عرض مشاركة واحدة
#72 (permalink)  
قديم 07-07-2008, 10:52 AM
محب أكاي
عضو مجالس الرويضة
محب أكاي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : 01-11-2006
 فترة الأقامة : 7057 يوم
 أخر زيارة : 06-08-2009 (06:32 AM)
 المشاركات : 215 [ + ]
 التقييم : 235
 معدل التقييم : محب أكاي رائع محب أكاي رائع محب أكاي رائع
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة



من مخالفات السفر والسياحة

عباد الله
إن من أسوء ما أصيبت به الأمة في أعقاب الزمن، انتشار الانتماء السلبي، وغلبة الفكر الهامشي، الذي طغى على كثير من جوانب الحياة ، في انهزامية ظاهرة، وتبعية ممقوته، وانسياق محموم، ولهث مذموم، خلف سراب موضات التشبه والتقليد، وبهارج العلمنة والتغريب، حديثنا اليوم عن ظاهرة اجتماعية مؤرقة ، وقضية تربوية خطيرة تحصل في مثل هذه الأيام من كل عام، حينما تشتد حرارة الصيف، مما يحمل كثيرًا من الناس على الهرب إلى المصائف والمنتزهات، والفرار إلى الشواطئ والمنتجعات، والعزم على السفر والسياحة، مع الوقوع في جملة من المنكرات والمخالفات فمن ذلك :
السفر إلى بلاد الكفار أو البلاد التي ينتشر فيها الفساد قال الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله تعالى :" أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر وأنواع الكفر والضلال ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ).هـ , وقال الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله تعالى – :" لا يجوز للإنسان أن يسافر إلى بلاد الكفر إلا بشروط ثلاث : الشرط الأول : أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات . الشرط الثاني : أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات . الشرط الثالث : أن يكون محتاجا إلى ذلك مثل أن يكون مريضا أو يكون محتاجا إلى علم لا يوجد في بلاد الإسلام تخصص فيه فيذهب إلى هناك , أو يكون الإنسان محتاجا إلى تجارة , يذهب ويتجر وي! رجع . المهم أن يكون هناك حاجة , ولهذا أرى أن الذين يسافرون ألى بلد الكفر من أجل السياحة فقط أرى أنهم آثمون , وأن كل قرش يصرفونه لهذا السفر فإنه حرام عليهم وإضاعة لمالهم وسيحاسبون عنه يوم القيامة وفي فتوى لجنة الإفتاء : لا يجوز السفر إلى أماكن الفساد من أجل السياحة ؛ لما في ذلك من الخطر على الدين والأخلاق .
ومن منكرات السفر : زيارة آثار الصالحين، من الأنبياء، والرسل، والصحابة، والتابعين، وهي الأماكن التي سكنوا فيها، أو جلسوا عندها، أو نزلوا فيها؛ لأن تعظيمها ودعوة الناس لزيارتها لم يكن من سنة الرسول ولا من هدي السلف الصالح، وقد قال رسول الله  : " ‏ ‏مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ ‏ ‏رَدٌّ " ولأن إحياءها وتعظيمها وسيلة إلى الشرك،عن مروان بن سويد الأسدي قال : خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  من مكة إلى المدينة فلما أصبحنا صلَّى بنا الغداة ثم رأى الناس يذهبون مذهباً فقال: أين يذهب هؤلاء ؟ قيل : يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله  هم يأتون يصلون فيه . فقال : إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا يتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس وبيعاً من أدركته الـصـلاة فـي هـذه الـمـسـاجـد فـلـيـصـل ومـن لا فـلـيـمض.ولما بلغ عمر بن الخطاب  أن ناسًا يأتون الشجرة التي بُويع تحتها النبي  أمر بها فقطعت. سداً لذريعة الشرك ، وأقره على ذلك صحابة رسول الله .
ومن منكرات السفر : زيارةُ أماكنِ العذاب مع اللهو والعبثِ والضحك قال رسول الله  : ( لاَ تَدْخلُوا مَسَاكِن الذينَ ظَلموا أَنْفسَهم أَنْ يُصيبَكُم مَا أَصَابَهم إِلاَّ أَنْ تكُونوا بَاكِينَ ) ، ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي قال الحافظ بن حجر - رحمه الله -: "وهذا يتناول مساكن ثمود وغيرهم ممن هو كصفتهم
ومن المنكرات السفر لقصد زيارة القبور والمشاهد والأضرحة عن أبي هريرة  أن النبي  قال : ( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) .
ومن منكرات السفر : حضور البرامج السياحية المشتملة على ما يهز العقيدة، من جلب السحرة والمشعوذين، باسم الألعاب البهلوانية ، مما حقيقته السحر التخييلي ، وقد أجاب الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى على سؤال جاء فيه : يحدُث في بعض البلاد أن يقوم شخص في جمعٍ من الناس يعمل استعراضات مثيرة؛ كأن يُدخل سيفًا أو سكينًا في بطنه دون أن يتأثر، وغير ذلك من الحركات التي لا تُصدَّق في حياة الناس العاديَّة؛ فما حكم الشَّرع في مثل هذه الأعمال‏؟‏ قال الشيخ : هذا مُشعوذ وكذَّاب، وعمله هذا من السِّحر التخييلي؛ فهو من جنس ما ذكره الله عن سحرة فرعون في قوله تعالى: ( فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى‏ ) وفي قوله تعالى: ( فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوه ُمْ‏ ) و لا يجوز السماح لهؤلاء بمزاولة هذا الباطل و التدجيل على المسلمين بحيلهـم الباطلـة و لايجوز للمسلم أن يحضر هذا الدجل و الشعوذة أو يصدق بها ، بل يجـب انكار ذلك و يجب على ولاة المسلمين منعه و التنكيل بمن يفعله ولو سمِّي لعبًا وفنًا‏!‏‏!‏ فالأسماء لا تغيِّرُ الحقائق، ولا تُبيحُ الحرام .
أيّها المسافرون، إنّ النار حفَّت بالشهوات، فلا يكلِمنّ الشيطان دينَكم بدعوى الترفيه والاصطياف



.




رد مع اقتباس