مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   روحانيات (http://www.rwwwr.com/vb/f5.html)
-   -   مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01) (http://www.rwwwr.com/vb/t8596.html)

محمد 12-09-2007 10:23 PM

مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 



عمير بن وهب الجُمَحي

لخنزير كان أحب إليّ من عمير بن وهب
حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو أحب إليّ من بعض أبنائي
(عمر بن الخطاب)


هو الصحابي الجليل : عمير بن وهب الجُمَحي حواري رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه كان يلقب في مكة بشيطان قريش أيام الجاهلية قائد من قواد المشركين في يوم بدر شديد البصر قوي الفطنة لذلك اختارته قريش للاستطلاع على المسلمين وهل للمسلمين مدد في بدر
وعاد لمكة قائلا لقومه إنهم ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلا أو ينقصون
وسألوه هل وراءهم من يمدهم
فقال لم أجد وراءهم شيئا ولكن يا معشر قريش رأيت المطايا تحمل الموت الناقع قوم ليس معهم مَنَعة ولا ملجـأ إلا سيوفهم والله ما أرى أن يقتل رجـل منهم حتى يقتل رجلا منكم فإذا أصابوا منكم مثل عددهم فما خير العيش بعد ذلك ؟ .فانظروا رأيكم

وما كان إلا أن دارت رحى المعركة وعادت قريش مهزومة

فجلس عمير بن وهب مع ابن عمه صفوان بن أمية ، وكان حقد صفوان على المسلمين كبيرا فقد قتل أباه أمية بن خلف في بدر
فقال صفوان وهو يتذكر قتلى بدر : والله ما في العيش بعدهم خير
فقال له عمير : صدقت و والله لولا دَيْن عليّ لا أملك قضاءه وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي عنده عِلّة أعتَل بها عليه
أقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير
فاغتنمها صفوان وقال عليّ دَيْنك أنا أقضيه عنك وعيالُك مع عيالي أواسيهم ما بقوا
فقال له عمير: إذن فاكتم شأني وشأنك
وهذا السيف سنشحذه سما زعافا ليقضي قضائه ويسري السم في صدر محمد

واتجه عمير على حسب ما أكتم من أمره مع صفوان حيث وصل المدينة وهاهو بباب مسجدها يتوشح سيفه وعمر بن الخطاب ينظره من بعيد ويقول لمن معه
هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر
لقد ألب المشركين علينا في مكة وكان عينا لهم علينا قبيل بدر
ثم قال لجلسائه أمضوا إلى رسول الله وكونوا حوله و احذروا أن يغدر به هذا الخبيث الماكر
وبملح البصر طار عمر إلى رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه فقال
يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه
قال صلى الله عليه وسلم
أدخله علي فأقبل الفاروق على عمير بن وهب وأخذ بتلابيبه وطوق عنقه بحمالة سيفه ومضي به نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلوات ربي وسلامه عليه
(أطلقه يا عمر) فأطلقه ثم قال له :
( استأ خر عنه) فتأخر عنه ثم توجه إلى عمير بن وهب وقال
(ادن يا عمير) فدنا وقال أنعم صباحا (وهي تحية العرب في الجاهلية)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير لقد أكرمنا الله بالسلام وهو تحية أهل الجنة
فقال عمير: والله ما أنت ببعيد عن تحيتنا وإنك بها لحديث عهد
فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: وما الذي جاء بك يا عمير؟
قال: جئت أرجو فكاك هذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا إلى فيه
قال : فما بال السيف الذي في عنقك ؟
قال: قبحها الله من سيوف...
وهل أغنت عنا شيئا يوم بدر؟!!
قال: أصدقني ما الذي جئت له يا عمير
قال: ما جئت إلا لذاك
قال: بل قعدت أنت وصفوان بن أمية عند الحجر فتذاكرتما أصحاب القليب من صرعى قريش ثم قلت : لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا
فتحمل لك صفوان بن أمية دينك وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك
فذهل عمير لحظة ثم ما لبث أن قال : أشهد أنك لرسول الله
ثم أردف يقول :
لقد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي لكن خبري مع صفوان بن أمية لم يعلم به أحد إلا أنا وهو
و والله لقد أيقنت أنه ما أتاك به إلا الله
فالحمد لله الذي ساقني إليك سوقا ليهديني إلى الإسلام... ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأسلم.
فرح المسلمون بإسلام عمير بن وهب أشد الفرح حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال: لخنزير كان أحب إليّ من عمير بن وهب حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحب إليّ من بعض أبنائي
سار عمير في ركب العلم مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبدا يتعلم القرآن ويزكي نفسه بأحاديث الحبيب كي تنطلق الخطوة الثانية
الدعوة إلى الدين
جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله، لقد غبر على زمان وأنا دائب على إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الإسلام وأنا أحب أن تأذن لي بأن أقدم على مكة لأدعو قريشا إلى الله ورسوله فإن قبلوا مني فنعم ما فعلوا وإن أعرضوا عني آذيتهم في دينهم كما كنت أؤذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأذن له الرسول عليه الصلاة والسلام ..
دخل عمير بن وهب مكة مسلما قائلا
" والله لا أدع مكانا جلست فيه بالكفر إلا جلست فيه بالإيمان"

وقال لصفوان :
يا صفوان إنك لسيد من سادات مكة وعاقل من عقلاء قريش أفترى أن هذا الذي أنتم عليه من عبادة الأحجار والذبح لها يصح في العقل أن يكون دينا؟!
وما هي إلا برهة من الزمن وأسلم مع عمير الكثير الكثير من المشركين وخرج عمير بهم إلى المدينة في موكب طويل مشرق باهي زاهر بالتكبير والتهليل
رحم الله عمير بن وهب ورضي الله عنه و أرضاه ....

ننتظر مشاركاتكم هنا في هذا المتصفح

كما نتمنى من المشاركين عدم تكرار المعلومة

فقد انقصنا من حياته رضي الله عنه لتكملوها بمشاركاتكم القيمة


http://mkaraty.jeeran.com/wad.gif





الطبيب 12-09-2007 10:42 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عمير بن وهب رضي الله عنه والذي نفسي بيده لخنزير كان أحبَّ إليَّ من عمير حين طلع علينا000ولهو اليوم أحبُّ إلي من بعض ولدي" عمر بن الخطاب

عمير بن وهب الجُمَحي كان يلقبه أهل مكة بشيطان قريش ، وبعد إسلامه أصبح حواريّ باسل من حواريِّ الإسلام لولاءه الدائم للرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين000


نبذة مختصرة عنه :-

أراد عميرُ لنفسه أن يكون حجراً من أحجار النار وركنا من أركانها.. وأراد الله له أن يكون ساكناً للجنان وأحد عمارها.. أراد لنفسه أن يكون أشقى مولود وطئت قدماه أرض الله وأراد الله له أن يكون سعيداً من السعداء وليس في جملة الأشقياء.

· أنه عمير بن وهب الجمحي.. شيطان العرب.. رجلا.. محكم التقدير.. حاضر البديهة.. سريع التفكير.. حاد البصر.. مُتقد العقل.. حكيم الكلمات.. خبيراً عنه النوازل والملمات خرج مع قريش يوم بدر وكانوا في أشد الحاجة لمعرفة خبر المسلمين وعددهم.. وعدتهم وجهازهم إذ بالمعلومات تبني الخطط.. وُيحكم التدبير ولكن كيف لهم بما يريدون.. والمسلمون قد تكتموا أمرهم وأخذوا حذرهم.. وإذ بهم يلجئون إلى شيطانهم وخبيرهم وصقرهم أنطلق يا عُمير.. وُدر حول عسكر المسلمين دورتين وأرجع إلينا بما رصدته عيناك وحواه عقلك.

· وصار عمير بفرسه حول عسكر المسلمين وجال ثم رجع قائلا.. القوم ثلاثمائة رجل أو يزيدون قليلاً ولكن أنظروني.. لأرى هل للقوم مدد أم لا.. ثم ضرب بفرسه هنا.. هناك.. وأبعد عن القوم وأقترب.. ثم أتى قائلاً: ليس للقوم مدد.. ولكن يا معشر قريش رأيت البلايا تحمل المنايا تواضح يثرب تحمل السم الناقع.. قوم ليس لهم منعه إلا سيوفهم.. والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم.. فإن أصابوا منكم مثل أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك.

· وكانت كلمات ذلك الخبير العسكري الذي أحصى الجيش الإسلامي بمجرد جولات ونظرات فما أخطأت نظرته وما خاب تقديره.. كفيله بعودة الجيش القرشي حتى لو ضمنوا الانتصار.

· ولكن أبو جهل بن هشام كان يسعى إلى قدره المحتوم.. وأجله المنقضي.. ومكانه المنتظر في قليب بدر.. فحرض القوم أري القتال وحثهم عليه.. وأشعل في صدورهم.. نيران الحرب وأبرم في قلوبهم سعير الحقد والانتقام.

· فخاضت قريش تلك المعركة التي هزت كيانها وزلزلت أركانها.. وانكشف عن قتل أشرافهم واسر وجهائهم.. وعاد من بقي منهم على قيد الحياة إلى مكة لا يدري كيف يدخلها.. ولا كيف يواجه أهلها وعاد عمير بن وهب مع من عاد إلى مكة سالماً في نفسه.. ولكنه خلّف ورائه قطعة منه وبضعة من فؤاده.. إذ وقع ولده وقره عينه وهب بن عمير أسير في يثرب.

· وكان عمير يتمزق ألماً.. خوفاً على ولده وفرقاً عليه أن يأخذه المسلمون بجريرة أبيه وأن يسوموه سوء العذاب جزاء بما كان يضع عمير من إيذاء الرسول وإلحاق النكال بأصحابه.. وبينما الأيام تمضي وعمير بن وهب يزداد سعير قلبه في الاشتعال إذ جمعه لقاء مع صفوان بن أمية عند البيت وليس بينهما ثالث إلا الشيطان فطفق الرجلان يتذاكران بدراً ومصابها العظيم ويعدو أن أسراها ويذكر أن قتلاها ويتوجعان على عظماء قريش وأشرافها ممن غيبهم القليب في أعماقه فقال صفوان.. وقد تذكر مقتل أبيه ليس في العيش خير بعدهم قال عمير.. وهو يتحسر على ولده الأسير صدقت.. ثم صمت هيهه تذكر فيها كل الحوادث العظام والخطوب الجسام التي حلت بقريش من يوم أن أرسل محمد فقال.. ورب الكعبة لولا دين على ليس عندي قضاؤه وعيال عندي اخشي عليهم الضياع من بعدي لمضيت إلى محمد وقتلته وحسمت أمره وكففت شره فإن لي عنده علة أعتل بها عليه أقوال قدمت من أجل أبني هذا الأسير وما كاد عمير يتم كلماته وينهيها حتى أعتبرها صفوان غنيمة لا تعوض فاغتنمها وقال.. دينك ديني.. وعيالك عيالي.. إن قتلت محمداً.. قال عمير.. فاكتم عني شأني وشأنك.

· وقام من المسجد ونيران الحقد والضغينة تتأجج في صدره.. حتى أعمته أنه ذاهب لفناء نفسه وهلاك ولده أن هو أقدم على قتل محمد وأمر عمير بسيفه فشحذ وسقاه سماً زعافاً ودعا راحلته وأعدها وامتطي متنها وأدار ظهره عكه ميماً وجهه شطر محمد ليقتله.

· ومضى عمير بن وهب يقطع البيد والفيافي.. مضى عمير ليرتكب أعظم جناية وأبشع جرم منذ خلق الله أدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

· مضى شاهراً سيفه في وجه خالقه ومولاه مريداً يقتحم حبيبه ومصطفاه وتتسارع الملائكة.. يأرب إن عملا جاء ليقتل محمداً وهو أعلم.. وينزل أمين السماء على أمين الأرض ليخبره.

· ويمضي عمير وما يخشى أن يرتاب أحد في أمره حيث أسيره في يثرب.

· وما أن بلغ المدينة حتى يمم وجهه شطر مسجد رسول الله فلما دنا منه أناخ راحلته ونزل عنها وكان عمر بن الخطاب مع بعض أصحابه من المهاجرين والأنصار قريبا من مسجد رسول الله يتذاكرون بدراً وما أكرموا به من العلو والنصرة وما أراهم الله في أعدائهم من الذلة والمهانة والنكاية والخذلان وبينما هم على ذلك إذ انتقض عمر بن الخطاب واقفاً مذعوراً فقد رأى ما أهاله وأفزعه عمير بن وهب.. شيطان العرب.. نزل من على راحلته متوحشا سيفه ومضى إلى حيث رسول الله.. فقال عمر.. هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر.. فقد ألب المشركين علينا في مكة وكان عيناهم يوم بدر.. ثم قال لجلسائه.. امضوا إلى حيث رسول الله فكونوا حوله واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون, ثم سارع هو إلى حيث الرسول وقال: يا رسول الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوحشا سيفه وما أظنه يريد إلا شراً, قال النبي: (أدخله يا عمر), فأقبل عمر على عمير وأخذ بتلابيبه وطوق عنقه بحماله سيفه ومضى به نحو رسول الله فلما دخلوا عليه قال صلى الله عليه وسلم: (أطلقه يا عمر.. أدن يا عمير قدنا عمير), ثم قال: أنعموا صباحاً, قال النبي: (قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير.. أكرمنا بالسلام تحية أهل الجنة), قال عمير.. والله ما أنت ببعيد عنها وإنك بها لحديث عهد, قال صلى الله عليه وسلم: (فما الذي جاء بك يا عمير), قال: أسيري, قال: (فما بال السيف في عنقك), قال: تبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا يوما بدر, قال صلى الله عليه وسلم: (أصدقني يا عمير), قال: ما جئت إلا لذاك قال صلى الله عليه وسلم: (بل قعدت وصفوان بن أميه عند الحجر فتذكرتما أصحاب القليب من صرعى قريش.. ثم قلت لولا دين علي وعيال عندي لقتلت محمداً), وما كادت كلمات النبي تنزل كالصواعق على قلب عمير فتهزه هزاً عنيفاً حتى أتمّ النبي صلى الله عليه وسلم كلماته قائلاً: (فتحمل صفوان دينك وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبيني), وما أن أنتهي صلى الله عليه وسلم حتى كانت الكلمات المباركات قد غسلت كل حقد في قلبه وأزالت كل شك في صدره وزلزلت كل ركن من أركان فؤاده فكأنما استفاق من غفوة طالت سنوات وزالت عن عينه غشاوة ظلت فترات وفترات فصاح.. أشهد أنك لرسول الله.. لقد كنا نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي ولكن خبري مع صفوان لم يعلم به احد إلا أنا وهو فو الله ما أنباك به إلا الله فالحمد لله الذي ساقني إلى الإسلام سوقاً وهداني إليك فقال النبي: (فقهوا أخاكم في الدين وأقرؤه القرآن وأطلقوا له أسيره), وعمت السعادة جموع المسلمين وفرحوا بعمير فرحاً شديدا.. وحتى قال عمر بن الخطاب: لخنزير كان أحب إلى من عمير بن وهب حين قدم على رسول الله ليقتله.. وهو اليوم أحب إليّ من بعض أبنائي.

· وبينما عمير يزكي نفسه بالإسلام وينهل من هذا المعين العزب ويرتوي من هذا النهر الفياض ويترع فؤاده بنور القرآن كان صفوان بن أمية في مكة يمشي مختالاً ويجلس في نواديها فرحاً محبوراً ويقول: غداً يأتيكم من يثرب نبأ ينسيكم بدراً و مصابها.

