر الدم وخاصة لدى مرضى السكر يتعاطون الأنسولين أو الأدوية (الأقراص) المخفضة لمستوى السكر. ويحدث تفاعل خطير بين عقار الديابنيز والخمور مما يؤدي إلى الوفيات وحدوث الغيبوبة. وأما العقاقير المعروفة باسم الباجوانيد Biguanidesمثل الميتفورمين (جلوكوفاج) فإنها تسبب حموضة الدم وخاصة مع تعاطي الكحول.
وجه الإعجاز في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع :
نهت أحاديث المصطفى. صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر، والتدفئة بها، وصرحت بأنها داء وليست بدواء أو شفاء في زمن كان العرب يعتبرونها فيه دواء وغذاء وباعثة على الكرم والشجاعة والسخاء، واستمر الأطباء عبر القرون المختلفة في اعتماد ذلك الوهم وأنها معين على الصحة مخصبة للبدن طاردة للفضول والأخلاط الرديئة شاحذة للفكر، مقوية للجسم، مهضمة للطعام ..وإن شربها باعتدال من أهم أسباب الصحة والعافية، بل إن السكر والعربدة منها مرة أو مرتين في الشهر مفيد للصحة أيضاً .. ثم جاء الطب الحديث فأوضح زيف جميع ما قالوه وأنه الباطل والبهتان، الأوهام. وبهذا يتضح أن ما قاله الحبيب المصطفى. صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي لا مرية فيه وأن الخمر داء وليست بدواء كما زعم بعض الأطباء. وإنها لا تدفئ الجسم بل تؤدي إلى فقدان الحرارة وموت الإنسان من البرد بينما يشعر بالدفء الكاذب. إن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع معجزة علمية لم تظهر أبعادها إلا في القرن العشرين .
الطبيب الاستشاري
الدكتور محمد جميل الحبال
باحث في الإعجاز العلمي والطبي في القران والسنة
الموصل – العراق- يمكن التواصل على العنوان:
المصـادر
1- القرآن الكريم
2- الموسوعة الذهبية للأحاديث النبوية ( قرص ليزري ).
3- السيوطي ، الاكليل في استنباط التنزيل، بيروت / 1987.
4- السيوطي ، الجامع الصغير للسيوطي / دار الفكر، بيروت / 1981.
5- حسان شمس باشا ـ زيت الزيتون أسرار وإعجاز ، مجلة الإعجاز العلمي ـ العدد (8) شوال 1421هـ /ص30 .
6- عبد الحكيم عبد الله ، إعجاز الطب النبوي ، دار الآفاق العربية، القاهرة ، 1998
7- عبد الغني عبد الخالق حجية السنة ، مطبعة منير، بغداد 1993.
8- محمد جميل الحبال ووميض العمري ، الطب في القرآن ، دار النفائس، بيروت ، 1998.
9- محمد جميل الحبال ومقداد الجواري ، العلوم في القرآن ، دار النفائس، بيروت ، 1999 .
10- محمد علي البار ـ الإعجاز العلمي في أحاديث منع التداوي بالخمر ، مجلة الإعجاز العلمي ـ العدد (7) / جمادي أول 1421 ص32.
11- محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم،دار الفكر، بيروت1981.
_______________ ___
|