![]() |
أصحاب السبت ( 1 ) ما من دين من الأديان إلا جعل الله لهم .. يوما مميزا بالعبادة يتعبدون فيه . واختار الله لبنى إسرائيل يوم الجمعة للعبادة ، ليكون لهم عيدًا أسبوعيًا يجتمعون فيه . لأن الله قد خلق السموات والأرض فى ستة أيام آخرها يوم الجمعة . فقالوا يا موسى : لا نُريد يوم الجمعة فسل ربك يغير لنا هذا اليوم ويجعل لنا يومًا آخر نتفرغ فيه للطاعة ونترك أعمالنا الدنيوية . قال موسى عليه السلام : يا قوم اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا فقد اختار الله لكم يوم الجمعة . فقالوا : يا موسى . لا حاجة لنا في هذا اليوم ، ادع لنا ربك يغير لنا هذا اليوم ، حتى نعبده فيه بنفس راضية . فأمره الله أن يتركهم يختارون بأنفسهم يومًا ، يلتقون فيه ويعبدون الله تعالى فيه . فاجتمعوا جميعا ... ووقع اختيارهم على يوم السبت . ثم أخبروا موسى عليه السلام بذلك . فقال لهم موسى عليه السلام : لقد اخترتم هذا اليوم ، فجعله الله عليكم فرضا ، تتعبدون فيه وتتركون الأعمال الدنيوية والحِرف المختلفة كالتجارة والصناعة والزراعة والصيد وغيرها من المهن . وكان موسى عليه السلام يلقى نصائحه ومواعظه على قومه فى أيام السبت . وأخبر الله تعالى عن ذلك فى القرآن الكريم فقال سبحانه : " إنما جُعل السبتُ على الذين اختلفوا فيه ... الآية " النحل 124 (2) وكانت إيلة قرية من قرى بنى إسرائيل تقع على ساحل البحر الأحمر . وأنبأهم موسى عليه السلام ، أن الله قد حرم العمل على بنى إسرائيل فى يوم السبت .. وأمرهم فيه بالتفرغ للعبادة والطاعة وترك التجارة والأعمال الدنيوية وكان القوم لكونهم على شاطئ البحر ، يتكسبون أقواتهم وأرزاقهم من صيد الأسماك . فيأكلون منها ويبيعونها إلى القرى المجاورة . وتوالت الأيام والسنون وهم يقدسون هذا اليوم ، ولا يُقدمون على حرمته ولا يعملون فيه . وفى عصر نبى الله داود عليه السلام انتشرت الذنوب بين أهالى هذه القرية لكنهم كانوا لا يجاهرون بهذه المعاصى . ولكن كانوا إذا خلوا بمحارم الله فعلوها سرًا . وجعلوا الله أهون الناظرين إليه . فأراد الله أن يبتليهم ويختبرهم ليميز بين من أطاعه وبين من عصاه . وكان الاختبارُ شديدًا عليهم .. فماذا هم فاعلون فيه ! (3) بدأ الابتلاءُ شديدًا ممحصًا ، فقد ضيق الله عليهم أرزاقهم ، وامتنعت الأسماك أن تأتى إلى شواطئ القرية ، طيلة أيام الأسبوع ...... أما يوم السبت .. فقد رأى الجميعُ فيه ظاهرةً واضحة . حيث كانت الأسماك تأتى إلى الشواطئ بصورة مثيرة ، فأعدادها هائلة ، وأنواعها جيدة ، وتقترب من السواحل والشواطئ . ويصبحون فى اليوم التالى وهو يوم الأحد ، ليقوموا باصطياد الأسماك ، فيجدون الأسماك قد غادرت الشواطئ إلى أعماق البحر . واحتاروا فى ذلك أشد الحيرة . وهنا كان الابتلاء .. إنهم يذهبون للصيد طيلة أيام الأسبوع فلا يجدون إلا القليل جدًا من الأسماك . وفى يوم السبت ذلك اليوم المحرم عليهم فيه العمل ، تأتيهم الأسماك ... تتقافز أمام أعينهم بأعداد وأنواع مثيرة . وفطن أهل العلم والإيمان لهذا الابتلاء وأخبروا الناس أن هذا ابتلاء من الله بسبب ذنوبهم فلو أنهم صبروا عليه ، ولم يجترءوا على محارم الله ، فإن الله سيرفع عنهم هذا الابتلاء ، وينالوا رضوانه . وكانت الآية بينة واضحة لكل ذى بصيرة ، فما الذى يجعل الأسماك تأتى إلى الشواطئ فى يوم السبت ثم تختفى فى بقية أيام الأسبوع ، إلا إذا كانت مأمورة من الله بذلك . (4) اجتمع عبيد الدنيا من بنى إسرائيل ، وتشاوروا فيما بينهم ، وعزموا على شق القنوات ، وفتحها يوم السبت حتى تمتلأ بالأسماك ، ثم يُغلقون المنافذ فى الليل ليصيدوها يوم الأحد . ومنهم من نصب الشباك للأسماك فى يوم الجمعة ليلا فتتعلق بها الأسماك ثم