مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   حكايات من الوجد (http://www.rwwwr.com/vb/f13.html)
-   -   أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش (http://www.rwwwr.com/vb/t6791.html)

مازن دويكات 19-06-2007 02:08 PM

أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش


هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!

أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك!

أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!

تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!

ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!

قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.


هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟

أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.

رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.

ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.

وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.

لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.

لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.

أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ. هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.

من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.

لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!.

سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!.

وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.

لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

أنت، منذ الآن، غيرك!.

سهــر 19-06-2007 02:39 PM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
اقتباس:

أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!



اقتباس:

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل
اقتباس:

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة،
اقتباس:

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!
اقتباس:

هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر

اقتباس:

أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ. هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام
اقتباس:

بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.
اقتباس:

أنت، منذ الآن، غيرك

عفوا الالم يعتصرنى
لا تعليق سوى قول محمود درويش

هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر

دمت بخير استاذى مازن و الرائع محمود درويش

محمد 19-06-2007 04:38 PM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
.

.

محمود درويش
في حضرة حرفه لا شيء إلا الصمت


مازن دويكات
للتميز معك مذاق مختلف
دمت بخير أستاذي
تحيتي
.

تركي عفيش 20-06-2007 02:22 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
مازن دويكات

سلمت يمناك على الكلامات والحروف الجميله

دمت بود

محمد 20-06-2007 02:13 PM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
كلمات رائعه


تميزت بطرحها


الف شكر أخي مازن **

ودمت

محمد 22-06-2007 11:49 PM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
مــــــــــــاز ن


أقتفي أثر التميز

فيقودني إلى ذائقتك و إبداع درويش

كل الشكر لروعة تمزج بينكما

دمتَ بكل الألق


تحيتي و تقديري

محمد 23-06-2007 12:12 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
شكرا لمن إستطاع سكب

هذا الحبر المتمكن

فابعث لك تحية تقدير واحترام لشخصك

مازن،،

لك الشكر متفردا

سلمت اناملك يعطيك العافيه،،

وفا

محمد 23-06-2007 02:41 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
كل الشكر لروعة الأسلوب الذي أبحرنا معه



بإنتظار نزف قلمك







"

"

"

‏Ham$$ el Shf@if

محمد 04-07-2007 12:38 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
مررت من هنا لاحييك على كلماتك

واصفق لك كثيرا على فكرك

محمد 11-08-2007 01:44 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 


ولا زالَت هويتنا قيدَ التأليف أَيضّا
نَشرَّب من ذاتِ كأَسٍ .. غَفَوْا من بعدِه ولم يستيقِظوا
إلا بعدَ أن ضَاعَ نِصفُ حلم ..!

"مازِن الدويكي"

اختيار أكثر من رائِع
أَضأتَ بِه درباً يفتقِدُ الضَّوء


حبّـ ه كَرَز.ْ

.
ْhttp://www.ahases.com/vb/images/smilies/incldkp.gif

مازن دويكات 25-09-2007 01:04 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهــر (المشاركة 90638)





















عفوا الالم يعتصرنى
لا تعليق سوى قول محمود درويش

هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر

دمت بخير استاذى مازن و الرائع محمود درويش


سهر العزيزة

جهود رائعة في قراءة النص, إبداع نسجه حس قرائي متوهج.

مازن دويكات 25-09-2007 01:07 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دموع حائرة (المشاركة 90668)
.

.

محمود درويش
في حضرة حرفه لا شيء إلا الصمت


مازن دويكات
للتميز معك مذاق مختلف
دمت بخير أستاذي
تحيتي
.


دموع حائرة

كونك هنا, هذا يعني قراءة واعية ومتمكنة.

محمد 03-10-2007 04:43 AM

رد: أنت منذ الآن غيرك -- "يوميـات" محمود درويش
 
عذرا هنا لفكرك المضيء سيدي لكن
تلبسني الفكر البارزة في هذا النص و أتسأل هنا
هل حقا ندرك الفرق بين الجامع والجامعة لا أكون مع الذي يحشر الفرق في زاوية اللغة فقط أو الدين
فهناك مدى يشبه انبثاق شعاع مرئي يجذبنا بقوه إلى ذاك النبع النفسي والفكري في روح الكاتب أين حلق حين خطها؟
و إذا أدركنا بحق المعنى لماذا مازلنا في قاع ذاك البئر المظلم من التشتت في حسم الأمور
لما تستسلم أروحنا لذاك الفرق الهزيل ..بين الحاضر والمستقبل
ولماذا نرى أن هناك مساحه ضوئية شاسعة رغم أنا متسمرون في قوقعه الفعل وردت الفعل
وترسبات الماضي ما هي إلا انفعالات قد تصادف تطور روحي وقد تسقط في تأرجح الفكري
فهل حق نحن عابرو سبيل ...؟!
ربما نعم في حاله واحده أذا لم نضيف ما يشفع لنا من سقوط في
بؤرة الزيادة على هذا المجتمع
وهناك تكتف في أفكار وسكون روحي عن التحليق
يداهمني
عند هذه العبارة
لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

أنت، منذ الآن، غيرك!.
تحليق ساكن وأتفكر هل هنا الدين يتسامى في روح الكاتب أم أنها العادات المتشربة تضحية والمنزوعة من الأنات
لم أصل بعد رغم تحلقي فانا لست بمحلله لكني اسرح في جمال ما نقش في سطور الوقت وحفظ في صدر المعنى
ولا أملك غير شكرا مسبوغة بالإعجاب سيدي
كن بخير دائما
نور الحياة


الساعة الآن 07:43 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w