مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   روحانيات (http://www.rwwwr.com/vb/f5.html)
-   -   زاد الداعيه إلى الله (http://www.rwwwr.com/vb/t23135.html)

ناصرعبدالرحمن 30-03-2009 10:19 PM

زاد الداعيه إلى الله
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
هذه سلسلة من 6 حلقات عن زاد الداعية إلى الله .. فتابعوا معي لعل المولى يفيدنا جميعا بها ..

مقــــــدمـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــة ..
الزاد لكل مسلم هو ما بينه الله عز وجل في قوله: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}. (البقرة: 197).
فزاد كل مسلم هي تقوى الله ـ عز وجل ـ التي كرر الله تعالى ذكرها في القرآن أمراً، وثناء على من قام بها وبياناً لثوابه، وغير ذلك من أساليب الكلام: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَـوَتُ وَالاَْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَـاظِمِين َ الْغَيْظَ وَالْعَـافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَـاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا ْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَـرُ خَـالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَـامِلِينَ}. (آل عمران: 133 ـ 136).

ما هي التقوى؟

فالجواب: ما أُثر عن طلق بن حبيب رحمه الله حيث قال: (التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله). فجمع في هذه العبارات بين العلم، والعمل، واحتساب الثواب، والخوف من العقاب فهذه هي التقوى.

وإننا نعلم جميعاً أن الداعية إلى الله ـ عز وجل ـ أولى الناس أن يتحلى بهذا الخلق بتقوى الله في السر والعلن.


و تابعوا معنا بإذن الله الزاد الأول

حياكم الله جميعا ..

محمد 30-03-2009 11:36 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جزاك الله خير الجزاء اخوي ناصر

ونسال الله تعالى ان يوفقك لكل خير

ومنظرين بقية إبداعك وتميز عطائك

سمو الاحساس 31-03-2009 01:07 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جزاك الله خير

وننتظرك الجديد المفيد منك

اخي ناصر

محمد 31-03-2009 03:10 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جزاك الله الف خير

محمد 31-03-2009 03:56 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اخــــوي في الله.....ناصر


:xdeen:

محمد 31-03-2009 05:48 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
زاد رائع ,,

,,

الله يجزاك خير ,,

وبإنتظار البقيه ليكتمل عقد الزود ,,

ناصرعبدالرحمن 31-03-2009 07:17 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
واياكم جزى الله كل خير وبارك الله فيكم ..
أشكر لكم تواجدكم واتمنى أن تتابعوا معنا .. بإذن الله ..

حفيد مجمش 02-04-2009 07:28 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
أ. ناصر


جزاك الله خير الجزاء ونفع الله بك

جهد تشكر عليه

الله يعظم الاجر لنا ولكم

:nabd:

ناصرعبدالرحمن 03-04-2009 06:54 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
واياك أخوي حفيد مجمش بارك الله فيك .. واتمنى تتابع معنا ..

ناصرعبدالرحمن 04-04-2009 01:55 PM

* الزاد الأول: أن يكون الداعية على علم فيما يدعو إليه:
 
* الزاد الأول: أن يكون الداعية على علم فيما يدعو إليه:

يكون الداعي على علم صحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، لأن كل علم يتلقى من سواهما فإنه يجب أن يعرض عليهما أولاً، وبعد عرضه فإما أن يكون موافقاً أو مخالفاً.

فإن كان موافقاً قُبل، وإن كان مخالفاً وجب رده على قائله كائناً من كان، فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول: قال رسول الله وتقولون: قال أبو بكر وعمر».
وإن أول زاد يتزود به الداعية إلى الله عز وجل أن يكون على علم مستمد من كتاب الله تعالى، ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، الصحيحة المقبولة، وأما الدعوة بدون علم فإنها دعوة على جهل، والدعوة على الجهل ضررها أكبر من نفعها، لأن هذا الداعية قد نصب نفسه موجهاً ومرشداً فإذا كان جاهلاً فإنه بذلك يكون ضالاً مضلاًّ والعياذ بالله.
إن الدعوة إلى الله على غير علم خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلّم، ومن اتبعه، استمعوا إلى قول الله تعالى آمراً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلّم، حيث قال: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
}. (يوسف: 108).
وتـأمـل أيها الداعية لله قول الله تعالى: {عَلَى بَصِيرَةٍ
} أي على بصيرة في ثلاثة أمور:

الأول: على بصيرة فيما يدعو إليه،
بأن يكون عالماً بالحكم الشرعي فيما يدعو إليه؛ لأنه قد يدعو إلى شيء يظنه واجباً، وهو في شرع الله غير واجب فيلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به، وقد يدعو إلى ترك شيء يظنه محرماً، وهو في دين الله غير محرم فيحرم على عباد الله ما أحله الله لهم.

