11-02-2008, 07:14 PM
|
| |
رد: من طرائف الشعر و الشعراء !! حلم معن بن زائدة
.......
اتفق جماعة من الشعراء على إغضاب معن بن زائدة ، إذ كان لايغضب و جعلوا لمن يفعل ذلك مائة بعير
فعمد أحدهم إلى جلد ناقة ولف به جسمه و جعل ناحية اللحم إلى الخارج و جعل الذباب يتساقط عليه ثم دخل على معن و جلس على سريره و لم يسلم و قال : أنا و الله لا ابدي سلاما *** على معنٍ بتسليم الأميرِ
فقال معن :
السلام سنة ، إن سلمت رددنا عليك و ليس في تركه ضير .
فقال الشاعر : أتذكر إذ لحافك جلـد شـاة *** و إذ نعـلاك من جـد البعيرِ ؟!
قال معن : أذكر ذلك ولا أنساه ! وهل ينسى أحد قديمه ؟!
فقال الشاعر : و تأوى كل مصطبة و سوقٍ *** بلا عبدٍ لديك ولا وزير
و يومك في الشتاء بلا رداءٍ *** و أكلكَ دائما خبز الشعيرِ !
فقال معن : الحمد لله لا لكَ يا أخا العرب !
فقال الشاعر: و في يمناك عكازٌ قوي *** تذود به الكلابَ من الهريرِ
فقال معن :
ما خفي عليك أمرها ؛ إذ هي كعصا موسى !
فقال الشاعر : فسبحان الذي أعطاكَ ملكاً *** و علمك الجلوس على السريرِ
فقال معن :
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده .
فقال الشاعر : سأرحل عن بلادٍ أنت فيها *** ولو جارَ الزمانُ على الفقيرِ
فقال معن :
إن جاورتنا فمرحبا بالإقامة و إن فارقتنا صاحبتك السلامة .
فقال الشاعر : فجُدْ لي يابنَ ناقصةٍ بمالٍ *** فإني قد عزمتُ على المسيرِ
فقال معن :
أعطوه ألفا .
فقال الشاعر : قليـل مـا أتيــتَ بـه و إنـى *** لأطمـعُ منـك بالمال الكثـيرِ
فقال معن :
أعطوه ألفاً أخرى !
فقال الشاعر : سـألت الله أن يبقـيك دهرا *** فمـالك في البـرية من نظــيرِ
فمنكَ الجودُ و الإحسانُ حقا *** و فضلُ نداكَ كالبحر الغزيرِ
فقال معن :
أعطيناه ألفين على ذمنا ، فليعطَ ألفين على مدحنا !
فبكى الشاعر فقال له معن :
ما يبكيكَ يا أخا العرب ؟!
فقال :
تذكرتُ أن مثلكَ يموت ! ثم قال : لعمركَ ما الرزية فقدُ مالٍ *** ولا فرسٌ يموتُ ولا بعير
ولكن الرزيةَ فقدَ حرٍّ *** يموتُ بموته خلقٌ كثير
فقال له معن :
ما حملكَ على هذا يا أخا العرب ؟!
قال الشاعر :
راهنني قومٌ على إغضابك و جعلوا لي إن قدرت مائة ناقة ، و لهم مني مثلها إن لم أفعل .
فقال معن :
أعطـــوه الــنــوق !! |