![]() |
بلادنا ومنة الله عليها بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ، ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فبلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق جهاده ، بلسانه ، ويده، وماله، حتى أتاه اليقين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ، وأصحابه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد : أيها الأخوة فإني أذكركم ونفسي بما أنعم الله به على هذه البلاد من نعمة الإسلام قديماً وحديثاً ، هذه البلاد التي كانت محل الرسالة رسالة محمد ، صلى الله عليه وسلم ، خاتم النبيين الذي بعث إلى الناس كافة ، بل إلى الجن والإنس . هذه البلاد التي كما بدأ منها الإسلام فإليها يعود كما ثبت به الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : ( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ) . هذه البلاد التي لا أعلم والله شاهد على ما في قلبي لا أعلم بلاًداً إسلامية في عصرنا أقوى منها تمسكاً بدين الله لا بالنسبة لشعبها ، ولكن بالنسبة لشعبها ومن ولاّه أمرها . وهذه النعمة الكبيرة أيها الأخوة إذا لم نشكرها فإنها كغيرها من النعم توشك أن تزول ، يوشك أن يحل بدل الإيمان الكفر ، وبدل الإسلام الاستكبار ، إذا لم نقيد هذه النعمة بالمحافظة عليها وحمايتها والمدافعة دونها . أيها الأخوة .. إن هذه البلاد بما أنعم الله به عليها من هذه النعمة العظيمة ، وهي نعمة الإسلام أولاً وأخيراً كانت مركزاً لتوجيه الضربات عليها من أجل صد أهلها عن دينهم ، ليس في الأخلاق فحسب ولكن في الأخلاق والعقائد ، ولذلك كان لزاماً على شبابها وأخص الشباب لأسباب ثلاثة :لأنهم رجال المستقبل ، ولأنهم أقوى عزيمة ، وأشد حزماً ممن بردت أنفسهم بالشيخوخة ، ولأنهم الذين تركز عليهم هذه الضربات . إنني أوجه إلى الشباب أن يحموا بلادهم من كيد أعدائهم ، فإن أعدائهم يوجهون الضربات تلو الضربات ليقضوا على هذه المنة العظيمة التي منّ الله بها علينا ألا وهي دين الإسلام . أيها الشباب : استعينوا بالله - سبحانه وتعالى- بما علمكم من شريعته ، ثم بحكمة الشيوخ ذوي الثقة ، والأمانة والعلم ، والبرهان ، فاستعينوا بذلك على حماية بلادكم من كيد أعدائها ، وأعلموا أن الدنيا تبع للدين، وأنها لن تتم النعمة، ولن تتم الحياة الدنيا ولن تكون حياة طيبة إلا بالإيمان ، والعمل الصالح كما قال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّ هُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(النحل:97) . ابن عثيمين رحمه الله |
رد: بلادنا ومنة الله عليها الحمد لله على فضله ومنته نسأل الله ان يحفظها لنا من كل سوء ومكروه اسأل الله لك أباعبدالرحمن الفردوس الأعلى من الجنة ووالدينا |
رد: بلادنا ومنة الله عليها جزاك الله خير و بارك الله فيك |
رد: بلادنا ومنة الله عليها جزاك الله خيرا |
رد: بلادنا ومنة الله عليها حفظ الله بلادكم وبلادنا من كل سوء يا رب فالوطن لا بياع ولا يشترى ولا يعوض فكيف بمركز الرسالة والايمان اطهر البقاع على الارض بارك الله فيك اخي العزيز على موضوعك الطيب دمت بخير ... |
| الساعة الآن 03:15 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
-
arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By
Almuhajir
... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...
.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..