الثاني: على بصيرة في حال الدعوة ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلّم، معاذاً إلى اليمن قال له: «إنك ستأتي قوماً أهل كتاب» . ليعرف حالهم ويستعد لهم.

فلابد أن تعلم حال هذا المدعو ما مستواه العلمي؟ وما مستواه الجدلي؟ حتى تتأهب له فتناقشه وتجادله، لأنك إذا دخلت مع مثل هذا في جدال وكان عليك لقوة جدله صار في هذا نكبة عظيمة على الحق وأنت سببها، ولا تظن أن صاحب الباطل يخفق بكل حال فإن الرسول صلى الله عليه وسلّم، قال: «إنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع» فهذا يدل على أن المخاصم وإن كان مبطلاً قد يكون ألحن بحجته من آخر فيُقضى بحسب ما تكلم به هذا المخاصم فلابد أن تكون عالماً بحال المدعو.

الثالث: على بصيرة في كيفية الدعوة قال الله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَـدِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ
}. (النحل: 125).

وبعض الناس قد يجد المنكر فيهجم عليه، ولا يفكر في العواقب الناتجة عن ذلك لا بالنسبة له وحده، ولكن بالنسبة له ولنظرائه من الدعاة إلى الحق، لذا يجب على الداعية قبل أن يتحرك أن ينظر إلى النتائج ويقيس، قد يكون في تلك الساعة ما يطفي لهيب غيرته فيما صنع، لكن سيخمد هذا الفعل نار غيرته وغِيرَة غـَيره في المستقبل، قد يكون في المستقبل القريب دون البعيد؛ لهذا أحث أخواني الدعاة على استعمال الحكمة والتأني، والأمر وإن تأخر قليلاً لكن العاقبة حميدة بمشيئة الله تعالى.

فإذا لم يكن الإنسان ذا علم فإن الأولى به أن يتعلم أولاً، ثم يدعو ثانياً.

قد يقول قائل: هل قولك هذا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلّم: «بلغوا عني ولو آية». ؟

فالجواب: لا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلّم، يقول: «بلغوا عني» إذاً فلابد أن يكون ما نبلغه قد صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، هذا هو ما نريده، ولسنا عندما نقول إن الداعية محتاج إلى العلم لسنا نقول إنه لابد أن يبلغ شوطاً بعيداً في العلم، ولكننا نقول لا يدعو إلا بما يعلم فقط ولا يتكلم بما لا يعلم.

ابن عثيمين رحمه الله


ولي لقاء بكم عما قريب مع الزاد الثاني بإذن الله ..

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ..

محمد 06-04-2009 01:12 AM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جزاك الله خير

ويعطيك العافيه

وربي لا يخسر تعبك ولا اجرك يارب

ناصرعبدالرحمن 07-04-2009 12:12 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
واياك أختي السنيورة بارك الله فيكم ..

ناصرعبدالرحمن 07-04-2009 12:16 PM

*الزاد الثاني :
 
الزاد الثاني: أن يكون الداعية صابراً على دعوته، صابراً على ما يدعو إليه، صابراً على ما يعترض دعوته، صابراً على ما يعترضه هو من الأذى.

أن يكون صابراً على الدعوة أي مثابراً عليها لا يقطعها ولا يمل، بل يكون مستمراً في دعوته إلى الله بقدر المستطاع وفي المجالات التي تكون الدعوة فيها أنفع وأولى وأبلغ، وليصبر على الدعوة ولا يمل، فإن الإنسان إذا طرقه الملل استحسر وترك، ولكن إذا كان مثابراً على دعوته فإنه ينال أجر الصابرين من وجه، وتكون له العاقبة من وجه آخر..

