![]() |
شهر رمضان حول العالم . لكل دوله من دول العالم الإسلامي حول العالم عادتها و تقاليدها المختلفة في استقبال و الاحتفال بشهر رمضان . هنا سنلقي الضوء حول بعض المظاهر الخاصة بشهر رمضان حول العالم . و أملي أن ينال رضاكم . |
شهر رمضان في روسيا رمضان في روسيا يعيش المسلمون الروس في مجتمع غير مسلم وبالتالي تتأثر حياتهم كثيرا بالنظر إلى اختلاف العادات والتقاليد ما بين المجتمع الإسلامي في روسيا وبين باقي أفراد المجتمع الذي يدين غالبية أفراده بالمسيحية الأرثوذكسية، لكن على الرغم من ذلك فإن المسلمين يتمسكون بدينهم وينتهزون فرصة شهر رمضان الكريم من أجل تثبيت دعائم دينهم وثقافتهم في نفوس أفراد المجتمع الإسلامي الروسي. المسلمون في روسيا نبذة تاريخية لم يدخل الإسلام إلى روسيا عن طريق الفتوحات ولكن دخل عن المعاملات التجارية واختلاط المسلمين بالروس، كذلك كانت الفتوحات الإسلامية التي تمت في مناطق قريبة من حدود الدولة الروسية الحالية هي ما أدى إلى دخول الإسلام في بلاد الروس حيث كان اعتناق قبائل وأعراق مثل تلك التي تعيش في جمهوريات آسيا الوسطى حاليا - والتي يتبع بعضها الاتحاد الروسي كجمهورية "الشيشان" فيما يتمتع البعض الآخر باستقلاله كطاجيكستان – سببا رئيسيا في تعريف الروس السلافيين بالإسلام. أحوال المسلمين الآن في روسيا وفي روسيا العديد من القوميات التي تنتسب إلى الإسلام مثل الشيشانيين والقبائل المقيمة في "داغستان"، ويتيح هذا الشهر الكريم للمسلمين أن يمارسوا شعائر دينهم الأمر الذي يوفر جوا إيمانيا يساعد كثيرين من المسلمين الذين ينتمون إلى الدين الإسلامي اسميا فقط على العودة إلى الدين الصحيح كما تؤدي هذه الأجواء الرمضانية إلى إقبال بعض غير المسلمين على اعتناق الدين الإسلامي، وتتلخص الشعائر الرمضانية عند الروس في الاجتماع حول موائد الإفطار والذهاب إلى أداء صلاة الجماعة، وتقوم المساجد الرئيسية بختم القرآن الكريم طوال شهر الأمر الذي يجعل من هذا الشهر عيدا يمتد على مدار ثلاثين يوما كذلك يحرص المسلمون الروس على أداء صلاة التراويح وتعتبر هذه العبادة هامة جدا في توحيد المسلمين حيث يشعر المسلم القادم إلى أداء صلاة التراويح بأنه قادم إلى جماعة فيستقر لديه الشعور الديني الإيماني. ومن العادات أيضاً أنه أثناء موائد الإفطار تتم دعوة من يتقن قراءة القرآن ويعلم شيئاً عن الدين ليقوم بقراءة ما تيسر من القرآن ويلقي درساً أو موعظة مما يترك أثرا طيبا في المدعوين كما يساعد على جذب غير المتدينين من المدعوين إلى التدين والالتزام بالتعاليم الإسلامية، كما نجد موائد الإفطار الجماعي التي تنظمها الجمعيات الخيرية والتي تماثل "موائد الرحمن" لدينا هنا في مصر وتشارك العديد من الدول العربية والإسلامية في إقامة مثل هذه الموائد عن طريق البعثات الدبلوماسية مما يشعر المسلم الروسي بعمق الروابط بينه وبين باقي شعوب العالم الإسلامي. وبخصوص تعامل الشعب الروسي والدولة الروسية عموما مع الشهر الكريم، فإننا لا نجد أي تغير عن باقي أيام السنة فالبرامج التليفزيونية والإذاعية كما هي تبث من دون احترام لمشاعر المسلمين كما يتواصل عمل المقاهي وأماكن تقديم المسكرات طوال شهر رمضان، الأمر الذي يشير إلى طبيعة مشكلات المسلمين في روسيا والتي ترتبط بعدم اعتبار المجتمع الروسي الأرثوذكسي في الغالب لهم جزءا أساسيا من أجزاء المجتمع مما يتطلب تحركا من المسلمين الروس وكذلك من بلاد العالم الإسلامي من أجل نيل المزيد من الحقوق للمسلمين الروس في ممارستهم عباداتهم بصورة عامة وخلال شهر رمضان المعظم. |
رمضان في الفلبين رمضان في الفلبين يعيش المسلمون في الفلبين كأقلية، وذلك على الرغم من مجاورة هذه الدولة لكل من ماليزيا وإندونيسيا ذات الغالبية المسلمة، وللمسلمين في هذه البلاد العديد من العادات والتقاليد التي تعتبر خاصةً بالمجتمع الإسلامي هناك، والتي وإن اتفقت في الجوهر مع التعاليم الإسلامية إلا أنها تحتفظ بخصوصية مجتمعها، وفي شهر رمضان المجال الواسع لإبراز مثل هذه العادات. الإسلام في الفلبين المشهد الإسلامي في الفلبين دخل الإسلام إلى هناك عن طريق التجَّار المسلمين الذين جاءوا حاملين تعاليم الدين السمح يطبقونها في تعاملاتهم التجارية، مما كان له أكبر الأثر في اعتناق أهالي هذه البلاد للإسلام، وقد ظل الإسلام هو الدين الغالب في الأراضي الفلبينية حتى وصل إليها الغرب عن طريق الرحالة "ماجلان" الذي تغلب على المسلمين وفتح الطريق أمام الاحتلال الأسباني من بعده في العام 1568م في عهد الملك "فيليب الثاني"، وسمِّيت البلاد على اسم هذا الملك لتبدأ رحلة اضطهاد للمسلمين هناك، ومن ملامح ذلك الاضطهاد تغيير نطق اسم العاصمة إلى نطق غير عربي، فبعد أن كانت المدينة تسمى "أمان الله" صارت تسمى "مانيلا"، وللآن يعيش المسلمون في الجنوب في حرب دائمة مع السلطات الفلبينية التي لم ترحم حتى بيوت الله تعالى، فقامت بتهديم المساجد، لكن السلطات حاليًا بدأت تأخذ اتجاهًا أكثر هدوءًا في تعاملها مع الوجود الإسلامي بالبلاد، وعامةً توجد العديد من المساجد في الفلبين لا تزال باقيةً منها مسجدا "سولو" و"دافوا". شهر رمضان في المجتمع الفلبيني المسلم للمسلمين في الفلبين عادات وتقاليد خاصة بهم، فهو مجتمع أصيل في هذه البلاد التي لا وافد إليها من بعيد كما هو الحال في الدانمرك مثلاً، ويرتقب المسلمون دخول شهر رمضان من أجل تأكيد هويتهم الإسلامية في مواجهة الحرب ضدهم، ومن أبرز عاداتهم خلال الشهر الكريم تزيين المساجد وإنارتها والإقبال على الصلاة فيها، بل وجعلها مركز التجمع العائلي، فتصبح دارًا للعبادة وللتعارف بين المسلمين، أيضًا يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح واصطحاب أبنائهم إلى أدائها بغرض غرس التعاليم الدينية في نفوسهم من الصغر، ولا بد على كل مسلم أن يؤدي هذه الصلاة هناك وتقام في 20 ركعة، ويحرص المجتمع الإسلامي الفلبيني في شهر رمضان على تقديم الخدمات الاجتماعية للمحتاجين، كما أن الأغنياء يستضيفون الفقراء على موائدهم من دون أية حساسيات، فالكل إخوةٌ في الإسلام، وتُوزَّع الصدقات خلال الشهر في ليلة النصف منه، ويعمل أئمة المساجد على جمع زكاة الفطر وتوزيعها بمعرفتهم الخاصة على المستحقين من الفقراء.ولا ينسى المسلمون الفلبينيون أن يزيِّنوا موائد الشهر الكريم بالأكلات المحلية الخاصة بهم مثل طبق "الكاري كاري" وهو اللحم بالبهارات وكذلك مشروب السكر والموز وجوز الهند، وهناك بعض الحلوى التي تشبه "القطائف" المصرية وعصير "قمر الدين"، ويلهو الأطفال في هذا الشهر بعد الإفطار، حيث يرتدون الملابس المزيَّنة بالألوان والزخارف، ثم يحملون الفوانيس أو ما يشبهها، ويبدأون في التنقل من مكان لآخر بل ويتولون إيقاظ النائمين لتناول طعام السحور وهو ما يضفي بهجةً على هذا الشهر الكريم. |
رمضان في ماليزيا رمضان في ماليزيا من فضل الله تعالى على العالم الإسلامي أن جعل ماليزيا من البلاد الإسلامية، فهي دولة متحضرة إلى حدٍّ كبير، فتتمتع بنموٍ اقتصادي متسارع وصناعات متطورة، إلى جانب المنظومة الاجتماعية والإنسانية بها، ويعتبر المسلمون المجتمع الرئيسي في هذه البلاد التي تتسم أيضًا بتعدد الأعراق فيها، وللمسلمين الماليزيين العادات والتقاليد الخاصة بهم، والتي تعتبر من التقاليد الشعبية أيضًا، نظرًا لأنَّ غالبية أفراد البلاد من المسلمين.الإسلام في ماليزيا مثل باقي بلاد جنوب شرق آسيا دخل الإسلام عن طريقين هما التجارة مع البلاد الإسلامية ودخول الدعاة إلى هذه البلاد من أجل نشر دين الله تعالى، وقد انتشر والحمد لله في هذه البلاد حتى تكاثرت المساجد في كل مكان من الأرض الماليزية، ومنها المسجد الوطني في العاصمة "كوالالامبور" والذي يتسع لـ15 ألف مصلٍّ.المجتمع الإسلامي في ماليزيا شهر رمضان على الطريقة الماليزية يهتم المسلمون الماليزيون بحلول شهر رمضان الكريم، حيث يتحرون رؤية الهلال، وتُصدر وزارة الشؤون الدينية بيانًا عن بداية الشهر المعظم ويُذاع في كل وسائل الإعلام وتقوم الإدارات المحلية بتنظيف الشوارع ورشِّها ونشر الزينة الكهربائية في المناطق الرئيسة.أما المواطنون فهم يبدأون منذ نهاية شهر شعبان الكريم في شراء حاجياتهم الغذائية وتحضير المساجد لاستقبال المصلين، وتُضاء المساجد، ويعلنون عن حلول شهر رمضان المعظم بوسائل عدة: منها الضرب على الدفوف في بعض الأقاليم، ويقبل المسلمون رجالاً ونساءً وأطفالاً على الصلاة في شهر رمضان، ويتم إشعال البخور ورشِّ العطور في المساجد، ويصلي الماليزيون المغرب ثم يتناولون إفطارهم ويعودون للمساجد من أجل أداء صلاتَي العشاء والتراويح، ويتْلون القرآن الكريم، وتنظِّم الدولة مسابقات حفظ كتاب الله تعالى بين كل مناطق البلاد، وتوزّع الجوائز في النهاية في حفل كبير على الفائزين وعلى معلميهم أيضًا. وكثيرًا ما يدخل العديد من أتباع الديانات الأخرى في الإسلام أثناء احتفال المسلمين بنهاية الشهر الكريم التي يحييها المسلمون عن طريق ختم القرآن الكريم أو يعتنقون الإسلام أثناء أداء صلاة العيد والتي يراها الماليزيون جميعًا مناسبةً عامةً قد تستقطب غير المسلمين لحضورها. ويفطر المسلمون في منازلهم، والبعض منهم يفطر في المساجد، ويحضر القادرون بعض الأطعمة التي توضع على بسط في المساجد من أجل الإفطار الجماعي، وفي المناطق الريفية يكون الإفطار بالدور، فكل منزل يتولى إطعام أهل قريته يومًا خلال الشهر الكريم في مظهر يدل على التماسك والتراحم الذي نتمناه في كل أرجاء العالم الإسلامي. ومن أشهر الأطعمة التي تحضر على مائدة الإفطار في شهر رمضان وجبة "الغتري مندي" والتي تعتبر الطبق الماليزي الأشهر، وكذلك "البادق" المصنوع من الدقيق، وهناك الدجاج والأرز إلى جانب التمر والموز والبرتقال. |
رمضان في تنزانيا رمضان في تنزانيا تعتبر تنزانيا واحدةً من الدول الإسلامية القليلة في الجزء الأسمر من القارة الإفريقية، ويعيش المسلمون فيها كأصحاب بلاد، لديهم العادات والتقاليد الخاصة بهم، ولديهم الحرية الكاملة في ممارسة شعائرهم، وبالتالي يصطبغ شهر رمضان الكريم في هذه البلاد بصبغة إفريقية إسلامية.الإسلام في تنزانيا دخول الإسلام في البلاد بدأ الإسلام في الدخول إلى هذه البلاد عن طريق التجار الذين كانوا يفدون إلى هناك ثم يعودون لبلادهم، وكذلك عن طريق المسافرين من أهالي هذه البلاد إلى الخارج الذين عرفوا الدين الحنيف، ثم عادوا ونشروه في بلادهم، وقد تدعم الوجود الإسلامي في هذه البلاد عن طريق البعثات الدعوية التي ترسلها الدول الإسلامية الأخرى، مثل البعثات الأزهرية المصرية وبعثات المملكة العربية السعودية، ويعتبر المجتمع الإسلامي في هذه البلاد مجتمعًا متماسكًا، كما يتسم بالحفاظ على تعاليم الدين الإسلامي والاهتمام بإحياء كل المناسبات الدينية الإسلامية، وعلى رأسها بطبيعة الحال شهر رمضان المعظم. المسلمون التنزانيون في شهر رمضان يُعَظِّمُ التنزانيون شهر رمضان ويجلُّونه ويعاملونه بمهابة تتوافق مع جلال هذا الشهر الكريم، فيبدأون الاستعداد له منذ حلول نصف شهر شعبان المبارك، ويكون ذلك عن طريق تزيين الشوارع بالأنوار وكذلك تزيين المحال التجارية والمساجد، وتنشط أيضًا الزيارات العائلية من أجل التحضير للشهر الكريم، ويهتم المسلمون التنزانيون بالصوم، حتى إن الصيام يبدأ من سن الـ12 عامًا ويعتبرون الجهر بالإفطار في نهار رمضان من أكبر الذنوب، ولذلك تغلق المطاعم أبوابها خلال أوقات الصيام ولا تفتح إلا بعد صلاة المغرب وحلول موعد الإفطار. وللشهر الفضيل الوجبات المخصصة له، والتي يلجأ إليها التنزانيون من أجل المساعدة على الاستمرار في الصيام، فهناك التمر وكذلك الماء المحلَّى بالسُّكَّر إلى جانب طبق الأرز المليء بالسعرات الحرارية والذي يساعد الصائم، إلى جانب الخضروات والأسماك التي يحصلون عليها من سواحلهم المطلَّة على المحيط. |