يخرجها يوم الأحد ، وقد مُلئت بأجود أنواع الأسماك . وغيرها من الحيل ...... ولما رأى العلماء وأهل الصلاح هذا الفعل عجبوا أشد العجب من هذا التصرف الغريب فذهبوا إلى العصاة المحتالين ، وأخذوا ينصحونهم ، ويحذرونهم نتيجة فعلهم . ويبينون لهم أن هذا تحايل على حرمات الله لانتهاكها . وأن الله لا يخدعه هذه الشكليات الفارغة . بل إن الله يعلم السر وأخفى ، ويحاسب الناس على سرائرهم قبل علانيتهم وعلى مقاصدهم ونياتهم قبل أشكالهم الخارجية . فجعل هؤلاء المحتالون يسخرون من الآمرين لهم بالمعروف والناهين عن المنكر . ويقولون لهم : أنتم تحسدوننا على كثرة رزقنا . وأنتم ما تريدون منا إلا أن نجلس ، لنموت فقرًا وجوعًا مثلكم . ثم تطور الأمرُ بعد ذلك ، فكانوا يسدُون أسماعهم عن نصائحهم . وذهبت مجموعة من أهل هذه القرية إلى العلماء والناصحين ، قائلين لهم : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ؟! وعلامَّ تتعبون أنفسكم بنصيحة أمثال هؤلاء ؟! فكان رد المؤمنين : لنكون معذورين أمام الله ، ولعل نصيحتنا لهم تجعلهم يفيقون من غفلتهم ، فيتقون الله ويخافونه . وبذلك انقسم أهل هذه القرية إلى ثلاث طوائف : الأولى : ترتكب المعاصى وتحتال لفعله . الثانية : تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . والثالثة : تنصح الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يسكتوا . ووصل من شدة النصيحة وعدم الاستجابة ، أن المؤمنين والصالحين قالوا لهم : إن لم تنتهوا عن ذلك لنخرجن من القرية ولا نجلس معكم أبدا . فضحك العصاة والمحتالون قائلين : اذهبوا غير مأسوفًا عليكم . وتريحونا وتريحوا أنفسكم . فخرجوا من القرية ، خوفا على أنفسهم أن ينزل عليهم عقاب الله وهم معهم. وبذلك تمايز أهل الصلاح وأهل الفسق والفجور كلٌ فى ناحية ، وكان العصاة هم الذين مكثوا داخل قريتهم ، التى يحيطها سور عظيم. وانتظر الجميع ما الله فاعل بهم . (5) أشرق الصباح .. وأخذ المؤمنون ينتظرون .. أن تفتح أبوابُ القرية .. فلم يحدث . فضربوا عليهم الباب .. ونادوا .. ولا مجيب !! فوضعوا سُلما ، وتسلق رجلٌ سور المدينة ، فالتفت إليهم . و قال : أي عباد الله . قردة والله لها أذناب . ففتحوا الأبواب ، و دخلوا عليهم . فعرفت القرود أنسابها من الإنس ، ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة فجعلت القرود يأتيها أقرباؤها وأصدقاؤها من الإنس ، فتشم ثيابه وتبكي . فيقولون لهم : ألم ننهكم ! ألم نعظكم ! ألم ننصحكم ! فات الوقت لهذه الكلمات . و كان الجزاء من جنس العمل .. فكما غيروا شريعة الله ... ومسخوها فقد غيرهم الله ... ومسخهم إلى قردة خاسئين . ولم يعيشوا بعدها فوق ثلاث . فأماتهم الله جميعا ، بعد أن جعلهم الله نكالا ومثالا ، لكل من يحدث نفسه بفعل الحيل مع الله عز وجل . |
رد: أصحاب السبت واستحقت هذه القصة أن يسجلها الله تعالى فى القرآن الكريم فقال تعالى : " واسألهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (163) وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون (164) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (165) فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين (166) " وقد وضح الله تعالى من الآيات السابقة جزاء كل فرقة من الفرق الثلاثة : - أما الفرقة الأولى : أهل الفسق والضلال فقد ذكر الله عاقبتهم فقال : وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون وأما الفرقة الثانية : التى أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر فقد ذكر الله نجاة أهل الإيمان فقال : أنجينا الذين ينهون عن السوء أما الفرقة الثالثة : وهى التى سكتت لم تفعل المحرم ، ولكنها سكتت عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فكان الجزاء من الجنس العمل فقد سكت الله عنهم فلم يوضح موقفهم ولم يعلنه لنا . وهو سكوت أخاف أهل العلم والتفسير ، وما لهم لا يخافون ؟! وهم أحيانا يرون أشياء ينكرونها بقلوبهم . ومع ذلك لا ينكرونها بألسنتهم |