ولابد أن يكون الإنسان صابراً على ما يعترض دعوته من معارضات ومجادلات لأن كل إنسان يقوم داعياً إلى الله عز وجل لابد أن يعارض: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً }. (الفرقان: 31). فكل دعوة حقة لابد أن يقوم لها معارض، لابد أن يقوم لها ممانع، ومجادل فيها ومشكك،ولكن يجب على الداعية أن يصبر على ما يعترض دعوته حتى لو وصفت تلك الدعوة بأنها خطأ أو أنها باطل وهو يدرك أنها مقتضى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فليصبر على ذلك.

ولكن هذا لا يعني أن الإنسان يصر على ما يقول، وما يدعو إليه، وإن تبين له الحق، فإن الذي يصر على ما يدعو إليه وإن تبين له الحق يشبه من قال الله فيهم: {يُجَـادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ }. (الأنفال: 6).
فما يعترض دعوتك أيها الداعية إن كان حقّاً فالواجب عليك الرجوع إليه، وإن كان باطلاً فلا يثني عزمك عن المضي قدماً في دعوتك.
كذلك لابد أن يكون الداعية صابراً على ما يعترضه هو من الأذى لأن الداعية لابد أن يؤذى إما بالقول وإما بالفعل، فكل داعية لابد أن يناله أذى ولكن عليه أن يصبر، ولهذا لما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلّم، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلاً }. (الإنسان: 23). كان من المتوقع أن يقول الله فاشكر نعمة الله على تنزيل هذا القرآن، ولكن الله قال له: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً أَوْ كَفُوراً }. (الإنسان: 24). إشارة إلى أن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله من الأمور التي تحتاج إلى صبر عظيم، فعلى الداعية أن يكون صبوراً وأن يستمر حتى يفتح الله له، وليس من الضروري أن يفتح الله له في حياته؛ بل إن المهم أن تبقى دعوته بين الناس ناصعة متبوعة، ليس المهم الشخص ولكن المهم الدعوة فإذا بقيت دعوته ولو بعد موته، فإنه حي.
ففي الحقيقة أن حياة الداعية ليس معناها أن تبقى روحه في جسمه فقط بل أن تبقى مقالته حية بين الناس..

ناصرعبدالرحمن 10-04-2009 02:15 PM

الزاد الثالث: الحـكــــمة ..
 
الزاد الثالث: الحـكــــمة ..

فيدعو إلى الله بالحكمة، وما أمرَّ الحكمة على غير ذي الحكمة. والدعوة إلى الله تعالى تكون بالحكمة ، ثم بالموعظة الحسنة ، ثم الجدال بالتي هي أحسن لغير الظالم، ثم الجدال بما ليس أحسن للظالم، فالمراتب إذن أربع. قال الله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَـادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين َ }. (النحل: 125).

* إن الحكمة
: إتقان الأمور وإحكامها، بأن تنزل الأمور منازلها وتوضع في مواضعها، ليس من الحكمة أن تتعجل وتريد من الناس أن ينقلبوا عن حالهم التي هم عليها إلى الحال التي كان عليها الصحابة بين عشية وضحاها.
الحكمة تأبى أن يتغير العالم بين عشية وضحاها فلابد من طول النفس، واقبل من أخيك الذي تدعوه ما عنده اليوم من الحق، وتدرج معه شيئاً فشيئاً حتى تنتشله من الباطل، ولا يكن الناس عندك على حد سواء، فهناك فرق بين الجاهل والمعاند
...


دخل رجل أعرابي والنبي صلى الله عليه وسلّم، جالس في أصحابه في المسجد فبال الأعرابي في طائفة من المسجد فزجره الناس ـ والزجر هو النهر بشدة ـ ولكن النبي صلى الله عليه وسلّم، وهو الذي أعطاه الله تعالى من الحكمة نهاهم، فلما قضى بوله أمر صلى الله عليه وسلّم أن يراق على بوله ذنوباً من ماء ـ يعني دلواً ـ فزالت المفسدة
.
فدعا الرسول صلى الله عليه وسلّم، الأعرابي فقال له: «إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر إنما هي للصلاة وقراءة القرآن
».
أو كما قال صلى الله عليه وسلّم، فانشرح صدر الأعرابي لهذه المعاملة الحسنة، ولهذا رأيت بعض أهل العلم نقل أن هذا الأعرابي قال: «اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً».