رمضان في أمريكا رمضان في أمريكا دخل الإسلام في المجتمعِ الأمريكي عن طريقِ المهاجرين من الشرق الأوسط وإفريقيا والدول الإسلامية الآسيوية، وأخذت الأجيال الأولى تنجب أجيالاً ثانيةً، ومن ثمَّ تكاثر المسلمون في المجتمع الأمريكي وخاصةً مع بدء اعتناق الأمريكيين الأصليين للدين الإسلامي.. الأمر الذي جعل الإسلام هو الدين الأكثر نموًا في الولايات المتحدة، وحاليًا تنشط على الأراضي الأمريكية العديد من المنظمات والمؤسسات الخيرية الإسلامية، ومن أهمها مجلس تنسيق العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، وكذلك "مؤسسة القدس"، وكل هذه المؤسسات تعمل على خدمةِ المسلمين على المستويات الاجتماعية والسياسية أيضًاالمسلمون في شهر رمضان على الطريقة الأمريكية احتفظ المسلمون المقيمون في المجتمع الأمريكي- سواء من يحلمون الجنسية الأمريكية أو غيرهم- بالعادات والتقاليد الإسلامية في خلال الشهر الكريم، فكل أسرة تحمل تقاليدَ مجتمعها، وتعمل على إحيائها في بلادِ الغربةِ، فعلى سبيل المثال لا تزال الأُسر تحرص على التجمعِ على مائدةٍ واحدةٍ للإفطار معًا من أجلِ تقوية العلاقات بين جميع أفرادِ الأسرة والمجتمع الإسلامي هناك عامة، كذلك يشهد الشهر الفضيل إقبال المسلمين غير الملتزمين على الصيام.. الأمر الذي يُشير إلى الدفعةِ الروحية التي يُعطيها الصيام للمسلمين في داخل وخارج أوطانهم، كذلك تمتلئ المساجد بالمصلين وخاصةً صلاة التراويح، إلى جانبِ تنظيم المؤسسات والجمعيات الخيرية الإسلامية العديدَ من الأنشطة التعريفية بالصيام وفضله وبالإسلام عامة، فيتحول الشهر الكريم إلى مناسبةٍ دعويةٍ إرشاديةٍ للمسلمين وغير المسلمين.ومن مظاهر تفاعل المجتمع الأمريكي عامةً مع الشهر الكريم اهتمام وسائل الإعلام بحلولِ الشهر، ونشر الصحف مواعيد بدء الصيام، وكذلك نشر المواد الصحفية الخاصة بالشهر من عادات وتقاليد المسلمين وأشهر الأكلات التي تنتشر في أوساط الجالية الإسلامية، كما يهتم الرئيس الأمريكي "جورج بوش الابن" بدعوة المسلمين إلى "البيت الأبيض" في أول الشهر الفضيل كما ينص الدستور الأمريكي على احترامِ العباداتِ والأديانِ كلها دون تفرقة. وعلى مستوى الأفراد بدأ الأمريكيون من غيرِ المسلمين في التعرُّف على الصيامِ والعبادات الإسلامية.. الأمر الذي يُعطي صورةً عن تقديم المسلمين الأمريكيين نموذجًا جيدًا للدين الإسلامي، وهو ما جعل الإسلام بالفعل الدين الأكثر انتشارًا ونموًّا. |
رمضان في إيطاليا رمضان في إيطاليا لا تعتبر البلاد الإيطالية غريبةً عن الإسلام، فقد خضع بعضٌ منها ذات مرة للسيادة الإسلامية، حيث كانت جزيرة "صقلية" تابعةً للدولة الإسلامية في فترة من فترات التاريخ الإسلامي الباهر، ومنها خرج الشاعر والمفكِّر "ابن حمديس الصقلي"، كما أنَّ عادات المجتمع الإيطالي- على الرغم من الطابع الغربي لها- تقترب من عادات المدن الساحلية العربية، مثل مدينة "الإسكندرية" المصرية ومدينة "سوسة" التونسية، بالإضافة إلى تواجد العديد من الجنسيات العربية والإسلامية التي تعيش على الأراضي الإيطالية.الإسلام في إيطاليا على الرغم من أنَّ إيطاليا تحتضن دولة الفاتيكان التي تمثل الكنيسة الكاثوليكية إلا أن الإسلام دخل هذه البلاد بسهولة، سواءٌ عن طريق الفتح كما في الجنوب الصقلي أو عن طريق الدعوة واختلاط المسلمين المهاجرين مع أهل البلاد الأصليين، ويعمل في إيطاليا "المركز الإسلامي الثقافي الإيطالي" الذي يؤدي دورًا كبيرًا في تعريفِ المجتمع الإيطالي بالإسلام، عن طريق إقامة لقاءاتٍ دورية مع غير المسلمين الذين يودون التعرف على الإسلام جرَّاء الحملة المضادة عليه، كما تمكن من جعل المسئولين الإيطاليين يسمحون بالتعريف بالإسلام في المدارس الإيطالية.واقع الإسلام في إيطاليا ومن أبرز المشكلات التي تواجه المسلمين في المجتمع الإيطالي عدم اعتراف الدولة به.. الأمر الذي يجعلها تمنع عرض المواد الدينية الإسلامية على القنوات التليفزيونية الخاصة، لكن المركز الإسلامي استطاع أن يحصل على فترةٍ إعلامية على إحدى القنوات الفضائية الخاصة، مع أجل بثِّ البرامج الإسلامية، كذلك تمنع الدولة دفن المسلمين على الطريقة الإسلامية، لكن العاصمة "روما" تُعتبر استثناءً من ذلك، وهناك أيضًا مشكلة عدم توافر المواد الإسلامية باللغة الإيطالية.. الأمر الذي يشكِّل حجر عثرةٍ أمام تقدم الإسلام في هذا المجتمع الأوروبي. مسلمو إيطاليا في شهر رمضان ينتهز المسلمون حلول شهر رمضان الكريم من أجل تنميةِ مشاعرهم الدينية وممارسة العبادات الإسلامية خلال الشهر الفضيل، حيث يحرص المسلمون على تناولِ الأطعمةِ التي تعدها الأسر في البلاد المسلمة، إلى جانب الحلويات الشرقية التي تشتهر المطابخ الإسلامية وخاصةً العربية منها بتقديمها في شهر الصيام، وهناك الإقبال على حضورِ الدروس الدينية التي ينظمها المركز الإسلامي في المساجد الإيطالية، إلى جانب استقبال رجال الدين الذين تقوم البلاد العربية- مثل تونس- بإرسالهم إلى الدول غير الإسلامية في شهر رمضان.وعامةً بالنسبة للمسلم الإيطالي أو المسلم المقيم في هذا البلد فإنَّ الشهر الكريم يعتبر مناسبةً عظيمةً لتقويةِ الروابط بين المسلمين عامة في هذا البلاد وبين أبناء الأسرة الواحدة، حيث إنَّ إفطار الجميع في وقتٍ واحد يتيح إقامة موائد الإفطار العائلية والتي قد تضم الأصدقاء أيضًا، وهذه الخاصية تنتشر في المجتمع الإيطالي المعروف أصلاً بقوة الروابط بين أفراد العائلة الواحدة. |
رمضان في اليابان رمضان في اليابان في اليابان يعيش المسلمون وذلك على الرغم من بُعد المسافة نسبيًّا بين هذه الدولة التي يطلقون عليها اسم "بلاد الشمس المشرقة" وبين الدول الإسلامية، إلا أن في ذلك دليلاً على أن الإسلام دينٌ عالمي لا يعترف بأية حواجز جغرافية، وفي هذه البلاد يشكل المهاجرون غالبية المجتمع الإسلامي القليل عدد أفراده، حيث يصعب أن تجد مسلمًا من أهل البلاد وإن كان هناك مسلمون يابانيون، لذا يمثل شهر رمضان فرصةً للمسلمين من أجل ممارسة شعائر دينهم في أجواء احتفالية تذكِّرهم بالوضع في بلادهم التي جاءوا منها. الإسلام في اليابان دخل الإسلام في اليابان منذ حوالي 100 عام عن طريق التجار وبعض المسلمين من اليابانيين الأصليين، الذين أسلموا خارج بلادهم، وعادوا إليها ناشرين دعوة الله تعالى، ويبلغ عدد اليابانيين المسلمين حوالي 100 ألف ياباني، أما المسلمون غير اليابانيين من المقيمين في البلاد فيبلغ عددُهم حوالي 300 ألف مسلم، ويبشر مستقبل الإسلام في اليابان بالخير الكثير، حيث تقدر أعداد اليابانيين الذين يدخلون في الإسلام في اليوم الواحد من 5 إلى 50 يابانيًّا. الشهر الفضيل في اليابان تحرص المساجد في اليابان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين خلال شهر رمضان من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي، ومن أبرز مظاهر شهر رمضان في اليابان هو تنظيم مآدب الإفطار الجماعي، وذلك من أجل زيادة الروابط بين المسلمين في هذا المجتمع الغريب وخاصةً بين العرب الذين يكونون قادمين لأغراض سريعة ولا يعرفون في هذه البلاد أحدًا تقريبًا، وتكون هذه المآدب بديلاً عن التجمعات الإسلامية المعروفة في أيٍّ من البلدان الأخرى بالنظر إلى غياب هذه التجمعات في اليابان.كما يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح والقيام في أيام الشهر الكريم، ويأتي الدعاة من البلاد العربية والإسلامية ويحظى المقرئون الراحلون الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ومحمد صديق المنشاوي بانتشار كبير في أوساط المسلمين اليابانيين، أيضًا يتم جمع الزكاة من أجل إنفاقها في وجوه الخير ودعم العمل الإسلامي، ويتم جمع هذه الزكاة طوال العام وفي شهر رمضان في المركز الإسلامي صاحب المصداقية العالية في هذا المجال. وفي خصوص صلاة العيد فإن الدعوة لها تبدأ من العشر الأواخر في شهر رمضان، وقد كانت تقام في المساجد والمصليات فقط، لكن في الفترة الأخيرة بدأت إقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية.. الأمر الذي يشير إلى إقبال المسلمين في اليابان من أهل البلاد أو الأجانب عنها على الصلاة، كما يساعد على نشر الدين بين اليابانيين وتعريفهم به حين يرون المسلمين يمارسون شعائرهم، ويشير هذا أيضًا إلى الحرية الممنوحة للمسلمين في اليابان. |
رمضان في البرازيل شهر رمضان في البرازيل تعتبر دولة البرازيل من الدول النائية والبعيدة عن المجتمعاتِ الإسلامية الرئيسة، سواءٌ تلك التي تحيا في بلادٍ إسلامية، أو تلك التي تعيش في دولٍ غير إسلامية، ولكنها نجحت في تثبيت أنفسها داخل المجتمع الذي تعيش فيه، وأوجدت لنفسها كيانًا كبيرًا يرتبط بالشعوب الإسلامية الأخرى، وبالتالي يحرص المسلمون في البرازيل على استقبالِ شهر رمضان، باعتبارهِ وسيلةً لتأكيد الهوية الإسلامية، وتذكيرًا بالمجتمعات التي جاءوا منها بالنظر إلى أنَّ أغلب المسلمين البرازيليين من أصولٍ عربية وبخاصة شامية.المسلمون في البرازيل دخل الإسلام في البرازيل مع المهاجرين العرب والمسلمين الذين هاجروا من البلاد العربية وبخاصة بلاد الشام إلى أمريكا اللاتينية والشمالية في أواخر القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20، لكنَّ الإسلام كان موجودًا قبل ذلك في هذه البلاد، وإن كانت هذه الفترة التاريخية بين القرنين الـ19 والـ20 هي التي تعتبر بداية إقامة المجتمع الإسلامي في البرازيل.وشهر رمضان في البرازيل يُعتبر من المناسبات عظيمة القيمة لدى المسلمين، حيث ينتظرونه من أجل تجديد انتمائهم الديني، شأنهم في ذلك شأن جميع المسلمين الذين يعيشون في بلاد المهاجر غير الإسلامية، ويعلنون قدوم الشهر وفق تقويم مكة المكرمة، إلا أن البعض قد يختار بلدًا آخر فيصوم على أساس إعلانها، وتعلن جميع المحطات الإعلامية البرازيلية المقروءة والمسموعة والمشاهَدة خبر حلول شهر رمضان الكريم مهنِّئين المسلمين، وتختلف عاداتُ المسلمين في الشهر الكريم عنها في باقي أيام السنة، فالسيدات المسلمات يرتدين الحجاب حتى ولو كنَّ لا يرتدينه خارج الشهر الفضيل، ومنهن من تستمر في ارتدائه بعد انتهاء الشهر، وذلك تأثرًا بالدفعة الروحانية التي حصلت عليها فيه. ومن عادات المسلمين قبل الإفطار أن يكثر الازدحام أمام محلات الحلويات اللبنانية والسورية القريبة من المسجد أو التابعة له، ويغلب الطابع الشامي على موائد الإفطار في شهر رمضان بالنظر إلى غلبة أعداد المهاجرين السوريين واللبنانيين بين الأوساطِ الإسلامية في البرازيل، ويتناول المسلمون طعام الإفطار، وهناك ميزة في مسألة الإفطار في البرازيل، حيث تعتبر برامج الإفطار الجماعية والأسرية من أهم ما يُميز السلوك العام للأسر المسلمة البرازيلية في هذا الشهر الكريم، فبرامج الإفطار الجماعي إما أن تكون برعاية مؤسسة خيرية تحرص على تقديم الطعام المجاني للفقراء أو الذين يسكنون في مناطق بعيدة عن المساجد ويتعذر عليهم الإفطار في بيوتهم مع أسرهم، وإما من محسنين أغنياء. وتهتم المؤسسات الإسلامية العربية وبخاصة الخليجية في إقامةِ مثل هذه الولائم أيضًا يهتم القائمون على المراكز الإسلامية البرازيلية بإقامتها من أجل التعريف بالإسلام، ولهذه الوجبات أثرٌ سياسي إيجابي على المسلمين في البرازيل، حيث تُظهرهم كتلةً واحدةً مما يدفع الساسة لخطب ودهم لثقلهم السياسي. وبعد الإفطار يتوجه الرجال والصبية وبعض النساء لأداء صلاة المغرب، وقد يتناول البعض الفطور في المسجد، ويهتم المسلمون البرازيليون بأداءِ صلاة التراويح، باعتبارها المنسك البارز في شهر رمضان، ومن أبرز المساجد في البرازيل مسجد عمر بن الخطاب في مدينة فوز دي كواسو ومسجد أبي بكر الصديق بضاحية ساوبرناندرد دي كاميو، وهي الضاحية التي يعتبرها البعض عاصمةَ المسلمين في البرازيل، حيث تنتشر المراكز الإسلامية مثل مكتب "هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية" و"مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي". وفي شهر رمضان يحرص المسلمون على قراءة القرآن الكريم وتعليمه لأبنائهم، حرصًا على هويتهم الإسلامية في تلك البلاد غير الإسلامية، كما تنظَّم المسابقات الثقافية ومسابقات حفظ القرآن الكريم طوال الشهر. وهناك بعض المشكلات التي قد تعوق أداء المسلمين لشعائرهم، وفي مقدمتها عدم رفع الآذان من المساجد، كما أن هناك مشكلة اللغة والتي تعوق تعلم المسلمين الجدد- سواء من المواليد الجدد للمسلمين أو للوافدين- حديثًا عن الإسلام، حيث لا يجيد هؤلاء اللغة العربية، وهو ما يحاول المسلمون هناك التغلب عليه بتحضير الأشرطة الدينية باللغتين العربية والبرتغالية التي تعتبر اللغة الرسمية في البرازيل، كما يهتمون بمشاهدة البرامج الدينية من على القنوات العربية التي يصل بثُّها إلى البرازيل، كما أن ضعف الانتماء الديني لدى بعض المسلمين البرازيليين يعتبر مشكلةً، حيث يتم استقطابهم لبعض الجماعات السياسية التي تكون في الغالب مضادةً للتوجهات الإسلامية. |
