عرض مشاركة واحدة
#58 (permalink)  
قديم 02-04-2008, 06:23 PM
محمد
ابو رنيم
إدارة الموقعـ
محمد غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
SMS ~ [ + ]
هـــــــــــلا وغـــــــــلا


قدمت أهلاً ووطأت سهلاً نرحب بكم بباقة زهور

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب

متمنياً لكم طيب الإقامة مع المتعة والفائدة

وننتظر منكم الجديد والمفيد


اخوكم محمد
لوني المفضل Blue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : 17-11-2006
 فترة الأقامة : 7025 يوم
 أخر زيارة : 25-10-2019 (11:21 PM)
 الإقامة : رويضة الاحباب
 المشاركات : 1,885 [ + ]
 التقييم : 176397
 معدل التقييم : محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي محمد عضو الماسي
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: القاص والروائي (إبراهيم) ضيف كرسي المجالس..




لقاؤنا يَتَجَدَّد مع مضيفتنا الرائعة وأديبتنا المبدعة منال أحمد التي تُدير الحوار بمهارةٍ واقتدار، وتطرح التساؤلات بأسلوبٍ راقٍ وحسٍّ نبيلْ. تقول:

* هل في القصة شعر؟ هل في الشعر قصة؟ كيف يتمازجان؟ كيف يفترقان..؟!

ـ بالتأكيد هناك تداخل وامتزاجٌ بين مُختلف أجناس الأدب: القصة والرواية والشعر.. وغيرها. بل هناك إمكانياتٌ واسعة لتمازجِ الأدب مع سائر الفنون الأخرى مثل الموسيقى والرَّسْم وفَنّ السينما والمسرح، فالأدب والفَنّ ـ كلاهما ـ ينبعان من الروح المُبدعة الخلاقة ويخاطبان الأحاسيس والعاطفة والمشاعر. الشعر والقصة يمتزجان ببعضهما البعض في "المَلْحَمة " التي هي قصة تُحْكى أو تُصاغُ شِعْراً، مثل ملحمة "جِلْجامش" مثلاً، كما يلتئمان أيضاً في الشِّعر القصصي الذي هو شِعْرٌ يَحْكي قصة. وعبْرَ مسيرة التطور الأدبيّ تداخلت أجناسه مع بعضها البَعض فلم تعد الحواجز التقليدية موجودة وقائمة بنفس الصورة التي كانت عليها قبل مائة عام مثلاً. فالقصة القصيرة أصبحت أكثر عنايَةً بالتكثيف والتَّخييل والمجاز بدلاً من السَّرْد والتقرير والمباشرة. وبعض القصص القصيرة والروايات تصل في لُغتها التَّعبيريّة وبنائها الفَنّي إلى مُستوى الشعر. رواية (موسم الهجرة إلى الشَّمال) للطَّيِّب صالح، وبعض القصص القصيرة عند زكريّا تامر تَشِفُّ كثيراً حتى تبلغَ مَبْلغ الشِّعر. كذلك الشِّعر تخلّى تدريجياً عن ملامحه المُمَيّزة وعلاماته الفارقة وأخذ ينحو منْحىً نَثْريّاً كما هو الحال في "قصيدة النَّثر" التي ظهرت إرهاصاتها عند شارل بودلير في بيانه الشهير، ثمّ وجدت سبيلها إلى شعرنا العربيّ منذ ما يقرب من أربعة عقود على أيدي روَّادها الأوائل وكبار الشعراء العرب مثل أدونيس ومحمد الماغوط.
هكذا يَمْتَزِجُ الشعر والنَّثْر.. أمَّا كيف يَفْتَرقان فأنا أعتقد أنَّ لكُلٍّ منهما قسماته المُمَيَّزة وإمكاناته التعبيريّة ووظيفته الجمالية ولِكُلٍّ مكانته ودوره في الحياة الأدبية. لذا سوف يظلُّ الشِّعرُ شِعْراً والنَّثر نَثْراً وإن استعارَ كُلٌّ منهما بعضَ سماتِ الآخر وتَزَيّا بزيِّه، وحتى لو امتزجاَ معاً في سبيكة واحدة فإن المولود الجديد سيكون جنْساً جديداً من أجناس الأدب مثل المولود الذي يرتبط بأبويه وراثيّاً لكن تكون له خارطته الجينيّة الخاصَّة به.