· وظلت الأيام على ذلك وطال انتظار صفوان وغدا يتقلب على أوقات هي أحد من الجمرات وطفق يسال الركبان ألم يحدث في المدين أمراً؟, أليس عن عمير بن وهب خيراً؟.. وفي كل مره يسمع مالا يشفي له غليل وهو في المدينة يتفقه في الدين ويتعلم القرآن ودارت الأرض بصفوان ومادت من تحت قدميه فما كان يظن أن عميرا يسلم ولو أسلم من في الأرض جميعاً.. أما عمير بن وهب فقال يا رسول الله إني كنت جاهداً على إطفاء نورا الله.. شديد الأذى لمن كان دين الله عز وجل وأني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله تعالى وإلى رسوله وإلى الإسلام لعل الله يهديهم وإلا أذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم وجهر عمير راحلته وانطلق قاصداً مكة بوجه غير الذي آتى به.

· وحق للصحراء التي يجتازها عمير أن تتعجب.. أهذا المطمئن بالله المحب لرسول الله هو الذي كان بالأمس القريب حقوداً كارهاً مضطرباً.. أهذا الذي يلهث بذكر الله هو الذي كان بالأمس يلهث لقتل محمداً.. أهذا الذي تحفه الملائكة هو الذي كان بالأمس تحيطه الشياطين وتحضه.. أهذا الذي تدعو الرمال له هو الذي كان بالأمس تلعنه.. أهذا القلب الأبيض الوضاء هو الذي كان بالأمس القريب أسوداً مرتادا.

· إي ورب الكعبة إنه هو.. عمير بن وهب الجمحي الذي أراد.. وأراد الله.. فكأن ما أراد الله ودخل عمير مكة وكان رجلاً ذو هيبة ومنعة وكان معه قرآن يهدي وسيف ينصر ويمنع.. فلم يدع موطناً جلس فيه بالكفر إلا وجلس فيه داعياً للإسلام حتى أسلم على يديه خلق كثير أما صديق الأمس صفوان فقد دعاه إلى الله مره تلو مرة وكان صفوان يعرض وينأى حتى كان يوم الفتح الأكبر.. فر صفوان إلى البحر هائماً على وجهه قاصداً فراراً لا رجوع منه.

· وانطلق عمير بن وهب إلى رسول الله الكريم وقال يا رسول الله إنك قد أمنت الأحمر والأسود وإن صفوان بن أمية سيد قومه قد خرج هارباً منك ليقذف نفسه في البحر.. فأمنه يا رسول الله, قال صلى الله عليه وسلم: (أدرك بن عمك فهو أمن), قال يا رسول.. فأعطني آية يعرف بها أمانك فأعطاه عمامته التي دخل بها مكة.. فخرج عمير يسابق الساعات حتى سبقها وأدرك عند البحر صفوان فناداه قبل أن يركب.. فداك أبي وأمي يا صفوان الله.. الله في نفسك لا تهلكها.. هذا أمان رسول الله قد جئتك به.. قال صفوان: أغرب عني فلا تكلمني.. قال: مهلاً يا صفوان.. فإن رسول الله أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس عزه عزك.. وشرفه شرفك.. قال: إني أخاف على نفسي.. قال: هو أحلم من ذلك وأكرم.

· فرجع عمير بصفوان حتى وقف به على رسول الله فناداه صفوان على رؤوس الناس: يا محمد.. إن هذا قد جاءني بعمامتك وزعم أنك أمنتني, قال صلى الله عليه وسلم: (صدق), قال: فاجعلني بالخيار شهرين, قال صلى الله عليه وسلم: (أنت بالخيار أربعة أشهر), وشهد صفوان حنيناً والطائف وهو على كفره.. أعطاه النبي من غنائم حنين عطاء من لا يخشى الفقر حتى قال صفوان والله ما تجود بهذا إلا نفس نبي وأسلم صفوان ووضع نفسه وأعماله في ميزان عمير بن وهب رضي الله عنه وأرضاه وظل عمير داعياً إلى الله.. مؤثراً رسوله على نفسه وولده.. وظل على الطريق القويم حتى رحيل نبيه إلى الرفيق الأعلى.. إلى أن تمدد رضي الله عنه على فراش الموت وفاضت روحه إلى بارئها.. أمنة مطمئنة.. فلله درك يا عمير.. كم من نفوس على يديك هديت.. وكم من نسمات في ميزانك وضعت.

بنبونتة 12-09-2007 10:51 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عاد عمير بن وهب الجمحي من بدر ناجيا بنفسه ، لكنه خلف وراءه ابنه (وهبا) أسيرا في أيدي المسلمين .. وقد كان عميرا يخشى أن يأخذ المسلمون الفتى بجريرة أبيه ، وأن يسوموه سوء العذاب جزاء ما كان ينزل برسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ، ولقاء ما كان يلحق بأصحابه من النكال. وفي ذات ضحى توجه عمير إلى المسجد للطواف بالكعبة والتبرك بأصنامها ، فوجد صفوان بن أمية جالسا إلى جانب الحجر ، فأقبل عليه وقال : عم صباحا يا سيد قريش .
فقال صفوان : عم صباحا يا أبا وهب ، اجلس نتحدث ساعة فإنما يقطع الوقت بالحديث ..
فجلس عمير بإزاء صفوان بن أمية ، وطفق الرجلان يتذاكران بدرا ، ومصابها العظيم ، ويعددان الأسرى الذين وقعوا في أيدي محمد وأصحابه ، ويتفجعان على عظماء قريش ممن قتلتهم سيوف المسلمين . فتنهد صفوان بن أمية وقال : ليس - والله - في العيش خير بعدهم ، فقال عمير : صدقت والله ، ثم سكت قليلا ، وقال : ورب الكعبة لولا ديون علي ليس عندي ما أقضيها به ، وعيال أخشى عليهم الضياع من بعدي ، لمضيت إلى محمد وقتلته ، وحسمت امره ، وكففت شره ، ثم أتبع يقول بصوت خافت : وإن في وجود ابني وهب لديهم ما يجعل ذهابي إلى يثرب أمرا لا يثير الشبهات.
اغتنم صفوان بن أمية كلام عمير بن وهب ولم يشأ أن يفوت هذه الفرصة ، فالتفت إليه وقال : يا عمير ، اجعل دينك كله علي ، فأنا أقضيه عنك مهما بلغ ... وأما عيالك فسأضمهم إلى عيالي ما امتدت بي وبهم الحياة ... وإني في مالي من الكثرة ما يسعهم جميعا ويكفل لهم العيش الغريد .. فقال عمير : إذا ، اكتم حديثنا هذا ولا تطلع عليه أحدا !!
أمر عمير بن وهب بسيفه فشحذ وسقي سماً ، ودعا براحلته فأعدت وقدمت له ، فامتطى متنها .. بلغ عمير المدينة ومضى نحو المسجد يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما غدا قريبا من بابه أناخ راحلته ونزل عنها.
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالسا مع بعض الصحابة قريبا من باب المسجد ، يتذاكرون بدرا وما أكرمهم الله به من نصر ، فحانت من عمر التفاتة فرأى عمير بن وهب ينزل عن راحلته ، ويمضي نحو المسجد متوحشا سيفه ، فهب مذعورا وقال :
هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ... والله ما جاء إلا لشر ، لقد أثار المشركين علينا في مكة ، وكان عينا لهم علينا قبيل بدر ثم قال لجلسائه : امضوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكونوا حوله ، واحذروا أن يغدر به هذا الخبيث الماكر. ثم بادر عمر إلى النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا رسول الله ، هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوحشا سيفه ، وما أظنه إلا يريد شرا، فقال عليه السلام : أدخله علي .
فأقبل الفاروق على عمير بن وهب وأخذ بتلابيبه ، وطوق عنقه بحمالة سيفه ، ومضى به نحو الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحال ، قال لعمر :
أطلقه يا عمر ، فأطلقه ، ثم قال له : استأخر عنه ، فتأخر عنه ، ثم توجه إلى عمير بن وهب وقال : ادن يا عمير ، فدنا وقال : انعم صباحا ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ، لقد أكرمنا الله بالسلام ، وهو تحية أهل الجنة ، فقال عمير : والله ما أنت ببعيد عن تحيتنا ، وإنك بها لحديث عهد .
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : وما الذي جاء بك يا عمير ؟!
قال : جئت أرجو فكاك هذا الأسير الذي في أيديكم ، فأحسنوا إلي فيه .
قال : فما بال السيف الذي في عنقك ؟! قال : قبحها الله من سيوف ... وهل أغنت عنا شيئا يوم بدر؟!!
قال : اصدقني ، ما الذي جئت له يا عمير ؟ قال : ما جئت إلا لذاك .
قال : بل قعدت أنت وصفوان بن أمية عند الحجر ، فتذاكرتما أصحاب القليب من صرعى قريش ثم قلت : لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا ... فتحمل لك صفوان بن أمية دينك وعيالك على أن تقتلني ، والله حائل بيني وبين ذالك.
فذهل عمير لحظة ، ثم ما لبث أن قال : أشهد أنك لرسول الله ، ثم أردف يقول : لقد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء ، وما ينزل عليك من الوحي ، لكن خبري مع صفوان بن أمية لم يعلم به أحد إلا أنا وهو... والله لقد أيقنت أنه ما أتاك به إلا الله ، فالحمد لله الذي ساقني إليك سوقا ، ليهديني إلى الإسلام ... ثم شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه : فقهوا أخاكم في دينه ، وعلموه القرآن ، وأطلقوا أسيره .
فرح المسلمون بإسلام عمير بن وهب أشد الفرح ، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال لخنزير كان أحب إلي من عمير بن وهب حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو اليوم أحب إلي من بعض أبنائي .. وفيما كان عمير يزكي نفسه بتعاليم الإسلام ، ويحيا أروع أيام حياته وأغناها ، كان صفوان بن أمية يمني نفسه الأماني ، ويمر بأندية قريش فيقول : أبشروا بنبأ عظيم يأتيكم قريبا فينسيكم وقعة بدر. ثم إنه لما طال الإنتظار على صفوان بن أمية ، أخذ القلق يتسرب إلى نفسه شيئا فشيئا ، حتى غدا يتقلب على أحر من الجمر ، وطفق يسأل الركبان عن عمير بن وهب فلا يجد عند أحد جوابا يشفيه إلى أن جاءه راكب فقال : إن عميرا قد أسلم ... فنزل عليه الخبر نزول الصاعقة .. إذ كان يظن أن عمير بن وهب لا يسلم ولو أسلم جميع من على ظهر الأرض.
أما عمير بن وهب فإنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا رسول الله لقد غبر علي زمان وأنا دائب على اطفاء نور الله ، شديد الأذى لمن كان على دين الإسلام ، وأنا أحب أن تأذن لي بأن أقدم على مكة لأدعو قريشا إلى الله ورسوله ، فإن قبلوا مني فنعم ما فعلوا ، وإن أعرضوا آذيتهم في دينهم كما كنت اوذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم ، فوافى مكة ، وأتى بيت صفوان بن أمية وقال : يا صفوان ، إنك لسيد من سادات مكة ، وعاقل من عقلاء قريش ، أفترى أن هذا الذي أنتم عليه من عبادة الأحجار والذبح لها يصح في العقل أن يكون دينا ؟! أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
أجزل الله مثوبة عمير بن وهب ، ونور له في قبره.

الطبيب 12-09-2007 11:08 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
زوجته :-

أروى بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم تزوجها في الجاهلية عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي فولدت له طليبا ،،

الطبيب 12-09-2007 11:13 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 

من أعماله :-

جاهد المرتدين، كان مع الفاتحين في الشام، شهد مع عمرو بن العاص فتح الإسكندرية، عاش إلى صدر خلافة عثمان.‏
`

توفي سنة 24 هـ

بنبونتة 12-09-2007 11:22 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عمير بن وهب الجمحي؛ صحابي ينطلق في طريق الإيمان ، أراه الله من آياته ما يثبت به قلبه .

وذات يوم بلغ المسافر داره.. وعاد عمير الى مكة شاهرا سيفه، متحفزا للقتال، ولقيه أول ما لقيه صفوان بن أمية..

وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردّه الى صوابه، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ثم مضى لسبيله..

دخل عمير بن وهب مكة مسلما، وهو الذي فارقها من أيام مشركا، دخلها وفي روعة صورة عمر بن الخطاب يوم أسلم، ثم صاح فور اسلامه قائلا:

" والله لا أدع مكانا جلست فيه بالكفر، الا جلست فيه بالايمان".


ولكأنما اتخذ عمير من هذه الكلمات شعارا، ومن ذلك الموقف قدوة، فقد صمم على نذر حياته للدين الذي طالما حاربه.. ولقد كان في موقف يسمح له بأن ينزل الأذى بمن يريد له الأذى..

وهكذا راح يعوّض ما فاته.. ويسابق الزمن الى غايته، فيبشر بالاسلام ليلا ونهارا.. علانية واجهارا..

في قلبه ايمانه يفيض عليه أمنا، وهدى ونورا..

وعلى لسانه كلمات حق، يدعو بها الى العدل والاحسان والمعروف والخير..

وفي يمينه سيف يرهب به قطاع الطق الذين يصدّون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجا.

وفي بضعة أسابيع كان الذين هدوا الى الاسلام على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير يمكن أن يخطر ببال.

وخرج عمير بهم الى المدينة في موكب طويل مشرق.

وكانت الصحراء التي يجتازونها في سفرهم لا تكتم دهشتها وعجبها من هذا الرجل الذي مرّ من قريب حاملا سيفه، حاثّا خطاه الى المدينة ليقتل الرسول، ثم عبرها مرّة أخرى راجعا من المدينة بغير الوجه الذي ذهب به يرتل القرآن من فوق ظهر ناقته المحبورة.. ثم ها هو ذا يجتازها مرة ثالثة على رأس موكب كبير من المؤمنين يملؤون رحابها تهليلا وتكبيرا..

**


أجل لنه لنبأ عظيم.. نبأ شيطان قريش الذي أحالته هداية الله الى حواريّ باسل من حوارييّ الاسلام، والذي ظلّ زاقفا الى جوار رسول الله في الغزوات والمشاهد، وظلّ ولاؤه لدين الله راسخا بعد رحيل الرسول عن الدنيا.

وفي يوم فتح مكة لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان بن أمية فراح اليه يناشده الاسلام ويدعوه اليه بعد أن لم يبق شك في صدق الرسول، وصدق الرسالة..

بيد أن صفوان كان قد شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن..

واشتدّ اشفاق عمير على صفوان، وصمم على أن يستردّه من يد الشيطان بكل وسيلة.

وذهب مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:

" يا نبيّ الله ان صفوان بن أميّة سيّد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمّنه صلى الله عليك،

فقال النبي: هو آمن.

قال رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك، فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة"..


ولندع عروة بن الزبير يكمل لنا الحديث:

" فخرج بها عمير حتى أدركه وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان، فداك أبي وأمي.. الله الله في نفسك أن تهلكها.. هذا أمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به..

قال له صفوان: ويحك، اغرب عني فلا تكلمني. قال: أي صفوان..فداك أبي وأمي، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الناس، وأبرّ الناس ، وأحلم الناس، وخير الانس.. عزّه عزّك، وشرفه شرفك..

قال: اني أخاف على نفسي..

قال: هوأحلم من ذاك وأكرم..

فرجع معه حتى وقف به على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فقال صفوان للنبي صلى الله عليه وسلم: ان هذا يزعم أنك أمّنتني..