لأن محمداً صلى الله عليه وسلّم، عامله هذه المعاملة الطيبة، أما الصحابة رضوان الله عليهم فسعوا في إزالة المنكر من غير تقدير لحال هذا الرجل الجاهل
.


يجب على الداعية أن يدعو إلى الله عز وجل بالحكمة فليس الجاهل كالعالم، وليس المعاند كالمستسلم، فلكل مقام مقال، ولكل منزلة حال




وتابعوا معي الزاد الرابع بمشيئة الله قريبا ..

ناصرعبدالرحمن 12-04-2009 07:39 PM

الزاد الرابــــــــــ ـــــــــــــع
 
الزاد الرابع: أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده، وفي عبادته، وفي هيئته، وفي جميع مسلكه حتى يمثل دور الداعية إلى الله، أما أن يكون على العكس من ذلك فإن دعوته سوف تفشل وإن نجحت فإنما نجاحها قليل.

فعلى الداعية أن يكون متخلقاً بما يدعو إليه من عبادات أو معاملات أو أخلاق وسلوك حتى تكون دعوته مقبولة وحتى لا يكون من أول من تسعر بهم النار.

أيها الأخوة: إننا إذا نظرنا إلى أحوالنا وجدنا أننا في الواقع قد ندعو إلى شيء ولكننا لا نقوم به وهذا لا شك أنه خلل كبير، اللهم إلا أن يحول بيننا وبينه النظر إلى ما هو أصلح لأن لكل مقام مقالاً.


فالشيء الفاضل قد يكون مفضولاً لأمور تجعل المفضول راجحاً ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يدعو إلى بعض الخصال ولكنه يشتغل أحياناً بما هو أهم منها، وربما يصوم حتى يقال لا يفطر، ويفطر حتى يقال لا يصوم.

* أيها الأخوة: إنني أريد من كل داعية أن يكون متخلقاً بالأخلاق التي تليق بالداعية حتى يكون داعية حقّاً وحتى يكون قوله أقرب إلى القبول.



ابن عثيمين رحمه الله

ابو طارق 13-04-2009 02:30 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جزاك الله خير

ناصرعبدالرحمن 15-04-2009 12:34 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
وإياك أخي أبو طارق شاكر لك مرورك ..

ناصرعبدالرحمن 15-04-2009 12:36 PM

الزاد الخامس
 
الزاد الخامس: أن يكسر الداعية الحواجز


أن يكسر الداعية الحواجز التي بينه وبين الناس لأن كثيراً من إخواننا الدعاة إذا رأى قوماً على منكر قد تحمله الغيرة وكراهة هذا المنكر على أن لا يذهب إلى هؤلاء ولا ينصحهم، وهذا خطأ وليس من الحكمة أبداً؛ بل الحكمة أن تذهب وتدعو، وتبلغ وترغب وترهب، ولا تقل هؤلاء فسقة لا يمكن أن أمشي حولهم.

إذا كنت أنت أيها الداعية المسلم لا يمكن أن تمشي حول هؤلاء ولا أن تذهب إليهم لدعوتهم إلى الله فمن الذي يتولاهم؟ أيتولاهم أحد مثلهم؟! أيتولاهم قوم لا يعلمون؟

أبداً ولهذا ينبغي للداعية أن يصبر، وهذا من الصبر الذي ذكرناه سابقاً أن يصبر نفسه ويكرهها وأن يكسر الحواجز بينها وبين الناس حتى يتمكن من إيصال دعوته إلى من هم في حاجة إليها، أما أن يستنكف فهذا خلاف ما كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يفعله، والنبي صلى الله عليه وسلّم كما هو معلوم كان يذهب في أيام منى إلى المشركين في أماكنهم ويدعوهم إلى الله وقد أثر عنه أنه صلى الله عليه وسلّم قال: «ألا أحد يحملني حتى أبلغ كلام ربي فإن قريشاً منعتني أن أبلغ كلام ربي» .

فإذا كان هذا دأب نبينا، وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلّم، فإنه من الواجب علينا أن نكون مثله في الدعوة إلى الله.