رد: شهر رمضان حول العالم . . . نفحة النور تمر بسخائها أرجاء المعمورة في بهو أيامه البيضاء فتسبغ الكون بشيء من الرضا والطمأنينة التي يتفرد بها شهرنا الكريم . أحمد الصالح صفحة مليئة بالجمال المعرفي دمت ألق . |
رد: شهر رمضان حول العالم . جزاك الله خيراً موسوعة رائعة |
رد: شهر رمضان حول العالم . جنوب إفريقيا http://www.ikhwanonline.com/ramadan/Photos/Z7.jpg رمضان في جنوب أفريقيا.. مسلمون يحملون تاريخ أجدادهم ارتبط اسم جمهورية جنوب أفريقيا بواحدة من أهم تجارب التحرر الإنساني العالمية، وبات اسمُ رئيسها السابق والمناضل الكبير "نيلسون مانديلا" صنوًا لمبادئ الحرية والإنسانية في العالم كله، بعد أنْ أدَّت تجربته إلى وأْدِ واحدةٍ من أسوأ أنظمة الحكم الاستعمارية الاستيطانية العنصرية؛ وهو نظام الفصل العنصري في بريتوريا في العام 1990م؛ بحيث لم يتبقَّ في العالم على هذه الشاكلة سوى الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية. وجنوب أفريقيا دولةٌ كبيرةٌ تقع في أقصى جنوب القارة الأفريقية عند الطرف الجنوبي لها، ويحدُّها كل من ناميبيا غربًا وبوتسوانا وزيمبابوي شمالاً، وموزمبيق غربًا، كما تقع بالكامل كل من سوازيلاند وليسوتو داخل أراضي جنوب أفريقيا. واقتصادها هو الأكبر والأكثر تطورًا بين كل الدول الأفريقية، كذلك فإنَّ البنية التَّحتيَّة الحديثة موجودةٌ في كل أنحاء البلاد تقريبًا، وفي جنوب أفريقيا أكبر عدد سكان ذوي أصول أوروبية في القارة السمراء بأسرها، كما يوجد فيها أكبر تجمُّع سكاني هندي خارج قارة آسيا، وبوجهٍ عامٍّ فإنَّ في هذا البلد أكبر تنوع عرقي أو مجتمع ملَّون في أفريقيا. تاريخ كبير للإسلام وصل الإسلام إلى بلاد الجنوب الأفريقي في فترة مبكرة نسبيًّا من القرن السابع عشر، وتحديدًا في العام 1694م، عندما وصلت السفينة الهولندية دي فوتبوج إلى سواحل الكيب في جنوب أفريقيا، وعلى متنِها 49 مسلمًا، كانت السلطات الاستعمارية الهولندية قد قرَّرت إعادة نفيهم من سيلان إلى جنوب أفريقيا، كما كانت الحكومة الاستعمارية الهولندية ترغب في الاتصال بالمقاومة الإسلامية في إندونيسيا بلدهم الأصلي؛ حيث كانت المقاومة على أشُدِّها ضد الاحتلال الهولندي في بلادهم. وكان من أبرز الشخصيات في هذه المجموعة شخصٌ يُدعى أبو الإسلام، كما يطلق عليه، وكان عالمَ دينٍ ورجلَ سياسةٍ كبيرًا معروفًا في الأوساط الإندونيسية في ذلك الحين، وقد لعب المسلمون والدين الإسلامي في حدِ ذاته دورًا كبيرًا في تخليص البلاد من نظام التمييز العنصري الذي غرسه الاستعمار الغربي فيها، وهم الآن- أي مسلمو جنوب أفريقيا- لهم الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية، كما يتمتعون بنفوذ قوي- رغم أنهم لا يشكِّلون سوى ما نسبته 2% من تعداد سكان البلاد، أي نحو مليون نسمة- ولديهم أكثر من 400 مسجد، إلى جانب مدارسهم الخاصة، كما أنَّ هناك 5 محطاتٍ إذاعيةً خاصة بمسلمي جنوب أفريقيا، وقد ظهر في هذه البلاد العديد من مشاهير علماء الدعوة الإسلامية، وعلى رأسهم الراحل الكبير الشيخ أحمد ديدات. وتنقسم الأقلية الإسلامية في جنوب أفريقيا إلى ثلاث فئات عرقية: الأولى وهي أكبرها عددًا وأقدَمَها وجودًا وهم هؤلاء المنحدرون من أصول أندونيسية وماليزية أحضر الهولنديون أجدادهم الأوائل إلى البلاد، ويتركَّزون في منطقة الكاب أو الكيب، وهم شافعية المذهب، ويزيد عددهم على 300 ألف نسمة. أمَّا الفئة الثانية فهم المنحدرون من أصول هندية، وهؤلاء أحضرهم البريطانيون للعمل معهم في بعض الوظائف الإدارية، وتتركز هذه الجالية أساسًا في مقاطعة معقل قبائل الزولو في إقليم الناتال، وخاصةً حول عاصمة المقاطعة؛ حيث يوجد مركز الدعوة الإسلامية الذي كان يديره الداعية "أحمد ديدات"، ومعظم أفراد هذه الطائفة من أتباع المذهب الحنفي، ويصل عددهم إلى نحو ربع مليون نسمة. الفئة الثالثة هي الأقل عددًا والأكثر فقرًا أيضًا، وتتألف من السود والملوَّنين أو الأفريكانيز، سواء الذين اعتنقوا الإسلام من سكان البلد الأصليين من قبائل الخوي خوي أو الآما خوسا وغيرها أو المسلمون الذين قَدِموا من أفريقيا الوسطى. الدعوة في رمضان يقوم المسلمون في جنوب أفريقيا بجهود كبيرة لنشر الدين الإسلامي وتزداد حمية هذه الجهود خلال الشهر الفضيل، وعلى رأس هذه الجهود تأتي مسألة تعليم أبناء الأقلية الإسلامية في المدن والقرى مختلف العلوم الإسلامية، من فقه وتشريع وغير ذلك؛ مما يدعم تمسكهم بتعاليم الدين الإسلام، وفي هذا الإطار باتت الجمعيات الإسلامية الخيرية المحلية هي الأداة الأهم في هذا الإطار، وهي كثيرة، ومن وأقدمها جمعية أو حركة الدعوة الإسلامية التي أسَّسَها العلامة الراحل الشيخ أحمد ديدات، كذلك هناك لجنة مسلمي أفريقيا. وبجانب الجمعيات هناك المراكز التعليمية الإسلامية الأهلية التي تلعب دورًا كبيرًا في مجال الدعوة الإسلامية وتعليم أبناء المسلمين تعاليم الشريعة الإسلامية، وهي عبارةٌ عن مؤسسات تعليمية داخلية تتكون من مسجد وفصول دراسية وسكن الطلاب وبعضها بها مساكن للمدرسين أيضًا. رمضان متنوع نتيجةً للتنوع العرقي الكبير القائم في أوساط المسلمين في جنوب أفريقيا- ما بين هنود وماليزيين وأفارقة وإندونيسيين وغيرهم- تتنوع مظاهر الاحتفال بشهر رمضان الكريم هناك، من إقليم إلى إقليم، وبين الناتال وجوهانسبرج والكاب فهناك "أكثر من رمضان" لو صحَّ التعبير في جنوب أفريقيا، ويبدو التباين أكثر ما يبدو في الأطعمة المتناولة، مع تشابُه أسلوب قضاء شهر رمضان لجهة العبادات، مثل قيام الليل وأداء صلاة التراويح وحضور دروس العقيدة والشريعة في المساجد. فهناك رمضان على الطريقة الهندية؛ حيث يكثر استعمال التوابل الحارة، وإعداد الوجبات والمشروبات الهندية الأصل، كنوع من العودة للجذور والحنين إلى الماضي، ومن بين هذه الوجبات والمشروبات الجانجوي والحريرة. وهناك أيضًا رمضان على الطريقة المالايوية؛ حيث يكثُر استخدام لحوم الأبقار وجوز الهند والأرز- الذي يؤكل مطبوخًا أو على صورة حلوى- على المائدة في أوساط العائلات الأندونيسية والماليزية الأصل، ومن أبرز الأكلات التي يتم إعدادها في أوساط هذه العائلات من ذوي الأصول المالايوية الرندانك باللحم، والأرز بجوز الهند، وشوربة الدجاج الحارة بالثوم، والساتي وهي وجبة للتحلية، وهناك أيضًا الناسي كورينك أو الأرز المقلي. |
رمضان في السويد رمضان في السويد من أقصى شمال الكرة الأرضية، ومن أوربا الباردة وأرض الفايكنج تشرق شمس الإسلام رغم برودة الطقس التي تصل إلى حد التجمد، فيزداد التواجد الإسلامي وترتفع معدلات انتشار الإسلام حتى أصبح الديانة الثانية في بلاد لم يكن له فيها أثر قبل ربع قرن من الزمان ورمضان في إسكندنافيا يستقبله المسلمون يحيون لياليه، وهناك صعوبات يواجهونها في مجتمع يتعامل معهم كأقلية، وتأثير رمضان على مشاعرهم تجاه الأمة الإسلامية وقضاياها، وعن وضع الإسلام في هذه البلاد ومستقبله . * كيف يستقبل المسلمون في الدول الإسكندنافية - وهم أقلية - شهر رمضان؟ وهل يختلف هذا الشهر الكريم كثيرًا فيها عن بقية أنحاء أوروبا؟ - هناك فارق كبير بالتأكيد بين الدول الإسكندنافية وبقية أنحاء أوروبا فيما يتعلق بشهر رمضان وكل ما يتصل بالإسلام؛ إذ إن الوجود الإسلامي في هذه الدول حديث جدًّا إذا ما قورن ببقية الدول الأوروبية، كما أنه ضعيف نسبيًّا أيضًا؛ لذلك فإن أول ما نلاحظه أن الحال في هذه الدول لا يتغير كثيرًا في رمضان عنه في بقية شهور السنة؛ نظرًا لقلة عدد المسلمين بها، بينما على النقيض من ذلك فإن رمضان يغير حياة المسلمين فيها تمامًا حتى قبل حلوله؛ إذ نبدأ قبله بأيام في تتبع أخباره، ونستعد لاستطلاع هلال الشهر الذي يصبح محور اهتمامنا الأول، ودائمًا ما يظهر تيار الجدل المعتاد حول ثبوت الهلال وبداية الصوم؛ نظرًا لاختلاف التجمعات الإسلامية حول منهج إثبات الرؤية، واختلاف الدول التي يتبعونها في بداية الشهور العربية وفي توقيت الإمساك والإفطار أحيانًا، مما يحدث اضطرابًا يستمر حتى ثبوت الهلال، خاصة في ظل عدم وجود مؤسسة إسلامية يمكنها توحيد الرؤية بين المسلمين… وحتى المراكز الإسلامية الموجودة – وأشهرها المركز الإعلامي الإسلامي – ليس لديها القدرة على إبلاغ كل مسلمي البلد بثبوت الهلال خاصة في ظل تجاهل وسائل الإعلام السويدية لمثل هذه الأمور إلى وقت قريب.. وغالبًا ما يحسم هذا الخلاف بين المسلمين باتباع مكة المكرمة "أم القرى" في أهلة الشهور العربية وقد بدأ يستقر ذلك.. وبمجرد إعلان الرؤية يتجه المسلمون من أنحاء البلاد إلى أقرب المساجد إليهم، وهي بالمعنى الدقيق "مصليات" يستأجرها المسلمون لأداء الصلوات والشعائر المختلفة، وتفتح أبوابها في رمضان طيلة اليوم؛ حيث تحيى أول ليلة بصلاة التراويح وحلقات الذكر وقراءة القرآن ويتبادل المسلمون التهاني والتعارف. |
رمضان في ليبيريا في ليبريا عندما يبدأ شهر رمضان يقاطع المسلمون في ليبريا الاستماع لأي نوع من أنواع الموسيقى، وإذا استمع أحد المسلمين للموسيقى في شهر رمضان ينظر إليه المجتمع على أنه "مفطر" ولا يصوم رمضان. إن سكان ليبريا 4 ملايين نسمة، ولا يتجاوز عدد المسلمين فيها أكثر من 15% من إجمالي السكان. وبالرغم من هذا عندما يأتي الزائر إلى ليبريا في شهر رمضان يشعر أن جميع السكان مسلمون؛ حيث يعلق المسلمون الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة المحفورة على ألواح من الخشب، تأخذ أشكالاً زخرفية جميلة في الشوارع وعلى البيوت وأعمدة النور، وتزين بالأضواء، وتملأ كل مكان في أراضي ليبريا في المدن المدن والقرى. وتعتبر قبيلة "مادنجو" –95% منها مسلمون– مصدرًا للاحتفال برمضان في أنحاء ليبريا، وتُعِدُّ سيدات القبيلة أكلات خاصة من الأرز تسمى "يرويم" ومنه أنواع عديدة تصل إلى عشرات الأكلات، وتوزع السيدات "اليروريم" على الأسر غير المسلمة التي تشارك المسلمين شهر رمضان، وتقيم القبيلة طوال الشهر موائد في الطرقات أوقات الإفطار، ويحرص أي شخص من كل أسرة على الإفطار على هذه الموائد في الشوارع بالتناوب. وتعتمد القبائل في رؤية هلال شهر رمضان على الأشخاص الذين يصعدون للأماكن المرتفعة، ويبلغ مَنْ رأى الهلال شيخَ القبيلة، فإن كان الشخص المبلِّغ معروفًا عنه الصدق والأمانة صدقوه ويبدءون الصوم من اليوم التالي، وإن كان معروفًا عنه الكذب لا يصدقه أحد ولا يعتد بكلامه ولا رؤيته للهلال. وعندما يثبت هلال الشهر المبارك يضرب الرجال على بعض الآلات الخشبية والنحاسية ضربات معينة تصدر أصواتًا موسيقية تعرف بألحان رمضان، تستمر طوال أيام الشهر بضعة ساعات كل ليلة، وتعتبر هذه الآلات من مظاهر الاحتفال والفرحة في ليبريا بقدوم شهر رمضان المبارك ! وتُخَصص وسائل الإعلام الليبرية، بدايةً من ليلة الجمعة وحتى بعد صلاة الجمعة، للبرامج الدينية وتفسير القرآن طوال أيام رمضان فقط؛ ولذلك يجلس المسلمون أمام وسائل الإعلام طوال ليالي الجُمَع في شهر رمضان يشاهدون ويستمعون لهذه النوعية من البرامج التي لا يرونها في حياتهم سوى أربعة أيام في رمضان، ويقدمها عدد من علماء الدين من بعض البلدان الإسلامية لمسلمي ليبريا. ويعرف المسلمون فوانيس رمضان التي تصنع من بعض الأنواع من الأخشاب وتعلق في المساجد والبيوت، ويحمل الأطفال والشباب الفوانيس الصغيرة في الشوارع ويتغنون بليالي رمضان ومباهجه. كما يعرف المجتمع الإسلامي في ليبريا المسحراتي ويسمونه هناك "بابالي"، وهو يحمل بعض الأطباق ويضرب ببعضها البعض؛ لتحدث أصواتًا معينة رمزًا للطعام. ويبدأ المسحراتي مسيرته في الشوارع قبل الفجر بساعات ثلاث، وهو يعرف بيوت المسلمين جيدًا، وينادي على أصحابها بالاسم ويردد الشهادتين وبعض الأغاني الدينية. |