رد: أصحاب السبت دروس وعبر 1- الابتلاء سنة الله لخلقه جميعا . فقد ابتلى الله هذه القرية ففشلت فى الابتلاء . 2- ذم الحيل والتحايل على الحرام والفهلوة للتوصل الى الحرام . فقد تحايلوا ليصطادوا فى يوم السبت فمسخهم الله . 3- المعاصي سبب النقمة . فبسبب فسقهم وقع عليهم الابتلاء الذى فشلوا فيه وأصبحوا قردة خاسئين . 4- فضيلة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . وخطورة السكوت على الباطل . فقد نجى الله الآمرين بالمعروف ، وسكت عن الساكتين . 5- الأعمال بالنيات والمقاصد . فهم فى الظاهر لم يصطادوا فى يوم السبت ، لكنهم بنياتهم ومقاصدهم وحقيقة أمرهم قد اصطادوا فيه . |
رد: أصحاب السبت السلام عليكم ورحمه الله وبركاته جزاك الله خير ياشيخ ناصر طيب بما أن الفرقة الثالثة سكت القران عنهم .....ايش يعنى لنا ان نفهم ؟؟ الفرقة الثالثة التي لم تعص الله لكنها لم تنه عن المنكر ، فقد سكت النصّ القرآني يقول سيّد قطب رحمه الله: "ربما تهوينا لشأنها -وإن كانت لم تؤخذ بالعذاب- إذ أنها قعدت عن الإنكار الإيجابي, ووقفت عند حدود الإنكار السلبي. فاستحقت الإهمال وإن لم تستحق العذاب" (في ظلال القرآن). مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رجع عن القول بهلاكهم، قال حماد بن زيد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس في الآية، قال: "ما أدري أنجا الذين قالوا )لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا(، أم لا؟"، قال: فلم أزل به حتى عرفته أنهم قد نجوا فكساني حلة، قال ابن كثير رحمه الله: "ولكن رجوعه أي ابن عباس إلى قول عكرمة في نجاة الساكتين أولى من القول بهذا (يعني قوله الأخر بهلاكهم). لأنه تبين حالهم بعد ذلك والله أعلم. وقوله تعالى: )وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ...( الآية، فيه دلالة على ان الذين بقوا نجوا. وواضح أن حكم الساكتين مما يفهم من الآية وليس صريحاً، لذلك فالاحتمال وارد أن يكونوا من الطائفة الهالكة لتركهم الواجب عليهم، ويحتمل أنهم نجوا بكرهيتهم والله أعلم. وابن عباس كان يبكي رضي الله عنه عند سماع هذه الآية وتلاوتها، وهذا من تطبيق الصحابة للقرآن عملياً على واقعهم، قال ابن عباس: "رأينا أشياء وسكتنا"، فلنا أن نتخيل المنكرات أيام ابن عباس ماذا كان نوعها لكي يبكي ابن عباس؟، ولما أشار إليه عكرمة بأنهم ربما يكونون قد نجوا لأنهم كرهوا المنكر كساه ثوبين وأكون شاكر ومقدر لك طرحك للموضوع |
رد: أصحاب السبت جزاكم الله خيرا ،، زادكم الله علما وفقها ،، وثبتكم على الحق ،، وهذا حال البعض منا اليوم يحاربون الهيئات ويرمونها بالتهم ويتمنون اسكاتها لكن حسبهم الله وهو كافيهم وناصرهم بوعده نسأل الله أن يعلي شأنهم ويوفقهم ويسددهم ..... |
رد: أصحاب السبت حياك الله أخي الكريم ذيبان وشاكر لك اضافتك فجزاك الله خيرا الفرقة الثالثة سكت القران عنهم .....ايش يعنى لنا ان نفهم ؟؟ يرى بعض المفسرين أن الفرقة الثالثه لم تنج لأنها لم تنه عن المنكر فضلاً عن أنها لامت الناصحين لغيرهم. ويرى جمهور المفسرين أنها نجت، لأنها كانت كارهة لما فعله العادون يوم السبت، ولم ترتكب شيئًا مما ارتكبوه، ويرى جماعة أخرى من العلماء أن الواجب السكوت عنهم كما سكت عنهم القرآن ومنهم الشيخ ابن عثيمين حيث قال رحمه اللَّه: «فاختلف العلماء: هل الطائفة الساكتة أُخذت بالعذاب أم أنها نجت ؟ والذي ينبغي أن نسكت كما سكت اللَّه ويسعنا ما في كتاب اللَّه عز وجل». اهـ. لعلك أخي ذيبان تتابع الردود المضافه أخيرا عن حديث السفينه فسكوتنا لا ننهى منكرا ولا نأمر بمعروف فيه هلاك لنا جميعا .. ثم إننا وإن كنا صالحون في أنفسنا فلا يعني نجاتنا .. ففي الآية : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) أي متعدٍ صلاحهم لغيرهم فهم صالحون مصلحون لغيرهم بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر .. فصلاح الفرد وحده لا يكفي لنجاته من العقاب الدنيوي .. وإن كان سببا برحمة الله لنجاته في الآخرة .. نفع الله بك وجعلنا واياك من الصالحين المصلحين |
رد: أصحاب السبت الاخ ناصر جزاك الله خير وجعل ماطرحت في موازين حسناتك |
رد: أصحاب السبت اقتباس:
ولكم بالمثل.. جزاك الله خيرا |
رد: أصحاب السبت اقتباس:
آمين. ولك بالمثل.. |
رد: أصحاب السبت جزاك الله خير |
رد: أصحاب السبت لا اله الا الله هذا اسلوب القصص القرآني وهذه وقد ذكر الله قصص الامم السابقة للعظة والعبرة شاكر للشيخ ناصر وجزاه الله خير الجزاء |
رد: أصحاب السبت أخي ناصر عبدالرحمن باركـ الله فيكـ و نفع بكـ جعل الله ذلكـ في موازين حسناتك موضوع متكامل بوركـ فيكـ http://www.samysoft.net/forumim/shokr/1/868686.gif |
رد: أصحاب السبت سبحااااااااان الله إلي يقرأ هالقصص يأخذ العظه والعبره منها تسلم أخي الكريم |
رد: أصحاب السبت جزاكـ الله خير |
رد: أصحاب السبت اقتباس:
|
رد: أصحاب السبت اقتباس:
|
رد: أصحاب السبت اقتباس:
|
رد: أصحاب السبت اقتباس:
|
رد: أصحاب السبت اقتباس:
|
حديث السفينه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم اعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروراً على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فإذا تركوهم وما أرادو هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً) رواه البخاري المعنى : السفينة هي: ( المجتمع - القرية – البلدة ) والناس فيه قسمان بالنسبة لما نهى الله عنه وحرمه: الأول: قائم في حدود الله أي منكر لها حريص على منعها وإزالتها وتطهير المجتمع منها. الثاني: واقع ومنغمس فيها، فإن لم يكن كذلك فهو مداهن فيها راضِ بانتشارها أو ساكت على الفاعلين فلا يغير ولايطهر. وإن السفينة لن تصل إلى بر الأمان إلا بمنع من يقوم بنقرها وتخريبها وتعطيل سيرها ، وكذلك المجتمع لن يحافظ على أمته وإستقراره وتقدمه إلا بتشجيع المصلحين والأخذ علي أيدي المخربين والمفسدين. |
الحريه الشخصيه * الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نستفيد من الحديث إن المسلم عبد لله في جميع تصرفاته وفي كل أموره وإنه يسير وفق المنهج المحدد من قبل الشرع ميزانه (أفعل ولاتفعل) فلايجوز له أن يخالف شرع الله بحجة أنه (حر). - لكن مفهومها عند أغلب المسلمين اليوم علي خلاف ذلك، فهم يفهمون الحرية الشخصية إنك تفعل ماتشاء متى تشاء كيف تشاء ولو كان هذا الفعل يخالف الدين وتعاليمه، فالحرية عندهم مطلقة ولايجوز تقييدها بضوابط شرعية!! فهذا الذي أخذ فأسه وأراد أن يخرق في نصيبه خرقاً ليأخذ الماء من مكان قريب منه، لو زعم أنه حرفي ما يفعل وفرضنا أن الذين معه أقروه على ذلك ولم يمنعوه وهم يعملون عاقبة فعلته هذه فماذا نسميهم ياترى ! يسمون(مجانين)لأ نهم آثروا الحرية الشخصية المزعومة المكذوبة لفرد واحد على أرواحهم وأنفسهم بل كان الواجب عليهم أن يمنعوه ويبينوا له خطورة فعله على جميع من في السفينة، فالحرية الشخصية يجب أن تكون مقيدة بقيود شرعية لحماية المجتمع بأسره. وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن القيام به سبب للنجاة من العقوبة وأن التقاعس عنه سبب الهلاك وهذا