مجالس الرويضة لكل العرب

مجالس الرويضة لكل العرب (http://www.rwwwr.com/vb/httb:www.rwwwr.com.php)
-   روحانيات (http://www.rwwwr.com/vb/f5.html)
-   -   لا عذر لك وأنت من ركاب السفينة ... (http://www.rwwwr.com/vb/t2222.html)

البصري 09-01-2007 02:12 PM

لا عذر لك وأنت من ركاب السفينة ...
 
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم .
هذا الحديث العظيم يبين لنا شيئـًا من فضل الله على خلقه ، حيث جعل هذا الدين ميسرًا سهلا ، يقوم كل مسلم فيه بما يقدر عليه ويستطيعه ، كل حسب قدرته وطاقته . " فاتقوا الله ما استطعتم " " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " وفي المقابل فإن هذا الحديث يبين أن المسؤولية عظيمة ، وأن كل مسلم على ثغر ، وهو مطالب بأن يسد ثغره ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسبما يستطيع ، وبالدرجة التي يبلغها جهده ومكانته وقدرته ، فهو لا يعذر بحال من الأحوال ، ولا يسقط عنه إنكار المنكر مهما كانت حاله . كما أن في هذا الحديث نصـًا صريحًا من المصطفى ـ عليه الصلاة والسلام ـ بأن المغير للمنكر لا يلزمه إزالته بطريقة واحدة ، بل عليه أن يغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وهذه أقل الأحوال ، حيث إن من لم يفعلها فليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان كما ورد في الرواية الأخرى للحديث ، فدل على أنه لا بد من الإنكار بالقلب على كل حال ، وأنه لا يعذر منه أحد ؛ أما الإنكار باليد فقد يعجز عنه الإنسان ، وكذا الإنكار باللسان قد لا يستطيعه ، أما إنكار القلب فإنه لا يعجز عنه إلا منافق لا إيمان في قلبه .
وقد بين العلماء معنى الإنكار بالقلب ، وأنه يعني كره المعاصي ومقاطعة أهلها وفاعليها ، أما من يجالس أهل المعاصي والمنكرات ويحبهم فليس من الإنكار في شيء . قال ـ سبحانه ـ : " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم ، إنكم إذا مثلهم ..."
وقد اشترط العلماء في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ـ كما هو نص الحديث ـ أن يكون قادرًا على الأمر والنهي وتغيير المنكر ، فإن كان عاجزًا فلا وجوب عليه إلا بقلبه كما سبق . والعجز نوعان :
عجز حسي : كمثل أن يكون الرجل أصم أو أعمى أو أخرس ، بحيث لا يعلم بالمنكر أو لا يستطيع إنكاره لو علم ، وكذلك ضعيف الجسم الهزيل ، الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه أو لا يتحمل الأذى ، وكذا من يخشى على ماله وعرضه .
عجز معنوي : وذلك بعدم العلم بما يأمر به أو ينهى عنه . قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ : إنما يأمر وينهى من كان عالمًا بما يأمر به وينهى عنه ، وذلك يختلف باختلاف الشيء ، فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها ، فكل المسلمين علماء بها ، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد ، لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم إنكاره ، بل ذلك للعلماء . ا.هـ
إذًا ليس على العامي إنكار فيما يحتاج إلى علم واجتهاد ، ولكن يلزمه أن ينكر الأمور التي لا يعذر أحد بجهلها .
وهنا مسألة قد يلتبس فيها الحق بالباطل على كثير من العوام ، وهي قوله ـ تعالى ـ : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ..." حيث يخطئون ويتصورن أن هذه الآية حجة لهم في رفع الحرج عنهم إذا استقاموا هم بأنفسهم . بل ربما دعاهم هذا التصور الخطأ إلى تثبيط الناس وإقعاد هممهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا مفهوم خطير وفيه ضرر على الناس ؛ لأنهم بذلك لا يهتمون بإصلاح بعضهم .... وقد أراد أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ أن يزيل هذا المفهوم الخطأ والتصور القاصر ، فقال ـ بعد أن صعد المنبر وقرأ الآية السابقة ـ : إني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده " وعن جرير ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " ما من رجل في قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، يقدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا ، إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا "
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ : والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب . فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات لم يضره ضلال الضلال ، وذلك يكون تارة بالقلب وتارة باللسان وتارة باليد . ا.هـ

وفقني الله وإياكم وجميع المسمين للقيام بهذه الشعيرة العظيمة ، فإن الأمة لن تزال بخير ما سارت سفينتها دون خرق ، فإذا سمحت لأحد كائنا من كان بخرقها ، فتلك بداية الغرق ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فلنجتهد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل حسب طاقته وعلمه ، نسأل الله أن يحفظ على بلادنا ومواطنينا أمنهم وإيمانهم ، إنه جواد كريم .

ابو نـــmkـــواف 09-01-2007 02:38 PM

وعن جرير ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " ما من رجل في قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، يقدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا ، إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا "
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ : والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب . فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات لم يضره ضلال الضلال ، وذلك يكون تارة بالقلب وتارة باللسان وتارة باليد . ا.هـ



اخي عبدالله

اتشرف ان اكون اول من يرد على موضوعك القيم

وانا هنا اقف امام ماسطرت لنا

واقف عند قول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ : " من رأى

منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم

يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان
" رواه مسلم .

ابو محمد وفقك الله لما يحبه ويرضاه

ورحم والديك واموات المسلين

آلعوٍد آلازٍرٍقـ 09-01-2007 03:50 PM

اخــوي جزاك الله الف خير على موضوعك المفيد والقيــم
وتقبل مروري
اخوك العـود الازرقـ

تركي عفيش 09-01-2007 03:57 PM

اخوي البصري جزاك الله خير

وجعلها الله في موازين حسناتك

الهواوي 09-01-2007 04:45 PM

نسأل الله ان ينفعنا بما قرأنا وسمعنا

ونسأله ان لايحرم كاتبنا وايانا من الاجر والثواب ,,,


الساعة الآن 06:16 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
- arab-line : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه لمجالس رويضة العرض لكل العرب ...

.. جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ...ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى..

a.d - i.s.s.w