رد: شهر رمضان حول العالم . جزاكم الله خير موضوع عرفنا به احوال المسلمين في رمضان بارك الله فيكم |
رمضان في نيجيريا نيجيريا في نيجيريا يستقبل أهلها شهر رمضان المبارك استقبال ضيف عزيز فيتهيأون له ماديا وروحيا ويجهزون طلبات الشهر قبل حلوله حتى يصوموا نهاره ويقيموا ليله وهم في راحة بال.. ورمضان في نيجيريا هو شهر البر وصلة الرحم، فالكل يحرص فيه على زيارة أهله وأقاربه تقربا إلى الله تعالى واستكمالا لما يتطلبه الصيام من المسلم. ويشتري النيجيريون بداية رمضان الأواني الجديدة والمستلزمات الأخرى وتبدأ المرأة النيجيرية بإعداد طعام السحور الأول.. وبعد أن يتسحروا يصوموا يومهم ويهتموا في نيجيريا بصلاة التراويح.. وفي فترة العصر تكثر المواعظ في المساجد وقراءة القرآن وتفسيره.. وقبل أذان المغرب بقليل تبدأ الأسر بتبادل وجبات الإفطار والأطباق النيجيرية ويحبون شراب الحوم أو الكوكو وهو مصنوع من الذرة ولونه أصفر ويضاف إليه السكر، وبعد الإفطار على هذا العصير يذهبون لصلاة المغرب ثم يعودون لتناول طعام الإفطار ويضم اللحم والرز والبطاطس.. ثم يشربون الشاي.. ثم عند صلاة العشاء قسم يذهب إلى المسجد للصلاة.. أما الأطفال فيقومون بالترويح عن أنفسهم بالأناشيد، ومن العادات الجميلة في رمضان زيارة الأقارب والأصدقاء بكثرة بعد صلاة العشاء. أما النساء فينشغلن بإعداد طعام السحور.. واللاتي يفهمن بالدين يعملن على تعليم بناتهن بعضا من العادات والنصائح والمواعظ الإسلامية كما أن بعض الرجال يأخذون نساءهم إلى المساجد معهم. وفي السحور يتناول النيجيريون الأطباق المحتوية على البقول مضافا إليها المرق واللحم. كذلك يتناولون الأسماك ويشربون العصير، ووجبة السحور اسمها ساري وهي كلمة مشتقة من العربية بينما تسمى وجبة الإفطار استيو وفي نهاية رمضان يذهب الجميع إلى الأسواق لشراء الملابس استعدادا لعيد الفطر السعيد، ويقوم النيجيريون بإخراج زكاة الفطر في الربع الأخير من رمضان. |
رمضان في أفغانستان رمضان أفغانستان: وفي أفغانستان وقبل قدوم شهر رمضان المبارك يذهب الجميع إلى الأسواق لشراء حاجاتهم ومستلزماتهم الضرورية. ولهذا الشهر مكانة خاصة في قلوب الأفغان المسلمين حيث يريدون أن يجعلوا من رمضان شهرا يختلف عن باقي شهور السنة في الطعام كما هو مختلف في العبادة، وقبل دخول رمضان بيوم واحد يجمع الأهالي في ساحات المساجد ويتناولون طعاما جماعيا وذلك كسحور جماعي وهو نوع من الترحيب بشهر رمضان المبارك. أما الإفطار فيجتمع الرجال قبل أذان المغرب بنصف ساعة في ساحات المساجد من أجل الإفطار الجماعي، وهذا بالتأكيد له عدة مميزات وفوائد منها خلق روح المحبة والمودة والتآلف في قلوب الشعب الأفغاني، بالإضافة إلى أن الذي لا يقدر على توفير طعام الإفطار لنفسه ولأسرته تكون هذه فرصة له للإفطار دون إحراج ومن ثم معرفة الأسر المحتاجة ومساعدتها.. أما النساء فيفطرن في بيوتهن مع أولادهن.. وبالنسبة لفطور الرجال فإنه يعد من جميع البيوت ويجلب لتناوله جماعيا.. وعندما تقترب أيام شهر رمضان من الانتهاء يبدأ المعتكفون في المساجد بتكثيف عباداتهم بقيام الليل وغير ذلك من العبادات.. ويحذو الكثير من الناس حذوهم خلال هذه الأيام المباركة وخاصة في ليلة القدر. وفي آخر أيام رمضان المبارك يبدأ من يسر الله عليهم غيره بتقديم صدقات الفطر للفقراء والمحتاجين. |
رد: شهر رمضان حول العالم . الغالية : صاحبة الدموع الحائرة مرور هنا زاد النور نور أنتظر هطول حرفك معنا دمتِ بكل هدوء . الأخ الحبيب و ابن بلدي الجميل : محمد علي أشكرك للتواجد هنا و للمعلومة الجميلة التي أضفتها و أملي استمرار ذلك حتى يتحول هذا العمل إلى موسوعة متكاملة بأمر الله تعالى . الأخ العزيز : محمد بن تركي أشكر للتواجد و أملي أن ينفعنا الله بكل هذا بأمر الله . |
رمضان في فرنسا رمضان في فرنسا الإسلام هو الديانة الثانية في فرنسا، إذ يعيش هنالك أكثر من خمسة ملايين مسلم، ورمضان له صدى خاص فى نفوس المسلمين فى فرنسا، لأنه يذكرهم بدايةَ الفتح الإسلامي لهذه المنطقة من العالم، إذ دخل الإسلام لفرنسا فى وقت مبكر من تاريخ المسلمين . ورغم ما يعانيه المسلمون فى فرنسا ومحاولة سعي فرنسا لصهر المسلمين فى المجتمع الفرنسي، وتذويب الشخصية الإسلامية، والتخفيف من مظاهر ارتباطهم بالعادات والتقاليد الإسلامية، يأبى المسلمون إلا المحافظة على عقيدتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وينتظرون مواسم العبادات لتجديد أنفسهم والتحصين من محاولات تذويبهم . وشهر رمضان له بهجة خاصة في أنفس المسلمين في فرنسا، وذلك لأنه الشهر الوحيد الذي يستطيع المسلمون فيه إبراز انتمائهم للإسلام بشكل واضح ميسور، وأن يظهروا للمجتمع الفرنسي الطابع الإسلامي . ورمضان (كما هو معروف) محطة تزود بالوقود الإيماني للمسلمين الذين يكتوون بنار المجتمع الغربي، وكم من شاب تائه تعرَّف على دينه في رمضان ! وكم من عامل غافل رجع إلى ربه في رمضان ! فشارب الخمر يتوقف عن عصيانه، رهبة لهذا الشهر العظيم، والمرأة السافرة تلبس خمارها احترامًا لهذا الشهر الفضيل المبارك . استقبال رمضان ويتهيأ المسلمون في فرنسا لاستقبال هذا الشهر المبارك بصيام أيامٍ من رجب وشعبان، إحياء للسُّنة، وتحضيرًا للنفس لصوم رمضان، وتقوم الهيئات الإسلامية بواجب التوعية والإرشاد من خلال الخطب والنشرات والحصص الإذاعية التي تسمح بها الإذاعات العربية في فرنسا . وينظم المسلمون حلقات القرآن والتدريس والوعظ في المساجد ليلاً ونهارًا يؤمها أبناء الجالية على اختلاف أعمارهم وثقافتهم، وهناك كثرة ساعات البث الديني من الإذاعات العربية المحلية، ومما يذكر أن (إذاعة الشرق) في باريس تبث صلاة التراويح يوميًّا من المسجد الحرام في النصف الثاني من الشهر فيحسّ المسلم بانتمائه إلى الأمة الأكبر والأوسع . وتكثر في رمضان حفلات الإفطار الجماعي في المساجد والمراكز الإسلامية وبيوت سكن العمال وطلاب الجامعات، فتشعر (حقيقةً) بالانتماء إلى عائلة واحدة، لا فرق فيها بين عربي ولا أعجمي إلا بتقوى الله . وتقوم الهيئات الإسلامية بواجب التوعية والإرشاد من خلال الخطب والنشرات والحصص الإذاعية التي تسمح بها الإذاعات العربية . عقبات تواجه المسلمين 1. ابتداء الصوم والفطر :تجتمع الهيئات الإسلامية في الليلة الأخيرة من شعبان في مسجد (باريس المركزي) لإعلان بدء الصوم كما تجتمع في آخر رمضان لإعلان هلال شوال والفطر، ولكن الأوضاع السياسية المعروفة تضغط على الجاليات الإسلامية وتدفع بالبعض إلى مخالفة الاتفاق، فإذا ما تمّ الالتزام ببدء الصوم، فقد يتم الاختلاف في تحديد يوم العيد، وترى أحيانًا في المسجد الواحد قومًا صائمين وآخرين مفطرين، وهو ما أدى إلى تشويه صورة المسلمين، وإظهارهم بمظهر المتفرقين في الدين والعبادة، وهو ما جعلهم محط سخرية وسائل الإعلام المغرضة !. وكانت الجالية الإسلامية في فرنسا إلى وقت قريب تشهد انقساما واختلافا في صيام أول أيام رمضان، حيث كانت كل جالية تعتمد في صيام شهر رمضان على البلد الذي جاءوا منه، فالجزائريون كانوا يصومون مع الجزائر، والأتراك يصومون مع بدء الصيام في بلدهم الأصلي، لكن لأول مرة هذا العام يتفق مسلمو فرنسا على توحيد اليوم الأول من رمضان من خلال مجلس يجمع كل مسلمي فرنسا، فمنذ (3) سنوات بدأ المسلمون في فرنسا ينسقون جهودهم من أجل توحيد اليوم الأول، وهو ما تم لهم بالفعل خلال السنتين الأخيرتين، لكن خصوصية هذا العام أن إعلان حلول رمضان سيكون من خلال مجلس موحد للمسلمين (المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية) . 2. مواقيت الصلاة : وتكمن المشكلة الثانية في تحديد مواقيت الصلاة، ففي فرنسا توقيتان، الأول أعده (اتحاد التنظيمات الإسلامية)، بينما أعد الثاني (المعهد الإسلامي لمسجد باريس) . ولعل مردَّ ذلك إلى اعتماد (الاتحاد) تحديد وقت الفجر على أساس : (12) درجة بعد غروب الشمس، وهو الوقت المقابل لغياب الشفق الأحمر عند العشاء ، المقدر أيضًا بـ(12) درجة بعد غروب الشمس ، بينما اعتمد مسجد باريس (18) درجة ، وهو مقابل غياب الشفق الأبيض عند العشاء، ويؤدي هذا الاختلاف عمليًّا إلى دخول وقت الفجر حسب توقيت مسجد باريس قبل توقيت الاتحاد بربع الساعة، ويتأخر العشاء (حسب توقيت المسجد) نصف ساعة عن توقيت (الاتحاد)، ويقع كثير من المسلمين بسبب هذا الاختلاف في ارتباك فالفجر مرتبط بالإمساك، وصلاة التراويح مرتبطة بالعشاء . ويرى كثير من المصلين أن توقيت الاتحاد أكثر ملاءمة من التوقيت الآخر وخاصة في فصل الصيف، حيث يحدد توقيت المسجد العشاء عند منتصف الليل تمامًا في منتصف يونيو، والفجر بالثالثة والنصف، ويؤيد علماء مقيمون في فرنسا توقيت (الاتحاد) على اعتبار أن الشفق الأبيض لا يغيب في فرنسا في فصل الصيف، والاعتماد على درجة (12) في تحديد مواقيت الصلاة هو المعتمد عن (مالك) و (الشافعي) و (أحمد) وأحد قولي (أبو حنيفة) (رضي الله عنهم) وإلى الآن لم تنجح المحاولات الرامية إلى توحيد مواقيت الصلاة للجميع . 3. إجازة يوم العيد :يأمل المسلمون أن يأتي أول أيام العيد يوم عطلة رسمية كيوم الأحد، ليتمكنوا من إقامة الشعائر، وإشراك الأولاد بهجة العيد، بينما يضير ذلك بعض الأحزاب الفرنسية، فقد صادف العيد يومًا عطلة رسمية فزحف المسلمون بالآلاف إلى المساجد، التي اكتظت بجموعهم، فصلوا في الشوارع المحيطة بها، وهو ما دفع بعض الأحزاب العنصرية إلى دق ناقوس الخطر، ومطالبة الحكومة الفرنسية باتخاذ إجراءات تَحُول دون تقدم الإسلام واتساع مظاهر الانتماء إليه في فرنسا . 4. صورة مشوهة : ويعاني المسلمون في كثير من الأحيان من جهل الفرنسين بحقيقة الصيام ونظرتهم إليه كنوع من أنواع تعذيب الجسد، أو الأعمال الشاقة التي يفرضها المسلم على نفسه، وإن كانوا يعلنون تقديرهم لهذا الجلَد والصبر عن الطعام والشراب والتدخين ومقاربة النساء، ومما يزيد في التجهيل ما تبثه بعض محطات التلفاز العربية والعالمية من برامج مخصصة لرمضان يسمونها (سهرات رمضانية)، تمتلئ بالرقص والتهريج، وهو ما يدفع الفرنسيين إلى الظن بأن المسلمين يصومون نهارًا، ويعذبون أنفسهم بالجوع والعطش، ليملئوا بطونهم ويُشبعوا شهواتهم ليلاً . وتقوم بعض المطاعم العربية كذلك بتقديم برنامج خاص برمضان، يبدأ من المغرب إلى وقت الإمساك، يتخلله حفل رقص وغناء ماجن . وللأسف لا يوجد من يتصدى لهذه الحملات التي تسيء الإسلام والمسلمين وجوهر عبادة الصوم، قصد أصحابها أو جهلوا . |