قال السول صلى الله عليه وسلم: صدق..

قال صفوان: فاجعلني فيه بالخيار شهرين..

قال صلى الله عليه وسلم: أنت بالخيار أربعة أشهر".

وفيما بعد أسلم صفوان.

وسعد عمير باسلامه أيّما سعادة..

وواصل ابن وهب مسيرته المباركة الى الله، متبعا أثر الرسول العظيم الذي هدى الله به الناس من الضلالة وأخرجهم من الظلمات الى النور.

توفي عام 24 هـ

أماني الحياة 13-09-2007 12:34 AM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عمير بن وهب - شيطان الجاهلية ، و حواري الاسلام


في يوم بدر، كان واحدا من قادة قريش الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على الاسلام.

وكان حديد البصر، محكم التقدير، ومن ثم ندبه قومه ليستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول للقائهم، ولينظر ان كان لهم من وزرائهم كمين أو مدد..

وانطلق عمير بن وهب الجمحيّ وصال بفرسه حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه:" انهم ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلا أ، ينقصون" وكان حدسه صحيحا.
وسألوه: هل وراءهم امتداد لهم؟؟ فأجابهم قائلا:

" لم أجد وراءهم شيءا.. ولكن يا معشر قريش، رأيت المطايا تحمل الموت الناقع.. قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم..

" والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم، فاذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير العيش بعد ذلك..؟؟

" فانظروا رأيكم"..

وتأثر بقوله ورأيه نفر من زعماء قريش، وكادوا يجمعون رجالهم ويعودون الى مكة بغير قتال، لولا أبي جهل الذي أفسد عليهم رأيهم، وأضرم في النفوس نار الحقد، ونار الحربو التي كان هو أول قتلاها..

**


كان أهل مكة يلقبونه بـ شيطان قريش..

ولقد أبلى شيطان قريش يوم بدر بلاء لم يغن قومه شيئا، فعادت قوات قريش الى مكة مهزومة مدحورة، وخلّف عمير بن وهب في المدينة بضعة منه.. اذ وقع ابنه في أيدي المسلمين أسيرا..

وذات يوم ضمّه مجلس ابن عمّه صفوان بن أميّة.. وكان صفوان يمضغ أحقاده في مرارة قاتلة، فان أباه أميّة بن خلف قد لقي مصرعه في بدر وسكنت عظامه القليب.

جلس صفوان وعمير يجترّان أحقادهما..

ولندع عروة بن الزبير ينقل الينا حديثهما الطويل:

" قال صفوان، وهو يذكر قتلى بدر: والله ما في العيش بعدهم من خير..!

وقال له عمير: صدقت، ووالله لولا دين محمد عليّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى محمد حتى أقتله، فان لي عنده علة أعتلّ بها عليه: أٌقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير.

فاغتنمها صفوان وقال: عليّ دينك.. أنا أقضيه عنك.. وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا..

فقال له عمير:اذن فاكتم شأني وشأنك..."


ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسمّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة.

وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، اذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب، قد أناخ راحلته على باب المسجد، متوشحا سيفه، فقال:

هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب، والله ما جاء الا لشرّ..

فهو الذي حرّش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر..

ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فال:

يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه..

قال صلى الله عليه وسلم:

أدخله عليّ.." فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلبّبه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار، ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث، فانه غير مأمون."

ودخل به عمر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحمّالة سيفه في عنقه فلما رآه الرسول قال: دعه يا عمر..

اذن يا عمير..

فدنا عمير وقال: انعموا صباحا، وهي تحيّة الجاهلية،

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام.. تحية أهل الجنة.

فقال عمير: أما والله يا محمد ان كنت بها لحديث عهد.

قال لرسول: فما جاء بك يا عمير..؟؟

قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم.

قال النبي: فما بال السيف في عنقك..؟؟

قال عمير: قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا..؟!

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له..؟

قال: ما جئت الا لذلك.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل قعدت أنت وصفوان بن أميّة في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت، لولا دين عليّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك..!!!

وعندئذ صاح عمير: أشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أنك رسول الله.. هذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به الا الله، فالحمد لله الذي هداني للاسلام..

فقال الرسول لأصحابه: فقّهوا أخاكم في الدين وأقرئه القرآن، وأطلقوا أسيره....!!

**


هكذا أسلم عمير بن وهب..

هكذا أسلم شيطان قريش، وغشيه من نور الرسول والاسلام ما غشيه فاذا هو في لحظة يتقلب الى حواريّ الاسلام..!!

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

" والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحبّ اليّ من عمير حين طلع علينا..

ولهو اليوم أحبّ اليّ من بعض ولدي"..!!

**


جلس عمير يفكّر بعمق في سماحة هذا الدين، وفي عظمة هذا الرسول:

ثم تذكر بلاءه يوم بدر وقتاله.

وتذكر أيامه الخوالي في مكة وهو يكيد للاسلام ويحاربه قبل هجرة الرسول وصحبه الى المدينة.

ثم هاهو ذا يجيء اليوم متوشحا سيفه ليقتل به الرسول.

كل ذلك يمحوه في لحظة من الزمان قوله:" لا اله الا الله، محمد رسول الله"..!!

أيّة سماحة، وأي صفاء، وأية ثقة بالنفس يحملها هذا الدين العظيم..!!

أهكذا في لحظة يمحو الاسلام كل خطاياه السالفة، وينسى المسلمون كل جرائره وعداواته السابقة، ويفتحون له قلوبهم، ويأخذونه بالأحضان..؟!

أهكذا والسيف الذي جاء معقودا على شرّ طوية وشرّ جريمة، لا يزال يلمع أمام أبصارهم، ينسي ذلك كله، ولا يذكر الآن الا أن عميرا باسلامه، قد أصبح احدا من المسلمين ومن أصحاب الرسول، له ما لهم.. وعليه ما عليهم..؟!!!
أهكذا وهو الذي ودّ عمر بن الخطاب منذ لحظتين أن يقتله، يصبح أحب الى عمر من ولده وبنيه..؟؟؟!!!

اذا كانت لحظة واحدة من الصدق، تلك التي أعلن فيها عمر اسلامه، تحظى من الاسلام بكل هذا التقدير والتكريم والمثوبة والاجلال، فان الاسلام اذن لهو دين عظيم..!!

**


وفي لحظات عرف عمير واجبه تجاه هذا الدين.. أن يخدمه بقدر ما حاربه، وان يدعو اليه، بقدر ما دعا ضدّه.. وأن يري الله ورسوله ما يحب الله ورسوله من صدق، وجهاد وطاعة.. وهكذا أقبل على رسول الله ذات يوم، قائلا:

" يا رسول الله: انب كنت جاهدا على اطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل، واني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم الى الله تعالى، والى رسوله، والى الاسلام، لعلّ الله يهيدهم، والا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم"..


في تلك الأيام، ومنذ فارق عمير مكة متوجها الى المدينة كان صفوان بن أمية الذي اغرى عميرا بالخروج لقتل الرسول، يمشي في شوارع مكة مختالا، ويغشي مجالسها وندواتها فرحا محبورا..!

وكلما سأله قومه واخوته عن شسر فرحته ونشوته، وعظام أبيه لا تزال ساخنة في حظائر بدر، يفرك كفّيه في غرور يقول للناس:" أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تنسيكم وقعة بدر"..!

وكان يخرج الى مسارف مكة كل صباح يسأل القوافل والركبان:" ألم يحدث بالمدينةأمر".

وكانوا يجيبونه بما لا يحب ويرضى، فما منهم من أحد سمع أو رأى في المدينة حدثا ذا بال.

ولم ييأس صفوان.. بل ظلّ مثابرا على مساءلة الركبان، حتى لقي بعضهم يوما فسأله:" ألم يحدث بالمدينةأمر"..؟؟

فأجابه المسافر: بلى حدث أمر عظيم..!!

وتهللت أسارير صفوان وفاضت نفسه بكل ما في الدنيا من بهجة وفرح..

وعاد يسأل الرجل في عجلة المشتاق:" ماذا حدث اقصص عليّ".. وأجابه الرجل: لقد أسلم عمير بن وهب، وهو هناك يتفقه في الدين، ويتعلم القرآن"..!!

ودرات الأرض بصفوان.. والوقعة التي كان يبشر بها قومه، والتي كان ينتظهرا لتنسيه وقعة بدر جاءته اليوم في هذا النبأ الصاعق لتجعله حطاما..!!

**


وذات يوم بلغ المسافر داره.. وعاد عمير الى مكة شاهرا سيفه، متحفزا للقتال، ولقيه أول ما لقيه صفوان بن أمية..

وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردّه الى صوابه، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ثم مضى لسبيله..

دخل عمير بن وهب مكة مسلما، وهو الذي فارقها من أيام مشركا، دخلها وفي روعة صورة عمر بن الخطاب يوم أسلم، ثم صاح فور اسلامه قائلا:

" والله لا أدع مكانا جلست فيه بالكفر، الا جلست فيه بالايمان".


ولكأنما اتخذ عمير من هذه الكلمات شعارا، ومن ذلك الموقف قدوة، فقد صمم على نذر حياته للدين الذي طالما حاربه.. ولقد كان في موقف يسمح له بأن ينزل الأذى بمن يريد له الأذى..

وهكذا راح يعوّض ما فاته.. ويسابق الزمن الى غايته، فيبشر بالاسلام ليلا ونهارا.. علانية واجهارا..

في قلبه ايمانه يفيض عليه أمنا، وهدى ونورا..

وعلى لسانه كلمات حق، يدعو بها الى العدل والاحسان والمعروف والخير..

وفي يمينه سيف يرهب به قطاع الطق الذين يصدّون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجا.

وفي بضعة أسابيع كان الذين هدوا الى الاسلام على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير يمكن أن يخطر ببال.

وخرج عمير بهم الى المدينة في موكب طويل مشرق.

وكانت الصحراء التي يجتازونها في سفرهم لا تكتم دهشتها وعجبها من هذا الرجل الذي مرّ من قريب حاملا سيفه، حاثّا خطاه الى المدينة ليقتل الرسول، ثم عبرها مرّة أخرى راجعا من المدينة بغير الوجه الذي ذهب به يرتل القرآن من فوق ظهر ناقته المحبورة.. ثم ها هو ذا يجتازها مرة ثالثة على رأس موكب كبير من المؤمنين يملؤون رحابها تهليلا وتكبيرا..

**


أجل لنه لنبأ عظيم.. نبأ شيطان قريش الذي أحالته هداية الله الى حواريّ باسل من حوارييّ الاسلام، والذي ظلّ زاقفا الى جوار رسول الله في الغزوات والمشاهد، وظلّ ولاؤه لدين الله راسخا بعد رحيل الرسول عن الدنيا.

وفي يوم فتح مكة لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان بن أمية فراح اليه يناشده الاسلام ويدعوه اليه بعد أن لم يبق شك في صدق الرسول، وصدق الرسالة..

بيد أن صفوان كان قد شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن..

واشتدّ اشفاق عمير على صفوان، وصمم على أن يستردّه من يد الشيطان بكل وسيلة.

وذهب مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:

" يا نبيّ الله ان صفوان بن أميّة سيّد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمّنه صلى الله عليك،

فقال النبي: هو آمن.

قال رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك، فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة"..


ولندع عروة بن الزبير يكمل لنا الحديث:

" فخرج بها عمير حتى أدركه وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان، فداك أبي وأمي.. الله الله في نفسك أن تهلكها.. هذا أمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به..

قال له صفوان: ويحك، اغرب عني فلا تكلمني. قال: أي صفوان..فداك أبي وأمي، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الناس، وأبرّ الناس ، وأحلم الناس، وخير الانس.. عزّه عزّك، وشرفه شرفك..

قال: اني أخاف على نفسي..

قال: هوأحلم من ذاك وأكرم..

فرجع معه حتى وقف به على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فقال صفوان للنبي صلى الله عليه وسلم: ان هذا يزعم أنك أمّنتني..

قال السول صلى الله عليه وسلم: صدق..

قال صفوان: فاجعلني فيه بالخيار شهرين..

قال صلى الله عليه وسلم: أنت بالخيار أربعة أشهر".

وفيما بعد أسلم صفوان.

وسعد عمير باسلامه أيّما سعادة..

وواصل ابن وهب مسيرته المباركة الى الله، متبعا أثر الرسول العظيم الذي هدى الله به الناس من الضلالة وأخرجهم من الظلمات الى النور.

محمد 13-09-2007 12:53 AM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عمير بن وهب - شيطان الجاهلية ، و حواري الاسلام


في يوم بدر، كان واحدا من قادة قريش الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على الاسلام.

وكان حديد البصر، محكم التقدير، ومن ثم ندبه قومه ليستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول للقائهم، ولينظر ان كان لهم من وزرائهم كمين أو مدد..

وانطلق عمير بن وهب الجمحيّ وصال بفرسه حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه:" انهم ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلا أ، ينقصون" وكان حدسه صحيحا.
وسألوه: هل وراءهم امتداد لهم؟؟ فأجابهم قائلا:

" لم أجد وراءهم شيءا.. ولكن يا معشر قريش، رأيت المطايا تحمل الموت الناقع.. قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم..

" والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم، فاذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير العيش بعد ذلك..؟؟

" فانظروا رأيكم"..

وتأثر بقوله ورأيه نفر من زعماء قريش، وكادوا يجمعون رجالهم ويعودون الى مكة بغير قتال، لولا أبي جهل الذي أفسد عليهم رأيهم، وأضرم في النفوس نار الحقد، ونار الحربو التي كان هو أول قتلاها..

**


كان أهل مكة يلقبونه بـ شيطان قريش..

ولقد أبلى شيطان قريش يوم بدر بلاء لم يغن قومه شيئا، فعادت قوات قريش الى مكة مهزومة مدحورة، وخلّف عمير بن وهب في المدينة بضعة منه.. اذ وقع ابنه في أيدي المسلمين أسيرا..

وذات يوم ضمّه مجلس ابن عمّه صفوان بن أميّة.. وكان صفوان يمضغ أحقاده في مرارة قاتلة، فان أباه أميّة بن خلف قد لقي مصرعه في بدر وسكنت عظامه القليب.

جلس صفوان وعمير يجترّان أحقادهما..

ولندع عروة بن الزبير ينقل الينا حديثهما الطويل:

" قال صفوان، وهو يذكر قتلى بدر: والله ما في العيش بعدهم من خير..!

وقال له عمير: صدقت، ووالله لولا دين محمد عليّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى محمد حتى أقتله، فان لي عنده علة أعتلّ بها عليه: أٌقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير.

فاغتنمها صفوان وقال: عليّ دينك.. أنا أقضيه عنك.. وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا..

فقال له عمير:اذن فاكتم شأني وشأنك..."


ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسمّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة.

وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، اذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب، قد أناخ راحلته على باب المسجد، متوشحا سيفه، فقال:

هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب، والله ما جاء الا لشرّ..

فهو الذي حرّش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر..

ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فال:

يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه..

قال صلى الله عليه وسلم:

أدخله عليّ.." فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلبّبه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار، ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث، فانه غير مأمون."

ودخل به عمر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحمّالة سيفه في عنقه فلما رآه الرسول قال: دعه يا عمر..

اذن يا عمير..

فدنا عمير وقال: انعموا صباحا، وهي تحيّة الجاهلية،

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام.. تحية أهل الجنة.

فقال عمير: أما والله يا محمد ان كنت بها لحديث عهد.