واضح من بداية الحديث وفي نهايته ، ففي البداية بَّين النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس في حدود الله والتحذير منها قسمان قسم يقوم بالأمر والنهي ويحذر الناس من ارتكاب ما نهى الله عنه ويبين عواقبه الوخيمة وقسم مداهن في هذا الجانب فإما أن يفضي الطرف فلا يغير وإما أن يسكت ويرضى بالمنكر ثم في ختام الحديث بين الرسول صلى الله عليه وسلم إن سبيل النجاة هو مايقوم به الصنف الأول وهم الدعاة الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، فلما تعدى ذلك الشخص حدوده وفعل فعلته الشنيعة والتي عاقبتها غرق السفينة بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الركاب إن (داهنوا) أو (سكتوا) عنه هلكوا جميعاً لكنهم إن أوقفوه عن حده وقاموا بتغيير هذا المنكر وتحذير الناس من هذه الفعلة الشنيعة نجوا جميعاً ، ومما يدل على ذلك قصة أصحاب السبت التي حكاها لنا القرآن ( واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) الأعراف (163-166) فأنظر كيف تحايلوا على ما حرمه الله عليهم وقررت الآيات أنهم صارو ثلاث طوائف : طائفة إرتكبت المحرم وأخرى نهت عنه وحذرت من مغبته وثالثه سكتت عن المجرمين وانتقدت المصلحين فنجى الله تعالى المصلحين وأهلك المفسدين فدل على ذلك على أهمية هذا الركن العظيم وأنه لابد على أفراد الأمة كل في مجاله أن يقوموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتكثير الخير وتقليل الشر والنجاة من الهلاك والدمار. |
رد: أصحاب السبت وفي الختام نذكر : إذا ظهرت المعاصي وسكت الصالحون مع قدرتهم على التغيير ولم يغيروا نزل العقاب من الله تعالى وعم الجميع ثم يبعثون على نياتهم ، وإنما عم العقاب الصالح والطالح لأن الساكت بمنزله الراضي والراضي والفاعل بمنزله واحدة. ومن الأدلة على ذلك: قول زينب رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم حين حذر من الشر الذي سيصيب الأمة: (أنهلك وفينا الصالحون)؟! قال (نعم إذا كثر الخبث) رواه البخاري. نعم إذا كثر الخبث والصالحون لم يكونوا مصلحين واقتصروا صلاحهم عليهم فقط، إلا لم يغيرا ولم يقوموا بواجب الأمر والنهي كان ذلك أيذنا بنزول العقاب عليهم وهذا مادل عليه قوله تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) هود(117) ولم يقل (صالحون) إذا لابد من الانتقال من مرحلة الصلاح والى مرحلة الإصلاح ليرتفع عن الأمة العقاب. فلا بد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الجميع كل بحسبه وطاقته وإن لم يكن فلا أقل من تحفيزك وتشجيعك لمن يقوم بذلك وتعاونك معه .. وفق الله الجميع لكل خير واعتذر عن الإطاله لكن لكي يزول الإشكال في حكم الساكتين فصلنا ووأوردت الحديث .. |
رد: أصحاب السبت جزاك الله خير وجعل ما وضعت هنا شاهد لك لا عليك .. |
رد: أصحاب السبت جزاك الله خير وبارك الله فيك |
رد: أصحاب السبت جزاك الله خير |
رد: أصحاب السبت الفجر البعيد أبو طارق سلطان الشوق حياكم الله وشاكر لكم تواجدكم ولكم بمثل مادعوتم |
رد: أصحاب السبت جزاك الله خيرا وبارك الرحمن فيك .. |
رد: أصحاب السبت الف شكر ناصر عبدالرحمن قصه معبره جزاك الله خير |
رد: أصحاب السبت ناصر جزاك الله خير ويعطيك العافيه |
رد: أصحاب السبت وبارك الله فيكم جميعا وشكرا لكل من شارك تحياتي لكم وتقديري |
رد: أصحاب السبت غفر الله لك ورفع الله قدرك وبآرك الله فيك.. |
| الساعة الآن 04:23 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
-
arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By
Almuhajir
... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...
.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..