رمضان في الصين رمضان في الصين يسمى شهر رمضان في الصين (باتشاي)، ويبلغ عدد المسلمين حوالي 21 مليون مسلم، يتركزون في شمال غربي الصين. ويصوم مسلمو الصين ثلاثين يوماً كل عام ولا يعتمدون على الهلال في الفطر، لأنهم لابد أن يتموا الصيام ثلاثين يوماً على الدوام. وتنتشر المساجد وتحيط بها المطاعم الإسلامية التي تنشط في رمضان وتقدم الوجبات الشرقية والشامية والحلويات الرمضانية المشهورة في الدول العربية والإسلامية بجانب أكلات وحلويات المطبخ الصيني الذي يخلو من الكوليسترول لأنهم لا يستعملون الدهون في الأكل. هذا ما أكده المستشار الثقافي لسفارة الصين في القاهرة وأضاف: تتميز ليالي رمضان بالصلاة في المساجد وخاصة صلاة التراويح، ويوجد في بكين عدد من المساجد أشهرها (مسجد نيوجيه) ويرجع تاريخه لأكثر من ألف عام و(مسجد دو نفسي) ويرجع تاريخه لأكثر من سبعمائة عام، ويوجد بالصين بصفة عامة أكثر من 30 ألف مسجد أقدمها على الإطلاق مسجد (هوليشينغ) ومعناه (الحنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم) بمدينة قوانفتشو عاصمة مقاطعة قوانعذونغ وهو المسجد الذي دعا منه سعد بن أبي وقاص الصينيين إلى دخول الإسلام. ولكن هل يشعر المسلمون وخصوصاً (المغتربين) هناك بالجو الرمضاني؟ - سؤال أجاب عنه المستشار مجدي مرجان رئيس منظمة الكتاب الأفروآسيويين الذي شاء الله أن يقضي رمضان العام الماضي في الصين حيث يقول: لا يكاد المسلم يستشعر رائحة رمضان إلا عند دخول المسجد، أما المظاهر الرمضانية في الشوارع ووسائل الإعلام فلا وجود لها، رغم ان الصين لها سمات الشرق الذي هى جزء منه ونشترك معها في جزء من الحضارة إلا أن رمضان في الدول العربية الإسلامية لا يضاهي في أي مكان آخر في العالم. في الوقت الذي يحتشد فيه المسلمون في شتى أنحاء العالم في الشواطئ والمرتفعات مساء التاسع والعشرين من شعبان كل عام لاستكشاف ومتابعه هلال رمضان؛ نجد معظم مسلمي الصين يستغنون عن هذا العناء بسبب التحديد المسبق لبداية شهر رمضان من قبل الجمعية الإسلامية الصينية، وهذا التحديد يشكل قرارًا ملزمًا، على أئمة المساجد اتباعه، فشعبان ثلاثون يومًا ورمضان أيضا ثلاثون يومًا كل عام. سألت عشرات الأئمة عن وجه الصحة في هذا؛ فاكتفى كل من سألته بالإجابة بلا أعلم. ولا يقتصر هذا التحديد المبكر على موعد رمضان فحسب، بل يشمل كل المناسبات الدينية من عيد الفطر وعيد الأضحى ورأس السنة الهجرية...الخ. بما أن المسلمين لا يشكلون أية نسبه تذكر في المجتمع الصيني (حوالي عشرين مليون مسلم حسب الإحصائيات الرسمية) مقارنه بالتعداد السكاني الهائل المكون لدولة الصين (ربع سكان العالم, مليار وثلاثمائة وخمسون مليون نسمة) لذا فإن قدوم شهر رمضان لا يجلب ولا يزيد شيء من الخصوصية لنمط حياه المسلمين الصينيين، عدا الأماكن ذات الكثافة العالية التي يتجمع فيها المسلمون، والتي استطاع المسلمون فيها الحفاظ على خصوصيتهم والحفاظ عليها من الذوبان. لذا فإن رمضان في المجتمع الإسلامي الصيني يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: الأول:- يشمل المناطق ذات التجمع الانفرادي للمسلمين أو يشكلون أغلبية سكانية، وهذا يشمل مقاطعه (نينغ سيا) ذات الأغلبية السكانية من قوميه الخوي (إحدى الـ56 قومية التي تتكون منها الصين، وهي أكبر القوميات المسلمة العشر في الصين) وهذه المقاطعة تتمتع بحكم ذاتي مستقل, إضافة إلى مقاطعه شينجيانغ( تركمانستان الشرقية) ذات الأغلبية من قومية الإيغور المسلمة ذات الحكم الذاتي المستقل أيضًا.. وكذلك بعض التجمعات الريفية ذات الأغلبية المسلمة....صوم رمضان يكون هنا إلزاميًا منذ مراحل العمر المبكرة؛ فيلزمون الإناث بأداء الصيام في التاسعة من العمر، ويلزمون الذكور في سن الثانية عشرة، ومن خرج عن هذه القاعدة دون عذر واضح قوبل بالطرد والنفي من المجتمع. حتى التدخين هنا يشكل حرمة كبيرة، ويمنع ممارسته كشرب الخمر تمامًا. رمضان في هذه الأماكن مثله مثل باقي البلاد الإسلامية حيث يستعد المسلمون لرمضان بأحسن ما يملكون، فيكون الاستعداد اقتصاديا بجمع الأموال لشراء مستلزمات العادات المتبعة في رمضان، واجتماعيًا حيث يُجمع شمل الأسرة في رمضان. يشكل الجو الرمضاني هنا لوحه إيمانية رائعة حيث لا تكاد تصدق أن من لا يعرفون من العربية سوى "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ينبع منهم ذلك الجو الإيماني الرائع... الأغنياء ينفقون بسخاء من أموالهم، ويعطون فقراء المسلمين هنا. امتلاء المساجد بالموائد الرمضانية الغنية بشتى أنواع المأكولات، وكل مسلم يأتي إلى المسجد وقد أحضر من بيته ما يستطيع حمله من المأكولات والمشروبات حتى يشارك إخوانه وحتى يستمتع بتناول الإفطار بين إخوانه المسلمين، ومن ثم يصرف المسلمون جلّ ليلهم في التراويح والتهجد والتقرب إلى الله، وكذا دروس توعيه دينيه يقوم بها الأئمة في المساجد الثاني:- المناطق التي لا تكون قليلة الكثافة من المسلمين، ولكن المسلمين يشكلون أعدادًا لا بأس بها قد تصل إلى عشرات الآلاف، وهنا يكون الجو الرمضاني أقل حيوية من النوع الأول. الثالث:- وهنا تكمن المأساة حيث قلما تجد كبار السن والعجزة يؤدون العبادات ومن بينها الصلاة وصيام رمضان، وفئة الشباب ويشكلون الأغلبية يتهربون، بل ومهددون بالذوبان وهجرة عقيدتهم، وهذا يعود إلى انعدام التوعية المستمرة الدائمة لهم بشكل عام. وما لفت نظري هو أن رمضان لدى مسلمي الصين شهر للتعبد والتقرب إلى الله، وقضاء معظم الوقت في المسجد، بينما في البلاد العربية ( مهبط الرسالة ومبعث الإسلام) يصبح رمضان موسم أو معرض تلفزيوني- سينمائي، تتسابق فيه شركات الإنتاج لعرض آخر ما توصلت إليه من مسرحيات وبرامج ترفيه ومسلسلات تشل وتقضي على وقت الصائم، ولا حول ولاقوه إلا بالله!. |
رمضان في لبنان رمضان في لبنان أول إطلالة لرمضان تعرف من أصوات مدافعه الثلاثة التي تطلقها الدولة وحينها يدرك المواطنون أن شهراً من نوع آخر يطل عليهم، شهر رمضان غير أن هذه العادة قد انقرضت في بعض المدن وخصوصاً في بيروت العاصمة أثناء الحرب الأليمة التي مرت على لبنان لكنها لم تغب عن المدن الأخرى كمدينة طرابلس، وهذا العام عاد البيروتيون ليسمعوا صوت المدفع من جديد بعدما طلبت دار الفتوى من قيادة الجيش إعادة إحياء هذه العادة. ومدفع رمضان تقليد ابتدعه العثمانيون وعمموه في عدد من المدن والأمصار الإسلامية ويطلق عند غروب كل يوم في شهر رمضان إيذاناً بالأفطار أو بالأمساك. السحور.. والأسرة ينام المؤمنون في رمضان ويترقبون قدوم (المسحراتي) الذي يخترق بالمطرق الخيزراني سكون الليل يقرع به طبلته لإيقاظ النيام استعداداً لبدء يوم صومهم. والمسحراتي هو أحد الرموز المحببة لنفوس المؤمنين ورغم أن صورته قد خفتت وتضاءل دوره في هذه الأيام إلا أن له رونقه المحبب دائماً في الأحياء الشعبية وبصوته الشجي منشداً أبياتا من الشعر الديني مثل: (يا نايم وحد الدايم يا نايم وحد الله) و(قوموا على سحوركم جاي رمضان يزوركم). تكون العائلة اللبنانية في شهر رمضان على غير عادتها وبشكل لم تعهده من قبل، إذ إن الأسرة تجتمع بأسرها إلى مائدتي الإفطار والسحور، وهي كانت قلما تلتقي نظراً لتضارب مواعيد أفراد العائلة ومزاجهم وأوقات تناول طعامهم بسبب ظروف أعمالهم وانشغالاتهم اليومية. موائد رمضان مائدة رمضان في لبنان لها أصناف مميزة لابد أن تكون حاضرة كلها أو بعضها - على مائدة الإفطار أو السحور. أول هذه الأنواع التمر الذي يتناوله الصائم عقب انطلاق مدفع الإفطار اقتداء بسنة النبي عليه الصلاة والسلام ولما له من فائدة طبية، فالتمر سيد المائدة وبه يبدأ الإفطار ويجب أن يكون في المقدمة. أما (الشوربة) فإن لها الحظ الأوفر في الموائد الرمضانية وتنفع بضع حسوات منها في ترطيب الحلق الجاف تهيئة المعدة لاستقبال الوجبة الدسمة. والشوربة على أصناف أفضل ما كان بالعدس المجروش والخضار، وهناك الطبق المميز في لبنان وهو (الفتوش) الذي يدخل في تركيبه جميع أنواع الخضار ويؤكل قبل بداية الوجبة الأساسية على الإفطار. وتتفنن ربة المنزل - يشاركها معظم أفراد العائلة - في صنع صحن (الفتوش) فعملية تحضير (الفتوش) تحتاج إلا ثلاث أو أربع ساعات أحياناً للحصول على وجبة مغذية وضرورية لاشتمالها على أنواع الفيتامينات كافة. وهناك (الفتة) والحمص بالطحينة اللذان يحرص الصائم على وجودهما على المائدة إضافة إلى العديد من المأكولات التي لا ينفصل وجودها عن رمضان منها الكبة النية والباذنجان بالطحينة وغيرها. ثم هناك صنف آخر وهو (المغربية) تصنع من السميد ويفرك باليد ويتم (تهبيله) على البخار ويضاف إليها الحمص والبصل المسلوق وهى تشكيلة ضرورية مع المخلل. |
رمضان في ألبانيا رمضان في ألبانيا تقع ألبانيا في جنوب شرق أوربا، وهي إحدى دول شبه جزيرة البلقان، ويبلغ عدد سكانها ( 3.376.000 ) نسمة، نسبة المسلمين فيهم تصل إلى ( 75% ) من مجموع السكان، الذين أكثرهم ألبانيون ونسبة قليلة منهم يونانيون. وتمتع المسلمون في ألبانيا بحرية دينية مقبولة، وتسمح لهم الدولة بممارسة شعائرهم الدينية . يوجد في ألبانيا حاليًا نحو (270 ) مسجدًا، من أصل نحو ( 1667 ) مسجدًا، كان يصلي فيها المسلمون الألبان قبل أن يأتي الحكم الشيوعي، ويمنع حرية ممارسة الأديان . ويبدأ استعداد المسلمين في ألبانيا لاستقبال شهر رمضان بتوزيع بعض الكتيبات والمطويات التعريفية، التي تبين فضل الشهر الكريم على غيره من الشهور؛ كما يقوم أئمة المساجد والدعاة بتقديم بعض الدروس والمحاضرات والتي يكون محورها فضل شهر رمضان. ويتم عادة استقدام بعض الأئمة والعلماء من تركيا خلال هذا الشهر الفضيل، للاستفادة من علمهم وتوجيههم؛ وإمامتهم في صلاة التروايح خاصة، حيث يحرص أئمة المساجد في ألبانيا على ختم القرآن في هذا الشهر، فيتلو الإمام "التركي" جزءًا من القرآن يوميًا في المسجد بعد صلاة الظهر، ويلتف حوله المصلون يستمعون إليه وهو يقرأ آيات الذكر الحكيم . ومن جملة استعداد المسلمين في ألبانيا لاستقبال هذا الشهر تهيئة الأماكن الخاصة بأداء صلاة التروايح التي تشهد حضورًا مميزًا، وإقبالاً عامًا . المسلمون في ألبانيا ينتظرون هذا الشهر بشوق شديد، ويستعدون له أتم استعداد؛ وما أن تُعلن المشيخة الإسلامية عن بدء الصوم حتى تعم افرحة قلوب الجميع، ويتبادلون عبارات التهنيئة بقدوم الشهر الفضيل، كقولهم: ( عيدكم مبارك ) و( رمضان مبارك ) و( رمضان كريم ) ( Gezuar Ramazanin ) . ومع ثبوت دخول شهر رمضان تُسمع أصوات الطبول في أماكن متفرقة من ألبانيا؛ إعلانًا وإعلامًا بثبوت هلال رمضان. ولا تقتصر عملية قرع الطبول ليلة ثبوت رمضان على فترتي السحور والإفطار، بل تستمر في بعض المناطق أثناء النهار ليوم أو يومين، ابتهاجًا وفرحًا بقدوم شهر الطاعة وشهر المغفرة. بعدها تقتصر عملية قرع الطبول على وقت السحور ووقت الإفطار فحسب. كما يُبث أذان المغرب عبر القناة الرئيسة كل يوم من أيام الشهر الفضيل . ومع بدء شهر الصوم يصوم جميع المسلمين الألبان، المتدينون منهم وغير المتدينين على حد سواء. ومن العادات الحميدة عند الألبان أنهم لا يسهرون، وهم يؤون إلى مضاجعهم مبكرين، ويستيقظون لتناول وجبة السحور، عونًا لهم على صيام يومهم . وشخصية ( المسحراتي ) موجودة في تلك الديار، ولعلها منقولة عن طريق الأتراك إليها؛ حيث يمر رجل يحمل ( طبلة ) يوقظ الناس بها، مرددًا بعض الأدعية والابتهالات الدينية. ومع نهاية الشهر يعطيه السكان ما تجود به أيديهم من المال أو العطايا . الإفطارات الجماعية تكثر في الشمال والوسط الألباني حيث يكثر تواجد المسلمين هناك؛ ويقوم عليها بعض الجمعيات الخيرية، وقد كانت تلك الجمعيات الخيرية فيما مضى من الزمن تقوم بنشاط محمود ومشهود في مجال أعمال البر والخير، وقد قل نشاطها في الآوانة الأخيرة نتيجة التطورات والتداعيات التي تشهدها الساحة العالمية، والتي منها تضيق الخناق على نشاط هذه الجمعيات، والحد من فعاليتها . ومن العادات المحمودة عند الألبان في رمضان ازدياد الألفة والمودة بين الناس، حتى بين المسلمين والنصارى؛ فتقل الخصومات، وتكثر الزيارات، ويتأثر النصارى بجو رمضان، بل إن بعضهم يسأل عن موعد ليلة القدر، ويحرص على تحريها، والأعجب أن بعضهم يصومها؛ لأنهم يعرفون قدرها ومنزلتها !! وليس كل المسلمين في ألبانيا يلتزمون بأداء الصلاة، إذ إن بعضهم لا يعرف من الإسلام إلا الاسم فحسب؛ فالملتزمون بأحكام الإسلام عددهم قليل، وبعض كبار السن ينظر إلى رمضان على أنه مجرد عادة لا عبادة، فهم لا يكادون يعرفون شيئًا عن مكانة هذا الشهر، وكل ما يعرفونه أن يجب عليهم الانقطاع عن الطعام والشراب أثناء النهار فحسب، كما وتنتشر بعض البدع والخرافات في بعض الأماكن النائية. إلا أن لشهر رمضان احترامًا خاصًا، ومكانة عظيمة، ومنزلة رفيعة لدى معظم المسلمين الألبان . وتعقد في مساجد ألبانيا خلال شهر رمضان دروس العلم، وحلقات تلاوة القرآن، يقوم بها الأئمة من تلك البلاد، والمقيمون هناك من العرب والأتراك. ومن أهم المساجد هناك، مسجد ( دينه خوحا = Dine Hoxha ) وهو في العاصمة، ومسجد ( أنهم بي = Ethem Beu ) . ويمضي الألبان ليالي