22-02-2008, 04:12 PM
|
| |
قصيدة: رَحِيـــلْ رَحيـــلْ شِعْر: إبراهيم سعد الدِّين سأرْحَلُ عَنْكِ سَيِّدَتي
سأحْزِمُ سَقْطَ أمْتِعَتي؛
مَزاميري
وأشْعَارِي
وأعْذاري
وأوْزاري
وأرْحَلُ عَنْكِ في صَمتِ
فأنتِ أَرقُّ من قَارورَةِ العِطْرِ
وحُبِّي جَامِحٌ دَوْماً كإعْصارِ
وبَحْرُكِ هَادِئٌ دِعَةً
ومَوْجي صَاخِبٌ كالطِّفْلِ
يَرْكَبُ كُلَّ تَيَّارِ
ويَهْوَى اللّعْبَ بالنّاَرِ
ورَوْضُكِ مُزْهِرٌ أبَداً
وأرْضي ليْسَ تُنْبِتُ غَيْرَ صَبّارِ
هو الحُزْنُ الذي يَسْري بأوْرِدَتي
ويَسْكُنُ غَوْرَ أغْوَاري
قَوِيٌّ في تَقَلُّبِهِ
عَصِيٌّ في تَصَلُّبِهِ
يَجُوبُ الصَّخْرَ بالوَادي
ويَأْتِيني
يُبَعْثِرُ حِنْطَتي سَفَهاً
ويَحْرِقُ خُضْرَ أعوادي
ويَتْرُكُني
غَريبَ الأهْلِ والدَّارِ
سَأرْحَلُ عَنْكِ سَيِّدَتي
ولَوْ أنَّ الهَوى باقٍ
وقَلبي جِدُّ تَوَّاقٍ
لِعَيْنَيْكِ
كما تَشْتاقُ سُنْبُلَةٌ لأنْسَامٍ
وصَحْراءٌ لأمطارِ
سَأَرْحَلُ عَنْكِ
لا زُهْداً
ولا طَمَعاً
ولاَ وَلَعاً
بِأسْفَارِ
سَأرْحَلُ لا يَدٌ تَحْنو
ولاَ قَمَرٌ ليُؤْنِسَني
ولا وَجْهٌ أَهِشُّ لَه
ولا خِلٌّ يُوَاسِيني
ولا إلْفٌ سِوَى عَيْنَيْكِ والذِّكْرَى
وبَعْضٍ مِنْكِ يُحْييني |