وإلى لقاء قريب بإذن الله مع الزاد السادس والأخير .. وفقكم الله جميعا ..

ناصرعبدالرحمن 18-04-2009 04:50 PM

الزاد السادس
 
الزاد السادس: أن يكون قلب الداعية منشرحاً لمن خالفه


أن يكون قلب الداعية منشرحاً لمن خالفه، لاسيما إذا علم أن الذي خالفه حسن النية وأنه لم يخالفه إلا بمقتضى قيام الدليل عنده، فإنه ينبغي للإنسان أن يكون مرناً في هذه الأمور، وأن لا يجعل من هذا الخلاف مثاراً للعداوة والبغضاء، اللهم إلا رجل خالف معانداً بحيث يبين له الحق ولكن يصر على باطله فإن هذا يجب أن يعامل بما يستحق أن يعامل به من التنفير عنه، وتحذير الناس منه؛ لأنه تبين عداوته حيث بين له الحق فلم يمتثل.


* وهناك مسائل فرعية يختلف فيها الناس وهي في الحقيقة مما وسع الله فيه على عباده ـ وأعني مسائل ليست من الأصول التي تبلغ إلى تكفير المخالف ـ فهذه مما وسع الله فيها على العباد وجعل الخطأ فيها واسعاً، قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد». فالمجتهد لا يخرج عن دائرة الأجر أبداً فإما أجران إن أصاب، وإما أجر واحد إن أخطأ، وإذا كنت لا تريد أن يخالفك غيرك فإن غيرك أيضاً يريد أن لا يخالفه أحد، فكما أنك تريد أن يأخذ الناس بقولك، فالمخالفون لك يريدون أيضاً أن يأخذ الناس بقولهم، والمرجع عند التنازع ما بيّنه الله عز وجل في قوله: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }. (الشورى: 10).



فإذا تبين لك الحق فالواجب أن تضرب بقول من خالفه عرض الحائط، وأن لا تلتفت إليه مهما كانت منزلته من العلم والدين، لأن البشر يخطىء لكن كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلّم ليس فيه خطأ.



ويؤسفني أن أسمع عن قوم يعتبرون جادّين في طلب الحق والوصول إليه ومع ذلك نجدهم متفرقين، لكل واحد منهم اسم معين أو وصف معين، وهذا في الحقيقة خطأ، إن دين الله عز وجل واحد، وأمة الإسلام واحدة، يقول الله عز وجل: {وَإِنَّ هَـذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ }. (المؤمنون: 52). ويقول الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلّم: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }. (الأنعام: 159).
فإذا كان هذا توجيه الله عز وجل لنا فالواجب علينا أن نأخذ بهذا التوجيه، وأن نجتمع على بساط البحث، وأن يناقش بعضنا بعضاً على سبيل الإصلاح لا على سبيل الانتقاد أو الانتقام، فإن أي إنسان يجادل غيره ويحاج بقصد الانتصار لرأيه واحتقار رأي غيره، أو لقصد الانتقاد دون الإصلاح فإن الغالب أن يخرجوا على وجه لا يرضي الله ورسوله.



وأنا لا أقول إنه لا يخطىء أحد، كل يخطىء، ويصيب، ولكن الكلام في الطريق إلى إصلاح هذا الخطأ، ليس الطريق إلى إصلاح الخطأ أن أتكلم في غيبته وأقدح فيه، ولكن الطريق إلى إصلاحه، أن أجتمع به وأناقشه فإذا تبين بعد ذلك أن الرجل مصرّ على عناده، وعلى ما هو عليه من باطل فحينئذ لي العذر ولي الحق بل يجب عليّ أن أبين خطأه، وأن أحذر الناس من خطئه، وبهذا تصلح الأمور، أما التفرق والتحزب فإن هذا لا تقر به عين أحد، إلا من كان عدوّاً للإسلام والمسلمين.


والله أسأل أن يجمع قلوبنا على طاعته، وأن يجعلنا من المتحاكمين إلى الله ورسوله، وأن يخلص لنا النية ويبين لنا ما خفي علينا من شريعته إنه جواد كريم.