هذا الشهر بين صلاة التراويح، وقيام الليل، ومجاذبة أطراف الحديث . وفي هذا الشهر تكثر أعمال البر والإحسان بين الناس، فيُخرج الناس صدقات أموالهم بأنفسهم، أو يدفعون بها إلى الجهات الخيرية حيث تتولى أمر توزيعها على مستحقيها. ويصل الناس أرحامهم وذويهم، وتكثر اللقاءات والاجتماعات بين المسلمين في أيام وليال هذا الشهر الكريم، حيث يتبادل الناس الأحاديث الدينية، ويتناقشون في شؤون وشجون إخوانهم المسلمين في بقاع العالم الإسلامي . صلاة التراويح عند مسلمي ألبانيا لها مزية خاصة، إذ تلقى إقبالاً غير معتاد، وتصلى عادة في المساجد إن تيسر ذلك، وإلا تصلى في بيوت أحد الناس. وتصلى في أغلب المساجد عشرين ركعة، وتصلى في بعض المساجد ثمان ركعات فقط. ويحرص الكثير من النساء المسلمات في ألبانيا على حضور وأداء هذه الصلاة. ويختم القرآن في بعض المساجد أثناء صلاة الترويح. وبعد الفراغ من صلاة التراويح يكون دعاء جميع يتولاه إمام الصلاة، أو أحد الصالحين، ويؤمِّن الجميع من ورائه . ثم إن من الغريب هناك أن بعض الجهال يصلون صلاة التراويح فحسب، ولا يصلون الصلوات الخمس المفروضة، لا في رمضان ولا في غير رمضان . أما سُنَّة الاعتكاف فهي غير معهودة عند كبار السن من المسلمين الألبان، غير أن الشباب المسلم الجديد، وخاصة الذين تلقوا دراستهم في العديد من البلدان الإسلامية يحرصون على إحياء هذه السنة، والمحافظة عليها، فهم يعتكفون في المساجد في العشر الأخير من هذا الشهر، ويمضون أوقاتهم في طاعة الله وعبادته، وينبهون من حولهم لأهمية إحياء هذه السُّنَّة المباركة . وليلة القدر عن مسلمي ألبانيا هي ليلة السابع والعشرين، وهم يحتفلون بها غاية الاحتفال، ويجتهدون في العبادة فيها وسعهم، ويمضون معظم الليل قائمين خاشعين لله . ومع قرب رحيل شهر الخير، يأخذ الناس بالتهيؤ لاستقبال ضيف جديد، وقادم عزيز، إنه العيد وما يحمله من أفراح وأتراح، وهموم وشجون...فهو مناسبة عزيزة عند الجميع للالتقاء، وتبادل الزيارات، والسؤال عن الأحوال، والتطلع إلى الآمال . |
في بلدي :) في مملكة البحرين رمضان في البحرين له طابع خاص ومميز قد لا يختلف كثيراً عن دول الخليج ولكن بالتأكيد يتفرد بالكثير.. فرحة قدوم رمضان تبدأ من الإسبوع الأخير من شعبان حيث يبدأ التحضير له بشراء الأغراض اللازمة والتي تعتبر أساسية لمائدة إفطار الشهر الفضيل.. وأكثر ما يُحرص على تواجده في المطبخ الرمضاني البحريني هو حبوب القمح (الهريس) طحين اللقيمات وطحين (النخي) لصنع الكباب والساغو..الخ.. قبل رمضان بليالي قليلة تبدأ الزيارات بين الأهل والاقارب وساكني الحي (الفريج) الواحد لتبادل التهاني والتبريكات بالشهر الكريم.. كما تبدأ النساء يترتيب المنزل وإضفاء جو رمضاني لها ببعض الإكسسوارات الرمضانية المنزلية والبخور والمبخر شيء أساسي ومهم يقدم للزائرين في رمضان.. الأفطار ومائدته: هناك عادة جميلة في البحرين وهي تبادل الأاطباق الرمضانية بين الجيران قبل إنطلاق مدفع الإفطار وبعد إنطلاق مدفع الإفطار وتصديح الأذان في الأجواء يحرص الكثير على البدء بالتمر فيه إقتداء بالرسول (ص) ومن ثم التوجه للمساجد للصلاة ومن ثم العودة لمائدة الإفطار التي تكون عامرة أولاُ بـ (اللمة) بين أفراد الأاسرة والتي تتكون من الثريد (يتكون من خبز الرقاق ومرقة اللحم بالخضار) والهريس واللقيمات والكباب والخنفروش ومن الحلويات الكاسترد والجيلي والكريم كراميل إضافة للأطباق الحديثة التي دخلت على موائدنا مؤخراً :) بعد الإفطار بقليل تبدأ أصوات تلاوة القرآن تعلو من الديوانيات ومساجد الفريج وهذا شيء يضفي روحانية وبهجة تتميز بها ليالي رمضان ويحرص الكثير على زيارة هذه الديوانيات والإستماع إلى القرآن الكريم وهي فرصة للتواصل أيضاً.. مجالس رمضان: مجالس رمضان ظاهرة جميلة ومازالت حتى يومنا تقام وتتميز بحضور الأهل والأصدقاء الذين قد يكونون لم يروا بعضهم منذ زمن بعيد سواء رجال أو نساء وبالرغم من الطفرة الحديثة ووجود المجمعات والمقاهي إلا أن الكثير ما زال يحرص عليها.. والخيمات الرمضانية طابع أصبح ملحوظ ومرغوب وعليه إقبال كبير من الناس كبرنامج مغاير للسهرة الرمضانية.. المسحر: وبلهجتنا الدارجة نسميه (أبو طبيلة) وهو رجل يحمل الطبل ويمر في الأحياء ليوقظ النائمين لوجبة السحور ويذكر في مهمته بعض الاناشيد والتواشيح الجميلة والتي تخص الشهر الكريم . القرقاعون: وهو إحتفال يقام في ليلة النصف من رمضان وهو فرحة للأطفال خاصة يلبسون فيها الملابس الشعبية الجميلة ويحملون الأكياس ليشكلون مجموعات تمر على البيوت التي بدورها توزع الحلويات والمكسرات.. أما المجالس بهذه الليلة فبعد تلاوة القرآن يتم وضع السفر العامرة بالأطباق الرمضانية ويقوم الرجال والنساء بتبادل الزيارات والتبريكات.. هذا بإختصار العادات التي تتميز بها مملكة البحرين حاولت أن أدرجها ببساطة . |
رمضان في كندا رمضان في كندا يشكل المسلمون المقيمون في كندا نسبة قليلة لا تبلغ المليون نسمة من مجموع السكان البالغ عددهم قرابة الثلاثين مليون نسمة. وتشير الإحصائيات شبه الرسمية إلى أن عدد المسلمين في كندا يصل حوالي سبع مئة ألف نسمة، أو نحو هذا العدد . والمسلمون في تلك الديار لا يتمتعون بحرية ذات شأن تذكر، وخاصة بعد الأحداث التي شهدتها الساحة العالمية في السنوات الأخيرة؛ فعلى سبيل المثال لا يُسمح برفع الصوت في الأذان خارج المساجد، ناهيك عن المضايقات الأخرى التي يتعرض لها المسلمون بين الحين والآخر للحد من حريتهم الدينية والعقيدية . وعلى الرغم من ذلك، فإن الجالية الإسلامية في كندا تترقب بشوق ولهفة مجيء شهر رمضان المبارك - شهر الخير - حيث تعم الفرحة جميع المسلمين هناك لدى سماعهم خبر ثبوت الشهر الكريم، فيهنئ المسلمون بعضهم بعضًا بقدوم شهر رمضان، ويتبادلون مشاعر الأخوة والمحبة فيما بينهم، معبرين عن ذلك بقول بعضهم لبعض: ( كل عام وأنتم بخير ) . وليس من المعتاد عند المسلمين في تلك الديار الخروج لالتماس هلال رمضان، إذ هم في العادة يكتفون بخبر وسائل الإعلام، وبمجرد أن يثبت خبر دخول الشهر الكريم حتى يسارع الجميع للمباركة والتهنئة، باللقاء أو الاتصال أو بما تيسر لديهم من وسائل ينقلون من خلالها فرحتهم، ويُعبرون عن بهجتهم وسرورهم بقدوم الضيف المبارك شهر الخير والعمل . ولا تُلاحظ تغيرات ذات شأن ووزن تطرأ على حياة المسلمين في كندا مع دخول الشهر الفضيل، إذ تبقى الحياة سائرة حسب وتيرتها المعتادة، ووفق نظامها المألوف، وهذا أمر طبيعي؛ إذ لا يشكل المسلمون هناك نسبة تسمح لهم بسيادة عاداتهم وممارسة شعائرهم الإسلامية التي عهدوها في بلادهم الأم . ومع ذلك، فلا نعدم أن نجد بعض المسلمين في كندا يحافظون على التمسك بالهدي النبوي ما وسعهم الأمر في ذلك؛ فأحيانًا نجدهم يحرصون على الحفاظ على سنة تناول طعام السحور، وهم غالبًا يفطرون على التمر والحليب، أو التمر والماء، أو ما تيسر لهم من مشروبات . كما وإن الإفطار الجماعي في المساجد يُعتبر مَعْلَمًا بارزًا خلال هذا الشهر الكريم؛ حيث تجتمع الجاليات الإسلامية من جنسيات مختلفة على مائدة واحدة، يتناولون طعام الإفطار سوية، ثم يؤدون صلاة التراويح جماعة، والتي قد يتخللها في بعض الأحيان درس ديني أو كلمة إيمانية يلقيها بعض الشباب الملتزم، أو بعض الدعاة الذين يزورون تلك البلاد خلال هذا الشهر الكريم . ويصلي المسلمون صلاة التراويح هناك عشرين ركعة غالبًا، ويُختم القرآن في بعض المساجد، وفي البعض الآخر يُقرأ في صلاة التراويح بما تيسر من القرآن. وربما كان قلة المساجد وبعدها عن مساكن كثير من المسلمين مانعًا مهمًا من حضور الكثير لأداء صلاة التراويح في جماعة. ومن أشهر المساجد التي يؤمها المسلمون في كندا مسجد ( السنة النبوية ) في مدينة ( مونتريال ) العاصمة، حيث يرتاد المسلمون في تلك المدينة وضواحيها هذا المسجد خلال هذا الشهر الكريم بشكل ملفت للانتباه . وتشهد أغلب النساء صلاة التراويح في المساجد، ولا يتخلف منهن إلا من كانت صاحبة عذر، أو ضلت سواء السبيل في غمرة تلك الحياة الفاتنة . ويُعقد في كل يوم من أيام شهر رمضان مجلس قرآني، يتولى أمره بعض الحافظين لكتاب الله والمتقنين لتلاوته؛ حيث يستمع للحضور التي تقرأ بين يديه، ويصحح لهم ما يقعون فيه من أخطاء التلاوة، كما ويتعرض بين الحين والآخر لشرح معنى آية أو كلمة تحتاج إلى شرح، أو يجيب عن سؤال يوجه إليه من بعض الحضور في ذلك المجلس . أما سنة الإعتكاف في هذا الشهر فلا يحافظ عليها إلا القليل من المسلمين؛ إذ قلما تجد أحدًا قد اعتكف في مسجد من المساجد في تلك البلاد، غير أن المساجد في ليلة السابع والعشرين تكتظ بجموع المصلين والملتمسين لبركة ليلة القدر، حيث يعتقد المسلمون هناك أن ليلة السابع والعشرين هي ليلة القدر، ولأجل هذا الاعتقاد يحرص الكثير على إحياء تلك الليلة، والعكوف في المساجد إلى طلوع فجر تلك الليلة، ثم يذهب كلٌّ من حيث أتى، راجيًا رحمة ربه، وآملاً عفوه وغفرانه . أما عن إخراج صدقة الفطر، فلا تلق كبير عناية واهتمام من مسلمي تلك الديار، إذ لا يخرجها إلا البعض، والأكثر يغض الطرف عنها. والذين يخرجونها يتولون ذلك بأنفسهم؛ حيث لا توجد جميعات ولا هيئات رسمية تقوم بأمر الجمع والتوزيع . أما عن ليالي المسلمين الرمضانية في كندا، فهي لا تختلف كثيرًا على غيرها من ليالي السنة، سوى أداء صلاة التراويح، وقراءة شيء من الذكر الحكيم. وما تبقى من ساعات تلك الليالي فتسير على حالها ومنوالها، بين سهر في طاعة الله وطلب رضوانه، وبين سهر في معصية الله، وفعل ما يسخطه؛ ومما يؤسف له أن كثيرًا من الشباب في تلك الديار قد فتنه مغريات تلك الحضارة الزائفة، وأخذت من عقله وقلبه كل مأخذ، وركن إليها كل الركون، وهم في الأغلب في غمرة ساهون، وعن الآخرة هم معرضون، وعلى الدنيا وشهواتها هم مقبلون ومتهافتون. ولا يمنع هذا الوضع من أن تجد هناك بعض الشباب المسلم- على قلتهم - الذين لا يزالون يتمسكون بدينهم، ويلتزمون بأحكامه أشد الالتزام، وهم فوق ذلك يقبضون عليه كالقابض على الجمر . ومظاهر الإخلال بحرمات هذا الشهر الكريم عادة ما تظهر بين المسلمين الذين لا يصلون، ولا يقيمون للدين وزنًا، ولا يرعون له حرمة؛ فتجدهم لا يكترثون بشيء من تعاليم الإسلام، ولا يلتزمون بشيء من آدابه وأحكامه... وغير المسلمين في كندا ليسوا في العير ولا في النفير، كما يقول المثل العربي. وإذا كان لكل قاعدة استثناء، كما هو معروف ومشهور، فإن ما رُوي لنا يصدق تلك القاعدة، ويشد من أزرها، وهو أن بعض أهل تلك البلاد من غير المسلمين كان يصوم شهر رمضان خلسة وخفية من غير أن يُخبر أحدًا، أو يدري به أحد، بل ربما لا يجرأ هو نفسه على أن يبوح بسره وفعله لأحد قريب أو بعيد !! |