قال لرسول: فما جاء بك يا عمير..؟؟

قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم.

قال النبي: فما بال السيف في عنقك..؟؟

قال عمير: قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا..؟!

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له..؟

قال: ما جئت الا لذلك.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل قعدت أنت وصفوان بن أميّة في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت، لولا دين عليّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك..!!!

وعندئذ صاح عمير: أشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أنك رسول الله.. هذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به الا الله، فالحمد لله الذي هداني للاسلام..

فقال الرسول لأصحابه: فقّهوا أخاكم في الدين وأقرئه القرآن، وأطلقوا أسيره....!!

**


هكذا أسلم عمير بن وهب..

هكذا أسلم شيطان قريش، وغشيه من نور الرسول والاسلام ما غشيه فاذا هو في لحظة يتقلب الى حواريّ الاسلام..!!

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

" والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحبّ اليّ من عمير حين طلع علينا..

ولهو اليوم أحبّ اليّ من بعض ولدي"..!!

**


جلس عمير يفكّر بعمق في سماحة هذا الدين، وفي عظمة هذا الرسول:

ثم تذكر بلاءه يوم بدر وقتاله.

وتذكر أيامه الخوالي في مكة وهو يكيد للاسلام ويحاربه قبل هجرة الرسول وصحبه الى المدينة.

ثم هاهو ذا يجيء اليوم متوشحا سيفه ليقتل به الرسول.

كل ذلك يمحوه في لحظة من الزمان قوله:" لا اله الا الله، محمد رسول الله"..!!

أيّة سماحة، وأي صفاء، وأية ثقة بالنفس يحملها هذا الدين العظيم..!!

أهكذا في لحظة يمحو الاسلام كل خطاياه السالفة، وينسى المسلمون كل جرائره وعداواته السابقة، ويفتحون له قلوبهم، ويأخذونه بالأحضان..؟!

أهكذا والسيف الذي جاء معقودا على شرّ طوية وشرّ جريمة، لا يزال يلمع أمام أبصارهم، ينسي ذلك كله، ولا يذكر الآن الا أن عميرا باسلامه، قد أصبح احدا من المسلمين ومن أصحاب الرسول، له ما لهم.. وعليه ما عليهم..؟!!!
أهكذا وهو الذي ودّ عمر بن الخطاب منذ لحظتين أن يقتله، يصبح أحب الى عمر من ولده وبنيه..؟؟؟!!!

اذا كانت لحظة واحدة من الصدق، تلك التي أعلن فيها عمر اسلامه، تحظى من الاسلام بكل هذا التقدير والتكريم والمثوبة والاجلال، فان الاسلام اذن لهو دين عظيم..!!

**


وفي لحظات عرف عمير واجبه تجاه هذا الدين.. أن يخدمه بقدر ما حاربه، وان يدعو اليه، بقدر ما دعا ضدّه.. وأن يري الله ورسوله ما يحب الله ورسوله من صدق، وجهاد وطاعة.. وهكذا أقبل على رسول الله ذات يوم، قائلا:

" يا رسول الله: انب كنت جاهدا على اطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل، واني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم الى الله تعالى، والى رسوله، والى الاسلام، لعلّ الله يهيدهم، والا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم"..


في تلك الأيام، ومنذ فارق عمير مكة متوجها الى المدينة كان صفوان بن أمية الذي اغرى عميرا بالخروج لقتل الرسول، يمشي في شوارع مكة مختالا، ويغشي مجالسها وندواتها فرحا محبورا..!

وكلما سأله قومه واخوته عن شسر فرحته ونشوته، وعظام أبيه لا تزال ساخنة في حظائر بدر، يفرك كفّيه في غرور يقول للناس:" أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تنسيكم وقعة بدر"..!

وكان يخرج الى مسارف مكة كل صباح يسأل القوافل والركبان:" ألم يحدث بالمدينةأمر".

وكانوا يجيبونه بما لا يحب ويرضى، فما منهم من أحد سمع أو رأى في المدينة حدثا ذا بال.

ولم ييأس صفوان.. بل ظلّ مثابرا على مساءلة الركبان، حتى لقي بعضهم يوما فسأله:" ألم يحدث بالمدينةأمر"..؟؟

فأجابه المسافر: بلى حدث أمر عظيم..!!

وتهللت أسارير صفوان وفاضت نفسه بكل ما في الدنيا من بهجة وفرح..

وعاد يسأل الرجل في عجلة المشتاق:" ماذا حدث اقصص عليّ".. وأجابه الرجل: لقد أسلم عمير بن وهب، وهو هناك يتفقه في الدين، ويتعلم القرآن"..!!

ودرات الأرض بصفوان.. والوقعة التي كان يبشر بها قومه، والتي كان ينتظهرا لتنسيه وقعة بدر جاءته اليوم في هذا النبأ الصاعق لتجعله حطاما..!!

**


وذات يوم بلغ المسافر داره.. وعاد عمير الى مكة شاهرا سيفه، متحفزا للقتال، ولقيه أول ما لقيه صفوان بن أمية..

وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردّه الى صوابه، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ثم مضى لسبيله..

دخل عمير بن وهب مكة مسلما، وهو الذي فارقها من أيام مشركا، دخلها وفي روعة صورة عمر بن الخطاب يوم أسلم، ثم صاح فور اسلامه قائلا:

" والله لا أدع مكانا جلست فيه بالكفر، الا جلست فيه بالايمان".


ولكأنما اتخذ عمير من هذه الكلمات شعارا، ومن ذلك الموقف قدوة، فقد صمم على نذر حياته للدين الذي طالما حاربه.. ولقد كان في موقف يسمح له بأن ينزل الأذى بمن يريد له الأذى..

وهكذا راح يعوّض ما فاته.. ويسابق الزمن الى غايته، فيبشر بالاسلام ليلا ونهارا.. علانية واجهارا..

في قلبه ايمانه يفيض عليه أمنا، وهدى ونورا..

وعلى لسانه كلمات حق، يدعو بها الى العدل والاحسان والمعروف والخير..

وفي يمينه سيف يرهب به قطاع الطق الذين يصدّون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجا.

وفي بضعة أسابيع كان الذين هدوا الى الاسلام على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير يمكن أن يخطر ببال.

وخرج عمير بهم الى المدينة في موكب طويل مشرق.

وكانت الصحراء التي يجتازونها في سفرهم لا تكتم دهشتها وعجبها من هذا الرجل الذي مرّ من قريب حاملا سيفه، حاثّا خطاه الى المدينة ليقتل الرسول، ثم عبرها مرّة أخرى راجعا من المدينة بغير الوجه الذي ذهب به يرتل القرآن من فوق ظهر ناقته المحبورة.. ثم ها هو ذا يجتازها مرة ثالثة على رأس موكب كبير من المؤمنين يملؤون رحابها تهليلا وتكبيرا..

**


أجل لنه لنبأ عظيم.. نبأ شيطان قريش الذي أحالته هداية الله الى حواريّ باسل من حوارييّ الاسلام، والذي ظلّ زاقفا الى جوار رسول الله في الغزوات والمشاهد، وظلّ ولاؤه لدين الله راسخا بعد رحيل الرسول عن الدنيا.

وفي يوم فتح مكة لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان بن أمية فراح اليه يناشده الاسلام ويدعوه اليه بعد أن لم يبق شك في صدق الرسول، وصدق الرسالة..

بيد أن صفوان كان قد شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن..

واشتدّ اشفاق عمير على صفوان، وصمم على أن يستردّه من يد الشيطان بكل وسيلة.

وذهب مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:

" يا نبيّ الله ان صفوان بن أميّة سيّد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمّنه صلى الله عليك،

فقال النبي: هو آمن.

قال رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك، فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة"..


ولندع عروة بن الزبير يكمل لنا الحديث:

" فخرج بها عمير حتى أدركه وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان، فداك أبي وأمي.. الله الله في نفسك أن تهلكها.. هذا أمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به..

قال له صفوان: ويحك، اغرب عني فلا تكلمني. قال: أي صفوان..فداك أبي وأمي، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الناس، وأبرّ الناس ، وأحلم الناس، وخير الانس.. عزّه عزّك، وشرفه شرفك..

قال: اني أخاف على نفسي..

قال: هوأحلم من ذاك وأكرم..

فرجع معه حتى وقف به على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فقال صفوان للنبي صلى الله عليه وسلم: ان هذا يزعم أنك أمّنتني..

قال السول صلى الله عليه وسلم: صدق..

قال صفوان: فاجعلني فيه بالخيار شهرين..

قال صلى الله عليه وسلم: أنت بالخيار أربعة أشهر".

وفيما بعد أسلم صفوان.

وسعد عمير باسلامه أيّما سعادة..

وواصل ابن وهب مسيرته المباركة الى الله، متبعا أثر الرسول العظيم الذي هدى الله به الناس من الضلالة وأخرجهم من الظلمات الى النور.






قصــــــــة اســـلامــــه

روى عاصم بن عمرو عن قتادة قال : لما رجع المشركون إلى مكة من بدر قال عمير بن وهب الجمحي لصفوان بن أمية : قبح الله العيش بعد قتلى بدر و الله لولا دين علي لا أجد له قضاء و عيال لا أدع لهم شيئا لرحلت إلى محمد حتى أقتله إن ملأت عيني منه قتلته فإنه بلغني أنه يطوف في الأسواق

فقال له صفوان : دينك علي و عيالك أسوة عيالي فاعمد لشأنك فجهزه و حمله على بعير فشحذ عمير سيفه و سمه و سار إلى المدينة فدخلها متقلدا سيفه فبصر به عمر رضي الله تعالى عنه فوثب إليه و وضع حمائل سيفه في عنقه و أدخله على رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم و قال : هذا عدو الله عمير بن وهب

فقال : تأخر عنه يا عمر ثم قال له : ما أقدمك ؟ قال : لفداء أسيري عندكم قال : فما بال السيف ؟ قال : قبحها الله و هل أغنت من شيء ؟ و إنما نسيته حين نزلت و هو في رقبتي فقال له : فما شرطت لصفوان بن أمية في الحجر ؟ ففزع عمير و قال : ماذا شرطت له ؟ قال : تحملت له بقتلي على أن يقضي دينك و يعول عيالك و الله تعالى حائل بيني و بين ذلك
فقال عمير : اشهد أنك لرسول الله و أنك صادق و أشهد أن لا إله إلا الله كنا نكذبك بالوحي من السماء و هذا الحديث كان سرا بيني و بين صفوان كما قلت لم يطلع عليه أحد غيري
فقال عمر : و الله لخنزير كان أحب إلي منه حين طلع و هو الساعة أحب إلي من بعض ولدي
فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم : علموا أخاكم القرآن و أطلقوا له أسيره
فقال عمير : إني كنت جاهدا في إطفاء نور الله و قد هداني الله فله الحمد فائذن لي فألحق قريشا فأدعوهم إلى الله و الإسلام فأذن له فلحق بمكة و دعاهم فأسلم بشر كثير و حلف صفوان أن لا يكلمه أبدا.

حنان222 13-09-2007 01:03 AM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
انا بصراحة ياجماعة حضرت الموضوع واكملته بس كنت الاقي محل الرد انه مغلق فما رديت وين يكتب الرد وكيف نكتبه وهل سيقرأه علاء الدين ام انه لايجب كتابته الا في صفحة السؤال:17443210 5596776923: شكرا

محمد 13-09-2007 03:18 AM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
:alslam3likmwr7 mallh


:34529db4b3:

الصحابي ..وهب بن عمير بن وهب الجمحي‏ ..
شيطان الجاهلية....... .وحوارى الاسلام



:34529db4b3:

صحابي من صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أسمه: هو عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي ..


:34529db4b3:


كنيته : يكنى أبا أمية ..


:34529db4b3:


نبذة عن حياته : شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، جاهد المرتدين، كان مع الفاتحين في الشام،
شهد مع عمرو بن العاص فتح الإسكندرية، عاش إلى صدر خلافة عثمان


:34529db4b3:


قبل اسلامه:

كان من ألَدِّ أعداء النبي عليه الصلاة والسلام ، كافراً مشركاً عنيداً مناهضاً ضالاً مضلاً فاسقاً فاجراً أراد أن يطفئ نور الله ، فحارب أصحاب رسول الله ، ونكل بهم ،ولم يدَّخر وسعاً في إيقاع الأذى بهم ، وبعد أن وقع ابنه أسيراً عند رسول الله ، خاف أن يؤخذ الابنُ بجريرة أبيه .

في يوم بدر كان واحدا من قادة قريش
اللذين حملوا سيوفهم ضد الاسلام وقد كان حديد البصر محكم التقدير
فانطلق عمير ثم رجع يقول لقومه وقال:
انهم ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا او ينقصون ........وكان حدسه صحيحا

وسالوه:هل وراءهم امدادهم؟
فاجابهم:لم اجد وراءهم شيئا ولكن يا معشر قريش رايت المطايا تحمل الموت
الناقع قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم والله ما ارى ان يقتل رجلا منهم حتى يقتل
رجلا منكم فاذا اصابوا منكم مثل عددهم فما خير العيش بعد ذلك فانظروا رايكم
وتاثر برايه نفر من زعماء قريش وكادوا وكادوا يعودون الى مكة
لولا ابو جهل الذى افسد عليهم رايهم الذى كان هو اول قتلاها

وقد كان اهل مكة يلقبونه ب"شيطان قريش"

**أرسلته قريش لقتل النبي لكنه تاب واعتنق الإسلام،



:34529db4b3:



إسلامة :

أسلم بعد بدر

فرح المسلمون بإسلامه وقال له الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

إجلس ياعمير نواسك وقال لإصحابه : علموا أخاكم القرآن
فقال عمير إئذن لي يارسول الله فألحق بقريش فادعوهم إلى
الله وإلى الإسلام لعل الله أن يهديهم فأذن له فلحق بمكة ثم قدم عمير
إلى مكة فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم بجهده فأسلم بسبه بشر كثير ,
وقد ذكر ابن شاهين بسند منقطع أن عمير هاجر وأدرك أحد فشهدها وشهد
الفتح وعاش حتى خلافة عمر بن الخطاب الذي قال عنه:

(( لقد غدا عمير بن وهب أحب إلى من بعض أبنائي)).



:34529db4b3:



ماذا فعل للاسلام:


ذات يوم اقبل على رسول الله قائلا :
يا رسول الله اني كنت جاهدا على اطفاء نور الله شديد الاذى
لمن كن على دين الله عزوجل فانى احب ان تاذن لي فاقدم مكة
فادعوهم الى الله تعالى والى رسوله والى الاسلام لعل الله يهديهم
والا اذيتهم فى دينهم كما كنت اوذى اصحابك فى دينهم


وعاد عمير الى مكة شاهرا سيفه متحفزا للقتال
ولقى (صفوان بن امية) وماكاد يراه حتى هم بمهاجمته
ولكن السيف المتحفز في يد عمير رده الى صوابه فاكتفى بان
القى على سمع عمير بعض شتائمه ثم مضى بسبيله

دخل عمير مكة مسلما دخلها وفى روعة صورة
(عمر بن الخطاب) يوم اسلم ثم صاح فور اسلامه قائلا :

والله لا ادع مكانا جلست فيه بالكفر الا جلست فيه بالايمان

و هكذا راح يعوض ما فاته ويسابق الزمن الى غايته فيبشر بالاسلام ليلا نهارا علانية وجهرا فى قلبه ايمانه يفيض عليه امنا وهدى ونورا

وفى بضعة اسابيع كان اللذن اهتدوا الى الاسلام على يد عمي يفوق عددهم كل تقدير يمكن ان يخطر بالبال
وخرج عمير بهم الى المدينة فى موكب طويل مشرق

اسلام صفوان بن اميه على يده:

فى يوم فتح مكة لم ينس عمير صاحبه( صفوان بن امية) فراح اليه يناشده الاسلام وكان صفوان قد شد رحاله الى جدة ليبحر منها الى اليمن .

