07-03-2008, 04:02 PM
|
| |
رد: طالبت الحريه واذا ماحصلت في المدينة على الاقل في !!! أختنا العزيزة الفاضلة هوى الديرة ،
شكرا لك ، طالما أن هذا المجلس مجلس موضوع للنقاشات الجادة ، فلا ضير من طرق أي موضوع بلا استثناء. قضيت وقتا طويلا في قراءة الموضوع وكل الردود التي وردت عليه تقريبا.
وأجد أن مطالبة الأخت الفاضلة هوى ، مطالبة محقة لا خطأ ولا غبار عليها البتة في كلا الأمرين.
فمن حيث القيادة ، نستأمن المرأة أن تقود أسرة ، وتقود مدرسة ، وتقود مشفى بكل مخاطره، ونستكثر عليها أن تقود عربة لقضاء حاجاتها الشخصية والعائلية.
نتذرع بالخوف عليها من المواقف والمضايقات. عجباً.. كل المخاطر التي نخاف منها عليها تحصل بدون قيادة ، فالمشكلة ليست في خروج المرأة أو بقائها، بل في تكوينها إنسانة مسئولة قادرة على التمييز في ما ينفع ويضر.
المحجبة قسرا والممنوعة من الخروج إلا مع سواق أجنبي، يمكنها عمل أعظم المنكرات إن ارادت . والمرأة التي تربت على الإرادة وحسن التصرف والرقي في فهم أدوارها وواجبتاتها الدينية والاجتماعية قادرة على تجنب اصعب المواقف والتصرف فيها بحكمة تجعل ابليس نفسه يقف عاجزا عن النيل منها.
خلق الله الرجل والمراة بنفس الخلقة وخص كل واحد منهما بخصائص اقرب لطبيعته وفطرته، ولكنه لم يحرم عليه ولا عليها أن يطور كلا منهما من أدواره المباحة إن ارادها بمحض رغبته دون سوء نية أو سعي في الحرام.
إننا ارتهنا لثقافة قتلتنا وقيدتنا، وصرنا بدلا من أن نخطط التغيير بما يناسبنا ،نعارض التغيير بدس الرأس في التراب إلى أن يفرض نفسه علينا بطريقته الخاصة. فيكون شأننا كشأن البالون نحقنه بالغازات والسوائل ونظل نحقنه حتى ينفجر بطريقته الخاصة ونتحمل عواقبه الوخيمة .
الغريب أننا بعد أن يفرض التغيير نفسه نجلس نتباكي على حالنا حينا من الدهر ثم نسلم به ونستمرئه. أتذكر عندما بدأ تعليم الإناث في مجتمعي حاربه الناس باسم الدين ، قطعا باسم الدين ففي كل عصر أناس يرفعون عقيرة الدين وباسم الله يفتون . وشيئا فشيئا اقتاد البعض بناته إلى المدراس خلسة وبكل خوف وحياء من نقمة المجتمع (المتدين)، وأتذكر اختين لي لازالتا نادمتين وناقمتين من تلك الفتاوى الجائرة، وكانت الفتاة وأهلها آنذاك يرمون بالكفر والفجور.
ثم جاءت عصر الجامعة وتكررت المأساة ، وبعد سنوات اصبح كل شيء حلال وجائز ، والغريب أن بعض السائرين في فلك المفتين سارعوا قبل غيرهم وأدخلوا بناتهم وأخواتهم فيما وقع المستضعفون أتباع مفتين الجهل ضحايا يجرون أذيال الخيبة.
ماذا سيحدث لو تدرجنا في التغيير ، فقلنا في الخمس سنوات القادمة نعطي للمرأة حق القثادة داخل حدود مدينتها. وننظر في النتائج والعواقب ، (وستكون عواقب غالبا محمودة والسلبيات سلبيات طيبعية لوجود تجارب رائدة وناجحة فالتجربة ليست من فراغ) ، وفي الخمس التالية تقود السيارة في محافظتها، وبعد عشر سنوات تقيم التجربة ، وهكذا.....
