عرض مشاركة واحدة
#51 (permalink)  
قديم 08-02-2008, 08:42 PM
محب أكاي
عضو مجالس الرويضة
محب أكاي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : 01-11-2006
 فترة الأقامة : 7079 يوم
 أخر زيارة : 06-08-2009 (06:32 AM)
 المشاركات : 215 [ + ]
 التقييم : 235
 معدل التقييم : محب أكاي رائع محب أكاي رائع محب أكاي رائع
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: منـبر الجمـــــــــــ ـــــــعـــــة



الخطبة الثانية



عباد الله
طوبَى لمَن عرفَ أنَّ له ربّاً رحيماً، عفوّاً كريماً، يقبل توبَة النادمين، ويُقيل عثراتِ العاثرين إذا لجؤوا إليه صادقين مخلصين، غيرَ يائسين ولا مُصرِّين، كيفَ لا؟! وقد أمر بذلك نبيَّه  والمؤمنين: ( فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَ ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِر ْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِي نَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰ تِ )والاستغفار معناه طلبُ المغفرة من الله بمحوِ الذنوب وسترِ العيوب مع إقلاعٍ عن الذّنب وندم على فعلها قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) والاستغفار سببٌ لنزول الغيث والإمداد بالأموال والبنين ونباتِ الأشجار وكثرة النّسل وزيادة العزّة والمنَعة قال نوح عليه السلام لقومه : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) وها هو نبيّ الله هود عليه السلام يعِظ قومَه فيقول : ( وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِر ُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ ) ووعَظ نبيّ الله صالح عليه السلام قومه فقال : ( لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) وهذا شعَيب عليه السلام يعظ قومه فيقول : ( وَٱسْتَغْفِرُوا ْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ وَدُودٌ )
عباد الله
إذا كثُر الاستغفار في الأمة وصدَر عن قلوبٍ بربّها مطمئنة دفع الله عنها ضروباً من النقم، وصرَف عنها صنوفًا من البلايا والمحن قال الله تعالى : ( وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
مِن فوائد الاستغفار أنّه سبب لصفاءِ القلبِ ونقائه، كما ورد عن النبيّ أنّه قال: ‏إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً ‏ نُكِتَتْ ‏ ‏فِي قَلْبِهِ ‏ ‏نُكْتَةٌ ‏ ‏سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ ‏ ‏نَزَعَ ‏ ‏وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ ‏ ‏صُقِلَ ‏ ‏قَلْبُهُ ) وفي الاستغفار ـ بإذن الله ـ الفرجُ من كلّ همّ، والمخرجُ من كلِّ ضيق، ورزقُ العبد من حيث لا يحتَسب، عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ا قَالَ ‏ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏ : (‏ ‏مَنْ لَزِمَ ‏ ‏ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) فاتقوا الله عباد الله، وتوبوا إلى الله قال الله عز وجل: ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )





.




رد مع اقتباس