واشتد اشفاق عمير على صفوان وصمم على ان يسترده من يد الشيطان
بكل وسيلة..........
وذهب مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له :
يا نبى الله ان صفوان سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف
نفسه فى البحر فامنه صلى الله عليك
فقال النبة:هو امن
قال:يا رسول الله اعطنى اية يعرف بها امانك
فاعطاه الرسول عمامته التى دخل فيها مكة

وهنا يكمل (عروة بن الزبير) الحديث:
"فخرج بها عمير حتى ادركه وهو يريد ان يركب البحر
فقال:يا صفوان فداك ابى وامى ...الله الله في نفسك ان تهلكها...
هذا امان رسول الله قد جئتك به
قال له صفوان:ويحك اغرب عنى فلا تكلكمنى...
قال:اى صفوان...فداك ابى وامى ان رسول الله افضل الناس وابر الناس واحلم الناس وخير الناس عزه عزك وشرفه شرفك
قال:تنى اخاف على نفسى
قال:هو احلم من ذاك واكرم

"فرجع معه حتى وقف بع على رسول الله
فقال صفوان للنبى:ان هذا يزعم انك قد امنتني
قال الرسول:صدق
قال صفوان:فاجعلنى فيه بالخيار شهرين
قال الرسول:انت بالخيار فيه اربعة اشهر

وفيما بعد اسلم صفوان وسعد عمير باسلامه ايما سعادة

وواصل بن وهب مسيرته المباركة الى الله متبعا اثر الرسول العظيم
الذى هدى الله به الناس من الضلالة واخرجهم من الظلمات الى النور .



:34529db4b3:



وفاتة :

توفي ‏عمير بن وهب الجمحي عام ( 24 هـ) :
ومات وهب الشام مجاهداً ليختم بذلك حياته وينال شرف الشهادة
كما قال الله تعالي في كتابة الكريم:

:34529db4b3:

" ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما أتاهم الله من فضله و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم و لا هم يحزنون *

:34529db4b3:

وما أجملها من نهاية في هذة الحياة الدنيا ..


اللهم إني اسألك شرف الشهادة .. والسبيل إليها ..

إنك سميعٌ مجيب

.
.
.




:34529db4b3:

محمد 13-09-2007 03:24 AM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنان222 (المشاركة 113012)
انا بصراحة ياجماعة حضرت الموضوع واكملته بس كنت الاقي محل الرد انه مغلق فما رديت وين يكتب الرد وكيف نكتبه وهل سيقرأه علاء الدين ام انه لايجب كتابته الا في صفحة السؤال:17443210 5596776923: شكرا




حنان

الرد هنا عزيزتي والموضوع مفتوح للجميع

كل من يحب الإضافة يضيف

وسنجد ثلاثة مشاركين يستحقوا المراتب الثلاثة

طبعا سيتم التقييم على اساس المسابقة بالاكمل وليست على أساس صحابي واحد

فكل يوم نحن مع شخصية صحابي جليل

وكل صحابي بصفحة مستقلة

أي هنا تضعي مشاركاتك عن هذا الصحابي وغدا بصفحة مستقلى مع صحابي جديد

وتضعي مشاركتك في صفحته وهكذا

شكرا لك عزيزتي


http://mkaraty.jeeran.com/wad.gif

عاشق الورد



kuber 13-09-2007 01:44 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
يوم بدر
وفي يوم بدر كان واحدا من قادة المشركين الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على الإسلام ، كان حديد البصر محكم التقدير ، ندبه فومه ليستطلع لهم عدد المسلميـن ، وإذا كان من ورائهم كميـن أو مـدد ، فعاد من معسكـر المسلميـن قائلا لقومه إنهم ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلا أو ينقصون وسألوه هل وراءهم أمداد لهم فقال لم أجد وراءهم شيئا ، ولكن يا معشر قريش رأيت المطايا تحمل الموت الناقع ، قوم ليس معهم مَنَعة ولا ملجـأ إلا سيوفهم ، والله ما أرى أن يقتل رجـل منهم حتى يقتل رجلا منكم ، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم ، فما خير العيش بعد ذلك فانظروا رأيكم وتأثر الرجال بقوله وكادوا يعودون الى مكة ، لولا أبو جهل الذي أضرم نار الحقد في نفوسهم فكان هو أول قتلاها وعادت قريش مهزومة ، كما خلّف عمير وراءه ابنه في الأسر
كان من ألَدِّ أعداء النبي عليه الصلاة والسلام ، كافراً مشركاً عنيداً مناهضاً ضالاً مضلاً فاسقاً فاجراً أراد أن يطفئ نور الله ، فحارب أصحاب رسول الله ، ونكل بهم ،ولم يدَّخر وسعاً في إيقاع الأذى بهم ، وبعد أن وقع ابنه أسيراً عند رسول الله ، خاف أن يؤخذ الابنُ بجريرة أبيه .

لولا الديون والعيال لمضيت إلى قتل محمد :

توجَّه عمير إلى البيت الحرام للطواف بالكعبة ، والتبرك بأصنامها، فالعرب قبل الإسلام كانوا يطوفون حول الكعبة، قال تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) (سورة آل عمران )

فرأى صفوان بن أمية جالساً إلى جانب الحِجْر ، فأقبل عليه ، وقال : عِمْ صباحاً يا سيد قريش ، فقال صفوان : عِمْ صباحاً يا أبا وهب ، اجلس نتحدث ساعةً ، فإنما يُقطَّع الوقت بالحديث ، فجلس عمير بإزاء صفوان بن أمية ، وطفق الرجلان يتذاكران بدراً ، ومصابهما العظيم ، ويعدِّدان الأسرى الذين وقعوا في قبضة النبي عليه الصلاة والسلام ، ويتفجعان على عظماء قريش ، ممّن قتلتهم المسلمون ، وغيَّبهم القليبُ في أعماقه ، فتنَهَّد صفوان بن أمية ، وقال : واللهِ ليس في العيش خير بعدهم ، ما هذه الحياة ؟ عظماء قريش قُتِلوا ، وأبناؤنا أسرى ، وليس في الحياة خير بعدهم ، فقال عمير : صدقت واللهِ ، ثم سكت عمير قليلاً ، وقال : وربِّ الكعبة لولا ديون عليّ ليس عندي ما أقضيها، ولولا عيال أخشى عليهم الضياع من بعدي ، لمضيتُ إلى محمد وقتلتُه ، وحسمت أمره ، وكففتُ شرَّه ، وأرحتُكم منه ، ثم أَتْبَعَ يقول بصوت خافت : وإن وجود ابني ! وهب لديهم ما يجعل ذهابي إلى يثرب أمراً لا يثير الشبهات ، قال تعالى :أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (36) (سورة الزمر )

قال بعض المفسرين هذه الآية للنبي عليه الصلاة والسلام .

اغتنم صفوان بن أمية كلام عمير بن وهب ، ولم يشأ أن يفوِّت هذه الفرصة ، قال تعالى : إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر* فقال إن هذا إلا سحر يؤ ثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر * وما أدراك ما سقر * لا تبقى ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر * (18-30) (سورة المدثر )

فتح مكة
وفي يوم الفتح العظيم ، لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان ، فراح إليه يُناشده الإسلام ويدعوه إليه ، بيد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن ، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له يا نبي الله ، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمِّـنه صلى الله عليك النبي هو آمن قال يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك فأعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمامته التي دخل فيها مكة
فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال يا صفوان فِداك أبي وأمي ، الله الله في نفسك أن تُهلكها ، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به قال له صفوان وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمنيقال :( أيْ صفوان فداك أبي وأمي ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس ، وأحلـم الناس وخيـر الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفـك قال إنـي أخاف على نفسـي قال هو أحلم من ذاك وأكرم
فرجع معه حتى وقف به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم إن هذا يزعم أنك قـد أمَّـنْتَنـي قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- صدق قال صفـوان فاجعلني فيها بالخيار شهريـن فقـال الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنت بالخيار فيه أربعة أشهر وفيما بعد أسلم صفوان ، وسَعِدَ عمير بإسلامه أيما سعادة
كان أهل مكة يلقبونه بـ شيطان قريش..

ولقد أبلى شيطان قريش يوم بدر بلاء لم يغن قومه شيئا، فعادت قوات قريش الى مكة مهزومة مدحورة، وخلّف عمير بن وهب في المدينة بضعة منه.. اذ وقع ابنه في أيدي المسلمين أسيرا



محمد 13-09-2007 02:21 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
.

.

صفحة عامرة بالفائدة

وفقكم المولى جميعاً



جُزيتَ خيراً علاء



صفحات ستضيف الكثير بلا شك


مودتي

.

سنابل الذهب 13-09-2007 03:24 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عمير بن وهب
http://www.m5zn.com/uploads/5d6c2707f0.gif
شيطان الجاهلية وحواريّ الاسلام
http://www.m5zn.com/uploads/c2b7431cb2.gif



في يوم بدر، كان واحدا من قادة قريش الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على الاسلام.

وكان حديد البصر، محكم التقدير، ومن ثم ندبه قومه ليستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول للقائهم، ولينظر ان كان لهم من وزرائهم كمين أو مدد..

وانطلق عمير بن وهب الجمحيّ وصال بفرسه حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه:" انهم ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلا أ، ينقصون" وكان حدسه صحيحا.

وسألوه: هل وراءهم امتداد لهم؟؟ فأجابهم قائلا:

" لم أجد وراءهم شيءا.. ولكن يا معشر قريش، رأيت المطايا تحمل الموت الناقع.. قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم..

" والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم، فاذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير العيش بعد ذلك..؟؟

" فانظروا رأيكم"..

وتأثر بقوله ورأيه نفر من زعماء قريش، وكادوا يجمعون رجالهم ويعودون الى مكة بغير قتال، لولا أبي جهل الذي أفسد عليهم رأيهم، وأضرم في النفوس نار الحقد، ونار الحربو التي كان هو أول قتلاها..



http://www.m5zn.com/uploads/e142501d2d.gif




كان أهل مكة يلقبونه بـ شيطان قريش..

ولقد أبلى شيطان قريش يوم بدر بلاء لم يغن قومه شيئا، فعادت قوات قريش الى مكة مهزومة مدحورة، وخلّف عمير بن وهب في المدينة بضعة منه.. اذ وقع ابنه في أيدي المسلمين أسيرا..

وذات يوم ضمّه مجلس ابن عمّه صفوان بن أميّة.. وكان صفوان يمضغ أحقاده في مرارة قاتلة، فان أباه أميّة بن خلف قد لقي مصرعه في بدر وسكنت عظامه القليب.

جلس صفوان وعمير يجترّان أحقادهما..

ولندع عروة بن الزبير ينقل الينا حديثهما الطويل:

" قال صفوان، وهو يذكر قتلى بدر: والله ما في العيش بعدهم من خير..!

وقال له عمير: صدقت، ووالله لولا دين محمد عليّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى محمد حتى أقتله، فان لي عنده علة أعتلّ بها عليه: أٌقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير.

فاغتنمها صفوان وقال: عليّ دينك.. أنا أقضيه عنك.. وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا..

فقال له عمير:اذن فاكتم شأني وشأنك..."



ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسمّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة.

وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، اذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب، قد أناخ راحلته على باب المسجد، متوشحا سيفه، فقال:

هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب، والله ما جاء الا لشرّ..

فهو الذي حرّش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر..

ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فال:

يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه..

قال صلى الله عليه وسلم:

أدخله عليّ.." فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلبّبه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار، ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث، فانه غير مأمون."

ودخل به عمر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحمّالة سيفه في عنقه فلما رآه الرسول قال: دعه يا عمر..

اذن يا عمير..

فدنا عمير وقال: انعموا صباحا، وهي تحيّة الجاهلية،

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام.. تحية أهل الجنة.

فقال عمير: أما والله يا محمد ان كنت بها لحديث عهد.

قال لرسول: فما جاء بك يا عمير..؟؟

قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم.

قال النبي: فما بال السيف في عنقك..؟؟

قال عمير: قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا..؟!

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له..؟

قال: ما جئت الا لذلك.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل قعدت أنت وصفوان بن أميّة في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت، لولا دين عليّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك..!!!

وعندئذ صاح عمير: أشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أنك رسول الله.. هذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به الا الله، فالحمد لله الذي هداني للاسلام..

فقال الرسول لأصحابه: فقّهوا أخاكم في الدين وأقرئه القرآن، وأطلقوا أسيره....!!


http://www.m5zn.com/uploads/5d6c2707f0.gif



هكذا أسلم عمير بن وهب..

هكذا أسلم شيطان قريش، وغشيه من نور الرسول والاسلام ما غشيه فاذا هو في لحظة يتقلب الى حواريّ الاسلام..!!

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

" والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحبّ اليّ من عمير حين طلع علينا..

ولهو اليوم أحبّ اليّ من بعض ولدي"..!!


http://www.m5zn.com/uploads/deb10439f6.gif


جلس عمير يفكّر بعمق في سماحة هذا الدين، وفي عظمة هذا الرسول:

ثم تذكر بلاءه يوم بدر وقتاله.

وتذكر أيامه الخوالي في مكة وهو يكيد للاسلام ويحاربه قبل هجرة الرسول وصحبه الى المدينة.

ثم هاهو ذا يجيء اليوم متوشحا سيفه ليقتل به الرسول.

كل ذلك يمحوه في لحظة من الزمان قوله:" لا اله الا الله، محمد رسول الله"..!!

أيّة سماحة، وأي صفاء، وأية ثقة بالنفس يحملها هذا الدين العظيم..!!

أهكذا في لحظة يمحو الاسلام كل خطاياه السالفة، وينسى المسلمون كل جرائره وعداواته السابقة، ويفتحون له قلوبهم، ويأخذونه بالأحضان..؟!

أهكذا والسيف الذي جاء معقودا على شرّ طوية وشرّ جريمة، لا يزال يلمع أمام أبصارهم، ينسي ذلك كله، ولا يذكر الآن الا أن عميرا باسلامه، قد أصبح احدا من المسلمين ومن أصحاب الرسول، له ما لهم.. وعليه ما عليهم..؟!!!
أهكذا وهو الذي ودّ عمر بن الخطاب منذ لحظتين أن يقتله، يصبح أحب الى عمر من ولده وبنيه..؟؟؟!!!

اذا كانت لحظة واحدة من الصدق، تلك التي أعلن فيها عمر اسلامه، تحظى من الاسلام بكل هذا التقدير والتكريم والمثوبة والاجلال، فان الاسلام اذن لهو دين عظيم..!!


http://www.m5zn.com/uploads/a49e4265b4.gif

وفي لحظات عرف عمير واجبه تجاه هذا الدين.. أن يخدمه بقدر ما حاربه، وان يدعو اليه، بقدر ما دعا ضدّه.. وأن يري الله ورسوله ما يحب الله ورسوله من صدق، وجهاد وطاعة.. وهكذا أقبل على رسول الله ذات يوم، قائلا:

" يا رسول الله: انب كنت جاهدا على اطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل، واني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم الى الله تعالى، والى رسوله، والى الاسلام، لعلّ الله يهيدهم، والا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم"..



