13-09-2007, 10:17 PM
|
| |
رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / ثمامة بن آثال / (02)
خروجه إلى مكة وقصته مع قريش
قال ابن هشام : فبلغني أنه خرج معتمرا ، حتى إذا كان ببطن مكة لبى ، فكان أول من دخل مكة يلبي ، فأخذته قريش ، فقالوا : لقد اخترت علينا ، فلما قدموه ليضربوا عنقه قال قائل منهم دعوه فإنكم تحتاجون إلى اليمامة لطعامكم فحثوه فقال الحنفي في ذلك
ومنا الذي لبى بمكة معلنا
برغم أبي سفيان في الأشهر الحرم
حدثت أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم ، لقد كان وجهك أبغض الوجوه إلي ولقد أصبح وهو أحب الوجوه إلي . وقال في الدين والبلاد مثل ذلك .
ثم خرج معتمرا ، فلما قدم مكة ، قالوا : أصبوت يا ثمام ؟ فقال لا ، ولكني اتبعت خير الدين دين محمد ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم خرج إلى اليمامة ، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا ، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تأمر بصلة الرحم وإنك قد قطعت أرحامنا ، وقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل .
قصة غزو و كيفية اسره ثمامة بن أثال
ثمامة بن أثال ؛ سيد بني حنفية ، وبنو حنيفة منهم : مسيلمة الكذاب ، ومنهم : ثمامة بن أثال .
ثمامة بن أثال كان يسكن في حصن له في ارض بني حنيفة في نجد ، وفي ليلة من الليالي
سمع الرسول صلى الله عليه وسلم أن ثمامة هذا يريد أن يغزو المدينة .
فقال صلى الله عليه وسلم ، فيما يروى عنه : ( بل أنا اغزوه إن شاء الله )) .
أي : قبل أن يتحرك من هناك نرسل له من يغزوه .
فأرسل له صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في كوكبه وفي سرية .
فأخذ خالد سيفه وخيله ، ومشى بالأبطال إلى وادي بني حنيفة في نجد .
وفي إحدى الليالي قال ثمامة لزوجته : أنا لا اخرج هذه الليلة للصيد أبدا ؛ لأنه شعر بشيء .
لكن الله إذا أراد شيئا اتمه { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}(لأنفال: من الآية 17).
قال زوجته : لم ؟
قال : أتوجس ، أي : أتاني خوفا لا ادري ما سببه .
فمكث في حصنه وقصره ، والأبواب مغلقة عليه ، لكن أراد الله أن يخرجه لخالد ليأسره
ويذهب به إلى المدينة ، فأرسل الله له الغزلان والظباء تلك الليلة حتى كانت تنطح باب الحصن .
فقالت زوجته وهو في ضوء القمر : عجيب أمرك كل ليلة تطارد الغزلان ، ولا تجدها ، واليوم
أتت تناطح أبوابنا ، انه لمن العجز أن تتركا .
فأخذ القوس والأسهم ، وأتى وراء الغزلان، ففتح الباب ففرت الغزلان قليلا ، ففر وراءها ،
فدخلت حديقة ، فدخل وراءها ، فخرج ، فخرج من الحديقة .
فلما أصبح في الصحراء ، وإذا بخالد يطوقه .
قال : من أنت ؟
قال : خالد بن الوليد ، إن كنت لا تعرفني تعرفني الليلة .
قال : ماذا جاء بك ؟
قال : سمعنا انك تريد أن تغزو يثرب ، وقد أرسلني صلى الله عليه وسلم إليك .
قال : من اكلم ؟
قال كلم رسول الله في المدينة ، فركب معه واتى به أسيرا مشدودا .
والحديث في (( الصحيحين )) ، وقال البخاري ( باب ) ربط الأسير في المسجد
الدروس المستخلصة من قصص ثمامة
أولا : جواز إدخال الكافر المجد للحاجة .
الثاني : التمهل بالكافر ثلاثة أيام لعله أن يهتدي .
الثالث : التضييق على الكافر لعله أن يهتدي أو يخاف .
الرابع : استخدام أهل الوجاهات وإنزالهم منازلهم .
الخامس : الغسل للكافر .
آخر تعديل ابو قسورة يوم
13-09-2007 في 10:28 PM. |