والحمد لله رب العالمين وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تمت بحمد الله .. وغفرالله لشيخنا العلامة ابن عثيمين واسكنه الفردوس الأعلى ووالدينا ..

عطـ فواح ــر 16-05-2009 01:08 AM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 

يعطيكم العافيه على الشروط والمعلومات ..........

:p_1:

وهذي تحيه مني لكم

محمد 31-05-2009 10:07 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
حروفٌ من نوووور .. وسطورٌ من ذهبٍ وبلووووور
جزاكـ الله خير وبارك الله فيك
ولاحرمنا الله جهوووووووودك المتميزة والراقية ..

http://www.bdr130.net/vb/images/smilies/aaaaa22.gif

صاحب المعالي 03-06-2009 01:17 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
نسأل الله جل وعلا أن يجعل ماتقدمونه خالصا لوجهه وجزاكم الله خيرا

ابو نـــmkـــواف 07-06-2009 11:44 AM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
بارك الله فيك شيخنا الفاضل

تشرفت بحضور دورة مكثفة بعنوان

كن داعيا استفدت منها الكثير


شكر الله لك وجعلها في ميزان حسنااتك

محمد 07-06-2009 02:05 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
:xdeen:


مشكووووووووور

خالد محمد العصيمي 10-06-2009 07:18 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جـــــزاك اللـــه خـــــير

و بـــــارك اللــــه فــــيك و رحـــــم اللــــه والــــــديك

و جمــــــيع المســــلمين

محمد 12-06-2009 12:31 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جزاك الله خير

ويعطيك العافيه وربي لا يحرمك الاجر

بس انا 13-06-2009 03:47 AM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
جراك الله الف خير

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 01:54 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة & عطر فواح & (المشاركة 355601)

يعطيكم العافيه على الشروط والمعلومات ..........


وهذي تحيه مني لكم

ويعافيكم شاكر لكم تواجدكم

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 01:56 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إحساس الورد (المشاركة 365744)
حروفٌ من نوووور .. وسطورٌ من ذهبٍ وبلووووور

جزاكـ الله خير وبارك الله فيك
ولاحرمنا الله جهوووووووودك المتميزة والراقية ..



وإياكم شاكر لكم تواجدكم

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 01:58 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاحب المعالي (المشاركة 368291)
نسأل الله جل وعلا أن يجعل ماتقدمونه خالصا لوجهه وجزاكم الله خيرا

آميـــــــــــن .. بارك الله فيكم اشكر لك تواجدك

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 01:59 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو نـــmkـــواف (المشاركة 372180)
بارك الله فيك شيخنا الفاضل

تشرفت بحضور دورة مكثفة بعنوان

كن داعيا استفدت منها الكثير


شكر الله لك وجعلها في ميزان حسنااتك

وفيكم بارك الله أخي أبو نواف .. وجزاك الله خيرا ..
وفقك الله وزادك من فضله ..

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 02:00 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امير السهول (المشاركة 372366)
:xdeen:


مشكووووووووور


وإياك أخي والشكر لك لمتابعتك ..

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 02:03 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منبع الشوق (المشاركة 375163)
جـــــزاك اللـــه خـــــير

و بـــــارك اللــــه فــــيك و رحـــــم اللــــه والــــــديك

و جمــــــيع المســــلمين

وإياكم يارب وفقكم الله لكل خير .. شاكر لكم تواجدكم

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 02:04 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السنيورة (المشاركة 376901)
جزاك الله خير

ويعطيك العافيه وربي لا يحرمك الاجر

وإياكم بارك الله فيكم شاكر لكم متابعتكم الطيبه ..

ناصرعبدالرحمن 13-06-2009 02:07 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بس انا (المشاركة 377717)
جراك الله الف خير

وإياك اشكر لك تواجدك

الغمام الماطر 31-07-2009 01:48 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 

شكر الله لك
طرح جميل

ناصرعبدالرحمن 20-10-2009 10:05 PM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
أخذ حقه من التثبيت

منبع الجود 21-10-2009 02:32 AM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
الله يعطيك العافيه






تقبل مروري

عادل عبد المنعم 21-10-2009 07:13 AM

رد: زاد الداعيه إلى الله
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


شكرا اخى ناصر

زادك الله من العلم بسطه


الساعة الآن 01:33 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w