في تلك الأيام، ومنذ فارق عمير مكة متوجها الى المدينة كان صفوان بن أمية الذي اغرى عميرا بالخروج لقتل الرسول، يمشي في شوارع مكة مختالا، ويغشي مجالسها وندواتها فرحا محبورا..!

وكلما سأله قومه واخوته عن شسر فرحته ونشوته، وعظام أبيه لا تزال ساخنة في حظائر بدر، يفرك كفّيه في غرور يقول للناس:" أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تنسيكم وقعة بدر"..!

وكان يخرج الى مسارف مكة كل صباح يسأل القوافل والركبان:" ألم يحدث بالمدينةأمر".

وكانوا يجيبونه بما لا يحب ويرضى، فما منهم من أحد سمع أو رأى في المدينة حدثا ذا بال.

ولم ييأس صفوان.. بل ظلّ مثابرا على مساءلة الركبان، حتى لقي بعضهم يوما فسأله:" ألم يحدث بالمدينةأمر"..؟؟

فأجابه المسافر: بلى حدث أمر عظيم..!!

وتهللت أسارير صفوان وفاضت نفسه بكل ما في الدنيا من بهجة وفرح..

وعاد يسأل الرجل في عجلة المشتاق:" ماذا حدث اقصص عليّ".. وأجابه الرجل: لقد أسلم عمير بن وهب، وهو هناك يتفقه في الدين، ويتعلم القرآن"..!!

ودرات الأرض بصفوان.. والوقعة التي كان يبشر بها قومه، والتي كان ينتظهرا لتنسيه وقعة بدر جاءته اليوم في هذا النبأ الصاعق لتجعله حطاما..!!
http://www.m5zn.com/uploads/7a51e64e63.gif


وذات يوم بلغ المسافر داره.. وعاد عمير الى مكة شاهرا سيفه، متحفزا للقتال، ولقيه أول ما لقيه صفوان بن أمية..

وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردّه الى صوابه، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ثم مضى لسبيله..

دخل عمير بن وهب مكة مسلما، وهو الذي فارقها من أيام مشركا، دخلها وفي روعة صورة عمر بن الخطاب يوم أسلم، ثم صاح فور اسلامه قائلا:

" والله لا أدع مكانا جلست فيه بالكفر، الا جلست فيه بالايمان".



ولكأنما اتخذ عمير من هذه الكلمات شعارا، ومن ذلك الموقف قدوة، فقد صمم على نذر حياته للدين الذي طالما حاربه.. ولقد كان في موقف يسمح له بأن ينزل الأذى بمن يريد له الأذى..

وهكذا راح يعوّض ما فاته.. ويسابق الزمن الى غايته، فيبشر بالاسلام ليلا ونهارا.. علانية واجهارا..

في قلبه ايمانه يفيض عليه أمنا، وهدى ونورا..

وعلى لسانه كلمات حق، يدعو بها الى العدل والاحسان والمعروف والخير..

وفي يمينه سيف يرهب به قطاع الطق الذين يصدّون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجا.

وفي بضعة أسابيع كان الذين هدوا الى الاسلام على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير يمكن أن يخطر ببال.

وخرج عمير بهم الى المدينة في موكب طويل مشرق.

وكانت الصحراء التي يجتازونها في سفرهم لا تكتم دهشتها وعجبها من هذا الرجل الذي مرّ من قريب حاملا سيفه، حاثّا خطاه الى المدينة ليقتل الرسول، ثم عبرها مرّة أخرى راجعا من المدينة بغير الوجه الذي ذهب به يرتل القرآن من فوق ظهر ناقته المحبورة.. ثم ها هو ذا يجتازها مرة ثالثة على رأس موكب كبير من المؤمنين يملؤون رحابها تهليلا وتكبيرا..




http://www.m5zn.com/uploads/c2b7431cb2.gif




أجل لنه لنبأ عظيم.. نبأ شيطان قريش الذي أحالته هداية الله الى حواريّ باسل من حوارييّ الاسلام، والذي ظلّ زاقفا الى جوار رسول الله في الغزوات والمشاهد، وظلّ ولاؤه لدين الله راسخا بعد رحيل الرسول عن الدنيا.

وفي يوم فتح مكة لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان بن أمية فراح اليه يناشده الاسلام ويدعوه اليه بعد أن لم يبق شك في صدق الرسول، وصدق الرسالة..

بيد أن صفوان كان قد شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن..

واشتدّ اشفاق عمير على صفوان، وصمم على أن يستردّه من يد الشيطان بكل وسيلة.

وذهب مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:

" يا نبيّ الله ان صفوان بن أميّة سيّد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمّنه صلى الله عليك،

فقال النبي: هو آمن.

قال رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك، فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة"..



ولندع عروة بن الزبير يكمل لنا الحديث:

" فخرج بها عمير حتى أدركه وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان، فداك أبي وأمي.. الله الله في نفسك أن تهلكها.. هذا أمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به..

قال له صفوان: ويحك، اغرب عني فلا تكلمني. قال: أي صفوان..فداك أبي وأمي، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الناس، وأبرّ الناس ، وأحلم الناس، وخير الانس.. عزّه عزّك، وشرفه شرفك..

قال: اني أخاف على نفسي..

قال: هوأحلم من ذاك وأكرم..

فرجع معه حتى وقف به على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فقال صفوان للنبي صلى الله عليه وسلم: ان هذا يزعم أنك أمّنتني..

قال السول صلى الله عليه وسلم: صدق..

قال صفوان: فاجعلني فيه بالخيار شهرين..

قال صلى الله عليه وسلم: أنت بالخيار أربعة أشهر".

وفيما بعد أسلم صفوان.

وسعد عمير باسلامه أيّما سعادة..

وواصل ابن وهب مسيرته المباركة الى الله، متبعا أثر الرسول العظيم الذي هدى الله به الناس من الضلالة وأخرجهم من الظلمات الى النور.

http://www.m5zn.com/uploads/e142501d2d.gif





المرور 13-09-2007 10:17 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
عمير بن وهب الجمحي؛ صحابي ينطلق في طريق الإيمان ، أراه الله من آياته ما يثبت به قلبه

هذا اسمه الدقيق عمير بن وهب الجمحي

كان من ألَدِّ أعداء النبي عليه الصلاة والسلام ، كافراً مشركاً عنيداً مناهضاً ضالاً مضلاً فاسقاً فاجراً أراد أن يطفئ نور الله ، فحارب أصحاب رسول الله ، ونكل بهم ،ولم يدَّخر وسعاً في إيقاع الأذى بهم ، وبعد أن وقع ابنه أسيراً عند رسول الله ، خاف أن يؤخذ الابنُ بجريرة أبيه .

لولا الديون والعيال لمضيت إلى قتل محمد :

توجَّه عمير إلى البيت الحرام للطواف بالكعبة ، والتبرك بأصنامها، فالعرب قبل الإسلام كانوا يطوفون حول الكعبة، قال تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) (سورة آل عمران )

فرأى صفوان بن أمية جالساً إلى جانب الحِجْر ، فأقبل عليه ، وقال : عِمْ صباحاً يا سيد قريش ، فقال صفوان : عِمْ صباحاً يا أبا وهب ، اجلس نتحدث ساعةً ، فإنما يُقطَّع الوقت بالحديث ، فجلس عمير بإزاء صفوان بن أمية ، وطفق الرجلان يتذاكران بدراً ، ومصابهما العظيم ، ويعدِّدان الأسرى الذين وقعوا في قبضة النبي عليه الصلاة والسلام ، ويتفجعان على عظماء قريش ، ممّن قتلتهم المسلمون ، وغيَّبهم القليبُ في أعماقه ، فتنَهَّد صفوان بن أمية ، وقال : واللهِ ليس في العيش خير بعدهم ، ما هذه الحياة ؟ عظماء قريش قُتِلوا ، وأبناؤنا أسرى ، وليس في الحياة خير بعدهم ، فقال عمير : صدقت واللهِ ، ثم سكت عمير قليلاً ، وقال : وربِّ الكعبة لولا ديون عليّ ليس عندي ما أقضيها، ولولا عيال أخشى عليهم الضياع من بعدي ، لمضيتُ إلى محمد وقتلتُه ، وحسمت أمره ، وكففتُ شرَّه ، وأرحتُكم منه ، ثم أَتْبَعَ يقول بصوت خافت : وإن وجود ابني ! وهب لديهم ما يجعل ذهابي إلى يثرب أمراً لا يثير الشبهات ، قال تعالى :أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (36) (سورة الزمر )

قال بعض المفسرين هذه الآية للنبي عليه الصلاة والسلام .

اغتنم صفوان بن أمية كلام عمير بن وهب ، ولم يشأ أن يفوِّت هذه الفرصة ، قال تعالى : إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر* فقال إن هذا إلا سحر يؤ ثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر * وما أدراك ما سقر * لا تبقى ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر * (18-30) (سورة المدثر )

اكتمْ حديثنا هذا ، ولا تطلع عليه أحداً:

فقال له : يا عمير اجعل دَيْنَك كلَّه عليَّ ، بالغاً ما بلغ ، فأنا أقضيه عنك ، هذه أول مشكلة حللناها ، وسأضمُّ عيالك إلى عيالي ما امتدت بي الحياة ، أولادك أولادي ، وإنّ في مالي من الكثرة ما يسعهم جميعاً ، ويكفل لهم العيش الرغيد ، ثم قال لعمير : فامضِ لما أردتَ ، وأنا معك ، اذهب واقتله ، وأرِحْنا منه ، ماذا تنتظر ؟ فقال عمير: إذاً اكتمْ حديثنا هذا ، ولا تطلع عليه أحداً ؛ قال صفوان : لك ذلك ؛ قام عمير من المسجد ، ونيران الحقد تتأجّج في فؤاده على محمد صلى الله عليه وسلم ، وطفِق يعُدُّ العدة لإنفاذ ما عزم عليه ، فما كان يخشى ارتيابَ أحد في سفره فابنُه أسيرٌ لدى المسلمين بالمدينة ؛ وهو ذاهب ليفكَّ أسْرَه ، وأَمَرَ بسيفه فشحذ ، و سقي سمًّا ، ودعا براحلته فأعدت ، وقدمت له فامتطى متنها ، ويمّم وجهه شطر المدينة و ملء ردائه الضغينةُ والشرُّ .

وقال عمر : هذا الكلب عدو الله ؛ واللهِ ما جاء إلا لشر :

بلغ عمير المدينة ، ومضى نحو المسجد يريد النبي عليه الصلاة والسلام ، فلما غدا قريباً من بابه أناخ راحلته ، ونزل عنها ؛ وصل عمير إلى المدينة ليفُكَّ أسر ابنه ، فالأمر مُغطًّى بحُجة واضحة .

كان عمر بن الخطاب عملاقُ الإسلام جالساً مع بعض الصحابة قريباً من باب المسجد ، يتذاكرون بدراً ، وما خلفته وراءها من أسرى قريش وقتلاهم، و يستعيدون صور البطولة التي قدّمها المسلمون من المهاجرين والأنصار ، ويذكرون ما أكرمهم الله به من النصر ، وما أراهم في عدوهم من النكاية والخذلان ؛ فحانت منه الْتِفاتَةٌ فرأى عمير بن وهب ألدَّ أعداء رسول الله ينزل عن راحلته ، ويمضي نحو المسجد متوشحاً سيفه ، فَهَبَّ عمر مذعوراً ، وقال : هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ؛ واللهِ ما جاء إلا لشر فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِ ينَ ) *

(رواه الترمذي)

لقد أَلَّبَ المشركين علينا في مكة ، وكان عينًا علينا قبيل بدر ، ثم قال لجلسائه : امضوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وكونوا حوله ، واحذروا أن يغدر به هذا الخبيث الماكر .

وفي رواية أنه انطلق إليه ، وقال له : ما الذي جاء بك إلينا ؟ ولِمَ هذا السيف على عاتقك ، ثم قيّده في حمالته ، وساقه إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، ودخل عمر وعمير بن وهب على محمد عليه الصلاة والسلام ، وقال : يا رسول الله هذا عدو الله عمير بن وهب ، قد جاء متوشحاً سيفه ، وما أظنه إلا يريد شراً ، فقال عليه الصلاة والسلام : أدخِلْه عليّ، فأقبل الفاروق على عمير ، وأخذ بتلابيبه ، وطوّق عنقه بحمّالة سيفه ، ومضى به نحو النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال عليه الصلاة والسلام : يا عمر أطلقه ؛ وفكَّ عنه هذا القيد ، فأطْلَقه ؛ ثم قال : يا عمر استأخر عنه ؛ فتأخر عنه ؛ ثم توجّه النبي عليه الصلاة و السلام إلى عمير بن وهب ، وقال : ادنُ يا عمير ؛ فدنا ، وقال : أَنْعِمْ صباحاً يا محمد ؛ سلّم عليه ؛ وهذه تحية العرب في الجاهلية ؛ قال عليه الصلاة و السلام : يا عمير لقد أكرمنا الله بتحية خير من! تحيتك هذه ؛ لقد أكرمنا الله بالسلام ، وهي تحية أهل الجنة ؛ فقال عمير بفظاظة ما بعدها فظاظة وغلظة ما بعدها غلظة : واللهِ ما أنت ببعيد عن تحيتنا ، وإنك بها لحديث عهد .

صار عميرٌ يزكِّي نفسَه بتعاليم الإسلام ، ويشرق فؤاده بنور القرآن ، ويحيا أروع أيام حياته وأغناه .





قال له صلى الله عليه وسلم : بل قعدتَ أنت وصفوان بن أمية عند الحِجر ، ثم قلت : لولا دَيْن علَيَّ وعيال عندي لخرجتُ حتى أقتل محمداً :

فقال يا عمير : ما الذي جاء بك إلينا ؟ فقال : جئت أرجو فكاكَ هذا الأسير الذي في أيديكم؛ قال النبي - انظر إلى الذكاء - : فما بالُ هذا السيف الذي في عنقك ؛ أنت قادم لتفك الأسير ، لا بأس فهذا طلب منطقي ، لكن ما شأنُ السيف ؟ قال له : قبّحها الله من سيوف ؛ وهل أغنت عنا شيئاً يوم بدر ؛ إنّه يخادع ، قال : أَصْدِقْني يا عمير ؛ ما الذي جئت له يا عمير ؟ قال : ما جئتُ إلا لذلك ؛ قال له : يا عمير بل قعدتَ أنت وصفوان بن أمية عند الحِجر ، فتذاكرتما أصحابَ القليب من صرعى قريش ، ثم قلت لصفوان : لولا دَيْن علَيَّ وعيال عندي لخرجتُ حتى أقتل محمداً ؛ فتحمّل لك صفوان بن أمية دَيْنَك وعيالك ، على أن تقتلني ، أليس كذلك يا عمير ؟ ؛ فذهل عمير لحظة ، ثم ما لبث أن قال : أشهد أنك رسول الله .