رمضان في نيوزلاندا رمضان في نيوزلندا تبلغ نسبة المسلمين في نيوزلندا قرابة الأربعين ألف نسمة، يتمتعون بحرية دينية، يمنحها لهم القانون النيوزلندي، فهم يمارسون شعائرهم بحرية مطلقة دون أية مضايقات تذكر، كما يسمح القانون النيوزلندي للمرأة المسلمة أن تضع الحجاب على رأسها، والذي هو شعار إسلامها . عندما يحين موعد التماس هلال رمضان يخرج بعض المسلمين هناك إلى المرتفعات لمراقبة هلال رمضان، وإذا ما تحققوا من ثبوت هلال رمضان نشروا خبر ذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة . وحالما يتم الإعلان عن ثبوت الشهر الكريم، يهنئ المسلمون بعضهم بعضًا، ومن العبارات المتداولة بينهم في هذه المناسبة، قولهم: ( مبارك عليكم الشهر ) و ( رمضان كريم ) يقولون تلك العبارات، مع ما يرافق ذلك من علامات السرور والحبور التي تعلو وجوه المسلمين في تلك الديار، وقد فتحت عليهم هذه المناسبة الكثير الكثير من الذكريات . وعلى الرغم من أن النهار النيوزلندي في أيام الصيف يزيد طوله عن ست عشرة ساعة، فإن مظاهر البهجة، وعلامات الفرحة بقدوم رمضان، لهي أصدق دليل، على عمق وترسخ الإسلام والإيمان في قلوب المسلمين في تلك الديار، ولهي أوضح برهان على رفض الإباحية والفجور والعصيان. ولا شك، فإن لشهر رمضان عند مسلمي نيوزلندا - كباقي ديار الإسلام - خصوصيه ليست كغيره من الشهور؛ حيث تطرأ بعض التغيرات على حياة المسلمين اليومية، فتختلف أوقات طعامهم، وأوقات نومهم واستيقاظهم . والمسلمون في تلك البلاد حرصاء كل يحرصون على التمسك بمعالم دينهم، واتباع هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ فالجميع هناك يحترمون حرمة هذا الشهر الفضيل، وقلما تجد من المسلمين من ينتهك حرمة هذا الشهر، سواء بالأفطار علانية، أو بارتكاب المعاصي والمنكرات . كما أن الشباب هناك حريص جدًا على الالتزام بأداب الإسلام، والعمل بأحكامه، على الأقل في هذا الشهر الفضيل، وهذا لا يمنع وجود بعض الشباب الذين أثرت فيهم معالم الحضارة الجديدة، فنجدهم يمضون أوقاتهم هنا وهناك، دون أن يستغلوا هذا الشهر الاستغلال المطلوب والمرجو، لكن مع ذلك نرى الجميع يراعي حرمة هذا الشهر، ويلتزمون بأداء واجباتهم فيه أشد الالتزام . واقتداء بهدي سيد المرسلين، يحافظ المسلمون هناك على سنة السحور، فهم ينهضون من نومهم لتناول طعام السحور، والذي يشتمل عادة على (الحليب ) و( الجبن ) و( المربيات ) و( البيض ) . وفي نيوزلندا تقام الصلوات الخمس، ويُنادى فيها لصلاة الجمعة ويخطب لها بشكل دائم في المساجد، ومن أهم المساجد في نيوزلندا مسجد ( عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه، ومسجد ( مدرسة المدينة ) كما وتعقد الندوات والمحاضرات الدينية لأبناء الجاليات الإسلامية بلغات مختلفة، وتنظم دورات العلم الشرعي، وحلقات تعليم القرآن، والتي تعتمد في أغلبها على زيارة بعض العلماء والدعاة الوافدين من بلاد الحرمين الشريفين ومصر وغيرهما من بلاد الإسلام . صلاة التراويح تتمتع بحب عظيم واحترام كبير عند المسلمين هناك، وتشهد إقبالاً مشهودًا، وحضورًا مكثفًا؛ فبعد تناول طعام الإفطار يُهرع الأطفال والشباب والنساء والرجال إلى الجوامع والمساجد لأداء صلاة العشاء، ومن بعدها يستعد الجميع لأداء صلاة التراويح؛ حيث يصلي المسلمون في تلك البلاد النائية صلاة التراويح عشرين ركعة في أغلب المساجد، يقرأ فيها الإمام جزءًا كاملاً من القرآن الكريم. وعادة يتخلل صلاة التراويح درس ديني أو كلمة وعظ يلقيها بعض الضيوف العلماء الموفدين خصيصًا لهذه المناسبة. ومن الطُرف التي تُذكر في صلاة التراويح - كما روى لنا بعض من كان في تلك البلاد - أن بعض المصلين أدركه النعاس وهو في صلاة التراويح، وأخذ الشخير منه كل مأخذ، حتى غلب صوت شخيره صوت الإمام، الأمر الذي أفقد بعض المصلين خشوعهم، وخرج بهم عن حد السيطرة على أنفسهم، ولك أن تتصور باقي الموقف... ونظًرا لقصر الليل في تلك البلاد فإن صلاة التراويح تنتهي وقد قاربت الساعة الثانية عشرة ليلاً. ولا يمنع هذا الأسر المسلمة من التزاور والالتقاء والسهر إلى جزء من الليل، رغم ضيق الوقت، ولا يمنع ذلك أيضًا من شمر عن ساعد الجد من إحياء تلك الليالي الفضيلة، بالتهجد وقراءة القرآن، وخاصة ليالي العشر الأخير من رمضان، حيث يقوم الناس لرب العالمين حتى قبيل الفجر . ولا يخلو مسجد هناك من وجود معتكف عاكف على العبادة والطاعة. فبعض المسلمين في تلك الديار يغتنمون هذه الأيام والليالي في الخلوة والتفرغ للطاعة، بعيدًا عن صخب الحياة ومشاغلها. وقد أعدت للمعتكفين في تلك المساجد أكشاك صغيرة، يخلو فيها المعتكف مع ربه سبحانه، الأمر الذي يبعث على تغذية الروح، واستشراف الرحمة، والخشوع في العبادة، والتدبر في قراءة القرآن، والتفكر في خلق الله . الإفطار الجماعي في بلاد الغربة له نكهته ودلالته الخاصة هناك، حيث يلتقي الجميع على مائدة واحدة، تجسد لهم كل معاني الوحدة والالتئام، وتبعد عنهم ألم الغربة ووحشة البعد والفراق. ويتعارف الجميع ويتبادلون مشاعر الأخوة والمحبة، ويتسابقون في طاعة الله، ويعيشون أجواء إسلامية ترسخ المعاني الإسلامية في أذهان الصغار قبل الكبار . ويكون الإفطار الجماعي عادة في المساجد طيلة أيام الشهر الكريم، حيث يتولى المحسنون ترتيبها وتمويلها, كما تنظم بعض الجمعيات الإسلامية الإفطار الجماعي باستئجار قاعات خاصة، تدعو المسلمين للحضور إليها، فتُحضر كل أسرة ما تيسر لها من الطعام أو الحلويات للمشاركة والتعارف والتقارب. وتخفض بعض المحلات التجارية الإسلامية قيمة بعض المواد التي تُستخدم في صنع الحلوى لرمضان والعيد إكرامًا لهذا الشهر الكريم . كما وتنظم هناك بعض الجمعيات سوقًا خيرية خلال شهر رمضان، يعرض فيها المسلمون بضائعهم، وتمثل تلك السوق فرصة مناسبة للمسلمين للتسوق في سوق إسلامية، تحوي الكثير من متطلبات المسلمين من الجلابيب والملابس الساترة والمأكولات، وغير ذلك من الحاجات . وكما يحرص المسلمون المقيمون في نيوزلندا على الالتزام بآداب الصيام والعمل بأحكام الإسلام، فكذلك هم يسارعون في إخراج صدقات أموالهم، وزكوات فطرهم، ويوزعونها على المستحقين من الفقراء والمساكين إن وجدوا، وإلا بعثوا بها إلى بلادهم الأصلية، وهو يتولون أمر ذلك بأنفسهم، إذ لا توجد جهات مختصة تتولى أمر جمع الصدقات وتوزيعها . عندما يغادر شهر رمضان ببركاته ونفحاته الإيمانية، يأتي العيد بأشواقه وأفراحه. ولصلاة العيد مكانتها وبهجتها في غير بلاد المسلمين. فهي فرحة العيد، وهي تجمع المسلمين، وهي الوسيلة الرئيسة لتعارف المسلمين، وتبادل التهاني والأماني فيما بينهم، حيث يجتمع المسلمون في مصلى العيد وأصواتهم تعلو بقول: الله أكبر الله أكبر، وقد أشرقت وجوه الجميع، فتقام صلاة العيد، وبعدها الخطبة، ثم يسلم الجميع بعضهم على بعض ويتعارفون ويتآلفون في منظر بديع، يجمع المسلمين من جنسيات مختلفة، ومن بقاع شتى من بقاع العالم الإسلامي . |
رمضان في تركيا رمضان في تركيا يستقبل المسلمون الأتراك شهر رمضان المبارك بمظاهر البهجة والفرح، مثلما هو الحال عند كل الشعوب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي. والمظاهر العلنية التي يبديها هذا الشعب المسلم عند قدوم شهر رمضان لهي أكبر دليل، وأصدق برهان على عمق وترسخ الإسلام، على الرغم من كل المحاولات التي قامت وتقوم لإبعاد هذا الشعب عن دينه، وسلخه عن عقيدته . وتمثل مدينة ( استنبول ) الرمز الإسلامي في ذاكرة الشعب التركي؛ إذ هي كانت مقر الخلافة الإسلامية لفترة تزيد عن الخمسة قرون، كما أن فيها عددًا كبيرًا من المساجد والمعالم الإسلامية، ناهيك عن الأمانات النبوية المقدسة التي أحضرها السلطان سليم الأول عند عودته من الشرق العربي. وأكثر ما تبدو المظاهر الرمضانية عند هذا الشعب في هذه المدينة، التي تضم نسبة كبيرة من السكان تصل إلى عشرة ملايين نسمة أو يزيد؛ وفي هذه المدينة يُقرأ القرآن خلال هذا الشهر يوميًا في قصر ( طوبقابي ) الباب العالي سابقًا، وتستمر القراءة في هذا القصر دون انقطاع في ليل أو نهار . ويعتمد المسلمون في تركيا الحسابات الفلكية في ثبوت شهر رمضان، وقل من الناس من يخرج لترصد هلال رمضان. وتتولى هيئة الشؤون الدينية التركية الإعلان عن بدء هلال شهر رمضان المبارك . ومع بدء إعلان دخول الشهر الكريم رسميًا تضاء مآذن الجوامع في أنحاء تركيا كافة عند صلاة المغرب، وتبقى كذلك حتى فجر اليوم التالي، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر الكريم. ومظهر إنارة مآذن المساجد يعرف عند المسلمين الأتراك بـاسم ( محيا ) وهو المظهر الذي يعبر عن فرحة هذا الشعب وبهجته بحلول الشهر المبارك. ولكل مسجد من المساجد الكبيرة هناك منارتان على الأقل، ولبعضها أربع منارات، ولبعضها الآخر ست منارات. والعادة مع دخول هذا الشهر أن تُمد حبال بين المنارات، ويُكتب عليها بالقناديل كلمات: ( بسم الله، الله محمد، حسن حسين، نور على نور، يا حنان، يا رمضان، خوش كلدي ) وأمثال ذلك، وما يكتبونه يقرأ من الأماكن البعيدة لوضوحه وسعته . وانتشار الدروس الدينية في المساجد وقراءة القرآن مظهر بارز في هذا الشهر عند الأتراك؛ وخاصة في مدينة ( استنبول ) المشتهرة بمساجدها الضخمة، ومآذنها الفخمة، والتي يأتي في مقدمتها مسجد ( آيا صوفيا ). ويبتدئ وقت هذه الدروس مع صلاة العصر، وتستمر إلى قرب وقت المغرب. وتُرى المساجد الشهيرة في هذا الشهر عامرة بالمصلين والواعظين والمستمعين والمتفرجين الطوافين من النساء والرجال . والعادة في تركيا أنه حينما يحين موعد أذان المغرب تطلق المدافع بعض الطلقات النارية، ثم يتبع ذلك الأذان في المساجد. وبعد تناول طعام الإفطار يُهرع الجميع مباشرة؛ أطفالاً وشبابًا، ونساء ورجالاً صوب الجوامع والمساجد لتأمين مكان في المسجد، يؤدون فيه صلاة العشاء وصلاة التراويح، والتأخر عن ذلك والإبطاء في المسارعة قد يحرم المصلي من مكان في المسجد، وبالتالي يضطره للصلاة خارج المسجد، أو على قارعة الطريق . والحماس الزائد عند الأتراك لأداء صلاة التراويح يُعد مظهرًا بارزًا من مظاهر الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم، حيث تلقى صلاة التراويح إقبالاً منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة، الأمر الذي يدل دلالة واضحة على الحب العظيم والاحترام الكبير الذي يكنه أفراد هذا الشعب لهذا الشهر الفضيل، لكن يلاحظ في هذه الصلاة السرعة في أدائها، إذ لا يُقرأ فيها إلا بشيء قليل من القرآن، وقليل هي المساجد التي تلتزم قراءة ختمة كاملة في صلاة التراويح خلال هذا الشهر المبارك . ومن المعتاد في صلاة التراويح عند الأتراك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل ركعتين من ركعات هذه الصلاة، إضافة إلى قراءة بعض الأذكار الجماعية التي تقال بعد كل أربع ركعات؛ كقولهم: ( عز الله، وجل الله، وما في قلبي إلا الله ) . ومن معتادهم إضافة لما تقدم، قولهم في النصف الأول من رمضان: ( مرحبًا يارمضان ) وقولهم في النصف الثاني منه: ( الوداع ) . ومن الأمور التي يحرص عليها الأتراك في هذا الشهر صلاة ( التسابيح ) وهم يؤدونها عادة في الأيام الأخيرة من رمضان، أو ليلة العيد . والأتراك يولون عناية خاصة بليلة القدر، حيث يقرؤون فيها المدائح النبوية، إضافة إلى بعض الأناشيد الدينية... ومن المعروف عن الشعب التركي المسلم اهتمامه الشديد وحرصه الدائب على قراءة القرآن طيلة شهر رمضان؛ ففي هذا الشهر المبارك يقوم المسلمون الأتراك بتقسيم وتوزيع سور القرآن الكريم فيما بينهم، على أساس قدرة كل شخص منهم فيما يستطيع أن يقرأه من القرآن، ثم مع اقتراب الشهر الكريم من نهايته تقوم تلك المجموعات التي قسمت قراءة القرآن فيما بينها وتذهب إلى مسجد من المساجد، وتتوجه إلى الله بالدعاء الجماعي الخاص بختم قراءة القرآن الكريم، ويتبع ذلك عادة حفل ديني صغير يشارك فيه إمام ذلك المسجد، يتضمن بعض الكلمات والأذكار والأناشيد الدينية . أما صلاة التهجد فالمقبلون عليها أقل من القليل، بل ليس من المعتاد إقامتها في المساجد. ويقال مثل ذلك في سُنَّة الاعتكاف، إذ هجرها الكثير هناك، فلا يقيمها إلا من وفقه الله لفعل الطاعات، وتمسك بهدي رسول الهدى والرشاد . ومن العادات المتبعة في هذا البلد المسلم خلال موسم رمضان إقامة معرض للكتاب، يبدأ نشاطه مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر الكريم، ويفتح المعرض أبوابه كل يوم لاستقبال زواره بعد صلاة المغرب، ويستمر حتى وقت مـتأخر من الليل . الجمعيات الخيرية المدعومة من قِبَل الأحزاب الإسلامية التركية، وبالاشتراك مع أهل الإحسان والموسرين تقيم كل يوم من أيام رمضان ما يسمى بـ ( موائد الرحمن ) وهي موائد مفتوحة، يحضرها الفقراء والمحتاجون وذووا الدخل المحدود. وتقام هذه الموائد عادة في الساحات والأماكن العامة. كما يقوم أهل الخير هناك بتوزيع الحلوى والمشروبات على الأطفال المشاركين في صلاة التراويح عقب انتهائها . بالنسبة لساعات العمل في الدوائر الرسمية لا يطرأ عليها أي تغير خلال هذا الشهر، وهذا أمر طبيعي، إذ نظام الدولة نظام علماني، حتى إن بعض الصائمين يدركهم وقت المغرب وهم في طريقهم إلى منازلهم بسبب طول فترة ساعات العمل؛ في حين أن قطاعات العمل الخاصة تقلل ساعات العمل اليومي مقدار ساعة أو نحوها . ومع دخول