الموضوع: مشيرة
عرض مشاركة واحدة
#6 (permalink)  
قديم 06-04-2008, 08:28 PM
عبدالجواد خفاجى
عضو مجالس الرويضة
عبدالجواد خفاجى غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2201
 تاريخ التسجيل : 24-01-2008
 فترة الأقامة : 6640 يوم
 أخر زيارة : 31-08-2008 (01:51 AM)
 العمر : 67
 المشاركات : 10 [ + ]
 التقييم : 100
 معدل التقييم : عبدالجواد خفاجى مجتهد عبدالجواد خفاجى مجتهد
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: مشيرة



" مشيرة " نص قصصي يتميز بدقة الوصف ، والتركيز على اللحظة القصصية، وإحكام السرد حول الحدث ، وخلو القصة من الترهلات ، بجانب سلاسة اللغة، والسرد الذي يعتمد على توازى خيطين سرديين أحدهما يتجه نحو الشخصية وحولها ، فيما كان الخيط الثاني باتجاه اللحظة الآنية قادما من ماضي الشخصية باتجاه الحاضر ، موفراً الكثير من التفاصيل ، والتذكارات ، مغذياً اللحظة القصصية الآنية المتجهة نحو المستقبل القريب حيث سيوارَى جثمان مشيرة الثري ، هي لحظة يعنى فيها السارد بتركيز السرد حول مشهد الجنازة .. جنازة مشيرة ، وهو ـ السارد ـ الذي يمشى كغيره في الجنازة باتجاه المقبرة ، وهى لحظة كانت إلى حد كبير واعية بتفاصيل مسيرة الجنازة ، وسط دروب وعرصات وساحات المدينة وأسواقها ، فيما كان الخيط الآخر لا واعياً ، قادما بفعل لذاكرة ( الفلاش باك) من أقصي الماضي باتجاه الحاضر حيث تداعيات الذاكرة واستدعاءاتها لكثير من تفاصيل علاقة السارد بمشيرة )ابنة خالته ) ..لتصب تلك الذكريات في اللحظة الآنية ، أو لتختلط بمشهد الجنازة ، أو تتقاطع معها ، اللحظتان تعتمدان على مشروع زمني سردى مزدوج بالغ الدقة والصرامة ، أحدهما أساسي يركز على اللحظة القصصية والحدث الجوهري ( البنت مشيرة أم ضفيرتين صغيرتين سارحتين على الظهر ماتت اليوم( والآخر لتغذية الحظة الآنية بكثير من التفصيلات الدرامية، وماضي الشخصية ، وماضي العلاقة التى كانت بينها وبين السارد ، إلى أن يلتقي الخيطان تماما في ذروة واحدة أخيرة هى لحظة الدفن.
لا شك أنها قصة توفرت على كثير من عناصر القصة الجيدة، فيما جاءت رؤيتها متسعة لاستيعاب الصراع بين ثنائيات كثيرة تعتمل في الحياة والواقع ، الداخل ، والخارج ، الماضي والحاضر ، الإرادة والقدر ، الممكن والمستجيل ، الموت والحياة.. الحلم أو التمنى والمصير .. إلخ .
فيما أظن أن الجملة الآتية بحاجة إلى تصويب : " وأنا أخفي عرج خفيف يناوش قدمي"

ـــــــــــــــ ــــــــــــــ



 توقيع : عبدالجواد خفاجى
أتَّسِعُ الآن والوقتُ يضيق

رد مع اقتباس