أيقنتُ أنه ما أتاك به إلا الله ؛ الآن أنت رسول الله حقا وصدقًا :

ثم قال مرة ثانية : لقد كنا يا رسول الله نكذِّبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء ، وما ينزل عليك من الوحي ، لكن يا رسول الله خبري مع صفوان بن أمية لم يعلم به أحد إلا أنا و هو ؛ فهذا الخبر بالذات ما علمه أحد في الأرض ، وتنبئُني أنت به ، إذاً فأنت رسول الله ، وهذه آية وبرهان ؛ وواللهِ لقد أيقنتُ يا رسول الله أنه ما أتاك به إلا الله ؛ الآن أنت رسول الله حقا وصدقًا ، فالحمد لله الذي ساقني إليك يا رسول الله سوقاً ؛ وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ * (رواه البخاري)

وفي رواية أبي داود وأحمد : عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ *

ثم وقف و قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأعلن إسلامه ، فقال عليه الصلاة والسلام : فقِّهوا أخاكم ؛ وعلِّموه القرآن ، وأطلقوا أسيره ، إكراماً له ؛ وفرح المسلمون بإسلام عمير بن وهب أشدّ الفرح ، حتى إن عمر بن الخطاب قال : واللهِ لَلْخنزير كان أحبَّ إلي من عمير بن وهب حين قدم على رسول الله ، وهو اليوم واللهِ أحبُّ إليَّ من بعض أبنائي .

صفوان : يا معشر قريش أبْشِروا بنبأ عظيم ، سينسيكم وقعة بدر:

لقد اتفق صفوان وعمير ألا يتكلما ، ولكن كان صفوان يقول : يا معشر قريش أبْشِروا بنبأ عظيم يأتيكم قريباً ، فسينسيكم وقعة بدر ، ولمَّا طال الانتظار قالوا : أين هذا الخبر ؟ فكان يخرج كل يوم إلى ظاهر مكة يسأل القوافل عن أخبار المدينة ، فلا يسمع شيئًا ؛ وأخذ القلق يتسرب إلى نفسه ، حتى غدا يتقلب على أحرّ من الجمر ، و طفق يسأل الركبان والقوافل عن عمير بن وهب ؛ فلا يجد عندهم جواباً ، إلى أن جاءه راكب فقال : إنّ عميراً قد أسلم ؛ فنزل عليه الخبرُ كالصاعقة .

يا رسول الله أحب أنْ تأذن لي أن أقدم على مكة لأدعو قريشاً إلى الله ورسوله:

جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وقال : يا رسول الله لقد غبَرَ عليّ زمان ، وأنا دائب على إطفاء نور الله ؛ شديد الأذى لمَن كان على دين الإسلام ؛ وأنا أحب أنْ تأذن لي أن أقدم على مكة لأدعو قريشاً إلى الله ورسوله فأُكفِّر عما سبق مني فإنْ قبلوا مني فنعمَّا ما فعلوا ، وإنْ أعرضوا عنّي آذيتهم في دينهم ، كما كنتُ أوذي أصحاب رسول الله ؛ فرجع إلى مكة داعية .

أَذِنَ النبي عليه الصلاة و السلام لعمير ، فوافى مكة ، وأول بيت طرقه بيتُ شريكه صفوان بن أمية ؛ فدهش صفوان ؛ قال : يا صفوان إنك لسيد من سادات مكة ، وعاقل من عقلاء قريش ، أفَتَرَى أن هذا الذي أنتم عليه من عبادة الأصنام ، و الذبح لها ، أيصح في العقل أن يكون ديناً ؟ حجر تنحتونه أنتم ، وتعبدونه ، و تقدمون له الهدي! فليس هذا معقولاً ، أمّا أنا فأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ثم طفق عمير يدعو إلى الله في مكة ، حتى أسلم على يديه خلقٌ كثير ، فقد أَحْيَا به الله حياةَ أنفسٍ غالية ، قال تعالى : من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون (32) (سورة المائدة )

يا نبي الله ، إنّ صفوان بن أمية خرج هارباً ، ليقذف بنفسه في البحر ، لأنه مهدور الدم ، فأمنْهُ يا رسول الله ، فقال : هو أَمِن :

عمير بن وهب جاء النبي بعد فتح مكة ، وصفوان ممّن أَهْدَر النبيّ دمَهم ، ولو تعلّقوا بأستار الكعبة ، وعمير صديق حميم وفيٌّ ، قال : يا نبي الله ، إنّ صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هارباً منك ، ليقذف بنفسه في البحر لينتحر ، وهو خائف ، لأنه مهدور الدم ، مقتول ، فأمنْهُ يا رسول الله ، فقال : هو أَمِن ، فقال : أعطني آية يَعرف بها أمانك ، فأعطاه النبي عِمامته ، قال له : هذه عمامتي التي دخلتُ بها مكة ، خذها ، وأعطِها إياه ، ليطمئن إلى أنني أمّنته

ذهب إلى صفوان ، فقال له : يا صفوان ، هذه عمامة النبي ، وقد أمّنك ، قال تعالى : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤ منين رء وف رحيم (128) (سورة التوبة )

إن رسول الله يا صفوان أفضل الناس ، وأَبَرّ الناس ، وأحلم الناس ، وخير الناس ، عزّه عزّك ، وشرفه شرفك ، ، فقال له : إني أخاف على نفسي أن يقتلني ، فقد هدر دمي ، قال له : هو أحلم من ذلك ، وأكرم ، فجاء صفوان النبيَّ الكريمَ، والشاهد العمامة ، فقال للنبي الكريم : إنّ هذا يزعم أنك قد أمّنتني ، فقال : صدق ، قال له : اجعلني بالخيار ، أن أستشير عقلي شهرين ، قال له : أنت في الخيار أربعة أشهر .

عندما دخل رسول الله مكة قال أبو سفيان : يا ابن أخي ما أحلمك ، وما أكرمك ، وما أوصلك ، وما أحكمك








ابو قسورة 13-09-2007 10:38 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
جلس عمير يفكّر بعمق في سماحة هذا الدين، وفي عظمة هذا الرسول.. ثم تذكر بلاءه يوم بدر وقتاله.

وتذكر أيامه الخوالي في مكة وهو يكيد للإسلام ويحاربه قبل هجرة الرسول وصحبه إلى المدينة.

ثم هاهو ذا يجيء اليوم متوشحاً سيفه ليقتل به الرسول.

كل ذلك يمحوه في لحظة من الزمان قوله:" لا اله إلا الله، محمد رسول الله" ..!!

أيّة سماحة، وأي صفاء، وأية ثقة بالنفس يحملها هذا الدين العظيم..!!

أهكذا في لحظة يمحو الإسلام كل خطاياه السالفة، وينسى المسلمون كل جرائره وعداواته السابقة، ويفتحون له قلوبهم، ويأخذونه بالأحضان..؟!

أهكذا والسيف الذي جاء معقودا على شرّ طوية وشرّ جريمة، لا يزال يلمع أمام أبصارهم، ينسي ذلك كله، ولا يذكر الآن إلا أن عميراً بإسلامه، قد أصبح أحداً من المسلمين ومن أصحاب الرسول، له ما لهم.. وعليه ما عليهم..؟!!!

أهكذا وهو الذي ودّ عمر بن الخطاب منذ لحظتين أن يقتله، يصبح أحب إلى عمر من ولده وبنيه..؟؟؟!!!

إذا كانت لحظة واحدة من الصدق، تلك التي أعلن فيها عمر إسلامه، تحظى من الإسلام بكل هذا التقدير والتكريم والمثوبة والإجلال، فان الإسلام إذن لهو دين عظيم..!!

********

وفي لحظات عرف عمير واجبه تجاه هذا الدين.. أن يخدمه بقدر ما حاربه، وان يدعو إليه، بقدر ما دعا ضدّه.. وأن يري الله ورسوله ما يحب الله ورسوله من صدق، وجهاد وطاعة.. وهكذا أقبل على رسول الله ذات يوم، قائلا:

" يا رسول الله: اني كنت جاهدا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل، واني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله تعالى، والى رسوله، والى الإسلام، لعلّ الله يهديهم، وإلا آذيتهم في
دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم"..

********

في تلك الأيام، ومنذ فارق عمير مكة متوجها إلى المدينة كان صفوان بن أمية الذي أغرى عميراً بالخروج لقتل الرسول، يمشي في شوارع مكة مختالا، ويغشي مجالسها وندواتها فرحا محبورا..!

وكلما سأله قومه وإخوته عن سر فرحته ونشوته، وعظام أبيه لا تزال ساخنة في حظائر بدر، يفرك كفّيه في غرور يقول للناس:" أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تنسيكم وقعة بدر"..!

وكان يخرج إلى مشارف مكة كل صباح يسأل القوافل والركبان:" ألم يحدث بالمدينة أمر".

وكانوا يجيبونه بما لا يحب ويرضى، فما منهم من أحد سمع أو رأى في المدينة حدثاً ذا بال.

ولم ييأس صفوان.. بل ظلّ مثابرا على مساءلة الركبان، حتى لقي بعضهم يوما فسأله:" ألم يحدث بالمدينة أمر"..؟؟

فأجابه المسافر: بلى حدث أمر عظيم..!!

وتهللت أسارير صفوان وفاضت نفسه بكل ما في الدنيا من بهجة وفرح..

وعاد يسأل الرجل في عجلة المشتاق:" ماذا حدث اقصص عليّ".. وأجابه الرجل: لقد أسلم عمير بن وهب، وهو هناك يتفقه في الدين، ويتعلم القرآن"..!!

ودارت الأرض بصفوان.. والوقعة التي كان يبشر بها قومه، والتي كان ينتظرها لتنسيه وقعة بدر جاءته اليوم في هذا النبأ الصاعق لتجعله حطاما..!!

********

وذات يوم بلغ المسافر داره.. وعاد عمير إلى مكة شاهرا سيفه، متحفزا للقتال، ولقيه أول ما لقيه صفوان بن أمية..

وما كاد يراه حتى هم بمهاجمته، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردّه إلى صوابه، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ثم مضى لسبيله..

دخل عمير بن وهب مكة مسلما، وهو الذي فارقها من أيام مشركا، دخلها وفي روعة صورة عمر بن الخطاب يوم أسلم، ثم صاح فور إسلامه قائلا:

" والله لا أدع مكانا جلست فيه بالكفر، إلا جلست فيه بالإيمان".

ولكأنما اتخذ عمير من هذه الكلمات شعارا، ومن ذلك الموقف قدوة، فقد صمم على نذر حياته للدين الذي طالما حاربه.. ولقد كان في موقف يسمح له بأن ينزل الأذى بمن يريد له الأذى..

وهكذا راح يعوّض ما فاته.. ويسابق الزمن إلى غايته، فيبشر بالإسلام ليلا ونهارا.. علانية وجهارا..

في قلبه إيمانه يفيض عليه أمنا، وهدى ونورا..

وعلى لسانه كلمات حق، يدعو بها إلى العدل والإحسان والمعروف والخير..

وفي يمينه سيف يرهب به قطاع الطرق الذين يصدّون عن سبيل الله من آمن به، ويبغونها عوجا.

وفي بضعة أسابيع كان الذين هدوا إلى الإسلام على يد عمير يفوق عددهم كل تقدير يمكن أن يخطر ببال.

وخرج عمير بهم إلى المدينة في موكب طويل مشرق.

وكانت الصحراء التي يجتازونها في سفرهم لا تكتم دهشتها وعجبها من هذا الرجل الذي مرّ من قريب حاملا سيفه، حاثّا خطاه إلى المدينة ليقتل الرسول، ثم عبرها مرّة أخرى راجعا من المدينة بغير الوجه الذي ذهب به يرتل القرآن من فوق ظهر ناقته المحبورة.. ثم ها هو ذا يجتازها مرة ثالثة على رأس موكب كبير من المؤمنين يملئون رحابها تهليلا وتكبيرا..

********





قصة عمير مع صاحبه صفوان

لم ينسى عمير صاحبه وقريبه صفوان ، فراح إليه يُناشده الإسلام ويدعوه إليه ، بيد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن ، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له يا نبي الله ، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمِّـنه صلى الله عليك )000فقال النبي هو آمن )000قال يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك )000فأعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمامته التي دخل فيها مكة000 فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال يا صفوان فِداك أبي وأمي ، الله الله في نفسك أن تُهلكها ، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به )000قال له صفوان وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمني )000قال أيْ صفوان فداك أبي وأمي ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس ، وأحلـم الناس وخيـر الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفـك )000قال إنـي أخاف على نفسـي )000 قال هو أحلم من ذاك وأكرم )000 فرجع معه حتى وقف به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم إن هذا يزعم أنك قـد أمَّـنْتَنـي )000قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- صـدق )000قال صفـوان فاجعلني فيها بالخيار شهريـن )000فقـال الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنت بالخيار فيه أربعة أشهر )000وفيما بعد أسلم صفوان ، وسَعِدَ عمير بإسلامه أيما سعادة


وفاتة :

توفي ‏عمير بن وهب الجمحي عام ( 24 هـ) :
ومات وهب الشام مجاهداً ليختم بذلك حياته وينال شرف الشهادة
كما قال الله تعالي في كتابة الكريم:

ماجد محمد آدم 13-09-2007 11:09 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
http://www.i22i.net/uploads/707ad52630.gif

http://www.i22i.net/uploads/82711eb443.gif

http://www.i22i.net/uploads/3f2293394a.bmp

داعية في الإسلام

http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...00146872de.gif

عمير بن وهب

"لقد غدا عمير بن وهب أحب إلى من بعض أبنائى"
عمر بن الخطاب


كان عمير بن وهب -رضي الله عنه -

واحدًا من قادة قريش، وبطلاً من أبطالها، كان حادَّ الذكاء، وداهية حرب، طلب

منه أهل مكة يوم بدر أن يستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول

للقائهم، ويعرف مدى استعدادهم.

فانطلق هذا الداهية يترقب حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه: إنهم

ثلاثمائةرجل، أو يزيدون قليلاً أو ينقصون قليلاً، وكان تقديره صحيحًا، ثم

سأله قومه: هل وراءهم مدد أم لا؟

فقال: لم أجد وراءهم شيئًا، ولكنى رأيت قومًا وجوههم كوجوه الحيات،

لا يموتون حتى يقتلوا منا أعدادهم، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم

، والله ما أرىأن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم، فإذا أصابوا منكم مثل

عددهم، فما خير العيش بعد ذلك؛ فانظروا رأيكم. فتأثر عدد من زعماء قريش

بكلامه، وكادوا يجمعون رجالهم ويعودون إلى مكة بغير قتال، لولا أن أبا جهل

أيقظ في نفوس الكفار نار الحقد، وأشعل نار الحرب، ولما نشبت المعركة كان

عمير بن وهب أول من رمى بنفسه عن فرسه بين المسلمين، وانتهت

المعركة بانتصار المسلمين على قريش، وعادت قوات قريش إلى مكة تجر

خيبتها وراءها.

http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...915f71bc4e.gif

وبعد بدر . . . أقبل عمير بن وهب

على ابن عمه صفوان بن أمية وهو جالس في حجر الكعبة، وأخذا يتذكران ما حل

بأهل مكة يوم بدر.

فقال صفوان: قبح الله العيش بعد قتلى بدر، فقال عمير: صدقت، والله ما في

العيش خير بعدهم، ولولا ديْن عليَّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم

الضيعة بعدى ، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي عنده علة أعتكُّ بها

عليه: أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير، وكان ابنه وهب قد أسر يوم بدر.

ففرح صفوان وقال له: عليَّ دينك أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي أواسيهم

وأرعاهم . فقال عمير لصفوان: اكتم خبري أيامًا حتى أصل إلى المدينة .