المرأة هنا لها عين وسمع وعقل ، وترى أخواتها في البلدان القريبة ، كيف أن كل امرأة تقود سيارتها الخاصة ، ولم يحصل عندهم خراب يؤدي إلى دمار ، هناك تجاوزات ستحصل حتى لو لم تكن المرأة تقود سيارة.
لماذا سن الله العقوبات؟
لو كل ما نخاف منه نحجر على الشخص حتى لا يقع فيه. لقيدنا المجتمع في سجون وانتهت القصة ، لابد من التكليفوإتحاحة الفرصة للإنسان أن يمارس انسانيته ويكون العقاب وسيلة ضبط وردع وتأديب.المرأة في عهد الرسالة (في صدر الإسلام) سرقت وزنت واختلفت وتطلقت وعوقبت وأقيم عليها الحد، وكل ذلك حصل قبل 14 قرن من الزمان.
آمل أن يحسم هذا الأمر قريبا ، لأن الضغط الذي لا يبرره العقل يقوم العقل باختلاق سبل لتجاوزه ومخالفته.
أما عن التزام المجمتع بالشرع فيما يخص المرأة، فأسألكم بالله ،
بعد كم قرن سمح للمراة بأن تخرج لتبتاع حاجياتها من السوق؟
متى اتيح للمرأة بأن تدخل المدرسة؟
متى سمح للمرأة بأن تمارس عملا يدر عليها دخلا؟
متى؟ ومتى ؟
(( للأسف الشديد حقا أن حتى نهضتنا الحديثة مدينين بها لأجانب استعمرونا وخلفوا وراءهم بقايا حضارة وعلم.... وإلا لما زلنا نحلب البقر ونتقاتل على الكلأ .. اليس كذلك؟؟))
لماذا المرأة لا تحصل حقوقها إلا بعد معاناة ومطالبات تستغرق مئات السنين؟( تعاني كما يعاني العربي من ظلم الصهاينة في الحصول على حقوقه)),
السنا اصحاب شريعة سمحاء تعطي الحقوق؟
فلماذا تتأخر الحقوق، ومن يتحمل مسئوليتها؟ ومن يعوض المتضرر من هذا التأخير الفاحش ؟
سيأتي اليوم الذي تصدر فيه الفتاوى بحلية قيادة المرأة للسيارة ، وإن كنت حيا سنلتقى. ولكن..
هل يقبل الفقهاء وقتها أن يقفوا معترفين أنهم كانوا مقصرين حين كان بإمكانهم أن يفتوا بهذه الفتوى قبل مئة سنة ، وهل سيحكمون على انفسهم (المتسبب) بالسجن أو الحد ( ولو غيابيا) كما نحاسب الطلبيب والمهندس عندما يخطي في حق شخص واحد فقط.
هل سيعترفون أنهم أجرموا في حق المجتمع كله بسبب الخسائر التي طالت المجتمع جراء عقليتهم المتخلفة التي تنصرف عن جوهر القضايا بينما ينصرفون إلى قضايا تافهة تجر الخلاف والتفكك أكثر ما تؤدي إلى التلاحم والتوحد (يكفرون هذه الملة ويفسقون هذه الطائقة ؟)
لن تتغير أحوالنا إلا إذا قبلنا بالرأي الآخر وناقشنا المحضورات بحرية تامة دون مداراة أو خوف أو خجل... وليزعل من يزعل ...
وما رياح التغيير اليوم إلا بسبب رجال ونساء رفعوا مقولة "إن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر "
اصلح الله ولاة الأمر وهداهم للخير والصلاح.
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
أخوكم
علي الفردان
مملكة البحرين آخر تعديل علي خميس الفردان يوم
07-03-2008 في 07:58 PM. |