النصف الثاني من شهر رمضان يُسمح للزائرين بدخول جامع يسمى جامع ( الخرقة ) وهو في مدينة استنبول، والذي يقال: إن فيه مكانًا يُحتفظ بداخله بـ ( الخرقة النبوية ) التي أحضرها السلطان سليم لاستانبول بعد رحلته للشرق الإسلامي عام ( 1516م ) ولا يُسمح في أيام السنة العادية بزيارة ذلك المكان . والمطبخ التركي غني عن التعريف، وما يعنينا منه كيف يكون أمره في رمضان؛ وعادة ما يبدأ الناس هناك إفطارهم على التمر والزيتون والجبن، قبل أن يتناولوا وجباتهم الرئيسة. والناس في هذا الموقف فريقان: فريق يفطر على التمر وقليل من الطعام، ويذهب لأداء صلاة المغرب، ثم يعود ثانية لتناول طعامه الرئيس، وهؤلاء هم الأقل. والفريق الثاني يتناول طعامه كاملاً، ثم يقوم لأداء صلاة المغرب، بعد أن يكون قد أخذ حظه من الطعام والشراب. وهذا الفريق هو الأكثر والأشهر بين الأتراك. وليس بغريب ولا بعجيب أن تمرَّ على بعض المساجد في صلاة المغرب في رمضان، فلا تجد غير الإمام والمؤذن وعابر سبيل!! و ( الشوربة ) هي الطعام الأبرز حضورًا، والأهم وجودًا على مائدة الإفطار التركية، إضافة إلى بعض الأكلات التي يشتهر بها البيت التركي. ومن الأكلات الخاصة بهذا الشهر عند الأتراك الخبز الذي يسمى عندهم ( بيدا ) وتعني ( الفطير ) وهي كلمة أصلها فارسي؛ وهذا النوع من الخبز يلقى إقبالاً منقطع النظير في هذا الشهر، حتى إن الناس يصطفون طوابير على الأفران قبل ساعات من الإفطار للحصول على هذا النوع من الخبز الذي يفتح الشهية للطعام، وينسي تعب الصوم . وتعتبر ( الكنافة ) و( القطايف ) و( البقلاوة ) و( الجلاّش ) من أشهر أنواع الحلوى التي يتناولها المسلمون الأتراك خلال هذا الشهر الكريم. وربما كان من المفيد أن نختم حديثنا عن المطبخ التركي بالقول: إن الشعب التركي المسلم من أكثر الشعوب الإسلامية التي تتمتع بثقافة متميزة في الطعام والشراب، إعدادًا وذوقًا ونوعًا . ثم إن ليالي رمضان في هذا البلد، وخاصة في مدينة استنبول، بعضها بيضاء وبعضها حمراء؛ فهي يتجاذبها اتجاهان: اتجاه يرى في هذه الليالي أنها ليالي عبادة وطاعة، فهو يمضيها ويستغلها بين هذه وتلك؛ واتجاه يرى في تلك الليالي أنها ليالي سرور وفرح، وعزف وقصف، ورقص وعصف، فهو يمضيها في المقاهي، وتدعى في البلاد التركية بـ ( بيوت القراءة ) = ( قراءتخانة لر ) أو في دور اللهو، حيث المعازف الوترية، كالعود والقانون والكمنجا؛ وغير الوترية، أو في غير هذه الأماكن . وليس من العجيب عند سكان مدينة ( استنبول ) كثرة المعازف في رمضان وفي غير رمضان؛ إذ إن لأهلها - نساء ورجالاً - عناية خاصة بالعزف والموسيقى، حيث يتعلمون ذلك في المدارس الخاصة. كما وترى أصحاب الطبول الكبيرة يجولون في الشوارع من أول الليل إلى وقت الإمساك قُبيل الفجر. ولعل الشباب هم العنصر الأكثر حضورًا وظهورًا في هذه الليالي، حيث يمضون الليل في اللهو واللعب. وتنتشر بين أمثال هؤلاء الشباب عادة الجهر بالفطر في رمضان، فترى شبابًا وهم بكامل صحتهم يفطرون من غير عذر يبيح لهم ذلك ؟!. |
رمضان في بنين دولة ( بنين ) تقع في القارة الإفريقية، يبلغ عدد سكانها سبعة مليون نسمة، نسبة المسلمين فيهم تصل إلى ( 30% ) تقريبًا، ويتمتع المسلمون في بنين بالحرية في ممارسة العبادة . يبدأ استعداد المسلمين في بنين لاستقبال شهر رمضان بتنظيف المساجد، وفرشها بالسجاد، وتزينيها بالأضواء. كما ويأخذ الناس بتحضير وتخزين ما يلزمهم من حاجات ومستلزمات خاصة بهذا الشهر الكريم . وخرج معظم الناس لالتماس هلال رمضان، وقد تختلف الرؤية من مكان لآخر، لاعتماد البعض على خبر وسائل الإعلام، واعتماد البعض الآخر على التقويم الحسابية . وإذا ثبت هلال رمضان، أُعلن خبر ذلك بين المسلمين، وعمت الفرحة القلوب . يستقبل المسلمون في بنين شهر رمضان والفرحة تملأ قلوبهم، وحالما يتم ثبوت الشهر الكريم يبتهج الجميع بحلول شهر الخير، ويضرع الكل إلى الله أن يقبل منهم ما يقدمون من طاعات وقربات في هذا الشهر المبارك . في هذا الشهر الكريم يُقبل المسلمون على قراءة القرآن حيث تنظم حلقات جماعية في المساجد والمدارس لهذا الغرض. وتتسابق فرق الحلقات في إتمام تلاوة القرآن الكريم خلال هذا الشهر. أما في العشر الأواخر من رمضان، فإنه يتم تلاوة القرآن كاملاً في بعض المساجد، وبعدها يتوجه الجميع بالتضرع إلى الله بأن يعم رحمته على البلاد والعباد. ثم يذبح بقرة لذلك بحضور الزعماء والكبار . وتنظم المحاضرات لوعظ الناس وتثقيفهم بالعلم الشرعي، وتعقد مجالس العلم الشرعي، والتي تعرف باسم ( مجالس تفسير القرآن الكريم ) يتم فيها تفسير القرآن الكريم باللهجات المحلية أو باللغة الفرنسية. يلي هذه المجالس حديث عن بعض المسائل الفقهية الملحة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الاجتماعية المعاصرة . وصلاة التراويح تقام في المساجد عادة، وقد تخصص لها بعض المصليات في الأماكن العامة، حيث يكون عدد الحضور غير معهود، كما وتحرص النساء المسلمات في بنين على حضور صلاة التراويح. وتصلى صلاة التراويح عشرين ركعة في أغلب المساجد، ويختم في بعض المساجد بالقرآن. وقد تلقى بعض الكلمات والمواعظ أثناء صلاة التراويح . يعكتف بعض المسلمين في بنين في المساجد، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، حيث يحيون تلك الليالي بالقيام، وتلاوة القرآن، والأذكار والأوراد، ونحو ذلك من أنواع الطاعات والقربات. وليلة القدر عند مسلمي بنين هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث يتم إحياء هذه الليلة في المساجد في قراءة القرآن والذكر والدعاء، ومن مظاهر هذه الليلة عند مسلمي بنين توزيع الصدقات . إلى جانب ذلك تنظم بعض المساجد في ليالي هذا الشهر بعض المسابقات الثقافية والعلمية للشباب، إضافة إلى أنها تسعى إلى تهيئة بعض الألعاب الخاصة بصغار السن، وتقيم العائلات الحفلات الاجتماعية، حيث يتم من خلالها تبادل الزيارات بين المسلمين، وتقديم التهاني بهذا الشهر، والتوجه بالدعاء إلى الله بالقبول والتوفيق . موقف غير المسلمين في بنين من هذا الشهر موقف محايد، فهم لا يتبرمون بهذا الشهر، ولا يظهرون شيئًا ينقص من حرمته، ولا يفعلون شيئًا يجرح مشاعر المسلمين، بل قد يتعاطفون معهم في صيامه، ويتقربون إليهم بأشياء لا يفعلونها في غيره من الأيام |
رمضان في الهند الهند··· عادات طريفة وغريبة شهر رمضان في الهند له طابع خاص، حيث تضاء المساجد ومآذنها، وتكثر حلقات القرآن وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتجدد حياة المسلمين، ويفطر مسلمو الهند على رشفات من الماء إذ لم يجدوا تمراً، وبعضهم يفطر على الملح الخالص، وذلك عملاً بقول تذكره بعض كتب الحنفية، إن من لم يجد التمر أو الماء ليفطر عليه، يفطر على الملح، وهذه العادة لا تعرف إلا في الهند··· وتشتمل مادة الإفطار الهندية على الأرز وعلى أكلة تسمى >دهي بهدي< تتضمن عدساً مسلوقاً، وطعاماً يطلق عليه اسم >حليم< يتكون من القمح واللحوم والمرق· ومن العادات الطريفة لبعض المسلمين توزيع الحلوى والمرطبات وثمار جوز الهند على المصلين عقب الانتهاء من صلاة التراويح، كما يحافظ مسلمو الهند على سنة الاعتكاف، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، ويستعدون لإحياء ليلة القدر بالاغتسال والتنظيف ولبس أحسن الثياب، بل وربما لبس بعضهم الجديد من الثياب، احتفاءً بهذه الليلة وتقديراً لمكانتها· والجمعة الأخيرة من رمضان تسمى عندهم >جمعة الوداع<، حيث يعتبرونها مناسبة عظيمة للاجتماع والالتقاء، فترى الجميع قد حزم أمتعته، وشد رحاله إلى أكبر مسجد في مدينة >حيدر أباد< ويسمى >مكة مسجد< وهم يرون في سبب هذه التسمية قصة ملخصها، أن ملكا مسلما قصد مكة للحج قبل 500 عام، وفي رحلة عودته أحضر معه حجراً من مكة، وأمر بوضعه ضمن بناء هذا المسجد >مكة مسجد<، وبعد ذلك أصبح يحل هذا الاسم، وتصل صفوف المسلمين وقت أداء الصلوات قرابة ثلاثة كيلو مترات من كل جانب من جوانب المسجد، ولأجل هذا الاجتماع تغسل الشوارع والساحات المجاورة لهذا المسجد ليلة الخميس السابقة ليوم الجمعة الأخيرة من رمضان، كما يمنع مرور الناس في تلك الشوارع والساحات المحطية بهذا المسجد، ويبقى الحظر ساري المفعول إلى وقت الانتهاء من صلاة الجمعة· |
رمضان في البوسنة و الهرسك رمضان في البوسنة فهو رائع في سراييفو حيث تزدحم المساجد في صلوات التراويح وحتى الفتيات الغير محجبات يتحجبن في رمضان ويذهبن للصلاة في المسجد..أيضا الأكلات البوسناوية الرمضانية وأنواع الشوربة والمحاشي والإفطارات الجماعية وإزدحام الأسواق والمقاهي التي تقدم القهوة البوسنوية المميزة...أيضا تقام مسابقات القرآن ..والعيد في سراييفو له طعم خاص ويسمونه Bajram بايرام ومعناها العيد حيث يصلي الناس صلاة العيد مع التكبير في المساجد والزيارات العائلية وزيادة الألفة والمحبة. |
رمضان في باكستان رمضان في باكستان مع دخول اليوم الأول من شهر رمضان المبارك تكاد تتغير معالم باكستان الاجتماعيةوالثق افية وحتى السياسية، هذا البلد الذي يشكل المسلمون أكثر من 97 % دخول رمضان: أجواء رمضان العامة تبدو جلية في الشارع الباكستاني من خلال الحشمة والحجاب حيث تختفي مظاهر السفور، فمن عادة السيدات الباكستانيات تغطية الرأس عند سماع الأذان حتى لو كانت المرأة غير متحجبة في العادة ليصبح غطاء الرأس هو العادة في شهر رمضان الافطار الجماعي : من أبرز ما يميز السلوكالاجتماعي في هذا الشهر برامج الإفطار الجماعية والأسرية، فبرامج الإفطار الجماعيإما أن تكون برعاية مؤسسة خيرية تحرص على تقديم الطعام المجاني للفقراء ومساكن طلابالجامعات أو المدارس الدينية المنتشرة مع كل مسجد تقريبا ومعظم تلاميذها من الطبقةالفقيرة أو برعاية أحد الأثرياء إلا أن طابع الأخيرة يختلف تماما عن طابع الأولىفمن المعتاد أن يشاهد طابور من الفقراء أمام منزل أحد الأغنياء يقدم الطعام لكل فردفي كيس صغير يحمله وينزوي إلى منزله أو مكان عمله في الأسواق الكبيرة ويشرف على عملية الافطار حشم الثري وخدمه أما الجمعيات فتقدم الطعام في المساجد عادة حيث يفرشالطعام قبيل الأذان ليتزود منه كل من يؤم المسجد لصلاة المغرب مائدةالافطار: مائدة الإفطار عند الباكستانيين تأخذ طابعا مميزا يتميز بها الشهرالفضيل حيث تزدحم محلات الحلويات قبيل الإفطار لتقديم وجبة "الإفطاري" ساخنة والتيعادة لا تصنع في المنزل وإنما تشترى جاهزة خاصة من قبل الأسر الميسورة، وتتكون من السمبوسة والباكورة وهي عبارة عن خليط من البطاطا وطحين الحمص مع التوابل المقلية والزلابية وهي سكريات متعرجة مقلية بالزيت فيما تصنع سلطة الفواكه في المنزل ويقدم عصير " روح أفزا " الشعبي بدلا من الماء، وتكون هذه التشكيلة عمدة مائدةالإفطار صلاة التراويح: لا يتجاوز وقت تناول الإفطار أكثر من خمسدقائق لينطلق الرجال لأداء صلاة المغرب جماعة في المسجد، وأما وجبة العشاء الرئيسيةفتكون في العادة بعد صلاة التراويح حيث يذهب الرجال إلى المساجد لأداء صلاةالتراويح السحور: السحور وجبة الطعام الرئيسية، وتكون وجبة الإفطار مع بساطتها مناسبة اجتماعية مفعمة بالوئام والإيمان تكاد بعض الأسر لا تجتمع إلا عليها طوال العام ويدعى لها الأصدقاء والأقارب وتعتبر وجبة العشاء زيادة في الإفطار من قبيل الإكرام حيث تقدم بعد صلاة المغرب لكن الأغلب الاقتصار على الإفطاري وهو الإفطار الأولي، ويتبادل الجيران الإفطار حيث تشاهدالصحون مع الأطفال قبيل الافطار فيها حبات من التمر وتشكيلة الإفطار المعتادة ليعود الصحن في اليوم التالي بالمثل وبدون تكلف، وللمسحراتي دوره الاجتماعي يحمل معه الطبلة يتناوب سكان الحي في تقديم السحور له ويتقاضى أجرته من زكاة الفطر في آخرالشهر. |
| الساعة الآن 09:30 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
-
arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By
Almuhajir
... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...
.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..