ثم جهز عمير سيفه وسنَّه، وجعله حادًا، ووضع عليه السم، ثم انطلق

حتى وصل إلى المدينة، وربط راحلته عند باب المسجد، وأخذ سيفه، وتوجه إلى

رسول الله ، فرآه عمر بن الخطاب، فأسرع إلى رسول الله وقال: يا نبي الله،

هذا عدو الله عمير بن وهب جاء رافعًا سيفه، لا تأمنه على شيء، فقال

لعمر: أدخله عليَّ ، فخرج عمر،

وأمر بعض الصحابة أن يدخلوا إلى رسول الله ويحترسوا من عمير، وأمسك

عمر بثياب عمير، ودخل به، فقال لعمر: تأخَّر عنه، وقال لعمير: اقترب يا عمير،

فاقترب عمير من الرسول ، وقال: انعموا صباحًا ، فقال له : قد أكرمنا الله

بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحيةأهل الجنة.

ثم سأله : فما جاء بك يا عمير؟

فقال عمير: جئت لهذا الأسير عندكم " يقصد ابنه وهبًا "، تفادونا في أسرانا،

فإنكم العشيرة والأهل، فقال النبي : فما بال السيف في عنقك؟

قال عمير: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئًا؟! إنما نسيته في عنقي

حين نزلت، ثم قال الرسول : أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له؟ فقال عمير:

ما جئت إلا في طلب أسيري.

فقال الرسول : بل قعدت أنت

وصفوان بن أمية في حجر الكعبة، ثم قلت: لولا دين عليَّ وعيال عندي؛

لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمل لك صفوان ذلك، والله حائل بينك وبين ذلك،

فقال عمير: أشهد أنك رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، كنا يا رسول الله

نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان

في الحجر، لم يطلع عليه أحد، فأخبرك الله به، فالحمد لله الذي هداني للإسلام،

ففرح المسلمون بإسلام عمير فرحًا شديدًَا. فقال الرسول لأصحابه:

علموا أخاكم القرآن، وأطلقوا أسيره
.


http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...915f71bc4e.gif

هكذا أسلم عمير بن وهب ،

وأصبح واحدًا من أولئك الذين أنعم الله عليهم بالهدى والنور، يقول عنه عمر

بن الخطاب - رضي الله عنه- عندما أسلم: والذي نفسي بيده، لخنزير كان

أحب إلي من عمير حين طلع علينا حين رآه في المدينة وهو قادم على الرسول

ليقتله، ولهو اليوم أحب إلي من بعض ولدي.

وبعد أيام قليلة ، ذهب إلى رسول

الله قائلاً: يا رسول الله، إني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن

كان على دين الله، وإني أحب أن تأذن لي فألحق بقريش، فأدعوهم إلى الإسلام،

لعل الله أن يهديهم، فأذن له الرسول .

وفي الوقت الذي آمن فيه

عمير بالمدينة، كان صفوان يقول لقريش: أبشروا بفتح يأتيكم بعد أيام

ينسيكم وقعة بدر .

وكان صفوان يخرج كل صباح إلى مشارق مكة يسأل القوافل القادمة من

المدينة: ألم يحدث بالمدينة أمر؟ هل قتل محمد؟ وظل على هذا النحو حتى

قال له رجل قدم من المدينة: لقد أسلم عمير. فغضب صفوان أشد الغضب،

وحلف أن لا يكلم عميرًا أبدًا، ولا يعطي له ولا لأولاده شيئًا.

وعاد عمير بن وهب إلى مكة

مسلمًا، وراح يدعو كل من يقابله من أهل مكة إلى الإسلام، فأسلم على يديه

عدد كبير، ورأى صفوان بن أمية، فأخذ ينادي عليه، فأعرض عنه صفوان،

فسار إليه عمير وهو يقول بأعلى صوته: يا صفوان أنت سيد من سادتنا،

أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له؟ أهذا دين؟ اشهد أن لا إله

إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فلم يردَّ عليه بكلمة.

http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...915f71bc4e.gif

وفي يوم فتح مكة ، لم ينس عمير

صاحبه وابن عمه صفوان بن أمية، فراح يدعوه إلى الإسلام، فشد صفوان رحاله

نحو جدة، ليذهب منها إلى اليمن، وصمم عمير أن يسترد صفوان من يد الشيطان

بأية وسيلة ، وذهب إلى الرسول مسرعًا، وقال له: يا نبي الله، إن صفوان بن

أمية سيد قومه قد خرج هاربًا منك، ليقذف بنفسه في البحر فأمنه أي أعطه

الأمان، فقال النبي : قد أمنته، فقال عمير: يا رسول الله، أعطني آية يعرف

بها أمانك، فأعطاه الرسول عمامته التي دخل بها مكة.

فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان وهو يريد أن يركب البحر. فقال: يا صفوان

فداك أبي وأمي، الله الله في نفسك أن تهلكها، هذا أمان رسول الله قد جئتك به.

فقال له صفوان: ويحك، اغرب عني فلا تكلمني، فقال عمير: أي صفوان، فداك

أبي وأمي، إن رسول الله أفضل الناس، وأبر الناس، وأحلم الناس، عزه عزك،

وشرفه شرفك. فقال صفوان: إني أخاف على نفسي، فقال عمير: هو أحلم من

ذاك وأكرم ،فرجع معه وذهبا إلى رسول الله ، فقال صفوان للنبي : إن هذا

يزعم أنك قد أمنتني . فقال الرسول : صدق،

فقال صفوان: فاجعلني فيه "أي في الإيمان" بالخيار شهرين.

فقال الرسول : بل لك تسير أربعة أشهر .

وتحققت أمنية عمير وأسلم صفوان، وسَعِد عمير بإسلامه، وواصل عمير بن وهب

مسيرة في نصرة الإسلام، حتى أصبح من أحب الناس إلى رسول الله ، ونال عمير

احترام خلفاء الرسول ، وعاش عمير بن وهب

حتى خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه

أجزل الله مثوبة عمير بن وهب ،

ونور له قبره.



kuber 29-09-2007 03:05 AM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
تعديل
يوم بدر لم يكن مسلما بعد وكان من المشركين ولما راحن يتفقد المسلمين راى منهم العجب من قوة ورباط الخيل وسيوف بتارة
رجع لقريش ليخبرهم بانهم لا قوة على المسلمين حتى ان بعض الرجال تاثروا بكلامه ولولا ان ابو جهل المشرك لربما تاثر بها الرجال جميعا
كان اكبر اعداء النبي عليه الصلاة والسلام ،أراد أن يطفئ نور الله
لكن هيهات ..قدر الله ان ياسر المسلمين ابنه ويكون اسير لدى الرسول صلى الله عليه وسلم وخاف عليه ان يحصل له ما حصل لابيه

توجّجه عمير إلىبيت الله للطواف بالكعبة ، والتبرك بأصنامها، حيث كان العرب يطوفون بالكعبة في الجاهلية قال تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) (سورة آل عمران )

دات يوم رأى صفوان بن أمية جالساً إلى جانب الحِجْر ، فأقبل عليه ، وقال : عِمْ صباحاً يا سيد قريش ، فقال صفوان : عِمْ صباحاً يا أبا وهب ، اجلس نتحدث ساعةً ، فإنما يُقطَّع الوقت بالحديث ، فجلس عمير بإزاء صفوان بن أمية ، واصبح الرجلان يتذكران بدر الكبرى والنصر للمسلمين والاسرى الذين وقعوا في يد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ويتذكرون كل شيء , فتنَهَّد صفوان بن أمية ، وقال : واللهِ ليس في العيش خير بعدهم ، ما هذه الحياة ؟ عظماء قريش قُتِلوا ، وأبناؤنا أسرى ، وليس في الحياة خير بعدهم ، فقال عمير : صدقت واللهِ ، ثم سكت عمير قليلاً ، وقال : وربِّ الكعبة لولا ديون عليّ ليس عندي ما أقضيها، ولولا عيال أخشى عليهم الضياع من بعدي ، لمضيتُ إلى محمد وقتلتُه ، وحسمت أمره ، وكففتُ شرَّه ، وأرحتُكم منه ، ثم أَتْبَعَ يقول بصوت خافت : وإن وجود ابني ! وهب لديهم ما يجعل ذهابي إلى يثرب أمراً لا يثير الشبهات ، قال تعالى :أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (36) (سورة الزمر )

قال بعض المفسرين هذه الآية للنبي عليه الصلاة والسلام .

اغتنم صفوان بن أمية كلام عمير بن وهب ، ولم يشأ أن يفوِّت هذه الفرصة ، قال تعالى : إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر* فقال إن هذا إلا سحر يؤ ثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر * وما أدراك ما سقر * لا تبقى ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر * (18-30) (سورة المدثر )

فتح مكة فتح الخير والمحبة على قلوب المسلمين ,لم ينسى عمير صاحبه العزيز عليه صفوان لياخد بيده الى الاسلام وترك عصر الجاهلية ، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له يا نبي الله ، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمِّـنه صلى الله عليك النبي هو آمن قال يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك فأعطاه الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام عمامته التي دخل فيها مكة المكرمة
فذهب بها مسرعا على حبيب قلبه صفوان فقال يا صفوان فِداك أبي وأمي ، الله الله في نفسك أن تُهلكها ، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به قال له صفوان وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمن يقال أيْ صفوان فداك أبي وأمي ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس ، وأحلـم الناس وخيـر الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفـك قال إنـي أخاف على نفسـي قال هو أحلم من ذاك وأكرم
فرجع معه حتى وقف به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم إن هذا يزعم أنك قـد أمَّـنْتَنـي قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- صدق قال صفـوان فاجعلني فيها بالخيار شهريـن فقـال الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنت بالخيار فيه أربعة أشهر وفيما بعد أسلم صفوان ، وسَعِدَ عمير بإسلامه أيما سعادة
كان أهل مكة يلقبونه بـ شيطان قريش.. وعفى الله عما سلف
الاسلام يجر ما قبل


توفي ‏عمير بن وهب الجمحي عام 24 هـ
ومات وهب الشام مجاهداً ليختم بذلك حياته وينال شرف الشهادة
اجمعنا به في الفردوس وجميع الصحابة ومحبوبنا محمد صلى الله عليه وسلم
بقلم كوبر

ابو جوري 30-09-2007 09:23 PM

رد: مسابقة أصحابي كالنجوم / عمير بن وهب الجمحي / (01)
 
http://www.x88x.com/imgfiles/vU171590.jpg

http://www.x88x.com/imgfiles/hy071745.jpg
http://www.x88x.com/imgfiles/DUF71797.jpg


(¯`·._.·[ (مقدمه عن الصحابي ) ]·._.·´¯)
صحابي من صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم
شيطان الجاهلية....... .وحوارى الاسلام
اسمه عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي ..
يكنى أبا أمية .. شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، جاهد المرتدين، كان مع الفاتحين في الشام،
شهد مع عمرو بن العاص فتح الإسكندرية، عاش إلى صدر خلافة عثمان

كان قبل اسلامه من اشد اعداء الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه واكثر المشركين ايذاء وتنكيلا بهم
كان احد قادة المشركين في بدر اللذين حملوا سيوفهم ضد الاسلام
فانطلق عمير ثم رجع يقول لقومه وقال:
انهم ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا او ينقصون ........وكان حدسه صحيحا
وسالوه:هل وراءهم امدادهم؟
فاجابهم:لم اجد وراءهم شيئا ولكن يا معشر قريش رايت المطايا تحمل الموت
الناقع قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم والله ما ارى ان يقتل رجلا منهم حتى يقتل
رجلا منكم فاذا اصابوا منكم مثل عددهم فما خير العيش بعد ذلك فانظروا رايكم
وتاثر برايه نفر من زعماء قريش وكادوا وكادوا يعودون الى مكة
لولا ابو جهل الذى افسد عليهم رايهم الذى كان هو اول قتلاها
وقد كان اهل مكة يلقبونه ب"شيطان قريش"
**أرسلته قريش لقتل النبي لكنه تاب واعتنق الإسلام،
قال عنه عمر بن الخطاب
لقد غدا عمير بن وهب أحب إلى من بعض أبنائى"

*************** ***********
(¯`·._.·[ (قصة اسلامه ) ]·._.·´¯)
وذات يوم ضمّه مجلس ابن عمّه صفوان بن أميّة.. وكان صفوان يمضغ أحقاده في مرارة قاتلة، فان أباه أميّة بن خلف قد لقي مصرعه في بدر وسكنت عظامه القليب.
جلس صفوان وعمير يجترّان أحقادهما..
ولندع عروة بن الزبير ينقل الينا حديثهما الطويل:
" قال صفوان، وهو يذكر قتلى بدر: والله ما في العيش بعدهم من خير..!
وقال له عمير: صدقت، ووالله لولا دين محمد عليّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى محمد حتى أقتله، فان لي عنده علة أعتلّ بها عليه: أٌقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير.
فاغتنمها صفوان وقال: عليّ دينك.. أنا أقضيه عنك.. وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا..
فقال له عمير:اذن فاكتم شأني وشأنك..."
ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسمّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة.
وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، اذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب، قد أناخ راحلته على باب المسجد، متوشحا سيفه، فقال:
هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب، والله ما جاء الا لشرّ..
فهو الذي حرّش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر..
ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه..
قال صلى الله عليه وسلم:
أدخله عليّ.." فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلبّبه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار، ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث، فانه غير مأمون."
ودخل به عمر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحمّالة سيفه في عنقه فلما رآه الرسول قال: دعه يا عمر..
اذن يا عمير..
فدنا عمير وقال: انعموا صباحا، وهي تحيّة الجاهلية،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام.. تحية أهل الجنة.
فقال عمير: أما والله يا محمد ان كنت بها لحديث عهد.
قال لرسول: فما جاء بك يا عمير..؟؟
قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم.
قال النبي: فما بال السيف في عنقك..؟؟
قال عمير: قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا..؟!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له..؟
قال: ما جئت الا لذلك.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل قعدت أنت وصفوان بن أميّة في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت، لولا دين عليّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك..!!!
وعندئذ صاح عمير: أشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أنك رسول الله.. هذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به الا الله، فالحمد لله الذي هداني للاسلام..
فقال الرسول لأصحابه: فقّهوا أخاكم في الدين وأقرئه القرآن، وأطلقوا أسيره....!!

وبعد أيام قليلة ، ذهب إلى رسول الله قائلاً: يا رسول الله، إني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإني أحب أن تأذن لي فألحق بقريش، فأدعوهم إلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم، فأذن له الرسول .وفي الوقت الذي آمن فيه عمير بالمدينة، كان صفوان يقول لقريش: أبشروا بفتح يأتيكم بعد أيام ينسيكم وقعة بدر .
وكان صفوان يخرج كل صباح إلى مشارق مكة يسأل القوافل القادمة من المدينة: ألم يحدث بالمدينة أمر؟ هل قتل محمد؟ وظل على هذا النحو حتى قال له رجل قدم من المدينة: لقد أسلم عمير. فغضب صفوان أشد الغضب، وحلف أن لا يكلم عميرًا أبدًا، ولا يعطي له ولا لأولاده شيئًا. وعاد عمير بن وهب إلى مكة مسلمًا، وراح يدعو كل من يقابله من أهل مكة إلى الإسلام، فأسلم على يديه عدد كبير، ورأى صفوان بن أمية، فأخذ ينادي عليه، فأعرض عنه صفوان، فسار إليه عمير وهو يقول بأعلى صوته: يا صفوان أنت سيد من سادتنا،
أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له؟ أهذا دين؟ اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فلم يردَّ عليه بكلمة.

*************** *********
(¯`·._.·[ (وفاتة) ]·._.·´¯)
توفي ‏عمير بن وهب الجمحي عام ( 24 هـ)
ومات وهب الشام مجاهداً ليختم بذلك حياته وينال شرف الشهادة كما قال الله تعالي في كتابة الكريم





الساعة الآن 07:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w